شناسه حدیث :  ۷۵۷۲۱

  |  

نشانی :  إعلام الوری بأعلام الهدی  ,  جلد۲  ,  صفحه۸۱  

عنوان باب :   الجزء الثانى [تتمة الركن الثالث ] الباب السابع في ذكر الامام المرتضى أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام الفصل السادس في ذكر وفاته عليه السلام و سببها و بعض ما جاء من الأخبار في ذلك

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، امام جواد (علیه السلام)

و رَوَى جَمَاعَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي اَلصَّلْتِ اَلْهَرَوِيِّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ إِذْ قَالَ لِي: «يَا أَبَا الصلت، اُدْخُلْ هَذِهِ اَلْقُبَّةَ اَلَّتِي فِيهَا قَبْرُ هَارُونَ فَائْتِنِي بِتُرَابِهِ مِنْ أَرْبَعَةِ جَوَانِبَ». قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَقَالَ: «نَاوِلْنِي هَذَا اَلتُّرَابَ» - و هُوَ مِنْ عِنْدِ الباب - فَنَاوَلْتُهُ فَأَخَذَهُ و شَمَّهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ فَقَالَ: «سَيُحْفَرُ لِي هَاهُنَا، فَتَظْهَرُ صَخْرَةٌ لَوْ جُمِعَ عَلَيْهَا كُلُّ مِعْوَلٍ بِخُرَاسَانَ لَمْ يَتَهَيَّأْ قَلْعُهَا» ثُمَّ قَالَ: «فِي اَلَّذِي عند اَلرَّجُلِ مِثْلُ ذَلِكَ، و فِي اَلَّذِي عِنْدَ اَلرَّأْسِ مِثْلُ ذَلِكَ». ثم قال: «ناولني هَذَا اَلتُّرَابُ فَهُوَ مِنْ تُرْبَتِي» ثُمَّ قَالَ: «سَيُحْفَرُ لِي فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ فَتَأْمُرُهُمْ أَنْ يَحْفِرُوا لِي سَبْعَ مَرَاقِيَ إِلَى أَسْفَلِ، و أَنْ يُشَقَّ لِي ضريحا، فَإِنْ أَبَوْا إِلاَّ أَنْ يَلْحَدُوا فَتَأْمُرُهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا اَللَّحْدَ ذِرَاعَيْنِ و شِبْراً، فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ و جَلَّ سَيُوَسِّعُهُ لِي بِمَا شَاءَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَرَى عِنْدَ رَأْسِي نَدَاوَةً، فَتَكَلَّمْ بِالْكَلاَمِ اَلَّذِي اعلّمك، فَإِنَّهُ يَنْبُعُ اَلْمَاءُ حَتَّى يَمْتَلِئَ اَللَّحْدُ و تَرَى فِيهِ حِيتَاناً صِغَاراً فَفَتِّتْ لَهَا اَلْخُبْزَ اَلَّذِي أُعْطِيكَ فَإِنَّهَا تَلْتَقِطُهُ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ خَرَجَتْ حُوتَةٌ كَبِيرَةٌ فَالْتَقَطَتِ اَلْحِيتَانَ اَلصِّغَارَ حَتَّى لاَ يَبْقَى مِنْهَا شَيْءٌ، ثُمَّ تَغِيبُ فَإِذَا غَابَتْ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى اَلْمَاءِ و تَكَلَّمْ بِالْكَلاَمِ اَلَّذِي اعلّمك فَإِنَّهُ يَنْضُبُ اَلْمَاءُ و لاَ يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ، و لاَ تَفْعَلْ ذَلِكَ إِلاَّ بِحَضْرَةِ المأمون». ثُمَّ قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: يَا أَبَا اَلصَّلْتِ، غَداً أَدْخُلُ إِلَى هَذَا اَلْفَاجِرِ فَإِنْ أَنَا خَرَجْتُ و أَنَا مَكْشُوفُ اَلرَّأْسِ فَتَكَلَّمْ اكلّمك، و إِنْ خَرَجْتُ و أَنَا مُغَطَّى اَلرَّأْسِ فلا تكلّمني». فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مِنَ اَلْغَدِ لَبِسَ ثِيَابَهُ و جَلَسَ فِي مِحْرَابِهِ يَنْتَظِرُ، فبينا هو كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ غُلاَمُ اَلْمَأْمُونِ فَقَالَ له: أَجِبْ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ، فَلَبِسَ نَعْلَهُ و رِدَاءَهُ و قَامَ يَمْشِي و أَنَا أَتْبَعُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى اَلْمَأْمُونِ و بَيْنَ يَدَيْهِ طَبَقٌ عَلَيْهِ عِنَبٌ و أَطْبَاقُ فَاكِهَةٍ و بِيَدِهِ عُنْقُودُ عِنَبٍ قَدْ أَكَلَ بَعْضَهُ و بقي بعضه، فلمّا بصر بالرضا عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَثَبَ إِلَيْهِ و عَانَقَهُ و قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ و أَجْلَسَهُ مَعَهُ و نَاوَلَهُ اَلْعُنْقُودَ و قَالَ: يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ مَا رَأَيْتُ عِنَباً أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ: «رُبَّمَا كَانَ عِنَباً حسنا يَكُونُ مِنَ اَلْجَنَّةِ» فَقَالَ: كُلْ مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ: «تُعْفِينِي مِنْهُ» فَقَالَ: لاَ بُدَّ مِنْ ذَلِكَ، و مَا يَمْنَعُكَ مِنْهُ، لَعَلَّكَ تَتَّهِمُنَا بِشَيْءٍ، فَتَنَاوَلَ اَلْعُنْقُودَ و أَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ اَلرِّضَا عليه السلام ثَلاَثَ حَبَّاتٍ ثُمَّ رَمَى بِهِ و قَامَ، فَقَالَ لَهُ اَلْمَأْمُونُ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: «إِلَى حيث وجّهتني». و خَرَجَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مُغَطَّى اَلرَّأْسِ فَلَمْ اكلّمه حَتَّى دَخَلَ اَلدَّارَ و أَمَرَ أَنْ يغلق الباب فاغلق ثمّ نام عليه السلام عَلَى فِرَاشِهِ، و مَكَثْتُ وَاقِفاً فِي صَحْنِ اَلدَّارِ مَهْمُوماً مَحْزُوناً، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيَّ شَابٌّ حَسَنُ اَلْوَجْهِ قَطَطُ اَلشَّعْرِ أَشْبَهُ اَلنَّاسِ بِالرِّضَا عليه السلام فَبَادَرْتُ إِلَيْهِ و قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ دَخَلْتَ و اَلْبَابُ مُغْلَقٌ؟ فَقَالَ لِي: «اَلَّذِي جَاء بي مِنَ اَلْمَدِينَةِ فِي هَذَا اَلْوَقْتِ هُوَ اَلَّذِي أَدْخَلَنِي اَلدَّارَ و اَلْبَابُ مُغْلَقٌ». فَقُلْتُ لَهُ: و مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ لِي: «أَنَا حُجَّةُ اَللَّهِ عَلَيْكَ يَا أَبَا اَلصَّلْتِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ». ثُمَّ مَضَى نَحْوَ أَبِيهِ عليه السلام فَدَخَلَ و أَمَرَنِي بِالدُّخُولِ مَعَهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَثَبَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ و ضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ و قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، ثُمَّ سَحَبَهُ سَحْباً فِي فِرَاشِهِ و أَكَبَّ عَلَيْهِ محمد بن علي يقبله، و سارّه بشيء لم أَفْهَمْهُ، و رَأَيْتُ عَلَى شَفَتَيِ اَلرِّضَا زَبَداً أشد بياضا من الثلج، و رأيت أبو جعفر يلحسه بِلِسَانِهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ بَيْنَ ثَوْبَيْهِ و صَدْرِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ شَيْئاً شَبِيهاً بِالْعُصْفُورِ فَابْتَلَعَهُ أَبُو جَعْفَرٍ، و مَضَى اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: «قُمْ يَا أَبَا اَلصَّلْتِ و اِئْتِنِي بِالْمُغْتَسَلِ و اَلْمَاءِ مِنَ الخزانة». فَقُلْتُ: مَا فِي اَلْخِزَانَةِ مُغْتَسَلٌ و لاَ مَاءٌ. فَقَالَ لِي: «اِنْتَهِ إِلَى مَا أمرك به». فَدَخَلْتُ اَلْخِزَانَةَ، فَإِذَا فِيهَا مُغْتَسَلٌ و مَاءٌ، فَأَخْرَجْتُهُ و شَمَّرْتُ ثِيَابِي لاغسّله معه، فقال لي: «[تنح] يا أبا الصلت، فإنّ مَعِي مَنْ يُعِينُنِي غَيْرُكَ». فَغَسَّلَهُ ثُمَّ قَالَ لِي: «اُدْخُلِ اَلْخِزَانَةَ فَأَخْرِجْ إليّ اَلسَّفَطَ اَلَّذِي فِيهِ كَفَنُهُ و حنوطه». فَدَخَلْتُ، فَإِذَا أَنَا بِالسَّفَطِ لَمْ أَرَهُ فِي تِلْكَ اَلْخِزَانَةِ قَطُّ، فَحَمَلْتُهُ إِلَيْهِ و كَفَّنَهُ و صَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «اِئْتِنِي بِالتَّابُوتِ». فَقُلْتُ: أَمْضِي إِلَى اَلنَّجَّارِ حَتَّى يُصْلِحَ تَابُوتاً. قَالَ: «قُمْ، فَإِنَّ فِي اَلْخِزَانَةِ تَابُوتاً». فَدَخَلْتُ اَلْخِزَانَةَ فَوَجَدْتُ تَابُوتاً لَمْ أَرَهُ قَطُّ، فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَأَخَذَهُ عليه السلام فَوَضَعَهُ فِي اَلتَّابُوتِ بَعْدَ مَا صَلَّى عَلَيْهِ و صَفَّ قَدَمَيْهِ و صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يَفْرُغْ مِنْهَا حَتَّى عَلاَ اَلتَّابُوتُ و اِنْشَقَّ اَلسَّقْفُ فَخَرَجَ مِنْهُ اَلتَّابُوتُ و مَضَى، فَقُلْتُ: يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ اَلسَّاعَةَ يَجِيئُنَا اَلْمَأْمُونُ يُطَالِبُنَا بِالرِّضَا فَمَا نَصْنَعُ؟ فقال لي: «أسكت فإنه سَيَعُودُ يَا أَبَا اَلصَّلْتِ، مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ فِي اَلْمَشْرِقِ و يَمُوتُ وَصِيُّهُ فِي اَلْمَغْرِبِ إِلاَّ جَمَعَ اَللَّهُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا و أَجْسَادِهِمَا». فما أتم اَلْحَدِيثُ حَتَّى اِنْشَقَّ اَلسَّقْفُ و نَزَلَ اَلتَّابُوتُ، فَقَامَ عليه السلام و اِسْتَخْرَجَ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنَ اَلتَّابُوتِ و وَضَعَهُ على فِرَاشِهِ كَأَنَّهُ لَمْ يُغَسَّلْ و لَمْ يُكَفَّنْ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا اَلصَّلْتِ، قُمْ فَافْتَحِ اَلْبَابَ لِلْمَأْمُونِ». فَفَتَحْتُ اَلْبَابَ فَإِذَا اَلْمَأْمُونُ و اَلْغِلْمَانُ بِالْبَابِ، فَدَخَلَ بَاكِياً حَزِيناً قَدْ شَقَّ جَيْبَهُ و لَطَمَ رَأْسَهُ و هُوَ يَقُولُ: يَا سَيِّدَاهْ، فُجِّعْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي، ثُمَّ دَخَلَ و جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ و قَالَ: خُذُوا فِي تَجْهِيزِهِ. فأمر بِحَفْرِ اَلْقَبْرِ، فَحُفِرَتِ اَلْمَوْضِعُ فَظَهَرَ كُلُّ شَيْءٍ عَلَى مَا وَصَفَهُ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَامَ بَعْضُ جُلَسَائِهِ و قَالَ: أ لَسْتَ تَزْعُمُ أَنَّهُ إِمَامٌ؟ قُلْتُ: بَلَى، لا يَكُونُ اَلْإِمَامُ إِلاَّ مُقَدَّمَ اَلنَّاسِ، فَأَمَرَ أَنْ يُحْفَرَ لَهُ فِي اَلْقِبْلَةِ، فَقُلْتُ: أَمَرَنِي أَنْ أَحْفِرَ لَهُ سَبْعَ مَرَاقِيَ و أَنْ أَشُقَّ لَهُ ضَرِيحَهُ، فَقَالَ: اِنْتَهُوا إِلَى مَا يَأْمُرُ بِهِ أَبُو اَلصَّلْتِ - سِوَى اَلضَّرِيحِ - و لَكِنْ يُحْفَرُ لَهُ و يُلْحَدُ. فَلَمَّا رَأَى مَا ظهر له مِنَ اَلنَّدَاوَةِ و اَلْحِيتَانِ و غَيْرِ ذَلِكَ قَالَ اَلْمَأْمُونُ: لَمْ يَزَلِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ يُرِينَا اَلْعَجَائِبَ فِي حَيَاتِهِ حَتَّى أَرَانَاهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ أَيْضاً. فقال له وَزِيرٌ كَانَ مَعَهُ: أ تَدْرِي مَا أَخْبَرَكَ به الرضا. قال: لا. قال: أخبركم إنّ مُلْكَكُمْ بَنِي اَلْعَبَّاسِ - مَعَ كَثْرَتِكُمْ و طُولِ مُدَّتِكُمْ - مِثْلُ هَذِهِ اَلْحِيتَانِ، حَتَّى إِذَا فَنِيَتْ آجَالُكُمْ و اِنْقَطَعَتْ آثَارُكُمْ و ذَهَبَتْ دَوْلَتُكُمْ سَلَّطَ اللّه تعالى عَلَيْكُمْ رَجُلاً مِنَّا فَأَفْنَاكُمْ عَنْ آخِرِكُمْ. قَالَ لَهُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا اَلصَّلْتِ، عَلِّمْنِي اَلْكَلاَمَ اَلَّذِي تكلمت به. قُلْتُ: و اَللَّهِ لَقَدْ نَسِيتُ اَلْكَلاَمَ مِنْ سَاعَتِي، و قَدْ كُنْتُ صَدَقْتُ، فَأَمَرَ بِحَبْسِي، فَحُبِسْتُ سَنَةً، فَضَاقَ عَلَيَّ اَلْحَبْسُ و سَأَلْتُ اَللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنِّي بِحَقِّ مُحَمَّدٍ و آلِهِ، فَلَمْ أَسْتَتِمَّ اَلدُّعَاءَ حَتَّى دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلرِّضَا عليهما السَّلاَمُ فَقَالَ لِي: «ضَاقَ صَدْرُكَ يَا أَبَا اَلصَّلْتِ؟» فقلت: إي و اللّه. قَالَ: «قُمْ فَاخْرُجْ» ثُمَّ ضرب بِيَدِهِ إِلَى اَلْقُيُودِ اَلَّتِي كَانَتْ عَلَيَّ فَفَكَّهَا، و أَخَذَ بِيَدِي و أَخْرَجَنِي مِنَ اَلدَّارِ، و اَلْحَرَسَةُ و اَلْغِلْمَةُ يَرَوْنَنِي فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يُكَلِّمُونِي، و خَرَجْتُ مِنْ بَابِ اَلدَّارِ ثُمَّ قَالَ لِي: «اِمْضِ فِي وَدَائِعِ اَللَّهِ، فَإِنَّكَ لَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ و لاَ يَصِلُ إِلَيْكَ أَبَداً». قَالَ أَبُو اَلصَّلْتِ: فَلَمْ أَلْتَقِ مَعَ اَلْمَأْمُونِ إِلَى هَذَا اَلْوَقْتِ .
زبان ترجمه:

زندگانى چهارده معصوم عليهم السلام ;  ج ۱  ص ۴۵۷

ابو الصلت هروى گويد: يكى از روزها خدمت حضرت رضا عليه السّلام ايستاده بودم ناگهان بمن فرمودند: اكنون داخل قبه هارون الرشيد شويد و از چهار گوشۀ آن برايم مقدارى خاك بياوريد، ابو الصلت گويد: من رفتم و مقدارى خاك براى وى آوردم پس از اينكه حضرت خاك را از من گرفتند او را بوئيدند و سپس بدور انداختند و فرمودند: در همين زودى قبرم را در اين محل حفر خواهند كرد، هنگامى كه بخواهند براى من قبر حفر كنند سنگ بزرگى نمايان خواهد شد كه تمام كلنگ زن‌هاى اهل خراسان از كندن آن عاجز خواهند شد. پس از آن فرمود: اگر بخواهيد در بالاى سر هارون و يا پهلوى آن هم براى من قبر حفر كنند باز هم چنين سنگى ظاهر خواهد شد، سپس فرمود: در اين محل برايم قبرى حفر خواهند كرد، به آنان بگو برايم زمين را به اندازه هفت پله حفر كنند و بعد در پائين ضريحى از برايم بشكافند، و اگر چنانچه امتناع كردند و خواستند برايم لحد بسازند دستور بده زمين را به اندازۀ دو ذرع يك وجب گود كنند، خداوند آن زمين را براى من وسعت خواهد داد.هنگامى كه براى من قبر را حفر كردند، مقدارى رطوبت در نزد سرم مشاهده خواهى كرد، اكنون كلماتى را به تو تعليم ميكنم در آن هنگام قرائت كن، هر گاه كلمات را بر زبان جارى كردى آب خواهد جوشيد، به اندازۀ كه لحد پر از آب خواهد شد، ناگهان در ميان آب‌ها ماهيهاى كوچكى نمايان ميگردد و اين نانها را كه اكنون بتو ميدهم در ميان آب بريز ماهيان فورا نان‌ها را خواهند خورد. در اين هنگام ماهى بزرگى ظاهر خواهد شد كه همه ماهيان كوچك را بلع ميكند و پس از آن پنهان ميگردد، هر گاه ماهى پنهان گرديد دستت را روى آب بگذار و بار ديگر كلامى را كه بتو تعليم كردم بخوان در اين هنگام آب خشك خواهد شد، متوجه باش كه بايد تمام اين اعمال را در جلو مأمون انجام بدهى. حضرت رضا عليه السّلام بعد از اين فرمود: من فردا در نزد اين فاجر خواهم بود، اگر هنگام بيرون شدن چيزى بر سرم نبود با من سخن بگو جواب ترا خواهم داد، و اگر ديدى عبا بسر دارم با من حرف نزن، روز بعد لباسهاى خود را پوشيد و در محراب نماز نشست، در اين وقت غلام مأمون از راه رسيد و گفت: امير المؤمنين مأمون با شما كار دارد فورا حركت كنيد. حضرت نعلين خود را پوشيدند و از منزل بيرون شدند و من هم به اتفاق او حركت كردم تا آنگاه كه بر مأمون داخل شديم، مأمون را در حالى كه يك طبق انگور در جلو خود داشت مشاهده كرديم، مأمون يك خوشه از آن انگورها را در دست گرفته و چند دانه را هم خورده بود، هنگامى كه چشمش به حضرت رضا افتاد از جاى خود حركت كرد و از پيشانى او بوسيد و با وى معانقه كرد و در پهلوى خود نشانيد، و همان خوشه را كه در دست داشت بطرف حضرت رضا آورد و گفت: يا ابن رسول اللّٰه من انگورى بهتر از اين نديده‌ام حضرت رضا عليه السّلام فرمود: در بهشت از اين انگورها بهتر هم هست، مأمون گفت: از اين انگور ميل كنيد، حضرت فرمود: مرا معفو بداريد، گفت: مثل اينكه بر ما بد گمان شده‌اى حتما بايد بخورى، حضرت خوشه را از وى گرفت و چند دانه از وى خورد و بار ديگر بطرف مأمون پرتاب كرد و بلافاصله از جاى خود حركت نمود. مأمون گفت: كجا ميرويد؟ فرمود: بهمان جايى كه مرا فرستادى، حضرت رضا از منزل مأمون بيرون شد و عباى خود را بسر افكند، راوى گويد: من هم با وى سخن نگفتم تا آن گاه كه داخل خانه شد، سپس فرمود: درهاى خانه را ببنديد و روى بستر خوابيدند، ابو الصلت گويد: من مقدارى در صحن حياط‍‌ مغموم و محزون بودمدر اين هنگام مشاهده كردم جوان خوش صورتى كه خيلى شباهت به حضرت رضا داشت وارد منزل شد من بطرف او رفتم و گفتم: در خانه بسته بود از كجا وارد شدى‌؟ فرمود: كسى كه مرا در اين ساعت از مدينه به اينجا رسانيده او قادر است مرا از در بسته وارد كند، گفتم: شما كه هستى‌؟ فرمود: اى ابا صلت من حجت خداوند بر تو هستم، من محمد بن على ميباشم. بعد از اين بطرف پدر بزرگوارش رفت، امام رضا امر كرد من هم داخل اطاق شدم در اين هنگام پدرش او را به سينه چسبانيد و پيشانيش را بوسيد، پس از اين وى را روى فراش خود برد و مدتى با او به گفتگو پرداخت و من از گفتگوى آنان اطلاعى پيدا نكردم، در اين هنگام مشاهده كردم يك شىء سفيدى از دهان حضرت رضا بيرون شد و حضرت جواد اندكى از وى را چشيدند، و نيز حضرت رضا دست در جيب خود فرو كردند و شيئى را كه مانند پرنده‌اى بود بيرون آورده و امام جواد عليه السّلام او را فرو بردند پس از اينكه حضرت رضا عليه السّلام از دنيا رفتند، ابو جعفر جواد فرمود: اى ابا صلت اكنون برخيزيد از خزانه براى من آب حاضر كنيد تا پدرم را غسل دهم، ابو صلت گويد: من عرض كردم: در خزانه آب نيست، فرمود: طبق دستور من عمل كنيد، من وارد خزانه شدم و در آن جا آب پيدا كردم، پس از اين دامن خود را بر كمر زدم تا در تغسيل آن حضرت شركت كنم. حضرت جواد عليه السّلام فرمود: شما كنار برويد غير از تو كسى كه به من كمك كند در اين جا هست، پس از اينكه پدرش را غسل داد فرمود: داخل خزانه شويد بسته‌اى را كه كفن در او قرار دارد بياوريد، من وارد خزانه شدم بسته‌اى را كه هيچ وقت در آن جا مشاهده نكرده بودم ديدم و خدمت آن جناب بردم، حضرت پدرش را كفن كرد و بر وى نماز خواند، پس از آن فرمود: برايم تابوت بياوريد، من خيال كردم كه بايد نزد نجار بروم و از وى تابوت بگيرم.حضرت جواد فرمود: وارد خزانه شويد و در آن جا تابوتى را خواهيد ديد. من داخل خزانه شدم و تابوتى را كه قبلا در آن جا نبود ديدم و خدمت آن جناب آوردم امام جواد پدرش را در درون تابوت گذارد و خود ايستاد و دو ركعت نماز خواند، هنوز از قرائت نماز فارغ نشده بود كه تابوت بالا رفت و سقف هم شكافته گرديد و تابوت از اطاق بيرون شده و بالا رفت. عرض كردم: يا ابن رسول اللّٰه اكنون مأمون خواهد آمد و رضا را از ما خواهد خواست، ما در پاسخ وى چه گوئيم‌؟ فرمود: شما ساكت شويد اكنون تابوت برميگردد اى ابا صلت هر گاه پيغمبرى در شرق بميرد و وصى او در مغرب از دنيا برود، خداوند ابدان آنها را با ارواح در يك جا جمع ميكند. در اين هنگام كه مشغول سخن گفتن بوديم ناگهان سقف از هم شكافته شد و جنازه حضرت رضا نمايان گرديد، و حضرت را از تابوت بيرون كرد و در فراشش گذاشت مثل اينكه وى را غسل و كفن نكرده‌اند، پس از اين فرمودند: اكنون برخيزيد و در را براى مأمون باز كنيد، من در را باز كردم كه مأمون و غلامانش در منزل بودند. مأمون در حالى كه جلو پيراهنش را پاره كرده و اندوهگين و گريان و بر سر زنان وارد شد و گفت: اى سيد من به مصيبتت گرفتار شدم، پس از آن آمد و در كنار جنازه حضرت رضا نشست و گفت: اينك در تجهيز وى بكوشيد، امر كرد تا براى آن جناب قبرى حفر كنند هنگامى كه شروع به حفر كردند همان مطالبى كه حضرت فرموده بود پيش آمد، يكى از همنشينان مأمون گفت: شما گمان ميكردى كه وى امام است و امام بايد در جلو مردم باشد، مأمون امر كرد تا در قبله قبرى حفر كنند، من گفتم: على بن موسى امر كرده است براى وى به اندازۀ هفت پله زمين را بكنيم و براى او ضريح بسازيم. مأمون گفت: همان طورى كه ابو صلت ميگويد انجام دهيد، و ليكن براى وى ضريح نسازيد بلكه لحد باز كنيد، هنگامى كه ماهيها را ديدند مأمون گفت: علي بن موسى الرضا در حال حياتش همواره براى ما امور شگفت انگيزى را به معرض ظهور ميرسانيد و در وقت وفاتش هم عجائبى به ما نشان ميدهد.در اين هنگام يكى از وزراء كه در خدمت مأمون بود اظهار داشت: ميدانيد رضا ميخواهد به شما چه بگويد؟ مأمون گفت: من مقصود وى را درك نميكنم، گفت: وى به شما ميفهماند شما فرزندان عباس با خيل و حشمى كه داريد بهمين زوديها حكومت و ثروت شما مانند اين ماهيها از بين خواهند رفت، و خداوند يكى از فرزندان ما را مانند اين ماهى بزرگ بر شما مسلط‍‌ ميكند و شما را از بين ميبرد، مأمون گفت، راست مى‌گوئى. پس از اين روى خود را بطرف ابو صلت كرد و گفت: كلماتى را كه حضرت رضا به شما تعليم كرده به من ياد بده، ابو صلت گفت من اين كلامها را اكنون به خواطر ندارم، و اين مطلب را از روى واقع هم گفتم زيرا كاملا از يادم رفته بود، مأمون امر كرد مرا بزندان انداختند و مدت يك سال در زندان ماندم، در زندان دلم بتنگ آمد و از خداوند خواستم براى خواطر محمّد و آل محمّد مرا از زندان رها كند. هنوز دعاى من تمام نشده بود كه محمّد بن علي بن موسى عليهم السّلام وارد شد و به من فرمود: دلت از زندان تنگ شده عرض كردم: آرى به خداوند سوگند دلم به تنگ آمده، فرمود: اكنون بپا خيزيد و بيرون شويد پس از اين با دست خود آهن‌ها را از پاى من باز كردند، و مرا از زندان بيرون نمودند، در حالى كه نگهبانان زندان ما را ميديدند و ليكن قادر به سخن گفتن نبودند، هنگامى كه از در حياط‍‌ بيرون شديم، فرمود: اينك در پناه خداوند برويد ديگر مأمون را نخواهى ديد، ابو صلت گويد: من تا كنون مأمون را نديده‌ام.

divider