شناسه حدیث :  ۸۴۲۴۹

  |  

نشانی :  تهذيب الأحکام  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۳۱  

عنوان باب :   الجزء الأول كِتَابُ اَلطَّهَارَةِ 6 - بَابُ حُكْمِ اَلْجَنَابَةِ وَ صِفَةِ اَلطَّهَارَةِ مِنْهَا

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

مَا رَوَاهُ اَلْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَنْ غُسْلِ اَلْجَنَابَةِ فَقَالَ «تَصُبُّ عَلَى يَدَيْكَ اَلْمَاءَ فَتَغْسِلُ كَفَّيْكَ ثُمَّ تُدْخِلُ يَدَكَ فَتَغْسِلُ فَرْجَكَ ثُمَّ تَمَضْمَضُ وَ تَسْتَنْشِقُ وَ تَصُبُّ اَلْمَاءَ عَلَى رَأْسِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَ تَغْسِلُ وَجْهَكَ وَ تُفِيضُ عَلَى جَسَدِكَ اَلْمَاءَ» .
زبان شرح:

ملاذ الأخیار ; ج ۱  ص ۴۷۶

صحيح. و يدل على رجحان غسل اليدين قبل الغسل، و أنهما من الزندين لأنهما منتهى الكف، و كذا ذكره الأكثر. و قال الجعفي: باستحباب الغسل إلى المرفقين أو إلى نصفهما. و الظاهر أن الجميع مستحب، و إن كان الفضل في الغسل إلى المرفقين. و العلامة - رحمه الله - صرح بالاستحباب مطلقا و إن كان مرتمسا، أو تحت المطر، أو مغتسلا من إناء يصبه عليه من غير إدخال لليد، لإطلاق بعض الأخبار. و للمناقشة فيه مجال، إذ ظاهر هذا الخبر و غيره أن الغسل للإدخال، و ظاهره الاكتفاء بالمرة، و المشهور استحبابه ثلاثا. و يدل على رجحان المضمضة و الاستنشاق و الاكتفاء بالمرة فيهما، و على رجحان صب ثلاث أكف على الرأس، و على نفي الترتيب بين الجانبين، كما هو ظاهر أكثر الأخبار. و اعلم أن الشيخ في الخلاف ادعى الإجماع على وجوب غسل الرأس ابتداء ثم الميامن ثم المياسر، و ذكر أنه من متفردات أصحابنا . و غاية ما يمكن أن يستدل عليه بالأخبار هو تقديم الرأس على الجسد، و أما تقديم اليمين على اليسار فلم أر ما يدل عليه صريحا. نعم قد ورد التصريح به في غسل الميت، إذ يشكل غسل الجانبين معا فيه، و ورد تشبيهه بغسل الجنابة، و بمحض ذلك يشكل إثبات وجوب الترتيب فيه. قال في المعتبر: و اعلم أن الروايات دلت على وجوب تقديم الرأس على الجسد، أما اليمين على الشمال فغير صريحة بذلك، و رواية زرارة دلت على تقديم الرأس على اليمين، و لم تدل على تقديم اليمين على الشمال، لأن الواو لا يقتضي ترتيبا، فإنك لو قلت قام زيد ثم عمرو و خالد دل ذلك على تقديم قيام زيد على عمرو، أما تقديم عمرو على خالد فلا، لكن فقهاءنا اليوم بأجمعهم يفتون بتقديم اليمين على الشمال، و يجعلونه شرطا في صحة الغسل، و قد أفتى بذلك الثلاثة و أتباعهم .انتهى. و الصدوقان لم يصرحا بالترتيب بين الجسد و لا بنفيه، لكن الظاهر أنهما لا يريان الترتيب. و الظاهر من كلام ابن الجنيد أيضا عدم الترتيب في البدن، فالإجماع أيضا غير معلوم. ثم اعلم أن المفيد - رحمه الله - ضم العنق إلى الرأس، كما مر في كلامه، و نسب في الذكرى إلى الجماعة أيضا، و لم أر في الروايات المعتبرة تصريحا به. نعم في بعضها إشعار بذلك، فالأحوط‍ أن يغسل الرأس بتمامه أو لا و يتبعه بالعنق بتمامه، ثم يدخل نصفه في غسل الميامن و نصفه الآخر في المياسر، و الله يعلم. ثم اعلم أنه يمكن أن يستفاد من الإفاضة الجريان. و قوله ثم تمضمض الظاهر أنه مضارع بحذف أحد التائين.

divider