تأويل الآيات ج۱ ص۸۳۷
تفسیر البرهان ج۴ ص۸۶۰
تفسير كنز الدقائق ج۱۴ ص۵۳۲
شناسه حدیث : ۴۱۰۶۵۳ | نشانی : البرهان في تفسير القرآن , جلد۴ , صفحه۸۶۰ عنوان باب : الجزء الرابع سورة النمل سورة الزخرف [سورة الزخرف (43): الآیات 38 الی 39] قائل : امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، حديث قدسی أَبُو اَلْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ ، فِي ( كَامِلِ اَلزِّيَارَاتِ) ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْحِمْيَرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ اَلْبَصْرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْأَصَمِّ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، قَالَ: « لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قِيلَ لَهُ: إِنَّ اَللَّهَ مُخْتَبِرُكَ فِي ثَلاَثٍ لِيَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُكَ؟ قَالَ: أُسَلِّمُ لِأَمْرِكَ يَا رَبِّ، وَ لاَ قُوَّةَ لِي عَلَى اَلصَّبْرِ إِلاَّ بِكَ، فَمَا هُنَّ؟ قِيلَ لَهُ: أَوَّلُهُنَّ: اَلْجُوعُ وَ اَلْأَثَرَةُ عَلَى نَفْسِكَ وَ عَلَى أَهْلِكَ لِأَهْلِ اَلْحَاجَةِ. قَالَ: قَبِلْتُ يَا رَبِّ وَ رَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ، وَ مِنْكَ اَلتَّوْفِيقُ لِلصَّبْرِ . وَ أَمَّا اَلثَّانِيَةُ: فَالتَّكْذِيبُ وَ اَلْخَوْفُ اَلشَّدِيدُ، وَ بَذْلُكَ مُهْجَتَكَ فِي مُحَارَبَةِ أَهْلِ اَلْكُفْرِ بِمَالِكَ وَ نَفْسِكَ، وَ اَلصَّبْرُ عَلَى مَا يُصِيبُكَ مِنْهُمْ مِنَ اَلْأَذَى مِنْ أَهْلِ اَلنِّفَاقِ، وَ اَلْأَلَمِ فِي اَلْحَرْبِ وَ اَلْجِرَاحِ. قَالَ: يَا رَبِّ قَبِلْتُ وَ رَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ، وَ مِنْكَ اَلتَّوْفِيقُ لِلصَّبْرِ. وَ أَمَّا اَلثَّالِثَةُ: فَمَا يَلْقَى أَهْلُ بَيْتِكَ مِنْ بَعْدِكَ مِنَ اَلْقَتْلِ، أَمَّا أَخُوكَ عَلِيٌّ فَيَلْقَى مِنْ أُمَّتِكَ اَلشَّتْمَ وَ اَلتَّعْنِيفَ وَ اَلتَّوْبِيخَ وَ اَلْحِرْمَانَ وَ اَلْجَحْدَ وَ اَلظُّلْمَ، وَ آخِرُ ذَلِكَ اَلْقَتْلُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ سَلَّمْتُ وَ قَبِلْتُ، وَ مِنْكَ اَلتَّوْفِيقُ لِلصَّبْرِ. وَ أَمَّا اِبْنَتُكَ فَتُظْلَمُ وَ تُحْرَمُ، وَ يُؤْخَذُ حَقُّهَا غَصْباً اَلَّذِي تَجْعَلُهُ لَهَا، وَ تُضْرَبُ وَ هِيَ حَامِلٌ، وَ يُدْخَلُ حَرِيمُهَا وَ مَنْزِلُهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ، ثُمَّ يَمَسُّهَا هَوَانٌ وَ ذُلٌّ. ثُمَّ لاَ تَجِدْ مَانِعاً، وَ تَطْرَحُ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ اَلضَّرْبِ، وَ تَمُوتُ مِنْ ذَلِكَ اَلضَّرْبِ. فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
، قَبِلْتُ يَا رَبِّ وَ سَلَّمْتُ، وَ مِنْكَ اَلتَّوْفِيقُ لِلصَّبْرِ. وَ يَكُونُ لَهَا مِنْ أَخِيكَ اِبْنَانِ، يُقْتَلُ أَحَدُهُمَا غَدْراً، وَ يُسْلَبُ وَ يُطْعَنُ وَ يُسَمُّ، تَفْعَلْ بِهِ ذَلِكَ أُمَّتُكَ، قَالَ: قَبِلْتُ يَا رَبِّ، وَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
، وَ مِنْكَ اَلتَّوْفِيقُ لِلصَّبْرِ. وَ أَمَّا اِبْنُهَا اَلْآخَرُ فَتَدْعُوهُ أُمَّتُكَ لِلْجِهَادِ، ثُمَّ يَقْتُلُونَهُ صَبْراً وَ يَقْتُلُونَ وُلْدَهُ وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، ثُمَّ يَسْلُبُونَ حَرَمَهُ، فَيَسْتَعِينُ بِي، وَ قَدْ مَضَى اَلْقَضَاءُ مِنِّي فِيهِ بِالشَّهَادَةِ لَهُ وَ لِمَنْ مَعَهُ، وَ يَكُونُ قَتْلُهُ حُجَّةً عَلَى مَنْ بَيْنَ قُطْرَيْهَا، فَيَبْكِيهِ أَهْلُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ أَهْلُ اَلْأَرَضِينَ جَزَعاً عَلَيْهِ، وَ تَبْكِيهِ مَلاَئِكَةٌ لَمْ يُدْرِكُوا نُصْرَتَهُ. ثُمَّ أُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ ذَكَراً بِهِ أَنْصُرُكَ ، وَ إِنَّ شَبَحَهُ عِنْدِي تَحْتَ اَلْعَرْشِ، يَمْلَأُ اَلْأَرْضَ بِالْعَدْلِ وَ يُطْبِقُهَا بِالْقِسْطِ، يَسِيرُ مَعَهُ اَلرُّعْبُ، يَقْتُلُ حَتَّى يُشَكَّ فِيهِ. فَقُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
، فَقِيلَ لَهُ: اِرْفَعْ رَأْسَكَ. فَنَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَحْسَنِ اَلنَّاسِ صُورَةً، وَ أَطْيَبِهِمْ رِيحاً، وَ اَلنُّورُ يَسْطَعُ مِنْ بَيْنِ عَيْنَيْهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ، فَدَعَوْتُهُ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ، وَ عَلَيْهِ ثِيَابُ اَلنُّورِ، وَ سِيمَاءُ كُلِّ خَيْرٍ، حَتَّى قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيَّ، وَ نَظَرْتُ إِلَى اَلْمَلاَئِكَةِ قَدْ حَفُّوا بِهِ، لاَ يُحْصِيهِمْ إِلاَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، لِمَنْ يَغْضَبُ هَذَا، وَ لِمَنْ أَعْدَدْتَ هَؤُلاَءِ اَلْمَلاَئِكَةَ، وَ قَدْ وَعَدْتَنِي اَلنَّصْرَ فِيهِمْ، فَأَنَا أَنْتَظِرُهُ مِنْكَ، فَهَؤُلاَءِ أَهْلِي وَ أَهْلُ بَيْتِي ، وَ قَدْ أَخْبَرْتَنِي بِمَا يَلْقَوْنَ مِنْ بَعْدِي، وَ لَوْ شِئْتَ لَأَعْطَيْتَنِي اَلنَّصْرَ فِيهِمْ عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيْهِمْ، وَ قَدْ سَلَّمْتُ وَ قَبِلْتُ وَ رَضِيتُ، وَ مِنْكَ اَلتَّوْفِيقُ وَ اَلرِّضَا وَ اَلْعَوْنُ عَلَى اَلصَّبْرِ؟ فَقِيلَ لِي: أَمَّا أَخُوكَ فَجَزَاؤُهُ عِنْدِي جَنَّةُ اَلْمَأْوَى نُزُلاً بِصَبْرِهِ، أُفْلِجُ حُجَّتَهُ عَلَى اَلْخَلاَئِقِ ، وَ أُوَلِّيهِ حَوْضَكَ، يَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَاءَكُمْ، وَ يَمْنَعُ مِنْهُ أَعْدَاءَكُمْ، وَ أَجْعَلُ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلاَماً، يَدْخُلُهَا فَيُخْرِجُ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ اَلْمَوَدَّةِ لَكُمْ، وَ أَجْعَلُ مَنْزِلَتَكُمْ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ فِي اَلْجَنَّةِ . وَ أَمَّا اِبْنُكَ اَلْمَقْتُولُ اَلْمَخْذُولُ اَلْمَسْمُومُ، وَ اِبْنُكَ اَلْمَغْدُورُ اَلْمَقْتُولُ صَبْراً، فَإِنَّهُمَا مِمَّنْ أُزَيِّنُ بِهِمَا عَرْشِي، وَ لَهُمَا مِنَ اَلْكَرَامَةِ سِوَى ذَلِكَ، مِمَّا لاَ يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ لِمَا أَصَابَهُمَا مِنَ اَلْبَلاَءِ ، وَ لِكُلِّ مَنْ أَتَى قَبْرَهُ مِنَ اَلْخَلْقِ ، لِأَنَّ زُوَّارَهُ زُوَّارُكَ، وَ زُوَّارَكَ زُوَّارِي، وَ عَلَيَّ كَرَامَةُ زَائِرِي، وَ أَنَا أُعْطِيهِ مَا سَأَلَ، وَ أَجْزِيهِ جَزَاءً يَغْبِطُهُ بِهِ مَنْ نَظَرَ إِلَى عَطِيَّتِي إِيَّاهُ، وَ مَا أَعْدَدْتُ لَهُ مِنَ كَرَامَتِي. وَ أَمَّا اِبْنَتُكَ ، فَإِنِّي أُوقِفُهَا عِنْدَ عَرْشِي، فَيُقَالُ لَهَا: إِنَّ اَللَّهَ قَدْ حَكَّمَكِ فِي خَلْقِهِ، فَمَنْ ظَلَمَكِ وَ ظَلَمَ وُلْدَكِ فَاحْكُمِي فِيهِ بِمَا أَحْبَبْتِ، فَإِنِّي أُجِيزُ حُكُومَتِكِ فِيهِمْ. فَتَشْهَدُ اَلْعَرْضِ[اَلْعَرْصَةَ] ، فَإِذَا أُوقِفَ مَنْ ظَلَمَهَا أَمَرَتْ بِهِ إِلَى اَلنَّارِ ، فَيَقُولُ اَلظَّالِمُ: يٰا حَسْرَتىٰ عَلىٰ مٰا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اَللّٰهِ 
، وَ يَتَمَنَّى اَلْكَرَّةَ، وَ يَعَضُّ اَلظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ، وَ يَقُولُ: يٰا لَيْتَنِي اِتَّخَذْتُ مَعَ اَلرَّسُولِ سَبِيلاً `يٰا وَيْلَتىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاٰناً خَلِيلاً 
، وَ قَالَ: حَتّٰى إِذٰا جٰاءَنٰا قٰالَ يٰا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ اَلْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ اَلْقَرِينُ `وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ اَلْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي اَلْعَذٰابِ مُشْتَرِكُونَ 
، فَيَقُولُ اَلظَّالِمُ: أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبٰادِكَ فِي مٰا كٰانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ 
، فَيُقَالُ لَهُمَا: أَلاٰ لَعْنَةُ اَللّٰهِ عَلَى اَلظّٰالِمِينَ `اَلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللّٰهِ وَ يَبْغُونَهٰا عِوَجاً وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كٰافِرُونَ 
. وَ أَوَّلُ مَنْ يُحْكَمُ فِيهِ مُحَسِّنُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ فِي قَاتِلِهِ، ثُمَّ فِي قُنْفُذٍ فَيُؤْتَيَانِ هُوَ وَ صَاحِبُهُ فَيُضْرَبَانِ بِسِيَاطٍ مِنْ نَارٍ، لَوْ وَقَعَ سَوْطٌ مِنْهَا عَلَى اَلْبِحَارِ لَغَلَتْ مِنْ مَشْرِقِهَا إِلَى مَغْرِبِهَا، وَ لَوْ وُضِعَتْ عَلَى جِبَالِ اَلدُّنْيَا لَذَابَتْ حَتَّى تَصِيرَ رَمَاداً، فَيُضْرَبَانِ بِهَا. ثُمَّ يَجْثُو أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) لِلْخُصُومَةِ بَيْنَ يَدَيِ اَللَّهِ تَعَالَى مَعَ اَلرَّابِعِ، وَ يُدْخَلُ اَلثَّلاَثَةُ فِي جُبٍّ، فَيُطْبَقُ عَلَيْهِمْ، لاَ يَرَاهُمْ أَحَدٌ وَ لاَ يَرَوْنَ أَحَداً، فَعِنْدَهَا يَقُولُ اَلَّذِينَ كَانُوا فِي وَلاَيَتِهِمْ: رَبَّنٰا أَرِنَا اَلَّذَيْنِ أَضَلاّٰنٰا مِنَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ نَجْعَلْهُمٰا تَحْتَ أَقْدٰامِنٰا لِيَكُونٰا مِنَ اَلْأَسْفَلِينَ 
، فَيَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لَنْ يَنْفَعَكُمُ اَلْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي اَلْعَذٰابِ مُشْتَرِكُونَ 
فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادُونَ بِالْوَيْلِ وَ اَلثُّبُورِ، وَ يَأْتِيَانِ اَلْحَوْضَ فَيَسْأَلاَنِ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، وَ مَعَهُمْ حَفَظَةٌ، فَيَقُولاَنِ: اُعْفُ عَنَّا وَ اِسْقِنَا وَ خَلِّصْنَا. فَيُقَالُ لَهُمْ: فَلَمّٰا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هٰذَا اَلَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ 
، يَعْنِي بِإِمْرَةِ اَلْمُؤْمِنِينَ، اِرْجِعُوا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ [إِلَى اَلنَّارِ] ، فَمَا شَرَابُكُمْ إِلاَّ اَلْحَمِيمُ وَ اَلْغِسْلِينُ، وَ مَا تَنْفَعُكُمُ شَفَاعَةُ اَلشَّافِعِينَ».










