شناسه حدیث :  ۶۸۴۳۸

  |  

نشانی :  عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآیات و الأخبار و الأقوال  ,  جلد۲۰  ,  صفحه۵۲۷  

عنوان باب :   الجزء العشرون [القسم الاول] الامام جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام 21 - أبواب مناظراته عليه السّلام مع المخالفين و ما ذكره المخالفون من علومه عليه السّلام 1 - أبواب مناظراته عليه السّلام مع الأجلاّء 8 - باب جوابه عليه السّلام عن سؤال زنديق آخر الأخبار، الأصحاب:

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

التوحيد للصدوق : الدقّاق ، عن أبي القاسم العلوي ، عن البرمكي ، عن الحسين ابن الحسن ، عن إبراهيم بن هاشم القمّي ، عن العبّاس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم : في حديث الزنديق الّذي أتى أبا عبد اللّه عليه السّلام و كان من قوله عليه السّلام له: لا يخلو قولك إنّهما اثنان من أن يكونا قديمين قويّين، أو يكونا ضعيفين، أو يكون أحدهما قويّا و الآخر ضعيفا؛ فإن كانا قويّين، فلم لا يدفع كلّ واحد منهما صاحبه و يتفرّد بالتدبير؟ و إن زعمت أنّ أحدهما قويّ و الآخر ضعيف، ثبت أنّه واحد كما نقول، للعجز الظاهر في الثاني؛ و إن قلت: إنّهما اثنان لم يخل من أن يكونا متّفقين من كلّ جهة، أو مفترقين من كلّ جهة، فلمّا رأينا الخلق منتظما و الفلك جاريا و اختلاف الليل و النهار و الشمس و القمر، دلّ صحّة الأمر و التدبير و ائتلاف الأمر على أنّ المدبّر واحد؛ ثمّ يلزمك إن ادّعيت اثنتين، فلا بدّ من فرجة بينهما حتّى يكونا اثنين، فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما، فيلزمك ثلاثة؛ و إن ادّعيت ثلاثة، لزمك ما قلنا في الإثنين حتّى يكون بينهم فرجتان فيكون خمسا، ثمّ يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية في الكثرة. قال هشام : فكان من سؤال الزنديق أن قال: فما الدليل عليه؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وجود الأفاعيل الّتي دلّت على أنّ صانعا صنعها، أ لا ترى أنّك إذا نظرت إلى بناء مشيّد مبنيّ علمت أنّ له بانيا، و إن كنت لم تر الباني و لم تشاهده؟ قال: فما هو؟ قال: هو شيء بخلاف الأشياء، ارجع بقولي «شيء» إلى إثبات معنى و أنّه شيء بحقيقة الشيئيّة، غير أنّه لا جسم و لا صورة، و لا يحسّ و لا يجسّ، و لا يدرك بالحواسّ الخمس، لا تدركه الأوهام، و لا تنقصه الدهور، و لا يغيّره الزمان. قال السائل: فتقول: إنّه سميع بصير؟ قال: هو سميع بصير، سميع بغير جارحة، و بصير بغير آلة، بل يسمع بنفسه، و يبصر بنفسه، ليس قولي: إنّه يسمع بنفسه و يبصر بنفسه أنّه شيء، و النفس شيء آخر؛ و لكن أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسئولا، و إفهامك لك إذ كنت سائلا. و أقول: يسمع بكلّه، لا أنّ الكلّ منه له بعض، و لكنّي أردت إفهاما و التعبير عن نفسي، و ليس مرجعي في ذلك إلاّ إلى أنّه السميع البصير العالم الخبير بلا اختلاف الذات و لا اختلاف المعنى. قال السائل: فما هو؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هو الربّ، و هو المعبود، و هو اللّه؛ و ليس قولي:«اللّه» إثبات هذه الحروف: ألف، لام، هاء ،و لكنّي أرجع إلى معنى هو شيء خالق الأشياء و صانعها، وقعت عليه هذه الحروف، و هو المعنى الّذي يسمّى به اللّه و الرحمن و الرحيم و العزيز و أشباه ذلك من أسمائه، و هو المعبود جلّ و عزّ. قال السائل: فإنّا لم نجد موهوما إلاّ مخلوقا. قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لو كان ذلك كما تقول، لكان التوحيد عنّا مرتفعا، لأنّا لم نكلّف أن نعتقد غير موهوم، و لكنّا نقول: كلّ موهوم بالحواسّ مدرك، فما تحدّه الحواسّ و تمثّله فهو مخلوق. و لا بدّ من إثبات صانع للأشياء خارج من الجهتين المذمومتين: إحداهما النفي إذ كان النفي هو الإبطال و العدم، و الجهة الثانية التشبيه [إذ كان التشبيه] من صفة المخلوق الظاهر التركيب و التأليف، فلم يكن بدّ من إثبات الصانع لوجود المصنوعين؛ و الاضطرار منهم إليه أثبت أنّهم مصنوعون، و أنّ صانعهم غيرهم، و ليس مثلهم؟ إذ كان مثلهم شبيها بهم في ظاهر التركيب و التأليف، و فيما يجري عليهم من حدوثهم بعد أن لم يكونوا، و تنقّلهم من صغر إلى كبر، و سواد إلى بياض، و قوّة إلى ضعف، و أحوال موجودة لا حاجة لنا إلى تفسيرها لثباتها و وجودها. قال السائل: فقد حدّدته إذ أثبتّ وجوده؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لم احدّده و لكن أثبتّه، إذ لم يكن بين الإثبات و النفي منزلة. قال السائل: فله إنيّة و مائيّة؟ قال: نعم، لا يثبت الشيء إلاّ بإنيّة و مائيّة. قال السائل: فله كيفيّة؟ قال: لا؛ لأنّ الكيفيّة جهة الصفة و الإحاطة، و لكن لا بدّ من الخروج من جهة التعطيل و التشبيه، لأنّ من نفاه أنكره و رفع ربوبيّته و أبطله، و من شبّهه بغيره فقد أثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الّذين لا يستحقّون الربوبيّة، و لكن لا بدّ من إثبات ذات بلا كيفيّة لا يستحقّها غيره، و لا يشارك فيها، و لا يحاط بها، و لا يعلمها غيره. قال السائل: فيعاني الأشياء بنفسه؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : هو أجلّ من أن يعاني الأشياء بمباشرة و معالجة؛ لأنّ ذلك صفة المخلوق الّذي لا تجيء الأشياء إليه إلاّ بالمباشرة و المعالجة، و هو تعالى نافذ الإرادة و المشيّة، فعّال لما يشاء. قال السائل: فله رضى و سخط؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نعم؛ و ليس ذلك على ما يوجد في المخلوقين، و ذلك أنّ الرضى و السخط دخّال يدخل عليه، فينقله من حال إلى حال، و ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين؛ و هو تبارك و تعالى العزيز الرحيم لا حاجة به إلى شيء ممّا خلق، و خلقه جميعا محتاجون إليه، و إنّما خلق الأشياء من غير حاجة و لا سبب اختراعا و ابتداعا. قال السائل: فقوله: اَلرَّحْمٰنُ عَلَى اَلْعَرْشِ اِسْتَوىٰ ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : بذلك وصف نفسه، و كذلك هو مستول على العرش ،بائن من خلقه، من غير أن يكون العرش حاملا له، و لا أن يكون العرش حاويا له، و لا أنّ العرش محتازا له، و لكنّا نقول: هو حامل العرش، و ممسك العرش، و نقول من ذلك ما قال: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضَ ؛ فثبّتنا من العرش و الكرسيّ ما ثبّته، و نفينا أن يكون العرش و الكرسيّ حاويا له، و أن يكون عزّ و جلّ محتاجا إلى مكان أو إلى شيء ممّا خلق، بل خلقه محتاجون إليه. قال السائل: فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء، و بين أن تخفضوها نحو الأرض؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ذلك في علمه و إحاطته و قدرته سواء؛ و لكنّه عزّ و جلّ أمر أولياءه و عباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنّه جعله معدن الرزق، فثبّتنا ما ثبّته القرآن و الأخبار عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حين قال:«ارفعوا أيديكم إلى اللّه عزّ و جلّ» و هذا تجمع عليه فرق الامّة كلّها [قال السائل: فتقول: إنّه ينزل إلى السماء الدنيا؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : نقول ذلك لأنّ الروايات قد صحّت به و الأخبار. قال السائل: و إذا نزل أ ليس قد حال عن العرش، و حوله عن العرش انتقال؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ليس ذلك على ما يوجد من المخلوق الّذي ينتقل باختلاف الحال عليه و الملالة و السأمة، و ناقل ينقله و يحوّله من حال إلى حال، بل هو تبارك و تعالى لا يحدث عليه الحال، و لا تجري عليه الحدوث، فلا يكون نزوله كنزول المخلوق الّذي متى تنحّى عن مكان خلا منه المكان الأوّل، و لكنّه ينزل إلى سماء الدنيا بغير معاناة و لا حركة، فيكون هو كما في السماء السابعة على العرش كذلك هو في سماء الدنيا، إنّما يكشف عن عظمته و يري أولياءه نفسه حيث شاء، و يكشف ما شاء من قدرته، و منظره في القرب و البعد سواء]. قال السائل: فمن أين أثبتّ أنبياء و رسلا؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إنّا لمّا أثبتنا أنّ لنا خالقا صانعا متعاليا عنّا و عن جميع ما خلق، و كان ذلك الصانع حكيما لم يجز أن يشاهده خلقه [و لا يلامسهم] و لا يلامسوه، و لا يباشرهم و لا يباشروه، و [لا] يحاجّهم و [لا] يحاجّوه؛ فثبت أنّ له سفراء في خلقه و عباده يدلّونهم على مصالحهم و منافعهم، و ما به بقاؤهم، و في تركه فناؤهم، فثبت الآمرون و الناهون عن الحكيم العليم في خلقه، و ثبت عند ذلك أن له معبّرين، و هم الأنبياء و صفوته من خلقه، حكماء مؤدّبين بالحكمة، مبعوثين بها، غير مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق و التركيب؛ مؤيّدين من عند الحكيم العليم، بالحكمة و الدلائل و البراهين و الشواهد، من إحياء الموتى، و إبراء الأكمه و الأبرص، فلا تخلو أرض اللّه من حجّة يكون معه علم يدلّ على صدق مقال الرسول، و وجوب عدالته .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد