شناسه حدیث :  ۸۸۱۳۲

  |  

نشانی :  تهذيب الأحکام  ,  جلد۴  ,  صفحه۱۸  

عنوان باب :   الجزء الرابع كِتَابُ اَلزَّكَاةِ 4 - بَابُ زَكَاةِ اَلْحِنْطَةِ وَ اَلشَّعِيرِ وَ اَلتَّمْرِ وَ اَلزَّبِيبِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلتَّمْرِ وَ اَلزَّبِيبِ مَا أَقَلُّ مَا تَجِبُ فِيهِ اَلزَّكَاةُ فَقَالَ «خَمْسَةُ أَوْسَاقٍ وَ يُتْرَكُ مِعَافَأْرَةٍ وَ أُمُّ جُعْرُورٍ وَ لاَ يُزَكَّيَانِ وَ إِنْ كَثُرَا وَ يُتْرَكُ لِلْحَارِسِ اَلْعَذْقُ وَ اَلْعَذْقَانِ وَ اَلْحَارِسُ يَكُونُ فِي اَلنَّخْلِ يَنْظُرُهُ فَيُتْرَكُ ذَلِكَ لِعِيَالِهِ» .
زبان شرح:

ملاذ الأخیار ; ج ۶  ص ۳۶

حسن. و في القاموس: معا الفأر تمر رديء. و في النهاية: الجعرور ضرب من الدقل يحمل رطبا صغارا لا خير فيه . و في القاموس: تمر رديء . و فيه أيضا: العذق النخلة بحملها جمع أعذق و عذاق و بالكسر القنو منها، و العنقود من العنب، أو إذا أكل ما عليه، جمع أعذاق و عذوق . و فيه أيضا: الناطر و الناطور حافظ‍ النخل و الكرم . و قال الجوهري: الجعرور ضرب من الدقل، و هو أردأ التمر .و معافارة قد تسمى مصران الفأرة. و اعلم أن الأصحاب اختلفوا في استثناء المؤن، فقال الشيخ في المبسوط‍ و الخلاف: المؤن كلها على رب المال دون الفقراء .و نسبه في الخلاف إلى جميع الفقهاء. و حكي عن يحيى بن سعيد أنه قال في الجامع: و المؤنة على رب المال دون المساكين إجماعا إلا عطاء فإنه جعلها بينه و بين المساكين و يزكي ما خرج من النصاب بعد حق السلطان، و لا يندر البذر، لعموم الآية و الخبر .و اختاره جماعة من المتأخرين. و قال الشيخ في النهاية باستثناء المؤن كلها ،و هو قول المفيد و ابن إدريس و الفاضلان و الشهيد، و نسبه في المنتهى إلى أكثر الأصحاب، و الأقرب الأول. و استدل على الاستثناء بهذا الخبر، لعدم القائل بالفرق. و أجيب: بأن الحكم المنصوص فيه ثابت عند الجميع، و قد صرح به من لا يعتبر المؤنة، كما حكاه في التذكرة و المنتهى. ثم اعلم أن ظاهر الخبر عدم وجوب الزكاة في هذين النوعين. و قال في المنتهى: إذا كان النخل جيدا كالبرني أخذ من ثمرها، فإن أخرج من غيرها و كان مساويا جاز، و إن كان أردأ لم يجز، و إن كان كله رديئا كالجعرور و مصران الفأرة أخذ منه و أجزأ. و لو كان له جيد و رديء أخرج ما يسمى تمرا، و إن تطوع بالأجود فهو أفضل. و لو أخرج من كل نوع بقسطه فهو حسن. ثم ذكر هذه الرواية، و قال: فالوجه فيها أنه لا يزكي منهما، لا أنه لا يجب فيهما الزكاة لو بلغا النصاب .انتهى. و لا يخفى بعده. و قد يقال: الوجه فيه تعارف أكل هذين النوعين قبل صيرورتهما تمرا. و قال في التذكرة: و على الخارص أن يترك في خرصه ما يحتاج المالك إليه من أكل أضيافه و إطعام جيرانه و أصدقائه، و سؤاله المستحقين للزكاة و يحسبه من الزكاة، و ما يتناثر من التمرة و يتساقط‍، و ينتابه الطير، و يأكل منها المار، فلو استوفى الكل أضر بالمالك. و قد روي عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: خففوا على الناس، فإن في المال العرية، و الواطية، و الأكلة. و العرية النخلة و النخلات تهب إنسانا ثمرتها. و قال صلى الله عليه و آله: إذا خرصتم فخذوا و دعوا الثلث، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع. و تأول الشافعي ذلك بأمرين: أحدهما: إذا خرصتم فدعوا لهما الثلث أو الربع، ليفرقوه بأنفسهم على جيرانهم و من يسألهم و يتبعهم. و الثاني: إذا لم يرض بما خرصه الساعي منعهم من التصرف فيه، و أمرهم أن يدعوا لهم الثلث أو الربع ليتصرفوا فيه، و يضمنوا حقه بما يجيء من الباقي. ثم قال: يخرص الخارص الجميع لإطلاق النصوص، و في القديم للشافعي يترك للمالك نخلة أو نخلات يأكل منها هو و أهله، و يختلف ذلك بقلة العيال و كثرتهم. و الوجه المنع لتعلق حق الفقراء. و قال أحمد: لا يحتسب على المالك ما يأكله بالمعروف. و ليس بجيد، لأن الفقراء شركاء، و لو قل جدا لم يحتسب لعسر الاحتراز منه .انتهى. ثم اعلم أنه يمكن أن يقرأ العذق و العذقان بالفتح و الكسر، فعلى الأول المعنى اتركوا نخلة أو نخلتين. و على الثاني أي اتركوا في كل نخل قنوا أو قنوين.

divider