شناسه حدیث :  ۶۵۳۶۹

  |  

نشانی :  عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآیات و الأخبار و الأقوال  ,  جلد۱۷  ,  صفحه۲۱۹  

عنوان باب :   الجزء السابع عشر 13 - أبواب ما جرى عليه عليه السّلام بعد بيعة الناس ليزيد بن معاوية عليهما اللعنة إلى شهادته و أولاده و أصحابه، و لعنة اللّه على ظالميهم و قاتليهم و الراضين بقتلهم و المؤازرين عليهم إلى يوم الدين 1 - باب ما جرى عليه عليه السّلام بعد بيعة الناس ليزيد إلى شهادته الكتب:

معصوم :   امام حسین (علیه السلام)

و قال المفيد «ره»: و لمّا بلغ عبيد اللّه بن زياد إقبال الحسين عليه السّلام من مكّة إلى الكوفة بعث الحصين بن نمير صاحب شرطه حتّى نزل القادسيّة، و نظم الخيل ما بين القادسية الى خفّان ،و ما بين القادسيّة إلى القطقطانيّة ، و قال للناس: هذا الحسين يريد العراق ، و لمّا بلغ الحسين عليه السّلام الحاجز من بطن الرّمة ، بعث قيس ابن مسهر الصيداويّ ، و يقال: إنّه بعث أخاه من الرضاعة عبد اللّه بن يقطر إلى أهل الكوفة ، و لم يكن علم بخبر مسلم بن عقيل - رحمه اللّه - و كتب معه إليهم: «بسم اللّه الرحمن الرحيم من الحسين بن عليّ إلى (وجوه) إخوانه [من] المؤمنين و المسلمين ، سلام [اللّه] عليكم فإنّي أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلاّ هو، أمّا بعد فإنّ كتاب مسلم بن عقيل جاءني يخبر [ني] فيه بحسن رأيكم، و إجماع ملئكم على نصرنا و الطلب بحقّنا، فسألت اللّه أن يحسن لنا الصنيع، و أن يثيبكم على ذلك أعظم الأجر، و قد شخصت إليكم من مكّة ، فإذا قدم عليكم رسولي فانكمشوا في أمركم و جدّوا فانّي قادم عليكم في أيّامي هذه، و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته». و كان مسلم كتب إليه قبل أن يقتل بسبع و عشرين ليلة، و كتب إليه أهل الكوفة أنّ لك هاهنا مائة ألف سيف و لا تتأخّر. فأقبل قيس بن مسهر [إلى الكوفة ] بكتاب، الحسين عليه السّلام حتّى إذا انتهى (إلى) القادسيّة أخذه الحصين بن نمير فبعث به إلى عبيد اللّه بن زياد إلى الكوفة ، فقال له عبيد اللّه بن زياد : اصعد فسبّ الكذّاب الحسين بن عليّ و قال السيّد «ره»: فلمّا قارب دخول الكوفة ، اعترضاه الحصين بن نمير ليفتّشه فأخرج [ قيس ] الكتاب و مزّقه فحمله الحصين إلى ابن زياد ، فلمّا مثل بين يديه، قال له: من أنت؟ قال: أنا رجل من شيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب و ابنه عليهما السّلام ، قال: فلما ذا خرقت الكتاب؟ قال: لئلاّ تعلم ما فيه، قال: و ممّن الكتاب و إلى من؟ قال: من الحسين بن عليّ إلى جماعة من أهل الكوفة لا أعرف أسماءهم، فغضب ابن زياد ، و قال: و اللّه لا تفارقني حتّى تخبرني بأسماء هؤلاء القوم أو تصعد المنبر و تلعن الحسين بن عليّ عليهما السّلام و أباه و أخاه ، و إلاّ قطّعتك إربا إربا، فقال قيس : أمّا القوم فلا اخبرك بأسمائهم، و أمّا لعن (ة) الحسين عليه السّلام و أبيه و أخيه فأفعل، فصعد المنبر و حمد اللّه [و أثنى عليه] و صلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أكثر من الترحّم على عليّ عليه السّلام و ولده صلوات اللّه عليهم، ثمّ لعن عبيد اللّه بن زياد و أباه ، و لعن عتاة بني اميّة عن آخرهم، ثمّ قال: [أيها الناس] أنا رسول الحسين بن عليّ عليهما السّلام إليكم و قد خلّفته بموضع كذا فأجيبوه . ثمّ قال المفيد «ره»: فأمر به عبيد اللّه بن زياد أن يرمى (به) من فوق القصر، فرمي به و تقطّع، و روي أنّه وقع إلى الأرض مكتوفا فتكسّرت عظامه و بقي به رمق، فأتاه رجل يقال له: عبد الملك بن عمير اللخميّ فذبحه، فقيل له في ذلك و عيب عليه، فقال: أردت أن اريحه. ثمّ أقبل الحسين عليه السّلام من الحاجز يسير نحو الكوفة فانتهى إلى ماء من مياه العرب، فإذا عليه عبد اللّه بن مطيع العدويّ و هو نازل به، فلمّا رأى الحسين عليه السّلام قام إليه، فقال: بأبي أنت و امّي يا بن رسول اللّه ما أقدمك و احتمله و أنزله، فقال له الحسين عليه السّلام : كان من موت معاوية ما قد بلغك، و كتب [إليّ] أهل العراق يدعونني إلى أنفسهم. فقال له عبد اللّه بن مطيع : اذكّرك اللّه يا بن رسول اللّه و حرمة الإسلام أن تنتهك ،أنشدك اللّه في حرمة قريش ، أنشدك اللّه في حرمة العرب، فو اللّه لئن طلبت ما في [أ] يدي بني اميّة ليقتلنّك، و لئن قتلوك لا يهابوا بعدك أحدا أبدا، و اللّه إنّها لحرمة الإسلام تنتهك ،و حرمة قريش و حرمة العرب، فلا تفعل و لا تأت الكوفة ، و لا تعرّض نفسك لبني اميّة ، فأبى الحسين عليه السّلام إلاّ أن يمضي. و كان عبيد اللّه بن زياد أمر، فأخذ ما بين واقصة إلى طريق الشام و إلى طريق البصرة ، فلا يدعون أحدا يلج و لا أحدا يخرج، فأقبل الحسين عليه السّلام لا يشعر بشيء حتّى لقي الأعراب فسألهم، فقالوا: لا و اللّه ما ندري غير أنّا لا نستطيع أن نلج و لا أن نخرج، فسار تلقاء وجهه. و حدّث جماعة من فزارة و من بجيلة قالوا: كنّا مع زهير بن القين البجليّ حين أقبلنا من مكّة ، و كنّا نساير، الحسين عليه السّلام فلم يكن شيء أبغض علينا من أن ننازله في منزل، فإذا سار الحسين عليه السّلام و نزل «في منزل» لم نجد بدّا من أن ننازله، فنزل الحسين عليه السّلام في جانب و نزلنا في جانب، فبينا نحن جلوس نتغدّى من طعام لنا إذ أقبل رسول الحسين عليه السّلام حتّى سلّم نم دخل، فقال: يا زهير بن القين إنّ أبا عبد اللّه الحسين بعثني إليك لتأتيه، فطرح كلّ إنسان منّا ما في يده حتّى كأنّما على رءوسنا الطير، فقالت له امرأته:- قال السيّد «ره»: و هي ديلم بنت عمرو - سبحان اللّه أ يبعث إليك ابن [بنت] رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ثمّ لا تأتيه؟ لو أتيته فسمعت كلامه ثمّ انصرفت. فأتاه زهير بن القين فما لبث أن جاء مستبشرا، قد أشرق وجهه، فأمر بفسطاطه و ثقله [و رحله] و متاعه، فقوّض و حمل إلى الحسين عليه السّلام ، ثمّ قال لامرأته: أنت طالق! الحقي بأهلك، فإنّي لا احبّ أن يصيبك بسبي إلاّ خير و زاد السيّد «ره»: و قد عزمت على صحبة الحسين عليه السّلام لأفديه بروحي، و أقيه بنفسي، ثمّ أعطاها مالها و سلّمها إلى بعض بني عمّها ليوصلها إلى أهلها، فقامت إليه و بكت و ودّعته، و قالت:[كان اللّه عونا و معينا] خار اللّه لك، أسألك أن تذكرني في عند جدّ الحسين صلّى اللّه عليه و آله . و قال المفيد «ره»: ثمّ قال لأصحابه: من أحبّ منكم أن يتعبني و إلاّ فهو آخر العهد، إنّي سأحدّثكم حديثا إنّا غزونا البحر، ففتح اللّه علينا و أصبنا غنائم. فقال لنا سلمان «ره»: أ فرحتم بما فتح اللّه عليكم و أصبتم من الغنائم؟ فقلنا: نعم.[ف] قال: إذا أدركتم سيّد شباب آل محمّد صلّى اللّه عليه و آله فكونوا أشدّ فرحا بقتالكم معه ممّا أصبتم اليوم من الغنائم، فأمّا أنا فأستودعكم اللّه. قالوا: ثمّ و اللّه ما زال في القوم مع الحسين عليه السّلام حتّى قتل رحمة اللّه عليه .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد