شناسه حدیث :  ۷۹۲۶۸

  |  

نشانی :  تفسير الصافي  ,  جلد۲  ,  صفحه۲۹۲  

عنوان باب :   الجزء الثاني سُورة الأنفال [سورة الأنفال (8): آیة 30]

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

و القمّيّ : نزلت بمكّة و كان سبب نزولها أنّه لما أظهر رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم الدّعوة بمكّة قدمت عليه الأوس و الخزرج فقال لهم رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم تمنعوني و تكونون لي جاراً حتّى أتلو عليكم كتاب ربّي و ثوابكم على اللّٰه الجنّة فقالوا نعم خذ لربّك و لنفسك ما شئت فقال لهم موعدكم العقبة في فحجّوا و رجعوا إلىٰ منىٰ و كان فيهم ممّن قد حجّ بشر كثير فلما كان الثاني من . قال لهم رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم إذا كان الليل فاحضروا دار عبد المطلب على العَقَبة و لا تنبّهوا نائماً و لينسل واحداً فواحداً فجاء سبعون رجلاً من الأوس و الخزرج فدخلوا الدار فقال لهم رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم تمنعوني و تجيروني حتى أتلو عليكم كتاب ربّي و ثوابكم على اللّٰه الجنّة . فقال سعد بن زرارة و و البراء بن معرور و عبد اللّٰه بن حزام نعم يا رسول اللّٰه اشترط لربّك و لنفسِك ما شئت فقال أمّا ما أشترط لربّي فان تعبدوه و لا تشركوا به شيئاً و أشترط لنفسي أن تمنعوني ممّا تمنعون أنفسكم و تمنعون أهلي ممّا تمنعون أهليكم و أولادكم فقالوا فما لنا علىٰ ذلك فقال الجنّة في الآخرة و تملكون العرب و يدين لكم العجم في الدنيا و تكونون ملوكاً في الجنّة فقالوا قد رضينا. فقال أخرجوا إليّ منكم اثني عَشَرَ نقيباً يكونون شُهَدَاءَ عليكم بذٰلك كما أخَذَ موسٰى من بني إسرائيل اثني عشر نقيباً يكونون شُهَدَاءَ عليكم بذٰلك فأشارَ إليه جبرئيل فقال هذا نقيب و هذا نقيب تسعة من الخزرج و ثلاثة من الأوس فمن الخزرج سعد بن زرارة و البراء بن معرور و عبد اللّٰه بن حزام أبو جابر بن عبد اللّٰه و رافع بن مالك و سعد بن عبادة و المنذر بن عمر و عبد اللّٰه بن رواحة و سعد بن الربيع و عبادة بن الصامت و مِن الأوس أبو الهيثم بن التّيهان و هو من اليمن و أسد بن حصين و سعد بن خيثمة . فلمّا اجتمعوا و بايعوا رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم صاح إبليس يا معشر قريش و العرب هٰذا محمّد صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم و الصباة من أهل يثرب علىٰ جمرة العقبة يبايعونه علىٰ حربكم فأسمع أهل منى و هاجت قريش فأقبلوا بالسلاح. و سمع رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم النّداءَ فقال للأنصار تفرّقوا. فقالوا يا رسول اللّٰه إن أمرتنا أن نَميلَ عليهم بأسيافنا فعلنا. فقال لهم رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم لم أؤمر بذٰلك و لم يأذن اللّٰه لي في محاربتهم قالوا أ فتخْرُج معنا قال انتظر أمر اللّٰه فجاءت قريش علىٰ بكرة أبيها قد أخذوا السلاح و خرج حمزة و أمير المؤمنين عليه السلام و معهما السيف فوقفا على العقبة فلما نظرت قريش إليهما قالوا ما هذا الذي اجتمعتم له فقال حمزة مَا اجتمعنا و ما هاهنا أحد و اللّٰه لا يجوز هذه العقبة أحد الا ضربته بسيفي. فرجعوا إلىٰ مكّة و قالوا لا نأمن أن يفسد أمرنا و يدخل واحد من مشايخ قريش في دين محمّد صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم فاجتمعوا في النّدوة و كان لا يدخل دار النّدوة إلاّ من قد أتىٰ عليه أربعون سنة فدخلوا أربعين رجلاً من مشايخ قريش و جاء إبليس في صورة شيخ كبير فقال له البواب من أنت قال أنا شيخ من أهل نجد لا يعدمكم مني من رأي صائب أنّي حيث بلغني اجتماعكم في أمر هذا الرجل فجئت لأشير عليكم فقال ادخل فدخل إبليس فلما أخذوا مجلسهم. قال أبو جهل يا معشر قريش انّه لم يكن أحد من العرب أعزّ منّا نحن أهل اللّٰه تفد إلينا العَرَب في السنة مرتين و يكرّمونا و نحن في حرم اللّٰه لا يطمع فينا طامع فلم نزل كذلك حتّى نشأ فينا محمّد بن عبد اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم فكنّا نسمّيه الأمين لصَلاحه و سكونه و صدق لهجته حتّى إذا بلغ ما بلغ و أكرمناه ادّعىٰ أنّه رسول اللّٰه و أن أخبار السماءِ تأتيه فسفّه أحلامنا و سبّ آلهتنا و أفسد شباننا و فرّق جماعنا و زعم أنّه من مات من أسلافنا ففي النار فلم يرد علينا شيئاً أعظم من هذا فقد و قد رأيت فيه رأياً قالوا و ما رأيت قال رأيت أن ندسّ إليه رجلاً منّا ليقتله فان طلبت بنو هاشم بدمه أعطيانهم عشر ديات. فقال الخبيث هذا رأي خبيث قالوا و كيف ذٰلك قال لأنّ قاتل محمّد مقتول لا محالة فمن هذا الذي يبذل نفسه للقتل منكم فانّه إذا قتل محمّد صلى اللّٰه عليه و آله و سلم تعصّبت بنو هاشم و حلفاؤهم من خزاعة و ان بني هاشم لا ترضٰى أن يمشي قاتل محمّد صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم على الأرض فيقع بينكم الحروب في حَرَمكم و تتفانوا فقال آخر منهم فعندي رأي آخر قال و ما هو قال نثبته في بيته و نلقي إليه قوته حتّى يأتي عليه ريب المنون فيموت كما مات زهير و النّابغة و امرؤ القيس . فقال إبليس هذا أخبث من الآخر قال و كيف ذٰلك قال لأنّ بني هاشم لا ترضٰى بذلك فإذا جاء موسم من مواسم العرب استغاثوا بهم و اجتمعوا عليكم فأخرجوه و قال آخر منهم لا و لكنّا نخرجه من بلادنا و نتفرّغ نحن لعبادة آلهتنا قال إِبليس هذا أخبث من الرّأيين المتقدّمين. قالوا و كيف ذاك قال لأنّكم تعمدون إلىٰ أصبح النّاس وجهاً و أنطق الناس لساناً و أفصحهم لهجَةً فتحملونه إلىٰ بوادي العرب فيخدعهم و يسخّرهم بلسانه فلا يفجأكم إلاّ و قد ملأها عليكم خيلاً و رَجِلاً فبقوا حائرين ثمّ قالوا الإِبليس فما الرأي فيه يا شيخ قال ما فيه الا رأي واحد قالوا و ما هي قال يجتمع من كل بطن من بطون قريش واحد و يكون مَعَهم من بني هاشم رجل فيأخذون سكيّنة أو حديدة أو سيفاً فيدخلون عليه فيضربونه كلهم ضربة واحدة حتّى يتفرّق دمه في قريش كلها فلا يستطيع بنو هاشم أن يطلبوا بدمه و قد شاركوا فيه فان سألوكم أن تعطوا الدّية فأعطوهم ثلاث ديات فقالوا نعم عشر ديات. ثمّ قالوا الرّأي رأي الشيخ النجدي فاجتمعوا و دخل معهم في ذٰلك أبو لهب عمّ النبيّ و نزل جبرئيل علىٰ رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم و أخبره أن قريشاً قد اجتمعت في دار الندوة يدبرون عليك و أنزل عليه في ذٰلك وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اَللّٰهُ وَ اَللّٰهُ خَيْرُ اَلْمٰاكِرِينَ و اجتمعت قريش أن يدخلوا عليه ليلاً فيقتلوه و خرجوا إلى المسجد يصفرون و يصفقون و يطوفون بالبيت فأنزل اللّٰه وَ مٰا كٰانَ صَلاٰتُهُمْ عِنْدَ اَلْبَيْتِ إِلاّٰ مُكٰاءً وَ تَصْدِيَةً فالمكاء التصفير و التصدية صفق اليدين و هذه الآية معطوفة علىٰ قوله وَ إِذْ يَمْكُرُ بِكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا و قد كتبت بعد آيات كثيرة. فلمّا أمسٰى رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم و جاءت قريش ليدخلوا عليه فقال أبو لهب لا أدعكم أن تدخلوا عليه بالليل فانّ في الدار صبياناً و نساءً و لا نأمن أن تقع بهم يد خاطئة فنحرسه الليلة فإذا أصبحنا دخلنا عليه فناموا حول حجرة رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم و أمر رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم أن يفرش له ففرش له فقال لعليّ بن أبي طالب عليه السلام أفدني بنفسك قال نعم يا رسول اللّٰه قال نم علىٰ فراشي و التحف ببردتي. فنام عليّ عليه السلام علىٰ فراش رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم و التحف ببردته و جاء به جبرئيل فأخذ بيد رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم فأخرجه علىٰ قريش و هم نيام و هو يقرأ عليهم وَ جَعَلْنٰا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنٰاهُمْ فَهُمْ لاٰ يُبْصِرُونَ و قال له جبرئيل خذ علىٰ طريق ثور و هو جبل علىٰ طريق منىٰ له سنام كسنام الثور فدخل الغار و كان من أمره ما كان. فلما أصبحت قريش وثبوا إلى الحجرة و قصدوا الفراش فوثب عليّ في وجوههم فقال ما شأنكم قالوا له أين محمّد صلى اللّٰه عليه و آله و سلم قال جعلتموني عليه رقيباً ألستم قلتم نخرجه من بلادنا فقد خرج عنكم فأقبلوا يضربونه و يقولون أنت تخدعنا منذ الليلة فتفرقوا في الجبال و كان فيهم رجل من خزاعة يقال له أبو كرز يقفو الآثار فقالوا يا أبا كرز اليوم اليوم فوقف بهم علىٰ باب حجرة رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم فقال هذه قدم محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم و اللّٰه لأخت القدم التي في المقام. و كان أبو بكر استقبل رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم فرده معه فقال أبو كرز و هذه قدم ابن أبي قحافة أو أبيه ثمّ قال و هاهنا عير ابن أبي قحافة فما زال بهم حتى أوقفهم علىٰ باب الغار ثمّ قال ما جاوزوا هذا المكان امّا أن يكون صعدوا السّماءَ أو دخلوا تحت الأرض و بعث اللّٰه العنكبوت فنسجت علىٰ باب الغار و جاء فارس من الملائكة حتّى وقف على باب الغار ثمّ قال ما في الغار أحد فتفرقوا في الشعاب فصرفهم عن رسول اللّٰه صلىَّ اللّٰه عليه و آله و سلم ثمّ أذن لنبيّه في الهجرة.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد