شناسه حدیث :  ۸۷۰۷۰

  |  

نشانی :  تهذيب الأحکام  ,  جلد۳  ,  صفحه۱۲  

عنوان باب :   الجزء الثالث [تتمة كتاب الصلاة ] 1 - بَابُ اَلْعَمَلِ فِي لَيْلَةِ اَلْجُمُعَةِ وَ يَوْمِهَا

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امام صادق (علیه السلام)

وَ عَنْهُ عَنِ اَلنَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ يُصَلِّي اَلْجُمُعَةَ حِينَ تَزُولُ اَلشَّمْسُ قَدْرَ شِرَاكٍ وَ يَخْطُبُ فِي اَلظِّلِّ اَلْأَوَّلِ فَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَا مُحَمَّدُ قَدْ زَالَتِ اَلشَّمْسُ فَانْزِلْ فَصَلِّ وَ إِنَّمَا جُعِلَتِ اَلْجُمُعَةُ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَجْلِ اَلْخُطْبَتَيْنِ فَهِيَ صَلاَةٌ حَتَّى يَنْزِلَ اَلْإِمَامُ» .
زبان شرح:

ملاذ الأخیار ; ج ۴  ص ۶۶۳

صحيح. قوله عليه السلام: قدر شراك كان المراد طول الشراك، و الظل الأول ظل قبل الزوال. و يمكن حمل قدر الشراك على الاستحباب، لدلالة كثير من الأخبار على أن وقتها وقت النافلة في سائر الأيام. و يمكن حمله على عرض الشراك احتياطا، للعلم بدخول الوقت، فالمراد بعد الشراك. و المشهور بين الأصحاب أن أول وقت صلاة الجمعة زوال الشمس. و قال الشيخ في الخلاف: و في أصحابنا من أجاز الفرض عند قيام الشمس، قال: و اختاره علم الهدى . و المشهور أنه يخرج وقتها بصيرورة ظل كل شيء مثله، بل قال في المنتهى: إنه مذهب علمائنا أجمع . و قال أبو الصلاح: إذا مضى مقدار الأذان و الخطبة و ركعتي الجمعة، فقد فاتت و لزم أداؤها ظهرا . و قال ابن إدريس: يمتد وقتها بامتداد وقت الظهر .و اختاره الشهيد في الدروس و البيان . و قال الجعفي: وقتها ساعة من النهار. و أفاد الوالد العلامة قدس الله روحه: إن الظاهر من الأخبار أن وقتها قدمان وقت النافلة سائر الأيام، و وقت العصر فيها وقت الظهر في سائر الأيام. و نعم ما أفاد. و قال في المدارك: اختلف الأصحاب في وقت الخطبة، فقال المرتضى في المصباح: إنه بعد الزوال، و لا يجوز تقديمها عليه. و به قال ابن أبي عقيل، و نسبه في الذكرى إلى معظم الأصحاب. و قال الشيخ في الخلاف: يجوز أن يخطب عند وقوف الشمس، فإذا زالت صلى الفرض. و قال في النهاية و المبسوط‍: يجوز إيقاعهما قبل الزوال. و المعتمد الأول. احتج الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة و بصحيحة ابن سنان. و أجاب في المختلف عن الإجماع بالمنع، و عن الرواية بأنه يحتمل أن يكون المراد بالظل الأول الفيء الزائد على ظل المقياس، فإذا انتهى في الزيادة إلى محاذاة الظل الأول - و هو أن يصير ظل كل شيء مثله - نزل فصلى بالناس، و يصدق عليه أن الشمس قد زالت حينئذ، لأنها قد زالت عن الظل الأول. و لا يخفى ما فيه من البعد، و استلزامه وقوع الجمعة بعد خروج وقتها. نعم يمكن القدح فيها بأن الأولية أمر إضافي يختلف باختلاف المضاف إليه، فيمكن أن يراد به أول الظل، و هو الفيء الحاصل بعد الزوال بغير فصل، كما يدل عليه أيضا الخبر، فإن إتيانه بالصلاة بعد الزوال قدر شراك يستدعي وقوع الخطبة أو شيء منها بعد الزوال، و يكون معنى قول جبرئيل قد زالت الشمس أنها قد زالت قدر الشراك، و كيف كان فهذه الرواية مجملة المتن، فلا تصلح معارضا لظاهر القرآن و الأخبار المعتبرة .انتهى. و قال الوالد العلامة طيب الله مضجعه: لعل المراد منه ما قبل الشراك، بحيث يتحقق الظل الزائد ابتداء شيئا يسيرا. و المراد بقوله قد زالت الشمس الزوال عن الظل الأول لا الزوال الحقيقي، و إلا لم يستقم قوله يصلي الجمعة قدر شراك . قوله عليه السلام: فهي صلاة أي: في حكم الصلاة من أنه ينبغي حصول الطهارة و ترك الكلام و ستر العورة و نحوها.

divider