شناسه حدیث :  ۷۵۲۳۲

  |  

نشانی :  إعلام الوری بأعلام الهدی  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۷۶  

عنوان باب :   الجزء الأول الركن الأول من الكتاب في ذكر النبيّ المصطفى محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و نسبه، و مولده، و مبعثه، و مدّة حياته، و وقت وفاته، و بيان أسمائه و صفاته، و دلائل نبوّته و معجزاته، و ذكر أولاده و أزواجه و أعمامه و أخواله، و معرفة بعض غزواته و أحواله. الباب الرابع في ذكر مغازي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بنفسه و سراياه و نبذ من أخباره إلى أن فارق دنياه على سبيل الإجمال و الاختصار [غزوة أحد]

معصوم :   پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، حضرت زهرا (سلام الله عليها)

ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ أُحُدٍ عَلَى رَأْسِ سَنَةٍ مِنْ بَدْرٍ، و رَئِيسُ اَلْمُشْرِكِينَ يومئذ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، و كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اَللَّهِ يَوْمَئِذٍ سَبْعَمِائَةٍ و اَلْمُشْرِكُونَ أَلْفَيْنِ، و خَرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ و آلِهِ و سلّم بَعْدَ أَنِ اِسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ، و كان رأيه عليه السلام أَنْ يُقَاتَلَ اَلرِّجَالُ عَلَى أَفْوَاهِ اَلسِّكَكِ و يرمي الضعفاء مِنْ فَوْقِ اَلْبُيُوتِ، فَأَبَوْا إِلاَّ اَلْخُرُوجَ إِلَيْهِمْ. فَلَمَّا صَارَ عَلَى اَلطَّرِيقِ قَالُوا: نَرْجِعُ، فقال: «مَا كَانَ لِنَبِيٍّ إِذَا قَصَدَ قَوْماً أن يرجع عنهم». و كَانُوا أَلْفَ رَجُلٍ، فَلَمَّا كَانُوا فِي بَعْضِ اَلطَّرِيقِ اِنْخَذَلَ عَنْهُمْ عَبْدُ اَللَّهِ ابن ابيّ بِثُلُثِ اَلنَّاسِ و قَال: و اَللَّهِ مَا نَدْرِي عَلَى مَا نَقْتُلُ أَنْفُسَنَا و اَلْقَوْمُ قَوْمُهُ، و هَمَّتْ بَنُو حَارِثَةَ و بَنُو سَلِمَةَ بِالرُّجُوعِ، ثُمَّ عَصَمَهُمُ اَللَّهُ جَلَّ و عَزَّ، و هُوَ قَوْلُهُ: إِذْ هَمَّتْ طٰائِفَتٰانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلاٰ الآية و أَصْبَحَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ و آلِهِ و سلّم مُتَهَيِّئاً لِلْقِتَالِ، و جَعَلَ عَلَى رَايَةِ اَلْمُهَاجِرِينَ عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ، و عَلَى رَايَةِ اَلْأَنْصَارِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، و قَعَدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ و آلِهِ و سلّم فِي رَايَةِ اَلْأَنْصَارِ، ثُمَّ مَرَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آله و سلّم عَلَى اَلرُّمَاةِ - و كَانُوا خَمْسِينَ رَجُلاً و عَلَيْهِمْ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ - فَوَعَظَهُمْ و ذَكَّرَهُمْ و قَالَ: «اِتَّقُوا اَللَّهَ و اِصْبِرُوا، و إِنْ رَأَيْتُمُونَا يَخْطَفُنَا اَلطَّيْرُ فَلاَ تبرحوا مكانكم حتّى ارسل إليكم». و أَقَامَهُمْ عِنْدَ رَأْسِ اَلشِّعْبِ، و كَانَتِ اَلْهَزِيمَةُ عَلَى اَلْمُشْرِكِينَ، و حسّهم المسلمون بالسيوف حسّا . فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ: اَلْغَنِيمَةَ، ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَقَالَ عَبْدُ اَللَّهِ: أنسيتم قَوْلَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ و آلِهِ و سلّم، أَمَّا أَنَا فَلاَ أَبْرَحُ مَوْقِفِي اَلَّذِي عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ رَسُولُ اَللَّهِ مَا عَهِدَ. فَتَرَكُوا أَمْرَهُ و عَصَوْهُ بَعْدَ مَا رَأَوْا مَا يُحِبُّونَ، و أَقْبَلُوا عَلَى اَلْغَنَائِمِ، فَخَرَجَ كمين المشركين و عَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ اَلْوَلِيدِ، فَانْتَهَى إِلَى عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَتَى اَلنَّاسَ مِنْ أَدْبَارِهِمْ و وَضَعَ فِي اَلْمُسْلِمِينَ اَلسِّلاَحَ، فَانْهَزَمُوا، و صَاحَ إِبْلِيسُ - لَعَنَهُ اَللَّهُ -: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، و رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ و آلِهِ و سلّم يدعوهم في اخراهم: «أيّها الناس اني رَسُولِ اَللَّهِ و إِنَّ اَللَّهَ قَدْ وَعَدَنِي اَلنَّصْرَ فَإِلَى أَيْنَ اَلْفِرَارُ؟» فَيَسْمَعُونَ اَلصَّوْتَ و لاَ يَلْوُونَ عَلَى شَيْءٍ. و ذَهَبَتْ صَيْحَةُ إِبْلِيسَ حَتَّى دَخَلَتْ بُيُوتَ اَلْمَدِينَةِ، فَصَاحَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلاَمُ، و لَمْ تَبْقَ هَاشِمِيَّةٌ و لاَ قُرَشِيَّةٌ إِلاَّ وَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا، و خرجت فاطمة عليها السلام تصرخ .
زبان ترجمه: