شناسه حدیث :  ۶۸۳۲۷

  |  

نشانی :  عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآیات و الأخبار و الأقوال  ,  جلد۲۰  ,  صفحه۴۰۲  

عنوان باب :   الجزء العشرون [القسم الاول] الامام جعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام 13 - أبواب أحواله عليه السّلام مع أبي جعفر عبد اللّه الملقّب بالمنصور، و ما أراد الملعون من قتله عليه السّلام مرارا، و شخوصه إلى الكوفة و بغداد 2 - باب استدعاء المنصور الصادق عليه السّلام مرّة ثانية بعد عوده من مكّة إلى المدينة و ما جرى بينهما الأخبار، الأصحاب:

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

مهج الدعوات : و من ذلك دعاء الصادق عليه السّلام لمّا استدعاه المنصور مرّة ثانية بعد عوده من مكّة إلى المدينة ؛ حدّثنا أبو محمّد الحسن بن محمّد النوفلي ، قال: حدّثني الربيع صاحب أبي جعفر المنصور ، قال: حججت مع أبي جعفر المنصور ، فلمّا صرت في بعض الطريق، قال لي المنصور : يا ربيع ! إذا نزلت المدينة فاذكر لي جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن علي ّ، فو اللّه العظيم لا يقتله أحد غيري، احذر أن تدع أن تذكّرني به. قال: فلمّا صرنا إلى المدينة ، أنساني اللّه عزّ و جلّ ذكره. قال: فلمّا صرنا إلى مكّة ؛ قال لي: يا ربيع ! أ لم آمرك أن تذكّرني بجعفر بن محمّد إذا دخلت المدينة ؟ قال: فقلت: نسيت ذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين! قال: فقال لي: إذا رجعت إلى المدينة فاذكرني به، فلا بدّ من قتله، فإن لم تفعل لأضربنّ عنقك. فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، ثمّ قلت لغلماني و أصحابي: اذكروني بجعفر بن محمّد إذا دخلنا المدينة إن شاء اللّه تعالى. [قال:] فلم يزل غلماني و أصحابي يذكّروني به في كلّ وقت و منزل ندخله و ننزله فيه، حتّى قدمنا المدينة ، فلمّا نزلنا بها، دخلت إلى المنصور ، فوقفت بين يديه؛ فقلت له: يا أمير المؤمنين! جعفر بن محمّد . قال: فضجّ، و قال لي: نعم، اذهب يا ربيع فائتني به، و لا تأتني به إلاّ مسحوبا. قال: فقلت له: يا مولاي! يا أمير المؤمنين! حبّا و كرامة، و أنا أفعل ذلك طاعة لأمرك. قال: ثمّ نهضت و أنا في حال عظيم من ارتكابي ذلك. قال: فأتيت الإمام الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام و هو جالس في وسط داره، فقلت له: جعلت فداك، إنّ أمير المؤمنين يدعوك إليه. فقال لي: السمع و الطاعة. ثمّ نهض و هو معي يمشي. قال: فقلت [له]: يا ابن رسول اللّه ! إنّه أمرني أن لا آتيه بك إلاّ مسحوبا. قال: فقال الصادق عليه السّلام : امتثل يا ربيع ! ما أمرك به. قال: فأخذت بطرف كمّه أسوقه إليه، فلمّا أدخلته إليه، رأيته و هو جالس على سريره، و في يده عمود من حديد يريد أن يقتله به، و نظرت إلى جعفر عليه السّلام و هو يحرّك شفتيه [فلا أشكّ أنّه قاتله، و لم أفهم الكلام الّذي كان جعفر عليه السّلام يحرّك شفتيه] به، فوقفت أنظر إليهما. قال الربيع : فلمّا قرب منه جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال له المنصور : ادن منّي يا ابن عمّي! و تهلّل وجهه، و قرّبه منه، حتّى أجلسه معه على السرير، ثمّ قال: يا غلام! ائتني بالحقّة ،فأتاه بالحقّة، فإذا فيها قدح الغالية، فغلّفه منها بيده، ثمّ حمله على بغلة، و أمر له ببدرة و خلعة ،ثمّ أمره بالانصراف. قال: فلمّا نهض من عنده، خرجت بين يديه حتّى وصل إلى منزله، فقلت له: بأبي أنت و أمّي يا ابن رسول اللّه ! إنّي لم أشكّ فيه [أنّه] ساعة تدخل عليه يقتلك، و رأيتك تحرّك شفتيك في وقت دخولك عليه، فما قلت؟ قال لي: نعم يا ربيع ! اعلم أنّي قلت :«حسبي الربّ من المربوبين...» .
كتاب العتيق الغروي: الحسن بن محمّد النوفلي، عن الربيع: (مثله) .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد