شناسه حدیث :  ۷۱۴۲۰

  |  

نشانی :  عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآیات و الأخبار و الأقوال  ,  جلد۲۲  ,  صفحه۴۹۴  

عنوان باب :   الجزء الثاني و العشرون [الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام] 25 - أبواب شهادته عليه السلام 3 - باب كيفية شهادته و تغسيله و دفنه عليه السلام الأخبار: الأصحاب:

معصوم :   امام رضا (علیه السلام) ، امام جواد (علیه السلام)

أمالي الصدوق ، و عيون أخبار الرضا : ماجيلويه ابن المتوكّل ، و الهمداني ، و أحمد بن عليّ بن إبراهيم، و ابن ناتانة، و المكتّب، و الورّاق، جميعا] عن عليّ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهروي ، قال: بينا أنا واقف بين يدي أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام إذ قال لي: يا أبا الصلت ، ادخل هذه القبّة الّتي فيها قبر هارون و آتني بتراب من أربعة جوانبها. قال: فمضيت فأتيت به، فلمّا مثلت بين يديه، قال لي: ناولني [من] هذا التراب، و هو من عند الباب، فناولته فأخذه و شمّه ثم رمى به، ثمّ قال: سيحفر لي [قبر] هاهنا، فتظهر صخرة لو جمع عليها كلّ معول بخراسان لم يتهيّأ قلعها، ثمّ قال في الذي عند الرّجل و الّذي عند الرأس مثل ذلك، ثمّ قال: ناولني هذا التراب فهو من تربتي. ثمّ قال: سيحفر لي في هذا الموضع، فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراق إلى أسفل، و أن تشقّ لي ضريحه، فإن أبوا إلاّ أن يلحدوا، فتأمرهم أن يجعلوا اللّحد ذراعين و شبرا فإنّ اللّه تعالى سيوسّعه ما يشاء، و إذا فعلوا ذلك فإنّك ترى عند رأسي نداوة، فتكلّم بالكلام الّذي اعلّمك، فإنّه ينبع الماء حتّى يمتلئ اللّحد و ترى فيه حيتانا صغارا، فتفتّت لها الخبز الذي اعطيك فإنّها تلتقطه، فإذا لم يبق منه شيء خرجت منه حوتة كبيرة فالتقطت الحيتان الصغار حتّى لا يبقى منها شيء، ثمّ تغيب، فإذا غابت فضع يدك على الماء، ثمّ تكلّم بالكلام الّذي اعلّكمك، فإنّه ينضب الماء و لا يبقى منه شيء، و لا تفعل ذلك إلاّ بحضرة المأمون . ثمّ قال عليه السلام: يا أبا الصلت غدا أدخل على هذا الفاجر، فإن خرجت [و أنا] مكشوف الرأس، فتكلّم أكلّمك، و إن خرجت و أنا مغطّى الرأس فلا تكلّمني. قال أبو الصلت : فلمّا أصبحنا من الغد لبس ثيابه، و جلس في محرابه ينتظر، فبينا هو كذلك، إذ دخل فلمّا أصبحنا من الغد لبس ثيابه، و جلس في محرابه ينتظر، فبينا هو كذلك، إذ دخل عليه غلام المأمون ، فقال له: أجب أمير المؤمنين، فلبس نعله و رداءه، و قام يمشي و أنا أتبعه، حتّى دخل على المأمون، و بين يديه طبق عليه عنب، و إطباق فاكهة، و بيده عنقود عنب قد أكل بعضه، و بقي بعضه. فلمّا أبصر بالرضا عليه السلام وثب إليه فعانقه و قبّل ما بين عينيه و أجلسه معه ثمّ ناوله العنقود، و قال: يا بن رسول اللّه ما رأيت عنبا أحسن من هذا! قال له الرضا عليه السلام : ربّما كان عنبا حسنا يكون من الجنّة . فقال له: كل منه فقال له الرضا عليه السلام : تعفيني منه. فقال: لا بدّ من ذلك، و ما يمنعك منه لعلّك تتّهمنا بشيء. فتناول العنقود فأكل منه، ثمّ ناوله فأكل منه الرضا عليه السلام ثلاث حبّات، ثمّ رمى به و قام. فقال المأمون : إلى أين؟ قال: إلى حيث وجّهتني، و خرج عليه السلام مغطّى الرأس فلم اكلّمه حتّى دخل الدار، فأمر أن يغلق الباب، فغلق ثمّ نام عليه السلام على فراشه، و مكثت واقفا في صحن الدار مهموما محزونا. فبينا أنا كذلك، إذ دخل عليّ شاب حسن الوجه، قطط الشعر، أشبه الناس بالرضا عليه السلام ، فبادرت إليه و قلت له: من أين دخلت و الباب مغلق؟ فقال: الّذي جاء بي من المدينة في هذا الوقت، هو الذي أدخلني الدار و الباب مغلق. فقلت له: و من أنت؟ فقال لي: أنا حجّة اللّه عليك يا أبا الصلت ، أنا محمّد بن عليّ . ثمّ مضى نحو أبيه عليه السلام فدخل و أمرني بالدخول معه، فلمّا نظر إليه الرضا عليه السلام وثب إليه، فعانقه و ضمّه إلى صدره و قبّل، ما بين عينيه، ثمّ سحبه سحبا إلى فراشه، و أكبّ عليه محمّد بن عليّ عليه السلام يقبّله و يسارّه بشيء لم أفهمه. و رأيت على شفتي الرضا عليه السلام زبدا أشدّ بياضا من الثلج، و رأيت أبا جعفر عليه السلام يلحسه بلسانه، ثمّ أدخل يده بين ثوبيه و صدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر عليه السلام . و مضى الرضا عليه السلام ، فقال أبو جعفر عليه السلام: يا أبا الصلت قم فأتني بالمغتسل و الماء من الخزانة. فقلت: ما في الخزانة مغتسل و لا ماء. فقال لي: انته إلى ما آمرك به فدخلت الخزانة، فإذا فيها مغتسل و ماء، فأخرجته و شمّرت ثيابي لاغسّله معه، فقال لي: تنحّ يا أبا الصلت فإنّ لي من يعينني غيرك. فغسّله. ثمّ قال لي: ادخل الخزانة، فأخرج إليّ السفط الذي فيه كفنه و حنوطه،[فدخلت] فإذا أنا بسفط لم أره في تلك الخزانة قطّ، فحملته إليه فكفّنه و صلّى عليه. ثمّ قال لي: ائتني بالتابوت. فقلت: أمضي إلى النجّار حتّى يصلح التابوت. قال: قم فإنّ في الخزانة تابوتا. فدخلت الخزانة فوجدت تابوتا لم أره قطّ فأتيته به، فأخذ الرضا عليه السلام بعد ما صلّى عليه فوضعه في التابوت، و صفّ قدميه، و صلّى ركعتين لم يفرغ منهما حتّى علا التابوت، فانشقّ السقف، فخرج منه التابوت و مضى. فقلت: يا بن رسول اللّه ، الساعة يجيئنا المأمون و يطالبنا بالرضا عليه السلام فما نصنع؟ فقال لي: اسكت فإنّه سيعود، يا أبا الصلت ما من نبيّ يموت بالمشرق، و يموت وصيّه بالمغرب إلاّ جمع اللّه تعالى بين أرواحهما و أجسادهما. فما أتمّ الحديث، حتّى انشقّ السقف و نزل التابوت، فقام عليه السلام فاستخرج الرضا عليه السلام من التابوت، و وضعه على فراشه كأنّه لم يغسّل و لم يكفّن. ثمّ قال لي: يا أبا الصلت قم فافتح الباب للمأمون ، ففتحت الباب، فإذا المأمون و الغلمان بالباب، فدخل باكيا حزينا قد شقّ جيبه، و لطم رأسه، و هو يقول: يا سيّداه فجعت بك يا سيّدي. ثمّ دخل و جلس عند رأسه و قال: خذوا في تجهيزه. فأمر بحفر القبر، فحفرت الموضع فظهر كلّ شيء على ما وصفه الرضا عليه السلام فقال له بعض جلسائه: أ لست تزعم أنّه إمام؟ قال: بلى. قال: لا يكون الإمام إلاّ مقدّم الناس. فأمر أن يحفر له في القبلة، فقلت: أمرني أن أحفر له سبع مراق، و أن أشقّ له ضريحه فقال: انتهوا إلى ما يأمر به أبو الصلت سوى الضريح، و لكن يحفر له و يلحد. فلمّا رأى ما ظهر من النداوة و الحيتان و غير ذلك، قال المأمون : لم يزل الرضا عليه السلام يرينا عجائبه في حياته حتّى أراناها بعد وفاته أيضا. فقال له وزير كان معه: أ تدري ما أخبرك به الرضا؟ قال: لا. قال: إنّه أخبرك أنّ ملككم يا بني العبّاس مع كثرتكم و طول حذركم مثل هذه الحيتان، حتّى إذا فنيت آجالكم و انقطعت آثاركم و ذهبت دولتكم، سلّط اللّه تعالى عليكم رجلا منّا فأفناكم عن آخركم قال له: صدقت. ثمّ قال لي: يا أبا الصلت علّمني الكلام الذي تكلّمت به. قلت: و اللّه لقد نسيت الكلام من ساعتي. و قد كنت صدقت، فأمر بحبسى، و دفن الرضا عليه السلام ، فحبست سنة، فضاق عليّ الحبس، و سهرت الليل ،و دعوت اللّه تعالى بدعاء ذكرت فيه محمّدا و آله عليهم السلام، و سألت اللّه تعالى بحقّه أن يفرّج عنّي. فلم أستتم الدعاء حتّى دخل عليّ أبو جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام . فقال [لي]: يا أبا الصلت ضاق صدرك؟ فقلت: إي و اللّه. قال: قم فاخرج . ثمّ ضرب يده إلى القيود الّتي كانت [عليّ] ففكّها، و أخذ بيدي و أخرجني من الدار، و الحرسة و الغلمة يرونني، فلم يستطيعوا أن يكلّموني، و خرجت من باب الدار. ثمّ قال لي: امض في ودائع اللّه، فإنّك لن تصل إليه، و لا يصل إليك أبدا. قال أبو الصلت: فلم ألتق مع المأمون إلى هذا الوقت .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد