شناسه حدیث :  ۶۰۲۳۳

  |  

نشانی :  شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار  ,  جلد۲  ,  صفحه۷۴  

عنوان باب :   المجلد الثاني الجزء الخامس [التحريض على القتال]

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام)

[442] وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْجُنَيْدِ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، قَالَ: بَعَثَ مُعَاوِيَةُ خَيْلاً فَأَغَارَتْ عَلَى اَلْأَنْبَارِ ، فَقَتَلُوا عَامِلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ عَلَيْهَا، وَ أَصَابُوا مِنْ أَهْلِهَا، وَ اِنْصَرَفُوا. فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ . فَخَرَجَ مِنْ فَوْرِهِ مَعَ مَنْ خَفَّ مَعَهُ حَتَّى أَتَى اَلنُّخَيْلَةَ ، فَأَدْرَكَهُ اَلنَّاسُ، وَ قَالُوا: اِرْجِعْ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَنَحْنُ نَكْفِيكَهُمْ. فَقَالَ: وَ اَللَّهِ لاَ تَكْفُونِّي وَ لاَ تَكْفُونَ أَنْفُسَكُمْ. ثُمَّ صَعِدَ اَلْمِنْبَرَ: فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ، وَ صَلَّى عَلَى اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَلْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ اَلْجَنَّةِ، فَمَنْ تَرَكَهُ أَلْبَسَهُ اَللَّهُ اَلذِّلَّةَ، وَ شَمِلَهُ اَلْبَلاَءُ، وَ ضَرَبَ بِالصَّغَارِ، هَذَا عَامِلُ مُعَاوِيَةَ قَدْ أَغَارَ عَلَى اَلْأَنْبَارِ ، فَقَتَلَ بِهَا عَامِلِي اِبْنَ حَسَّانَ ، وَ رِجَالاً كَثِيراً، وَ اُنْتُهِكَتْ بِهَا حُرَمٌ مِنَ اَلنِّسَاءِ، فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ اَلرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى اَلْمَرْأَةِ اَلْمُسْلِمَةِ وَ اَلْأُخْرَى اَلْمُعَاهِدَةِ ، فَيَنْتَزِعُ خَلْخَالَهَا وَ رِعَاثَهَا لاَ تَمْتَنِعُ مِنْهُ إِلاَّ بِالاِسْتِرحَامِ وَ اَلاِسْتِرْجَاعِ، ثُمَّ اِنْصَرَفُوا لَمْ يُكْلَمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَوَ اَللَّهِ لَوْ أَنَّ اِمْرَأً مَاتَ مِنْ دُونِ هَذَا أَسَفاً مَا كَانَ عِنْدِي مَلُوماً، بَلْ كَانَ عِنْدِي جَدِيراً، يَا عَجَباً، عَجِبْتُ لَبْثَ اَلْقُلُوبِ، وَ تَشَعُّبَ اَلْآرَاءِ مِنِ اِجْتِمَاعِ هَؤُلاَءِ اَلْقَوْمِ عَلَى بَاطِلِهِمْ، وَ فَشَلِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ حَتَّى صِرْتُمْ غَرَضاً تُرْمَوْنَ وَ لاَ تَرْمُونَ، وَ تُغْزَوْنَ وَ لاَ تَغْزُونَ، وَ يُغَارُ عَلَيْكُمْ وَ لاَ تُغِيرُونَ، وَ يُعْصَى اَللَّهُ وَ تَرْضَوْنَ. إِذَا قُلْتُ لَكُمُ: اُغْزُوهُمْ فِي اَلْبَرْدِ، قُلْتُمْ: هَذِهِ أَيَّامُ صِرٍّ وَ قُرٍّ. وَ إِذَا قُلْتُ لَكُمُ: اُغْزُوهُمْ فِي اَلْحَرِّ، قُلْتُمْ: هَذِهِ حَمَارَّةُ اَلْقَيْظِ ، أَمْهِلْنَا حَتَّى يَنْسَلِخَ اَلْحَرُّ. فَأَنْتُمْ مِنَ اَلْحَرِّ وَ اَلْبَرْدِ تَفِرُّونَ وَ لَأَنْتُمْ وَ اَللَّهِ مِنَ اَلسَّيْفِ أَفَرُّ، يَا أَشْبَاهَ اَلرِّجَالِ وَ لاَ رِجَالَ، وَ يَا طَغَامَ اَلْأَحْلاَمِ، وَ يَا عُقُولَ رَبَّاتِ اَلْحِجَالِ، قَدْ مَلَأْتُمْ قَلْبِي غَيْظاً بِالْعِصْيَانِ وَ اَلْخِذْلاَنِ، حَتَّى قَالَتْ قُرَيْشٌ : إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَجُلٌ شُجَاعٌ، وَ لَكِنْ لاَ عِلْمَ لَهُ بِالْحَرْبِ، وَ مَنْ مِنْهُمْ أَعْلَمُ بِالْحَرْبِ مِنِّي، لَقَدْ نَهَضْتُ فِيهَا وَ مَا بَلَغْتُ اَلْعِشْرِينَ، وَ أَنَا اَلْآنَ قَدْ عَاقَبْتُ اَلسِّتِّينَ، لَكِنْ لاَ رَأْيَ لِمَنْ لاَ يُطَاعُ، كَمْ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تَغْزُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَغْزُوكُمْ، وَ قُلْتُ لَكُمُ: إِنَّهُ لَمْ يُغْزَ قَوْمٌ قَطُّ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ إِلاَّ ذَلُّوا، فَمَا قَبِلْتُمْ أَمْرِي، وَ لاَ اِسْتَجَبْتُمْ لِي، أَبْدَلَنِيَ اَللَّهُ بِكُمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ، وَ أَبْدَلَكُمْ بِي مَنْ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ مِنِّي، قَدْ أَصْبَحْتُ لاَ أَرْجُو نُصْرَتَكُمْ، وَ لاَ أُصَدِّقُ قَوْلَكُمْ، وَ لَقَدْ فَازَ بِالسَّهْمِ اَلْأَخْيَبِ مَنْ فَازَ بِكُمْ. فَقَامَ إِلَيْهِ جُنْدَبُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَنَا وَ أَخِي ، أَقُولُ كَمَا قَالَ مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : «رَبِّ إِنِّي لاٰ أَمْلِكُ إِلاّٰ نَفْسِي وَ أَخِي» . فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ. فَوَ اَللَّهِ لَنَضْرِبَنَّ دُونَكَ، وَ إِنْ حَالَ دُونَ مَا تُرِيدُهُ جَمْرُ اَلْغَضَا وَ شَوْكُ اَلْقَتَادِ. فَأَثْنَى عَلَيْهِمَا خَيْراً، وَ قَالَ: وَ أَيْنَ تَقَعَانِ رَحِمَكُمَا اَللَّهُ مِمَّا أُرِيدُ. ثُمَّ نَزَلَ، وَ لَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ يَدْعُو اَلنَّاسَ وَ يَحُضُّهُمْ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِمْ، حَتَّى أُصِيبَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُهُ وَ بَرَكَاتُهُ.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد