شناسه حدیث :  ۸۳۹۹۸

  |  

نشانی :  تهذيب الأحکام  ,  جلد۱  ,  صفحه۴۱  

عنوان باب :   الجزء الأول كِتَابُ اَلطَّهَارَةِ 3 - بَابُ آدَابِ اَلْأَحْدَاثِ اَلْمُوجِبَةِ لِلطَّهَارَاتِ

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

مَا أَخْبَرَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ أَيَّدَهُ اَللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ اَلْمَاءُ اَلَّذِي لاَ يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ قَالَ «ذِرَاعَانِ عُمْقُهُ فِي ذِرَاعٍ وَ شِبْرٍ سَعَتُهُ» .
زبان شرح:

ملاذ الأخیار ; ج ۱  ص ۱۷۹

صحيح. و هو أقوى الأخبار الواردة في تحديد الكر، لا سيما بالأشبار من حيث السند و لم يصرح بالقول به أحد، إلا أنه يظهر من المحقق في المعتبر الميل إليه. و ظاهره أن المراد بالسعة العرض و الطول معا، و لعله إنما عبر بذلك لأن الطول يطلق غالبا على ما كان زائدا على العرض، فمع التساوي لا طول و لا عرض عرفا، و يصير حاصل الضرب حينئذ ستة و ثلاثين شبرا، إذ الذراع قريب من شيرين. و نحن قدرنا الظرف الذي يكون داخله شبرا في شبر في شبر يسع ألفين و ثلاثمائة و ثلاثة و أربعين مثقالا صيرفيا، فالكر بهذا التقدير يكون بالوزن سبعين منا و ربع من بالمن الشاهي و ثمانية و أربعين مثقالا، و هذا أقرب تقديرات المقادير الأشبارية بألف و مائتا رطل بالعراقي، إذ التفاوت بينهما منان و ثمانية و أربعون مثقالا، و هذا التفاوت في جنب اختلاف أوزان المياه و اختلاف الأشبار قليل. فظهر أن أكثر الأصحاب عملوا به ذاهلين عن ذلك، و هذا مما يعظم الاستغراب بعدم عملهم بهذه الرواية مع صحتها و موافقتها للتقدير الذي ذهب إليه أكثرهم من التقدير بالأرطال العراقية. و قال العلامة التستري قدس سره: كان المراد ذراع اليد و مقداره قريب من شبرين، و لعل المراد من سعته الطول و العرض، كما يفهم من قول القائل: هذا الكر ثلاثة في ثلاثة أو أربعة، في أربعة، فإن الذي يفهم منه اعتبار الثلاثة أو الأربعة في الجهات الثلاثة. ثم قال: لعل هذه الرواية أصح الأخبار المذكورة هنا، ففي تركها و العمل بغيرها شيء. و بالجملة الذي يمكن أن يفهم من هذه الأخبار أنه لا بد في الماء الذي يحكم بعدم تنجسه بكل شيء من نوع كثرة يقرب من هذا القدر و نحوه، و أما تحديده بقدر معين فلا، و الاحتياط‍ واضح، و كان ذلك دعاهم إلى العمل برواية ثلاثة و نصف. انتهى. و أقول: قال الوالد قدس الله روحه: يمكن حمل هذا الخبر على ما يقرب من تحديد القميين، و هو سبعة و عشرون شبرا، بأن يحمل السعة على القطر، فيكون تحديدا للكر إذا كان في الحوض المدور، يصير حاصل الضرب ثمانية و عشرين شبرا و سبعي شبر، إذ قاعدة ضرب المدور أن يضرب نصف قطرة في نصف دائرته و الحاصل في عمقه، و إذا كان القطر ثلاثة أشبار يكون المحيط‍ تسعة أشبار و ثلاثة أسباع شبر، لأنهم ذكروا أن المحيط‍ ثلاثة أضعاف القطر و سبعة، كنسبة السبعة إلى اثنين و عشرين، فنضرب نصف القطر و هو شبر و نصف في نصف المحيط‍، و هو أربعة أشبار و خمسة أسباع شبر، يخرج سبعة و نصف سبع، نضربه في أربعة أشبار العمق يرتقي الحاصل إلى ما ذكرنا. و ربما كان الذراع أقل من الشبرين بقليل، فينطبق على مذهب القميين. أقول: و يؤيده أن الراوي لهذا الخبر و ما هو مستند القميين واحد، و هو إسماعيل ابن جابر، و يبعد من رجل واحد رواية خبرين مختلفين متعارضين. و لا يضعفه ندرة الحوض المدور، فإنه غير مسلم، بل يمكن أن يدعى أن أكثر البرك و المصانع المعمولة بين الحرمين كذلك، و كذا الحياض المعمولة من الجلد التي يستقى فيها للإبل.

divider