شناسه حدیث :  ۶۵۳۷۶

  |  

نشانی :  عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآیات و الأخبار و الأقوال  ,  جلد۱۷  ,  صفحه۲۲۹  

عنوان باب :   الجزء السابع عشر 13 - أبواب ما جرى عليه عليه السّلام بعد بيعة الناس ليزيد بن معاوية عليهما اللعنة إلى شهادته و أولاده و أصحابه، و لعنة اللّه على ظالميهم و قاتليهم و الراضين بقتلهم و المؤازرين عليهم إلى يوم الدين 1 - باب ما جرى عليه عليه السّلام بعد بيعة الناس ليزيد إلى شهادته الكتب:

معصوم :   امام حسین (علیه السلام)

و قال المفيد «ره»: فلمّا سمع الحرّ ذلك تنحّى عنه، و كان يسير بأصحابه ناحية، و الحسين عليه السّلام في ناحية [اخرى] حتّى انتهوا إلى عذيب الهجانات، ثمّ مضى الحسين عليه السّلام حتّى انتهى إلى قصر بني مقاتل فنزل به فاذا هو بفسطاط مضروب، فقال: لمن هذا؟ فقيل لعبيد اللّه بن الحرّ الجعفيّ، قال: ادعوه [إليّ]، فلمّا أتاه الرسول، قال له: هذا الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام يدعوك، فقال عبيد اللّه: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، و اللّه ما خرجت من الكوفة إلاّ كراهيّة أن يدخلها الحسين عليه السّلام و أنا بها ،و اللّه ما اريد أن أراه و لا يراني. فأتاه الرسول فأخبره، فقام [إليه] الحسين عليه السّلام فجاء حتّى دخل عليه و سلّم و جلس، ثمّ دعاه إلى الخروج معه، فأعاد عليه عبيد اللّه بن الحرّ تلك المقالة و استقاله ممّا دعاه إليه، فقال له الحسين عليه السّلام: فإن لم تكن تنصرنا فاتّق اللّه أن لا تكون ممّن يقاتلنا، فو اللّه لا يسمع واعيتنا أحد ثمّ لم ينصرنا إلاّ هلك، فقال له: أمّا هذا فلا يكون أبدا إن شاء اللّه تعالى، ثمّ قام الحسين عليه السّلام من عنده حتّى دخل رحله. و لمّا كان في آخر الليل أمر فتيانه بالاستقاء من الماء، ثمّ أمر بالرحيل، فارتحل من قصر بني مقاتل، فقال عاقبة بن سمعان: فسرنا معه ساعة فخفق عليه السّلام و هو على ظهر فرسه خفقة ثمّ انتبه و هو يقول:«إنّا للّه و إنّا إليه راجعون»[و] الحمد للّه ربّ العالمين، ففعل ذلك مرّتين أو ثلاثا، فأقبل إليه ابنه عليّ بن الحسين فقال: ممّ حمدت اللّه و استرجعت؟(ف) قال: يا بنيّ إنّي خفقت خفقة فعنّ لي فارس على فرس و هو يقول: القوم يسيرون و المنايا تسير إليهم، فعلمت أنّها أنفسنا نعيت إلينا، فقال له: يا أبت لا أراك اللّه سوءا، أ لسنا على الحقّ؟ قال: بلى و اللّه الذي إليه مرجع العباد، فقال: فإننا إذا ما نبالي أن نموت محقّين، فقال له الحسين عليه السّلام: جزاك اللّه من ولد خير ما جزى ولدا عن والده. فلمّا أصبح نزل و صلّى بهم الغداة، ثمّ عجّل الركوب و أخذ يتياسر بأصحابه يريد أن يفرّقهم فيأتيه الحرّ بن يزيد فيردّه و أصحابه، فجعل إذا ردّهم نحو الكوفة ردّا شديدا امتنعوا عليه فارتفعوا، فلم يزالوا يتسايرون كذلك حتّى انتهوا إلى نينوى بالمكان الذي نزل به الحسين عليه السّلام، فإذا راكب على نجيب له عليه سلاح متنكّبا قوسا مقبلا من الكوفة فوقفوا جميعا ينتظرونه، فلمّا انتهى إليهم سلّم على الحرّ و أصحابه و لم يسلّم على الحسين عليه السّلام و أصحابه، و دفع إلى الحرّ كتابا من عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه فإذا فيه: أمّا بعد فجعجع بالحسين حين [ي] بلغك كتابي [هذا] و يقدم عليك رسولي و لا تنزله إلاّ بالعراء في غير خضر و على غير ماء، و قد أمرت رسولي أن يلزمك و لا يفارقك حتى يأتيني بإنفاذك أمري و السلام. فلما قرأ الكتاب قال لهم الحرّ: هذا كتاب الأمير عبيد اللّه يأمرني أن اجعجع بكم في المكان الذي يأتيني كتابه، و هذا رسوله و قد أمره أن لا يفارقني حتى أنفذ أمره فيكم، فنظر يزيد بن مهاجر الكنديّ - و كان مع الحسين عليه السّلام - إلى رسول ابن زياد فعرفه، فقال له: ثكلتك امّك ما ذا جئت فيه قال: أطعت إمامي و وفيت ببيعتي، فقال له ابن المهاجر: بل عصيت ربّك و أطعت إمامك في هلاك نفسك و كسبت العار و النار و بئس الإمام إمامك، قال اللّه تعالى «وَ جَعَلْنٰاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى اَلنّٰارِ وَ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ لاٰ يُنْصَرُونَ» فإمامك منهم، و أخذهم الحرّ بالنزول في ذلك المكان على غير ماء و لا في قرية، فقال له الحسين عليه السّلام: دعنا ويحك ننزل [في] هذه القرية أو هذه - يعني نينوى و الغاضرية - أو هذه يعني شفيّة ،قال: لا و اللّه ما أستطيع ذلك، هذا رجل قد بعث إليّ عينا عليّ، فقال له زهير بن القين: إنّي و اللّه لا أرى أن يكون بعد الّذي ترون إلاّ أشدّ ممّا ترون، يا ابن رسول اللّه إنّ قتال هؤلاء القوم الساعة أهون علينا من قتال من يأتينا من بعدهم، فلعمري ليأتينا من بعدهم مالا قبل لنا به، فقال الحسين عليه السّلام: ما كنت لأبدأهم بالقتال، ثم نزل و ذلك اليوم يوم الخميس و هو اليوم الثاني من المحرّم سنة إحدى و ستّين .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد