شناسه حدیث :  ۶۵۳۹۳

  |  

نشانی :  عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآیات و الأخبار و الأقوال  ,  جلد۱۷  ,  صفحه۲۵۱  

عنوان باب :   الجزء السابع عشر 13 - أبواب ما جرى عليه عليه السّلام بعد بيعة الناس ليزيد بن معاوية عليهما اللعنة إلى شهادته و أولاده و أصحابه، و لعنة اللّه على ظالميهم و قاتليهم و الراضين بقتلهم و المؤازرين عليهم إلى يوم الدين 1 - باب ما جرى عليه عليه السّلام بعد بيعة الناس ليزيد إلى شهادته الكتب:

معصوم :   امام حسین (علیه السلام)

و في المناقب: روى بإسناده، عن عبد اللّه بن محمد بن سليمان بن عبد اللّه بن الحسن، عن أبيه، عن جدّه، عن عبد اللّه قال: لمّا عبّأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين بن عليّ عليهما السّلام و رتّبهم مراتبهم، و أقام الرايات في مواضعها، و عبّأ أصحاب الميمنة و الميسرة، فقال لأصحاب القلب: اثبتوا. و أحاطوا بالحسين عليه السّلام من كلّ جانب حتى جعلوه في مثل الحلقة، فخرج حتّى أتى الناس فاستنصتهم فأبوا أن ينصتوا حتّى قال لهم: ويلكم ما عليكم أن تنصتوا إليّ فتسمعوا قولي، و إنّما أدعوكم إلى سبيل الرشاد، فمن أطاعني كان من المرشدين، و من عصاني كان من المهلكين، و كلّكم عاص لأمري غير مستمع قولي، فقد ملئت بطونكم من الحرام، و طبع على قلوبكم، ويلكم أ لا تنصتون؟ أ لا تسمعون؟ فتلاوم أصحاب عمر بن سعد بينهم و قالوا: انصتوا له. فقام الحسين عليه السّلام فقال: تبّا لكم أيّتها الجماعة و ترحا، أ فحين استصرختمونا ولهين متحيّرين فأصرختكم مؤدّين مستعدّين، سللتم علينا سيفا في رقابنا، و حششتم علينا نار الفتن جناها عدوّكم و عدوّنا فأصبحتم إلبا على أوليائكم، و يدا عليهم لأعدائكم، بغير عدل أفشوه فيكم، و لا أمل أصبح لكم فيهم، إلاّ الحرام من الدنيا أنالوكم، و خسيس عيش طمعتم فيه، من غير حدث كان منّا، و لا رأي تفيل لنا. فهلاّ - لكم الويلات - إذ كرهتمونا و تركتمونا، تجهّزتمونا و السيف لم يشهر، و الجاش طامن، و الرأي لم يستحصف ،و لكن أسرعتم علينا كطيرة الذباب، و تداعيتم كتداعي الفراش، فقبحا لكم، فإنّما أنتم من طواغيت الامّة، و شذاذ الأحزاب، و نبذة الكتاب، و نفثة الشيطان، و عصبة الآثام، و محرّفي الكتاب، و مطفئ السنن، و قتلة أولاد الأنبياء، و مبيري عترة الأوصياء، و ملحقي العهار بالنسب، و مؤذي المؤمنين، و صراخ أئمّة المستهزئين، الذين جعلوا القرآن عضين. و أنتم ابن حرب و أشياعه تعتمدون، و إيّانا تخاذلون، أجل و اللّه الخذل فيكم معروف، و شجت عليه عروقكم، و توارثته اصولكم و فروعكم، و ثبتت عليه قلوبكم، و غشيت صدوركم، فكنتم أخبث شيء سنخا للناصب و اكلة للغاصب، ألا لعنة اللّه على الناكثين الذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها، و قد جعلتم اللّه عليكم كفيلا فأنتم و اللّه هم. ألا إنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتين بين القلّة و الذلّة، و هيهات ما آخذ الدنيّة، أبى اللّه ذلك و رسوله، و جدود طابت، و حجور طهرت، و انوف حميّة، و نفوس أبيّة، لا تؤثر مصارع اللئام على مصارع الكرام، ألا قد أعذرت و أنذرت، ألا إنّي زاحف بهذه الاسرة، على قلّة العتاد، و خذلة الأصحاب، ثم أنشأ يقول: فإن نهزم فهزّامون قدماو إن نهزم فغير مهزّمينا و ما إن طبّنا جبن و لكنمنايانا و دولة آخرينا ألا! ثمّ لا تلبثون بعدها إلاّ كريث ما يركب الفرس، حتّى تدور بكم (دور) الرحى، عهد عهده إليّ أبي عن جدّي، فأجمعوا أمركم و شركاء كم تم كيدوني جميعا فلا تنظرون، إنّي توكّلت على اللّه ربّي و ربّكم ما من دابّة إلاّ هو آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم، اللّهمّ احبس عنهم قطر السماء و ابعث عليهم سنين كسنيّ يوسف، و سلّط عليهم غلام ثقيف يسقيهم كأسا مصبّرة، و لا يدع فيهم أحدا إلاّ [قتله] بقتلة و ضربة بضربة، ينتقم لي و لأوليائي و لأهل بيتي و أشياعي منهم، فإنّهم غرّونا و كذبونا و خذلونا، و أنت ربّنا عليك توكّلنا و إليك أنبنا و إليك المصير. ثمّ قال: أين عمر بن سعد؟ ادعوا لي عمر! فدعي له، و كان كارها لا يحبّ أن يأتيه، فقال: يا عمر أنت تقتلني؟ تزعم أن يولّيك الدّعيّ ابن الدعيّ بلاد الريّ و جرجان، و اللّه لا تتهنّأ بذلك أبدا، عهدا معهودا، فاصنع ما أنت صانع، فإنّك لا تفرح بعدي بدنيا و لا آخرة، و لكأنّي برأسك على قصبة قد نصب بالكوفة، يتراماه الصبيان و يتّخذونه غرضا بينهم. فاغتاظ عمر من كلامه، ثمّ صرف بوجهه عنه و نادى بأصحابه: ما تنتظرون به؟ احملوا بأجمعكم إنّما هي اكلة واحدة، ثمّ إنّ الحسين عليه السّلام دعا بفرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المرتجز فركبه، و عبّأ أصحابه . أقول: قد روى الخطبة في تحف العقول نحوا ممّا مرّ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد