شناسه حدیث :  ۶۸۴۳۹

  |  

نشانی :  عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآیات و الأخبار و الأقوال  ,  جلد۲۰  ,  صفحه۵۳۱  

عنوان باب :   الجزء العشرون [القسم الاول] الامام جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام 21 - أبواب مناظراته عليه السّلام مع المخالفين و ما ذكره المخالفون من علومه عليه السّلام 1 - أبواب مناظراته عليه السّلام مع الأجلاّء 8 - باب جوابه عليه السّلام عن سؤال زنديق آخر الأخبار، الأصحاب:

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

و منه: ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن ابن هاشم ، عن محمّد بن حمّاد ، عن الحسن ابن إبراهيم ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن يونس بن يعقوب ، قال: قال لي عليّ بن منصور : قال لي هشام بن الحكم : كان زنديق بمصر يبلغه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [علم] فخرج إلى المدينة ليناظره، فلم يصادفه بها، فقيل له: هو بمكّة . فخرج الزنديق إلى مكّة ، و نحن مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فقاربنا الزنديق - و نحن مع أبي عبد اللّه عليه السّلام - في الطواف، فضرب كتفه كتف أبي عبد اللّه عليه السّلام ؛ فقال له جعفر عليه السّلام : ما اسمك؟ قال: اسمي عبد الملك . قال: فما كنيتك؟ قال: أبو عبد اللّه . قال: فمن الملك الّذي أنت له عبد، أ من ملوك السماء أم من ملوك الأرض؟ و أخبرني عن ابنك، أ عبد إله السماء أم عبد إله الأرض؟ فسكت. فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : قل ما شئت تخصم. قال هشام بن الحكم : قلت للزنديق : أ ما تردّ عليه؟ فقبّح قولي. فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا فرغت من الطواف فأتنا. فلمّا فرغ أبو عبد اللّه عليه السّلام أتاه الزنديق ، فقعد بين يديه، و نحن مجتمعون عنده؛ فقال للزنديق : أ تعلم أنّ للأرض تحت و فوق؟ قال: نعم. قال: فدخلت تحتها؟ قال: لا. قال: فما يدريك بما تحتها؟ قال: لا أدري إلاّ أنّي أظنّ أن ليس تحتها شيء. قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فالظنّ عجز ما لم تستيقن؛ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فصعدت إلى السماء؟ قال: لا. قال: فتدري ما فيها؟ قال: لا. [قال: فأتيت المشرق و المغرب، فنظرت ما خلفهما؟ قال: لا.] قال: فعجبا لك! لم تبلغ المشرق، و لم تبلغ المغرب، و لم تنزل تحت الأرض، و لم تصعد إلى السماء، و لم تخبر هنالك فتعرف ما خلفهنّ ،و أنت جاحد ما فيهنّ!؟ و هل يجحد العاقل ما لا يعرف؟ فقال الزنديق : ما كلّمني بهذا أحد غيرك. قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : فأنت في شكّ من ذلك؟ فلعلّ هو، أو لعلّ ليس هو. قال الزنديق : و لعلّ ذاك. فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيّها الرجل! ليس لمن لا يعلم حجّة على من يعلم، فلا حجّة للجاهل [على العالم]، يا أخا أهل مصر ! تفهّم عنّي، فإنّا لا نشكّ في اللّه أبدا؛ أ ما ترى الشمس و القمر، و الليل و النهار يلجان [و لا يشتبهان؟ يذهبان و لا يرجعان، قد اضطرّا] ليس لهما مكان إلاّ مكانهما؟ فإن كانا يقدران على أن يذهبا و لا يرجعان، فلم يرجعان!؟ و إن لم يكونا مضطرّين فلم لا يصير الليل نهارا، و النهار ليلا؟ اضطرّا - و اللّه - يا أخا أهل مصر إلى دوامهما، و الّذي اضطرّهما أحكم منهما، و أكبر منهما. قال الزنديق : صدقت. ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أخا أهل مصر ! الّذي تذهبون إليه، و تظنّون بالوهم، فإن كان الدهر يذهب بهم لم لا يردّهم؟ و إن كان يردّهم لم لا يذهب بهم؟ القوم مضطرّون يا أخا أهل مصر ، السماء مرفوعة، و الأرض موضوعة، لم لا تسقط السماء على الأرض؟ و لم لا تنحدر الأرض فوق طباقها فلا يتماسكان، و لا يتماسك من عليهما؟ فقال الزنديق : أمسكهما - و اللّه - ربّهما و سيّدهما». فآمن الزنديق على يدي أبي عبد اللّه عليه السّلام . فقال له حمران بن أعين : جعلت فداك إن آمنت الزنادقة على يديك، فقد آمنت الكفّار على يدي أبيك . فقال المؤمن الّذي آمن على يدي أبي عبد اللّه عليه السّلام : اجعلني من تلامذتك. فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لهشام بن الحكم : خذه إليك فعلّمه. فعلّمه هشام ، فكان معلّم أهل مصر و أهل الشام ، و حسنت طهارته حتّى رضي بها أبو عبد اللّه عليه السّلام .
الاحتجاج: عن هشام بن الحكم: (مثله) .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد