شناسه حدیث :  ۸۶۸۸۸

  |  

نشانی :  تهذيب الأحکام  ,  جلد۲  ,  صفحه۳۵۲  

عنوان باب :   اَلْجُزْءُ اَلثَّانِي كِتَابُ اَلصَّلاَةِ أَبْوَابُ اَلزِّيَادَاتِ فِي هَذَا اَلْجُزْءِ 16 - بَابُ أَحْكَامِ اَلسَّهْوِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَجُلٌ شَكَّ فِي اَلْأَذَانِ وَ قَدْ دَخَلَ فِي اَلْإِقَامَةِ قَالَ «يَمْضِي» قُلْتُ رَجُلٌ شَكَّ فِي اَلْأَذَانِ وَ اَلْإِقَامَةِ وَ قَدْ كَبَّرَ قَالَ «يَمْضِي» قُلْتُ رَجُلٌ شَكَّ فِي اَلتَّكْبِيرِ وَ قَدْ قَرَأَ قَالَ «يَمْضِي» قُلْتُ شَكَّ فِي اَلْقِرَاءَةِ وَ قَدْ رَكَعَ قَالَ «يَمْضِي» قُلْتُ شَكَّ فِي اَلرُّكُوعِ وَ قَدْ سَجَدَ قَالَ «يَمْضِي عَلَى صَلاَتِهِ» ثُمَّ قَالَ «يَا زُرَارَةُ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ دَخَلْتَ فِي غَيْرِهِ فَشَكُّكَ لَيْسَ بِشَيْءٍ» .
زبان شرح:

ملاذ الأخیار ; ج ۴  ص ۵۵۹

صحيح. و ظاهره عدم الفرق في الشك و الأفعال بين الأوليين و الأخيرتين. ثم اعلم أن الحكم بعدم الاعتناء بالشك بعد تجاوز المحل إجماعي في الجملة، و إنما اختلفوا في بعض خصوصياته، و لنشر إلى بعضها في فصول: الأول: المشهور بين الأصحاب أنه لا فرق في الحكم المذكور، و كذا في الرجوع قبل تجاوز المحل، بين أن يكون الشك في الأوليين أو غيرهما، و في الرباعية أو غيرها. و قال في المقنعة: كل شك يلحق الإنسان في الأوليين من فرائضه فعليه الإعادة . و حكى في المعتبر عن الشيخ قولا بوجوب الإعادة لكل شك يتعلق بكيفية الأوليين كأعدادهما. و استقرب في التذكرة البطلان إن تعلق الشك بركن من الأوليين، و الأول أصوب لهذا الخبر و عموم سائر الأخبار. الثاني: لو شك في قراءة الفاتحة و هو في السورة، فذهب جماعة منهم إلى الإعادة، و اختار ابن إدريس و المفيد و المحقق عدم الالتفات، و كأنه أقوى لعموم إذا خرجت من شيء . و قد يستدل على الأول بقوله في هذا الخبر قلت: شك في القراءة و قد ركع فإن ظاهره أن الانتقال عن القراءة إنما يكون بالركوع، و بأن القراءة فعل واحد. و أجيب: بأن التقييد ليس في كلامه عليه السلام، بل في كلام الراوي، و ليس في كلام الراوي أيضا الحكم على محل الوصف حتى يقتضي نفيه عما عداه، بل سؤال عن حكم محل الوصف، سلمنا لكن دلالة المفهوم لا يعارض المنطوق. و أما الشك في آية بعد الدخول في آية أخرى، فالمشهور الإعادة، و مال بعض المتأخرين إلى عدمها، و كان الإعادة أولى و أحوط‍. الثالث: لو شك في القراءة و هو في القنوت فالظاهر عدم وجوب العود. و قيل: يجب العود لما مر. و كذا لو أهوى إلى الركوع و لم يصل إلى حده، و عدم العود فيهما أظهر لا سيما في الأول و الاحتياط‍ فيما مر. الرابع: لو شك في الركوع و قد هوى إلى السجود و لم يضع جبهته على الأرض بعد، فقد اختلف فيه، فذهب الشهيد الثاني رحمه الله إلى العود، و جماعة إلى عدمه، و لعل الأخير أقوى لموثقة أبان و لعموم هذا الخبر. و استدل على الأول بصحيحة إسماعيل بن جابر و هذا الخبر، و كان الأحوط‍ المضي في الصلاة ثم إعادتها. الخامس: لو شك بعد رفع رأسه من الركوع هل وصل إلى حد الراكع أم لا مع جزمه بتحقق الانحناء في الجملة، و كون هويه بقصد الركوع. فيحتمل العود لأنه يرجع إلى الشك في الركوع قائما، و يحتمل عدم العود لرواية الفضيل، و لأن الظاهر وصوله حينئذ إلى حد الراكع، و لعل الأول أقوى. السادس: لو شك في السجود و لما يستكمل القيام و قد أخذ فيه فالأقرب وجوب الإتيان به، كما اختاره الشهيدان و جماعة، لخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله. السابع: لو شك في السجود و هو يتشهد أو في التشهد و قد قام، فالأظهر أنه لا يلتفت، كما اختاره في المبسوط‍ ،و كذا لو شك في التشهد و لما يستكمل القيام. و قال العلامة في النهاية: يرجع إلى السجود و التشهد ما لم يركع .و في الذكرى نسب هذا القول إلى الشيخ في النهاية، مع أنه قال في النهاية: بالفرق بين السجود و التشهد، فقال: بالرجوع في السجود دون التشهد .و الأظهر عدم الرجوع في الجميع. الثامن: لا خلاف ظاهرا بين الأصحاب في أنه ليس لناسي ذكر الركوع أو الطمأنينة فيه حتى ينتصب، و لناسي الرفع من الركوع أو الطمأنينة في الرفع حتى يسجد، أو الذكر في السجدتين، أو السجود على الأعضاء السبعة سوى الجبهة، أو الطمأنينة فيهما أو في الجلوس بينهما، أو إكمال الرفع من السجدة الأولى حتى سجد ثانيا. و كذا لو شك في شيء من ذلك الرجوع إليها، و لا تبطل الصلاة بذلك، و لا يلزمه شيء الأعلى القول بوجوب سجود السهو لكل زيادة و نقيصة في السهو.

divider