شناسه حدیث :  ۶۵۵۱۱

  |  

نشانی :  عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآیات و الأخبار و الأقوال  ,  جلد۱۷  ,  صفحه۳۶۰  

عنوان باب :   الجزء السابع عشر 16 - أبواب الوقائع المتأخّرة عن قتله 2 - باب بعض ما وقع بعد قتله إلى ذهاب أهل البيت إلى الكوفة زائدا على ما مرّ الأخبار: الصحابة و التابعين و غيرهما

معصوم :   غير معصوم ، امام سجاد (علیه السلام)

أقول: في بعض كتب الأصحاب أنّ فاطمة الصغرى قالت: كنت واقفة بباب الخيمة و أنا أنظر إلى أبي و أصحابه مجزّرين كالأضاحي على الرّمال، و الخيول على أجسادهم تجول، و أنا افكّر فيما يقع علينا بعد أبي من بني اميّة، أ يقتلوننا أو يأسروننا؟ فإذا برجل على ظهر جواده يسوق النساء بكعب رمحه، و هنّ يلذن بعضهنّ ببعض، و قد أخذ ما عليهنّ من أخمرة و أسورة، و هنّ يصحن: وا جدّاه، وا أبتاه، وا عليّاه، وا قلّة ناصراه، وا حسناه، أ ما من مجير يجيرنا؟ أ ما من ذائد يذود عنّا؟ قالت: فطار فؤادي، و ارتعدت فرائصي، فجعلت أجيل بطرفي يمينا و شمالا على عمّتي أمّ كلثوم خشية منه أن يأتيني. فبينا أنا على هذه الحالة و إذا به قد قصدني، ففررت منهزمة، و أنا أظنّ أنّي أسلم منه، و إذا به قد تبعني، فذهبت خشية منه و إذا بكعب الرمح بين كتفي، فسقطت على وجهي، فخرم اذني و أخذ قرطي و مقنعتي، و ترك الدماء تسيل على خدّي، و رأسي تصهره الشمس، و ولّى راجعا إلى الخيم، و أنا مغشيّ عليّ، و إذا أنا بعمّتي عندي تبكي و هي تقول: قومي نمضي ما أعلم ما جرى على البنات و أخيك العليل، فقمت و قلت: يا عمّتاه هل من خرقة أستر بها رأسي عن أعين النظّار؟ فقالت: يا بنتاه و عمّتك مثلك فرأيت رأسها مكشوفة، و متنها قد اسودّ من الضرب، فما رجعنا إلى الخيمة إلاّ و هي قد انتهبت و ما فيها، و أخي عليّ بن الحسين عليهما السّلام مكبوب على وجهه لا يطيق الجلوس من كثرة الجوع و العطش و الأسقام، فجعلنا نبكي عليه و يبكي علينا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد