شناسه حدیث :  ۶۵۵۱۲

  |  

نشانی :  عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآیات و الأخبار و الأقوال  ,  جلد۱۷  ,  صفحه۳۶۱  

عنوان باب :   الجزء السابع عشر 16 - أبواب الوقائع المتأخّرة عن قتله 2 - باب بعض ما وقع بعد قتله إلى ذهاب أهل البيت إلى الكوفة زائدا على ما مرّ الأئمّة: عليّ بن الحسين عليهم السّلام

معصوم :   امام سجاد (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، حضرت زهرا (سلام الله عليها) ، حديث قدسی

كامل الزيارات : عبيد اللّه بن الفضل بن محمّد بن هلال ، عن سعيد ابن محمّد ، عن محمّد بن سلام الكوفيّ ، عن أحمد بن محمّد الواسطيّ ، عن عيسى بن أبي شيبة القاضيّ ، عن نوح بن درّاج ، عن قدامة بن زائدة ، عن أبيه قال: قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام: بلغني يا زائدة أنّك تزور قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام أحيانا؟ فقلت: إنّ ذلك لكما بلغك، فقال عليه السّلام لي: فلما ذا تفعل ذلك و لك مكان عند سلطانك الّذي لا يحتمل أحدا على محبّتنا و تفضيلنا، و ذكر فضائلنا، و الواجب على هذه الامّة من حقّنا؟ فقلت: و اللّه ما اريد بذلك إلاّ اللّه و رسوله و لا أحفل بسخط من سخط، و لا يكبر في صدري مكروه ينالني بسببه، فقال: و اللّه إنّ ذلك لكذلك، فقلت: و اللّه إنّ ذلك لكذلك يقولها ثلاثا و أقولها ثلاثا، فقال: أبشر ثمّ أبشر ثمّ أبشر فلاخبرنّك بخبر كان عندي في النخب المخزون. إنّه لمّا أصابنا بالطفّ ما أصابنا، و قتل أبي عليه السّلام ، و قتل من كان معه من ولده و إخوته و سائر أهله، و حملت حرمه و نساؤه على الأقتاب يراد بنا الكوفة ، فجعلت أنظر إليهم صرعى و لم يواروا فيعظم ذلك في صدري، و يشتدّ -لما أرى منهم - قلقي، فكادت نفسي تخرج، و تبيّنت ذلك منّي عمّتي زينب بنت عليّ الكبرى ، فقالت: ما لي أراك تجود بنفسك يا بقيّة جدّي و أبي و إخوتي؟ فقلت: و كيف لا أجزع و أهلع ،و قد أرى سيّدي و إخوتي و عمومتي و ولد عمّي و أهلي مضرّجين بدمائهم، مرمّلين بالعراء مسلّبين، لا يكفّنون و لا يوارون، و لا يعرج عليهم أحد، و لا يقربهم بشر، كأنّهم أهل بيت من الديلم و الخزر ، فقالت: لا يجزعنّك ما ترى فو اللّه إنّ ذلك لعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى جدّك و أبيك و عمّك ، و لقد أخذ اللّه ميثاق اناس من هذه الامّة لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض ،و هم معروفون في أهل السماوات أنّهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرّقة فيوارونها، و هذه الجسوم المضرّجة، و ينصبون لهذا الطفّ علما لقبر أبيك سيّد الشهداء لا يدرس أثره، و لا يعفو رسمه، على كرور اللّيالي و الأيّام و ليجتهدنّ أئمّة الكفر و أشياع الضلالة في محوه و تطميسه، فلا يزداد أثره إلاّ ظهورا، و أمره الاّ علوّا. فقلت: و ما هذا العهد؟ و ما هذا الخبر؟ فقالت:[نعم] حدّثتني أمّ أيمن أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله زار منزل فاطمة عليها السّلام في يوم من الأيّام فعملت له حريرة عليهما السّلام، و أتاه عليّ عليه السّلام بطبق فيه تمر، ثمّ قالت أمّ أيمن : فأتيتهم بعسّ فيه لبن و زبد، فأكل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام من تلك الحريرة، و شرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و شربوا من ذلك اللّبن، ثمّ أكل و أكلوا من ذلك التّمر و الزبد ،ثمّ غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يده و عليّ يصبّ عليه الماء. فلمّا فرغ من غسل يده مسح وجهه، ثمّ نظر إلى عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين نظرا عرفنا فيه السرور في وجهه، ثمّ رمق بطرفه نحو السماء مليّا، ثمّ وجّه وجهه نحو القبلة و بسط يديه يدعو ،ثمّ خرّ ساجدا و هو ينشج فأطال النشوج و علا نحيبه و جرت دموعه، ثمّ رفع رأسه و أطرق إلى الأرض و دموعه تقطر كأنّها صوب المطر، فحزنت فاطمة و عليّ و الحسن و الحسين عليهم السّلام و حزنت معهم لما رأينا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ، وهبناه أن نسأله حتّى إذا طال ذلك، قال له عليّ و قالت له فاطمة : ما يبكيك يا رسول اللّه لا أبكى اللّه عينيك؟ فقد أقرح قلوبنا ما نرى من حالك، فقال: يا أخي سررت بكم - و قال مزاحم بن عبد الوارث في حديثه هاهنا -فقال: يا حبيبي إنّي سررت بكم سرورا ما سررت مثله قطّ، و إنّي لأنظر إليكم و أحمد اللّه على نعمته عليّ فيكم إذ هبط عليّ جبرئيل فقال: يا محمّد إنّ اللّه تبارك و تعالى اطّلع على ما في نفسك، و عرف سرورك بأخيك و ابنتك و سبطيك، فأكمل لك النّعمة، و هنّأك العطيّة بأن جعلهم و ذريّاتهم و محبّيهم و شيعتهم معك في الجنّة لا يفرّق بينك و بينهم، يحيون كما تحيا و يعطون كما تعطى حتّى ترضى و فوق الرّضا على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا، و مكاره تصيبهم بأيدي اناس ينتحلون ملّتك، و يزعمون أنّهم من أمّتك، براء من اللّه و منك خبطا خبطا و قتلا قتلا، شتّى مصارعهم، نائية قبورهم، خيرة من اللّه لهم و لك فيهم، فاحمد اللّه جلّ و عزّ على خيرته، و ارض بقضائه، فحمدت اللّه و رضيت بقضائه بما اختاره لكم. ثمّ قال [لي] جبرئيل عليه السّلام : يا محمّد إنّ أخاك مضطهد بعدك، مغلوب على أمّتك، متعوب من أعدائك، ثمّ مقتول بعدك، يقتله [أ] شرّ الخلق و الخليقة، و أشقى البريّة، نظير عاقر النّاقة، ببلد تكون إليه هجرته و هو مغرس شيعته و شيعة ولده، و فيه على كلّ حال يكثر بلواهم، و يعظم مصابهم، و إنّ سبطك هذا - و أومأ بيده إلى الحسين - مقتول في عصابة من ذرّيتك و أهل بيتك و أخيار من أمّتك بضفّة الفرات ، بأرض تدعى كربلا، من أجلها يكثر الكرب و البلاء على أعدائك و أعداء ذرّيتك، في اليوم الذي لا ينقضي كربه و لا تفنى حسرته، و هي أطهر بقاع الأرض و أعظمها حرمة،[يقتل فيها سبطك و أهله] و إنّها لمن بطحاء الجنّة . فإذا كان ذلك اليوم الذي يقتل فيه سبطك و أهله، و أحاطت بهم كتائب أهل الكفر و اللّعنة، تزعزعت الأرض من أقطارها، و مادت الجبال و كثر اضطرابها، و اصطفقت البحار بأمواجها، و ماجت السماوات بأهلها، غضبا لك يا محمّد و لذرّيتك، و استعظاما لما ينتهك من حرمتك، و لشرّ ما تكافى به في ذريّتك و عترتك ، و لا يبقى شيء من ذلك إلاّ استأذن اللّه عزّ و جلّ في نصرة أهلك المستضعفين المظلومين، الّذين هم حجّة اللّه على خلقه بعدك، فيوحي اللّه إلى السماوات و الأرض و الجبال و البحار و من فيهنّ: إنّي أنا اللّه الملك القادر،[و] الّذي لا يفوته هارب، و لا يعجزه ممتنع، و أنا أقدر (فيه) على الانتصار و الانتقام، و عزّتي و جلالي لاعذّبنّ من وتر رسولي و صفيّي، و انتهك حرمته، و قتل عترته ، و نبذ عهده، و ظلم أهله، عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين. فعند ذلك يضجّ كلّ شيء في السماوات و الأرضين بلعن من ظلم عترتك و استحلّ حرمتك، فإذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها، تولّى اللّه عزّ و جلّ قبض أرواحها بيده، و هبط إلى الأرض ملائكة من السماء السابعة، معهم آنية من الياقوت و الزّمرّد، مملؤة من ماء الحياة، و حلل من حلل الجنّة ، و طيب من طيب الجنّة ، فغسّلوا جثثهم بذلك الماء، و ألبسوها الحلل، و حنّطوها بذلك الطيب، و صلّى الملائكة صفّا صفّا عليهم. ثمّ يبعث اللّه قوما من أمّتك لا يعرفهم الكفّار،(و) لم يشركوا في تلك الدّماء بقول و لا فعل و لا نيّة، فيوارون أجسامهم، و يقيمون رسما لقبر سيّد الشهداء بتلك البطحاء، يكون علما لأهل الحقّ، و سببا للمؤمنين إلى الفوز، و تحفّه الملائكة من كلّ سماء مائة ألف ملك في كلّ يوم و ليلة، و يصلّون عليه،[و يطوفون عليه] و يسبّحون اللّه عنده، و يستغفرون اللّه لزوّاره ،و يكتبون أسماء من يأتيه زائرا من أمّتك متقرّبا إلى اللّه و إليك بذلك، و أسماء آبائهم و عشائرهم و بلدانهم، و يوسمون في وجوههم بميسم نور عرش اللّه «هذا زائر قبر خير الشهداء، و ابن خير الأنبياء»، فإذا كان سطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار يدلّ عليهم و يعرفون به. و كأنّي بك يا محمّد بيني و بين ميكائيل ، و عليّ أمامنا، و معنا من ملائكة اللّه ما لا يحصى عدده ،و نحن نلتقط من ذلك الميسم في وجهه بين الخلائق حتّى ينجيهم اللّه من هول ذلك اليوم و شدائده، و ذلك حكم اللّه و عطاؤه لمن زار قبرك يا محمّد أو قبر أخيك أو قبر سبطيك ، لا يريد به غير اللّه عزّ و جلّ، و سيجدّ اناس ممن حقّت عليهم من اللّه اللّعنة و السّخط أن يعفوا رسم ذلك القبر و يمحوا أثره، فلا يجعل اللّه تبارك و تعالى لهم إلى ذلك سبيلا. ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله : فهذا أبكاني و أحزنني. قالت زينب : فلمّا ضرب ابن ملجم لعنه اللّه أبي و رأيت [عليه] أثر الموت منه، قلت له: يا أبه حدّثتني أمّ أيمن بكذا و كذا، و قد أحببت أن أسمعه منك، فقال: يا بنيّة الحديث كما حدّثتك أمّ أيمن ، و كأنّي بك و ببنات أهلك (ل) سبايا بهذا البلد، أذلاّء خاشعين تخافون أن يتخطّفكم الناس، فصبرا (ثمّ) صبرا، فو الذي فلق الحبّة و برأ النّسمة ما للّه على ظهر الأرض يومئذ وليّ غيركم و غير محبّيكم و شيعتكم ، و لقد قال لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حين أخبرنا بهذا الخبر: إنّ إبليس في ذلك اليوم يطير فرحا، فيجول الأرض كلّها في شياطينه و عفاريته، فيقول: يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذريّة آدم الطلبة، و بلغنا في هلاكهم الغاية، و أورثناهم النار ، إلاّ من اعتصم بهذه العصابة فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم، و حملهم على عداوتهم، و إغرائهم بهم و أوليائهم، حتّى تستحكم ضلالة الخلق و كفرهم، و لا ينجو منهم ناج، و لقد صدق عليهم إبليس و هو كذوب أنّه لا ينفع مع عداوتكم عمل صالح، و لا يضرّ مع محبّتكم و موالاتكم ذنب غير الكبائر. قال زائدة : ثم قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام بعد أن حدّثني بهذا الحديث: خذه إليك أما لو ضربت في طلبه آباط الإبل حولا لكان قليلا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد