شناسه حدیث :  ۷۳۲۹۰

  |  

نشانی :  غرر الأخبار و درر الآثار في مناقب أبي الائمة الأطهار علي علیه السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۴۰  

عنوان باب :   الفصل العشرون فيه عجائب و نوادر غريبة و أشعار في فضائل أمير المؤمنين عليه التحيّة و السلام

معصوم :   امام حسن مجتبی (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

و أخبر أيضا هشام عن أبيه محمّد قال: ذكر هذا الحديث جماعة من العلماء : قال: اجتمع عند معاوية عمرو بن العاص و عتبة بن أبي سفيان و الوليد بن عقبة بن أبي معيط و المغيرة بن شعبة ، فقالوا لمعاوية : ارسل إلى الحسن فأحضره لنصغّره في عينه و عند الناس، فقال: أخاف ألاّ تنتصروا منه، فإنّ بني هاشم فرسان الكلام و أسود الحرب عند الرخام و إنّي أرسلت إليه أمكّنه منكم، فقالوا: قد رضينا، فأرسل إليه. فلمّا أتاه قال له: يا حسن ، إنّ هؤلاء سألوني إحضارك، فاسمع منهم ما يقولون ثمّ أجبهم و لا يمنعك هيبتي أن تتكلّم بلسانك كلّه مانع، أو يدفعك عن انتصارك دافع . فقال له الحسن عليه السّلام : «فهلاّ أعلمتني حتّى آتي بمثلهم عددا؟ و لا أبالي بهم ، فإنّ اللّه تعالى وليّي و هو حسبي على القوم الظالمين . فتكلّم عمرو ، فقال: إنّ أباك قتل عثمان ، و إنّما دعوناك لنعيّرك بذلك ، و أنتم يا بني هاشم لم يكن اللّه ليعطيكم الملك و الخلافة . ثمّ تكلّم الوليد ، فقال: يا بني هاشم ، كنتم أخوال عثمان فنعم ابن الأخت، كان يعرف حقّكم ، و يقرّ بفضلكم، تولّيتم دهمه، و أعنتم على قتله ، فكيف ترون اللّه طلب بدمه؟! ثمّ تكلّم عتبة بن أبي سفيان ، فقال: يا بني هاشم ، إنّكم قتلتم عثمان ظلما و حرصا على الدنيا، و لنا أن نطلبكم بدمه، فلو قتلناك به لما كان علينا في ذلك من عار. ثمّ تكلّم المغيرة بن شعبة ، فقال: يا ابن هاشم، قتلتم عثمان و نصبتم الحرب لنا... و تبع القوم على قولهم . فتكلّم الحسن عليه السّلام فحمد اللّه تعالى و أثنى عليه، ثمّ قال: «ما هؤلاء سبّوني بل أنت يا معاوية ، فحسدا منك و بغيا على اللّه و على محمّد و آله صلّى اللّه عليه و عليهم، و لو كنت أنا و هؤلاء في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و حولنا أهل المدينة لما استطاعوا أن يتكلّموا بما تكلّموا، و لكن اسمع أنت و هم الجواب: فإنّكم بقيّة الأحزاب، و أعداء الكتاب، و لا أبدأ إلاّ بك يا معاوية ، أ تعلم أنّ أبي صلّى اللّه عليه و آله صلّى القبلتين، و أنت يا معاوية كافر بهما تعبد اللات و العزّى ، و بايع البيعتين: بيعة الرضوان و بيعة الفتح ، و أنت يا معاوية بالأولى كافر و بالأخرى ناكث، و أنشدكم اللّه أ تعلمون أنّ أبي في بدر و أحد لقى المشركين و معه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معك يا معاوية راية المشركين، و معه يوم الأحزاب لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و معك لواء الأحزاب، و في كلّ ذلك ينصره اللّه تعالى و يخذلكم . و أنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حاصر قريظة و النضير فبعث عمر ابن الخطّاب على راية المهاجرين و سعد بن معاذ على راية الأنصار ، فأمّا سعد فرجع جريحا، و أمّا عمر فرجع يلوم أصحابه و يلومونه، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : «ما بك يا ابن الخطّاب ؟» فقال: رأيت أمرا لا قبل لنا به، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : «لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله ، و يحبّه اللّه و رسوله ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه على يديه»، فتشرّف لها المهاجرون و الأنصار ، و كان عليّ أرمد العين، فدعاه فتفل في عينه و دعا بالعافية، ثمّ أعطاه الراية، فلم يلبث حتّى فتح اللّه عليه، و أنت يا معاوية مشرك، فهل يستوي رجل يحبّ اللّه و رسوله و رجل يعادي اللّه و رسوله ؟ و أقسم باللّه إنّه ما أسلم قلبك إلى الآن و لكنّ لسانك يتكلّم بما ليس في القلب. و أنشدكم باللّه، هل تعلمون أنّ عليّا حرّم الشهوة كلّها ، فأنزل اللّه (يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تُحَرِّمُوا طَيِّبٰاتِ مٰا أَحَلَّ اَللّٰهُ لَكُمْ) إلى قوله: (وَ كُلُوا مِمّٰا رَزَقَكُمُ اَللّٰهُ حَلاٰلاً طَيِّباً وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ اَلَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ) ، و كان مع عشرة فسمّاهم اللّه المؤمنين كلّهم، و أنت و من معك رهط كافرون لعناء اللّه و رسوله ؟ أنبيك إلاّ بحقّ تعلمه أنت و أصحابك الذين معك . و أنشدك اللّه، هل كنت تسوق جمل أبيك و أخوك يقوده فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله الراكب و السائق و القائد؟ و أنشدك اللّه، أتعلم أنّك كنت تكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، فأنفذ إليك يطلبك، فقال الرسول: وجدته يأكل، ثمّ أنفذ بعد ساعة، فقال: وجدته يأكل، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : «اللّهمّ لا تشبع بطنه»؟ فأنشدك اللّه يا معاوية ، هل تشبع بعدها ؟ و أنشدكم اللّه، هل تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعن أبا سفيان في سبع مواطن: الأوّل: يوم بعثه خارجا من مكّة و مهاجرا إلى المدينة و أبو سفيان جائي من الشام فسبّه و توعّده و همّ أن يبطش به، فردّ اللّه تعالى، فلعنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الملائكة . و الثاني: يوم العير و ما جرى له مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله . و الثالث: يوم أحد ، إذ قال أبو سفيان اعل هبل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : «اللّه أعلى و أجل»، فقال أبو سفيان : لنا عزّى و لا عزّى لكم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : «اللّه مولانا و مولاكم» . و الرابع: يوم حنين ، إذ جاء أبو سفيان بجمع قريش ، فردّهم اللّه خاسرين لم يصيبوا خيرا، و أنت يا معاوية يومئذ مشرك مع أبيك، و عليّ مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، فهل يستويان ؟ و الخامس: يوم الهدي معكوفا أن يبلغ محلّه، فصددته أنت و أبوك و المشركون أن يبلغ النحر ، فرجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و لم يقض نسكه و لم يطف بالبيت و لعنه . و السادس: يوم الأحزاب ، حيث جاء أبو سفيان بجمع قريش و عامر بن الطفيل بهوازن ، و عتبة بن حصين بغطفان ، و واعد بن قريضة، فلعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله القادة و الأتباع، فقال: «لم تصب اللعنة مؤمنا و لا نجيبا». و السابع: يوم حملوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و فيهم أبوك، فهل تنكر، تستطيع إنكار ذلك ؟ و قد كان ينبغي لك أن تستحي من كتابك إلى أبيك حين أراد أن يسلم و أنت كافر، فكتبت إليه : يا صخر لا تسلمن يوما فتفضحنابعد الذين ببدر أصبحوا فرقا لا تركننّ إلى أمر تقلّدناو الراقصات به في مكّة الخرقا فالموت أهون من قول الوشاة لناخلاّ معاوية العزّى لا فرقا فإن أبيت أبينا ما أبيت و لاشيء سوى اللات و العزّى لنا عتقا (ثمّ التفت إلى عمرو بن العاص ، فقال له:) و أمّا أنت يا عمرو بن العاص ، فإنّك لزنيّة أصبح فيك خمسة نفر كلّهم يدّعي أنّك من زناه ، فغلب عليك جزّار قريش ، ألأمها حسبا و أرذلها نسبا و أعظمها لعنة، ثمّ قمت في قريش و قلت : إنّي شانئ محمّدا ، فأنزل اللّه تعالى: (إِنَّ شٰانِئَكَ هُوَ اَلْأَبْتَرُ) (، و الأبتر، الذي لا أصل له) و كانت أمّك بغيا، تبتغي في عبيد قريش و (كنت) أنت في كلّ قوم قاتلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، أشدّهم تكذيبا له و عداوة، و كنت في النفر الذين أتوا النجاشيّ في أذى جعفر و أصحابه، فردّك اللّه تعالى خائبا، فأنت و اللّه عدوّ اللّه و رسوله و بني هاشم في و الإسلام، ثمّ هجوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بسبعين بيتا من الشعر، فقال: «اللّهمّ إنّي لا أحسن شعرا و لكن ألعنه بكلّ حرف من شعره لعنة اللّه». و إنّه قائل هذا الشعر : تقول ابنتي: أين أين المسير؟و ما السير منّي بمستنكر فقلت: دعيني فإنّي امرؤأريد النجاشيّ في جعفر لأكويه عنده كيّةأقوّي بها البحر بالأصغر و إنّي لأشنى قريش لهو أقولهم فيه بالمنكر و أجري قريش على عتبةو إن كان كالذّهب الأحمر و أمّا أنت يا وليد ، فلن ألومك على بغض عليّ و قد جلدك في الخمر و قتل أباك صبرا يوم بدر ، و كيف تسبّه و قد سمّاه اللّه مؤمنا و سمّاك فاسقا فقال فيه و فيك و قد تشاجرتما: (أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لاٰ يَسْتَوُونَ) و أنت علج من علوج صفّورية، و قد قال الشاعر فيك: أنزل اللّه في الكتاب علينافي عليّ و في الوليد بيانا فتبوّأ الوليد حالة فسقو عليّ مبوّأ إيمانا سوف يدعى الوليد بعد قليلو عليّ إلى الجزاء عيانا فعليّ يجزى هناك جناناو هناك الوليد يجزى هوانا و أمّا أنت يا عتبة ، فما ألومك على خبث سريرتك و قبح دخيلتك فو اللّه ما أنت بحصيف فأجيبك، و لا عاقل فأعاتبك، و ليس فيك خير يرجى و لا شرّ فيتّقى؛ و أمّا وعيدك إيّاي بالقتل، فهلاّ قتلت الذي وجدته على بطن امرأتك نائما على فراشك؟! فلو كنت قتّالا لها لقتلته، ثمّ أمسكتها بعد ذلك (أو طلّقتها) و لم تغر عليها و لا عليك ، فكيف تواعد بالقتل أحدا؟ و لا ألومك على بغض عليّ و قد قتل خالك و جدّك و عمّ أبيك، و قد نسيت قول الشاعر فيكم حيث يقول : يا للرجال لحادث الأزمانو لسوأة الزاني أبي سفيان نبّئت عتبة قد رمى في قومهبمذاقة الهذليّ من لحيان ألقاها معها في الفراش فلم يكنبطر فأمسك سترة النسوان لا تلهمنّ يا عتب نفسك حبّهاإنّ النساء حبائل الشيطان للّه درّك خلّ عنها إنّهاليست و عندك عندها بحصان و اطلب سواها حرّة مأمونةتبغي البغي لقربة الرحمن للّه درّك إنّها مكروهةإنّ الزنا و نكاحها سيّان و أمّا أنت يا مغيرة ، فإنّما مثلك مثل البعوضة إذا قالت للنخلة: استمسكي فإنّي نازلة عنك؛ فقالت لها: و اللّه ما شعرت بوقوعك حتّى أشعر بنزولك، و إنّا ما شعرنا بعداوتك حتّى نشعر بسفهك، فأيّ شيء تنقمون من عليّ ؟ أنقص في حسبه، أم ببعد قرابته، أم سبق بلاية في الإسلام، أم بجور في حكم ، أم برغبة في الدنيا؟! فإن قلتم بواحدة منها فقد كذبتم. و أمّا سعيكم بالخلافة ، فإنّ اللّه تعالى يقول: (وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتٰاعٌ إِلىٰ حِينٍ) ، و يقول سبحانه : (وَ إِذٰا أَرَدْنٰا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنٰا مُتْرَفِيهٰا فَفَسَقُوا فِيهٰا فَحَقَّ عَلَيْهَا اَلْقَوْلُ فَدَمَّرْنٰاهٰا تَدْمِيراً) »، ثمّ نهض عليه السّلام فخرج. فقال معاوية : لقد أنبأتكم أنّكم لا تنتصفون منه فما أطعتموني ، حتّى فضحكم، و اللّه ما قام حتّى (خاف) أن أبطش به، فليس فيكم بعد اليوم خير . ثمّ قال معاوية لعنه اللّه في ذلك شعرا : أمرتكم أمرا فلم تشعروا بهو قلت لكم لا تبعثنّ إلى الحسن و إنّي و ربّ الراقصات عشيّةبركبانها يهوين من سرّه اليمن أخاف عليكم منه طول لسانهو بعد مداه عند إدراره الوسن فلمّا أتاكم كنت فيه كبعضكمو كان خطابي معه غبنا من الغبن فألّلتم بغيا عليه بقدرهو قد بصر العين المدلّ على الوسن فكيف رأيتم غيب رأيي و رأيكمعلى أنّه كان السلاح على المحن فحسبك ما قد كان من نضح كفّهو حسبك بعد اليوم في القبر و الكفن

هیچ ترجمه ای وجود ندارد