شناسه حدیث :  ۶۴۹۳۸

  |  

نشانی :  عوالم العلوم و المعارف و الأحوال من الآیات و الأخبار و الأقوال  ,  جلد۱۵  ,  صفحه۲۲۲  

عنوان باب :   الجزء الخامس عشر [القسم الثاني] الإمام علي بن ابي طالب في حديث الغدير [1 - أبواب أخبار يوم الغدير] باب عيد الغدير عند الرسول صلّى اللّه عليه و آله و العترة الطاهرة عليهم السلام الإمام الرضا عليه السلام

معصوم :   امام رضا (علیه السلام)

إقبال الأعمال: من كتاب «النشر و الطيّ» رواه عن الرضا عليه السلام، قال: إذا كان يوم القيامة زفّت أربعة أيّام إلى اللّه كما تزفّ العروس إلى خدرها. قيل: ما هذه الأيّام؟ قال: يوم الأضحى، و يوم الفطر، و يوم الجمعة، و يوم الغدير، و إنّ يوم الغدير بين الأضحى و الفطر و الجمعة، كالقمر بين الكواكب، و هو اليوم الّذي نجا فيه إبراهيم الخليل من النّار، فصامه شكرا للّه. و هو اليوم الذي أكمل فيه الدين في إقامة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليّا أمير المؤمنين عليه بالسلام علما، و أبان فضيلته و وصاته، فصام ذلك اليوم. و إنّه ليوم الكمال، و يوم مرغمة الشيطان، و يوم تقبّل أعمال الشيعة و محبّي آل محمّد، و هو اليوم الّذي يعمد اللّه فيه إلى ما عمله المخالفون فيجعله هباء منثورا، و ذلك قوله تعالى: فَجَعَلْنٰاهُ هَبٰاءً مَنْثُوراً . و هو اليوم الذي يأمر جبرئيل عليه السلام أن ينصب كرسيّ كرامة اللّه بإزاء البيت المعمور، و يصعده جبرئيل و تجتمع إليه الملائكة من جميع السماوات، و يثنون على محمّد، و تستغفر لشيعة أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السلام و محبّيهم من ولد آدم عليه السلام. و هو اليوم الذي يأمر اللّه فيه الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن محبّي أهل البيت و شيعتهم ثلاثة أيّام من يوم الغدير، و لا يكتبون عليهم شيئا من خطاياهم، كرامة لمحمد و عليّ و الأئمّة، و هو اليوم الذي جعله اللّه لمحمّد و آله و ذوي رحمته. و هو اليوم الّذي يزيد اللّه في مال من عيّد فيه، و وسّع على عياله و نفسه و إخوانه و يعتقه اللّه من النّار، و هو اليوم الذي يجعل اللّه فيه سعي الشيعة مشكورا، و ذنبهم مغفورا، و عملهم مقبولا. و هو يوم تنفيس الكرب، و يوم تحطية الوزر، و يوم الحباء و العطيّة، و يوم نشر العلم، و يوم البشارة و العيد الأكبر، و يوم يستجاب فيه الدعاء، و يوم الموقف العظيم، و يوم لبس الثياب و نزع السواد، و يوم الشرط المشروط، و يوم نفي الهموم، و يوم الصفح عن مذنبي شيعة أمير المؤمنين؛ و هو يوم السبقة، و يوم إكثار الصّلاة على محمّد و آل محمّد، و يوم الرضا، و يوم عيد أهل بيت محمّد، و يوم قبول الأعمال، و يوم طلب الزيادة، و يوم استراحة المؤمنين، و يوم المتاجرة، و يوم التودّد، و يوم الوصول إلى رحمة اللّه، و يوم التزكية، و يوم ترك الكبائر و الذنوب، و يوم العبادة، و يوم تفطير الصائمين، فمن فطّر فيه صائما مؤمنا كان كمن أطعم فئاما و فئاما إلى أن عدّ عشرا. ثمّ قال: أ و تدري ما الفئام؟ قال: لا. قال: مائة ألف. و هو يوم التهنئة يهنّئ بعضكم بعضا، فإذا لقى المؤمن أخاه يقول:«الحمد للّه الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين»؛ و هو يوم التبسّم في وجوه النّاس من أهل الإيمان، فمن تبسّم في وجه أخيه يوم الغدير نظر اللّه إليه يوم القيامة بالرحمة و قضى له ألف حاجة، و بنى له قصرا في الجنّة من درّة بيضاء، و نضر وجهه. و هو يوم الزينة فمن تزيّن ليوم الغدير، غفر اللّه له كلّ خطيئة عملها، صغيرة أو كبيرة، و بعث اللّه إليه ملائكة يكتبون له الحسنات، و يرفعون له الدرجات إلى قابل مثل ذلك اليوم، فإن مات مات شهيدا، و إن عاش عاش سعيدا؛ و من أطعم مؤمنا كان كمن أطعم جميع الأنبياء و الصدّيقين؛ و من زار فيه مؤمنا أدخل اللّه قبره سبعين نورا، و وسّع في قبره، و يزور قبره كلّ يوم سبعين ألف ملك، و يبشّرونه بالجنّة. و في يوم الغدير عرض اللّه الولاية على أهل السماوات السبع فسبق إليها أهل السماء السّابعة فزيّن بها العرش، ثمّ سبق إليها أهل السماء الرابعة فزيّنها بالبيت المعمور، ثمّ سبق إليها أهل السماء الدنيا فزيّنها بالكواكب. ثمّ عرضها إلى الأرضين فسبقت مكّة فزيّنها بالكعبة، ثمّ سبقت إليها المدينة فزيّنها بالمصطفى محمّد صلّى اللّه عليه و آله، ثمّ سبقت إليها الكوفة فزيّنها بأمير المؤمنين عليه السلام، و عرضها على الجبال فأوّل جبل أقرّ بذلك ثلاثة أجبال: العقيق، و جبل الفيروزج، و جبل الياقوت، فصارت هذه الجبال جبالهنّ و أفضل الجواهر. ثمّ سبقت إليها جبال أخر فصارت معادن الذهب و الفضّة، و ما لم يقرّ بذلك و لم يقبل صارت لا تنبت شيئا. و عرضت في ذلك اليوم على المياه، فما قبل منها صار عذبا، و ما أنكر صار ملحا اجاجا. و عرضها في ذلك اليوم على النبات، فما قبل صار حلوا طيّبا، و ما لم يقبل صار مرّا. ثمّ عرضها في ذلك اليوم على الطير، فما قبلها صار فصيحا مصوّتا، و ما أنكرها صار أخرس مثل اللكن. و مثل المؤمنين في قبولهم ولاء أمير المؤمنين في يوم غدير خمّ كمثل الملائكة في سجودهم لآدم؛ و مثل من أبي ولاية أمير المؤمنين في يوم الغدير مثل إبليس. و في هذا اليوم انزلت هذه الآية: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي و ما بعث اللّه نبيّا إلاّ و كان يوم بعثه مثل يوم الغدير عنده و عرف حرمته إذ نصب لامته وصيّا و خليفة من بعده في ذلك اليوم .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد