شناسه حدیث :  ۶۸۴۴۶

  |  

نشانی :  عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآیات و الأخبار و الأقوال  ,  جلد۲۰  ,  صفحه۵۶۳  

عنوان باب :   الجزء العشرون [القسم الاول] الامام جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام 21 - أبواب مناظراته عليه السّلام مع المخالفين و ما ذكره المخالفون من علومه عليه السّلام 1 - أبواب مناظراته عليه السّلام مع الأجلاّء 13 - باب مناظرته عليه السّلام لرجل آخر، و ردّه عليه الأخبار، الأئمّة: العسكري، عن آبائه، عن الصادق عليهم السّلام

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

الاحتجاج:(بالإسناد) إلى أبي محمّد العسكري، عن آبائه، عن الصادق عليهم السّلام: أنّه قال: قوله عزّ و جلّ اِهْدِنَا اَلصِّرٰاطَ اَلْمُسْتَقِيمَ يقول: أرشدنا للصراط المستقيم، أرشدنا للزوم الطريق المؤدّي إلى محبّتك، و المبلّغ إلى جنّتك [و المانع] من أن نتّبع أهواءنا فنعطب ،أو نأخذ بآرائنا فنهلك. فإنّ من اتّبع هواه، و أعجب برأيه كان كرجل سمعت غثاء الناس تعظّمه و تصفه، فأحببت لقاءه من حيث لا يعرفني لأنظر مقداره و محلّه، فرأيته في موضع قد أحدق به جماعة من غثاء العامّة، فوقفت منبذا عنهم، متغشّيا بلثام أنظر إليه و إليهم؛ فما زال يراوغهم حتّى خالف طريقهم و فارقهم و لم يقرّ. فتفرّقت جماعة العامّة عنه لحوائجهم، و تبعته أقتفي أثره، فلم يلبث أن مرّ بخبّاز فتغفّله، فأخذ من دكّانه رغيفين مسارقة، فتعجّبت منه، ثمّ قلت في نفسي لعلّه معاملة؛ ثمّ مرّ من بعده بصاحب رمّان، فما زال به حتّى تغفّله، فأخذ من عنده رمّانتين مسارقة؛ فتعجّبت منه، ثمّ قلت في نفسي لعلّه معاملة، ثمّ أقول: و ما حاجته إذا إلى المسارقة؟ ثمّ لم أزل أتبعه حتّى مرّ بمريض، فوضع الرغيفين و الرمّانتين بين يديه و مضى، و تبعته حتّى استقرّ في بقعة من صحراء؛ فقلت له: يا عبد اللّه! لقد سمعت بك و أحببت لقاءك، فلقيتك، لكنّي رأيت منك ما شغل قلبي، و إنّي سائلك عنه ليزول به شغل قلبي، قال: ما هو؟ قلت: رأيتك مررت بخبّاز و سرقت منه رغيفين، ثمّ بصاحب الرمّان فسرقت منه رمّانتين! فقال لي: قبل كلّ شيء حدّثني من أنت؟ قلت: رجل من ولد آدم من أمّة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. قال: حدّثني ممّن أنت؟ قلت: رجل من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. قال: أين بلدك؟ قلت: المدينة. قال: لعلّك جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام. قلت: بلى. قال لي: فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرّفت به، و تركك علم جدّك و أبيك، لأنّه لا ينكر ما يجب أن يحمد و يمدح فاعله! قلت: و ما هو؟ قال: القرآن كتاب اللّه. قلت: و ما الّذي جهلت؟ قال: قول اللّه عزّ و جلّ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا وَ مَنْ جٰاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاٰ يُجْزىٰ إِلاّٰ مِثْلَهٰا . و إنّي لمّا سرقت الرغيفين كانت سيّئتين، و لمّا سرقت الرمّانتين كانت سيّئتين، فهذه أربع سيّئات، فلمّا تصدّقت بكلّ واحد منها كانت أربعين حسنة، فانتقص من أربعين حسنة أربع سيّئات، بقي لي ستّ و ثلاثون. قلت: ثكلتك امّك، أنت الجاهل بكتاب اللّه، أ ما سمعت قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اَللّٰهُ مِنَ اَلْمُتَّقِينَ إنّك لمّا سرقت الرغيفين كانت سيّئتين، و لمّا سرقت الرمّانتين كانت سيّئتين، و لمّا دفعتهما إلى غير صاحبهما، بغير أمر صاحبهما، كنت إنّما أضفت أربع سيّئات إلى أربع سيّئات، و لم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيّئات. فجعل يلاحيني فانصرفت و تركته .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد