شناسه حدیث :  ۱۰۵۴۷۸

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۲  ,  صفحه۶۰  

عنوان باب :   الجزء الثاني كتاب الإيمان و الكفر بَابُ اَلرِّضَا بِالْقَضَاءِ

معصوم :   امام باقر (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، حديث قدسی

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ اَلرَّقِّيِّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ اَلْمُؤْمِنِينَ عِبَاداً لاَ يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلاَّ بِالْغِنَى وَ اَلسَّعَةِ وَ اَلصِّحَّةِ فِي اَلْبَدَنِ فَأَبْلُوهُمْ بِالْغِنَى وَ اَلسَّعَةِ وَ صِحَّةِ اَلْبَدَنِ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَعِبَاداً لاَ يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلاَّ بِالْفَاقَةِ وَ اَلْمَسْكَنَةِ وَ اَلسُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ وَ اَلْمَسْكَنَةِ وَ اَلسُّقْمِ فَيَصْلُحُ عَلَيْهِمْ أَمْرُ دِينِهِمْ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ أَمْرُ دِينِ عِبَادِيَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ اَلْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ وَ لَذِيذِ وِسَادِهِ فَيَتَهَجَّدُ لِيَ اَللَّيَالِيَ فَيُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اَللَّيْلَةَ وَ اَللَّيْلَتَيْنِ نَظَراً مِنِّي لَهُ وَ إِبْقَاءً عَلَيْهِ فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَقُومُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارِئٌ عَلَيْهَا وَ لَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ اَلْعُجْبُ مِنْ ذَلِكَ فَيُصَيِّرُهُ اَلْعُجْبُ إِلَى اَلْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِهِ فَيَأْتِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ هَلاَكُهُ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ اَلْعَابِدِينَ وَ جَازَ فِي عِبَادَتِهِ حَدَّ اَلتَّقْصِيرِ فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذَلِكَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ فَلاَ يَتَّكِلِ اَلْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ اَلَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اِجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ وَ أَفْنَوْا أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَ اَلنَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَ رَفِيعِ دَرَجَاتِيَ اَلْعُلَى فِي جِوَارِي وَ لَكِنْ فَبِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ بِفَضْلِي فَلْيَفْرَحُوا وَ إِلَى حُسْنِ اَلظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تَدَارَكُهُمْ وَ مَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي وَ مَغْفِرَتِي تُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي أَنَا اَللَّهُ اَلرَّحْمَنُ اَلرَّحِيمُ وَ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ.
زبان شرح:

مرآة العقول ; ج ۸  ص ۵

: مختلف فيه صحيح على الظاهر. و الغناء بالكسر و القصر و بالفتح و المد ضد الفقر، و السعة بالفتح و الكسر مصدر وسعه الشيء بالكسر يسعه سعة و هي تأكيد للغنى أو المراد بها كثرة الغناء و قد مر تأويل الاختبار مرارا، فظهر أن اختلاف أحوالهم مبني على اختبارهم فيختبر بعضهم بالغنى ليظهر شكره أو كفرانه، و لعلمه بأنه أصلح لدينه، و بعضهم بالفقر ليظهر شكره أو شكايته، و لعلمه بأنه أصلح لدينه و هكذا. و بالجملة يختبر كلا منهم بما هو أصلح لدينه، و دنياه، و الرقاد بالضم النوم أو هو خاص بالليل، و الوساد بالفتح المتكإ و المخدة كالوسادة مثلثة، و إضافة اللذيذ إليه إضافة الصفة إلى الموصوف، و الاجتهاد السعي و الجد في العبادة، و الليالي منصوب بالظرفية. فأضربه بالنعاس كأنه على الاستعارة أي أسلطه عليه أو هو نظير قوله تعالى: فَضَرَبْنٰا عَلَى آذٰانِهِمْ و قال الراغب: الضرب إيقاع شيء على شيء، و لتصور اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها كضرب الشيء باليد و العصا و ضرب الأرض بالمطر و ضرب الدراهم اعتبارا بضربه بالمطرقة و الضرب في الأرض الذهاب فيه لضربها بالأرجل، و ضرب الخيمة لضرب أوتادها، و قال: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ وَ اَلْمَسْكَنَةُ أي التحفتهم الذلة التحاف الخيمة لو ضربت عليه، و منه أستعير فَضَرَبْنٰا عَلَى آذٰانِهِمْ و ضرب اللبن بعضه ببعض بالخلط‍. و في القاموس : نظر لهم رثى لهم و أعانهم، و في النهاية : أبقيت عليه أبقى إبقاء إذا رحمته و أشفقت عليه، و الاسم البقيا. و قال : المقت أشد البغض، و قال : زريت عليه زراية إذا عبته، و العجب ابتهاج الإنسان و سروره بتصور الكمال في نفسه و إعجابه بأعماله بظن كمالها و خلوصها، و هذا من أقبح الأدواء النفسانية و أعظم الآفات للأعمال الحسنة حتى روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب، و لا ينشأ ذلك إلا من الجهل بآفات النفس و أدوائها، و بشرائط‍ الأعمال و مفسداتها، و عظمة المعبود و جلاله و غنائه عن طاعة المخلوقين. فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله أي إلى أن يفتتن بها و يحبها و يراها كاملة فائقة على أعمال غيره أو إلى الضلالة أو الإثم بسبب الأعمال، و الأول أظهر قال في القاموس: الفتنة بالكسر إعجابك بالشيء و الضلال و الإثم و الكفر، و الفضيحة قال في القاموس: الفتنة بالكسر إعجابك بالشيء و الضلال و الإثم و الكفر، و الفضيحة و العذاب و المحنة. فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي لأنها و إن كانت كاملة فهي في جنب عظمة المعبود ناقصة و في جنب الثواب الذي يرجونها قاصرة و كان في العبارة إشعارا بذلك، و أيضا قد عرفت أن شرائط‍ الأعمال و آفاتها كثيرة تخفى أكثرها على الإنسان، و فيه دلالة على جواز العمل بقصد الثواب كما مر تحقيقه. فيما يطلبون أي في جنب ما يطلبونه عندي و هي كرامتهم علي في الدنيا و الآخرة و قربهم عندي في جواري أي مجاورة رحمتي أو مجاورة أوليائي أو في أماني و لكن فبرحمتي و في مجالس الشيخ برحمتي فليثقوا و فضلي فليرجوا و في غيره: و من فضلي فليرجوا، و ما في الكتاب أنسب بقوله تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اَللّٰهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا و الباء متعلقة بفعل يفسره ما بعده، و الفاء لمعنى الشرط‍ كأنه قيل: إن وثقوا بشيء فبرحمتي فليثقوا و إلى حسن الظن بي فليطمئنوا أي ينبغي أن يروا أعمالهم قاصرة و يظنوا بسعة رحمته و عفوه قبولها. فإن رحمتي عند ذلك تداركهم أي تتلافاهم بحذف إحدى التائين، و في المجالس و غيره تدركهم، قال الجوهري: الإدراك اللحوق، و استدركت ما فات و تداركته بمعنى، و تدارك القوم أي تلاحقوا و مني بالفتح أي نعمتي يبلغهم رضواني أو يوصلهم إليه، و في المجالس و بمني أبلغهم رضواني و ألبسهم عفوي، و في فقه الرضا عليه السلام و منتي تبلغهم و رضواني و مغفرتي [و عفوي] تلبسهم.

divider