شناسه حدیث :  ۶۰۵۹۷

  |  

نشانی :  شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار  ,  جلد۲  ,  صفحه۳۶۹  

عنوان باب :   المجلد الثاني الجزء التّاسع [خبر الراهب]

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

[732] أَبُو مِخْنَفٍ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ خَرَجَ بِيَ نَحْوَ اَلْجَبَّانَةِ ، فَلَمَّا أَصْحَرَ، تَنَفَّسَ اَلصُّعَدَاءَ. ثُمَّ قَالَ: يَا كُمَيْلُ إِنَّ هَذِهِ اَلْقُلُوبَ أَوْعِيَةٌ، وَ خَيْرُهَا أَوْعَاهَا، اِحْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ. اَلنَّاسُ ثَلاَثَةٌ، فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَ مُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ اَلنَّجَاةِ، وَ هَمَجٌ رَعَاعٌ، أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ، لَمْ يَسْتَضِيؤُوا بِنُورِ اَلْهُدَى، وَ لَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ. يَا كُمَيْلَ بْنَ زِيَادٍ، اَلْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ اَلْمَالِ، اَلْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَ أَنْتَ تَحْرُسُ اَلْمَالَ، اَلْعِلْمُ حَاكِمٌ، وَ اَلْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ، اَلْمَالُ تَنْقُصُهُ اَلنَّفَقَةُ، وَ اَلْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى اَلْإِنْفَاقِ. يَا كُمَيْلُ، مَحَبَّةُ اَلْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ اَللَّهُ يُكْسِبُ اَلطَّاعَةَ مَنْ طَلَبَهُ فِي حَيَاتِهِ، وَ حُسْنَ اَلْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، مَنْفَعَةُ اَلْمَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ، وَ مَنْفَعَةُ اَلْعِلْمِ بَاقِيَةٌ بِبَقَاءِ حَامِلِهِ. يَا كُمَيْلُ، مَاتَ خُزَّانُ اَلْأَمْوَالِ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ، وَ اَلْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ اَلدَّهْرُ، أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَ أَمْثَالُهُمْ فِي اَلْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ. ثُمَّ قَالَ: آهِ إِنَّ هَاهُنَا - وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ - عِلْماً جَمّاً لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً، بَلْ أَصَبْتُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ يَسْتَعْمِلُ آلَةَ اَلدِّينِ لِلدُّنْيَا يَسْتَظْهِرُ بِحُجَجِ اَللَّهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، وَ بِنِعَمِهِ عَلَى مَعَاصِيهِ، أَوْ مَأْمُوناً غَيْرَ لَقِنٍ مُنْقَاداً لِجُمْلَةِ اَلْحَقِّ لاَ بَصِيرَةَ لَهُ يُقْدَحُ اَلشَّكُّ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنَ اَلشُّبْهَةِ لاَ ذَا وَ لاَ ذَاكَ، وَ رَجُلاً مُنْهَمِكاً فِي اَللَّذَّةِ سَلِسَ اَلْقِيَادِ لِلشَّهْوَةِ، مُغْرَماً بِالاِدِّخَاِر لَيْسُوا مِنْ دُعَاةِ اَلدِّينِ، بَلْ هُمْ أَقْرَبُ شَبَهاً بِالْأَنْعَامِ اَلسَّائِمَةِ كَذَلِكَ يَمُوتُ اَلْعِلْمُ بِمَوْتِ حَمَلَتِهِ. اَللَّهُمَّ لاَ تَخْلُو اَلْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ إِمَّا ظَاهِراً مَوْجُوداً، وَ إِمَّا خَائِفاً مَغْمُوداً لِئَلاَّ تَبْطُلَ حُجَّتُكَ وَ بَيِّنَاتُكَ، [وَ إِنَّ اُولَئِكَ اَلْأَقَلُّونَ عَدَداً] اَلْأَعْظَمُونَ قَدْراً يَحْفَظُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِمْ حُجَجَهُ حَتَّى يُودِعُوهَا نُظَرَاءَهُمْ، وَ يَزْرَعُوهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ هَجَمَ بِهِمُ اَلْعِلْمُ حَتَّى عَرَفُوا حَقَائِقَ اَلْأُمُورِ فَبَاشَرُوا رُوحَ اَلْيَقِينِ، وَ اِسْتَلاَنُوا مَا اِسْتَوْعَرَهُ اَلْمُتْرَفُونَ، وَ أَنِسُوا بِمَا اِسْتَوْحَشَ مِنْهُ اَلْجَاهِلُونَ، صَحِبُوا اَلدُّنْيَا بِأَبْدَانِهِمْ، وَ أَرْوَاحُهُمْ مُعَلَّقَةٌ بِالْمَلَإِ اَلْأَعْلَى، اُولَئِكَ أَوْلِيَاءُ اَللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَ اَلدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ، آهِ شَوْقاً إِلَيْهِمْ. أَسْتَغْفِرُ اَللَّهَ لِي وَ لَكَ، اِنْصَرِفْ إِذَا شِئْتَ.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد