شناسه حدیث :  ۸۷۱۸۷

  |  

نشانی :  تهذيب الأحکام  ,  جلد۳  ,  صفحه۴۶  

عنوان باب :   الجزء الثالث [تتمة كتاب الصلاة ] 3 - بَابُ أَحْكَامِ اَلْجَمَاعَةِ وَ أَقَلِّ اَلْجَمَاعَةِ وَ صِفَةِ اَلْإِمَامِ وَ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ وَ مَنْ لاَ يُقْتَدَى بِهِ وَ اَلْقِرَاءَةِ خَلْفَهُمَا وَ أَحْكَامِ اَلْمُؤْتَمِّينَ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِهَا

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْحَجَّاجِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنِ اَلرَّجُلِ يُدْرِكُ اَلرَّكْعَةَ اَلثَّانِيَةَ مِنَ اَلصَّلاَةِ مَعَ اَلْإِمَامِ وَ هِيَ لَهُ اَلْأُولَى كَيْفَ يَصْنَعُ إِذَا جَلَسَ اَلْإِمَامُ قَالَ «يَتَجَافَى وَ لاَ يَتَمَكَّنُ مِنَ اَلْقُعُودِ فَإِذَا كَانَتِ اَلثَّالِثَةُ لِلْإِمَامِ وَ هِيَ لَهُ اَلثَّانِيَةُ فَلْيَلْبَثْ قَلِيلاً إِذَا قَامَ اَلْإِمَامُ بِقَدْرِ مَا يَتَشَهَّدُ ثُمَّ يَلْحَقُ اَلْإِمَامَ» قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنِ اَلرَّجُلِ اَلَّذِي يُدْرِكُ اَلرَّكْعَتَيْنِ اَلْأَخِيرَتَيْنِ مِنَ اَلصَّلاَةِ كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ «اِقْرَأْ فِيهِمَا فَإِنَّهُمَا لَكَ اَلْأَوَّلَتَانِ فَلاَ تَجْعَلْ أَوَّلَ صَلاَتِكَ آخِرَهَا» .
زبان شرح:

ملاذ الأخیار ; ج ۴  ص ۷۳۸

صحيح. و الظاهر أن محمد بن الحسين هو ابن أبي الخطاب، على ما يظهر من الفهرست فالحديث صحيح على ما يظهر لي، لكن فيه إشكال من حيث ملاقاة ابن يعقوب له و عدمه، و لعله قد أسقط‍ المصنف هنا اسما، كما يقع منه كثيرا لما يرى من حذف الكليني له اعتمادا على ما ذكره سابقا، كذا ذكره الفاضل التستري رحمه الله. و أقول: الأمر هنا ليس كذلك، بل سقطت الواسطة من قلمه، فإن في الكافي هكذا: محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين .و كذا في الاستبصار أيضا . و قال رحمه الله: أفتى الصدوق بمضمون هذا الحديث في من لا يحضره الفقيه فينبغي العمل به. قوله عليه السلام: و لا تجعل أول صلاتك آخرها قال الوالد العلامة نور الله مرقده: بأن تقرأ في الأخيرتين، فيكون النهي تنزيهيا، أو بأن تقرأ الحمد و السورة كما تفعله العامة، فالنهي على التحريم. انتهى. و قال الفاضل التستري قدس سره: لعله إنما يصير أول صلاته آخرها إذا لم يقرأ الإمام في الأخيرتين، بل يسبح فيهما، فإنه حينئذ إذا لم يقرأ المأموم صار أول صلاته تسبيحا، مع أن التسبيح إنما يكون في الآخر. انتهى. و قال في المدارك: مقتضى الروايتين أن المأموم يقرأ خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، و كلام أكثر الأصحاب خال من التعرض لذلك. و قال العلامة رحمه الله في المنتهى: الأقرب عندي أن القراءة مستحبة، و نقل عن بعض فقهائنا الوجوب، لئلا تخلو الصلاة عن قراءة، إذ هو مخير في التسبيح في الأخيرتين. و ليس بشيء، فإن احتج بحديث زرارة و عبد الرحمن حملنا الأمر فيهما على الندب، لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم، هذا كلامه رحمه الله. و لا يخلو من نظر، لأن ما تضمن سقوط‍ القراءة بإطلاقه لا ينافي هذين الخبرين المفصلين لوجوب حمل الإطلاق عليهما، و إن كان ما ذكره من الحمل لا يخلو من قرب، لأن النهي في الرواية الأولى عن القراءة في الأخيرتين للكراهة قطعا و كذا الأمر بالتجافي. و عدم التمكن من القعود في الرواية الثانية محمول على الاستحباب. و مع اشتمال الرواية على استعمال الأمر في الندب، أو النهي في الكراهة يضعف الاستدلال بما وقع فيها من الأوامر على الوجوب أو المناهي على التحريم مع أن مقتضى الرواية الأولى كون القراءة في النفس، و هو لا يدل صريحا على وجوب التلفظ‍ بها، و كيف كان فالروايتان قاصرتان عن إثبات الوجوب .

divider