شناسه حدیث :  ۶۰۲۰۵

  |  

نشانی :  شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار  ,  جلد۲  ,  صفحه۴۷  

عنوان باب :   المجلد الثاني الجزء الخامس [ابن عبّاس و الخوارج]

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

[۴۱۴] أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ اَلنَّسَائِيُّ ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ اَلْحَرُورِيَّةُ اِعْتَزَلُوا فِي دَارٍ وَ كَانُوا سِتَّةَ آلاَفٍ. فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَبْرِدْ بِالظُّهْرِ لَعَلِّي أُكَلِّمُ هَؤُلاَءِ اَلْقَوْمَ فَإِنِّي أَخَافُهُمْ عَلَيْكَ، فَصَلَّى وَ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِمُ اَلدَّارَ نِصْفَ اَلنَّهَارِ - وَ هُمْ يَأْكُلُونَ -. فَقَالُوا: مَرْحَباً بِابْنِ عَبَّاسٍ ، فَمَا جَاءَ بِكَ؟ فَقُلْتُ: أَتَيْتُكُمْ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ ، وَ مِنْ عِنْدِ اِبْنِ عَمِّ اَلنَّبِيِّ وَ صِهْرِهِ وَ عَلَيْهِمْ نَزَلَ اَلْقُرْآنُ ، وَ هُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ مِنْكُمْ، وَ لَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ لِأُبَلِّغَكُمْ مَا يَقُولُونَ وَ أُبَلِّغَهُمْ مَا تَقُولُونَ. فَانْتَحَى إِلَى نَفَرٍ مِنْهُمْ، فَقُلْتُ: هَاتُوا مَا نَقَمْتُمْ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلَى اِبْنِ عَمِّهِ . قَالُوا: ثَلاَثاً. قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالُوا: أَمَّا وَاحِدَةٌ، فَإِنَّهُ حَكَّمَ اَلرِّجَالَ فِي أَمْرِ اَللَّهِ [فَكَفَرَ] وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: «إِنِ اَلْحُكْمُ إِلاّٰ لِلّٰهِ» . قُلْتُ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ، فَمَا اَلثَّانِيَةُ؟ قَالُوا: فَإِنَّهُ أَحَلَّ اَلْغَنَائِمَ ، وَ حَرَّمَ اَلسَّبْيَ، فَإِنْ كَانَ اَلَّذِينَ قَاتَلَهُمْ وَ قَتَلَهُمْ كُفَّاراً لَقَدْ حَلَّ سَبْيُهُمْ، وَ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ فَمَا حَلَّ قَتْلُهُمْ وَ لاَ قِتَالُهُمْ وَ لاَ غَنَائِمُهُمْ. قُلْتُ: هَذِهِ اِثْنَتَانِ. قَالُوا: نَعَمْ، وَ أَمَّا اَلثَّالِثَةُ، فَإِنَّهُ مَحَا مِنْ إِمْرَةِ اَلْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ اَلْكَافِرِينَ، وَ إِنْ كَانَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَلِمَ مَحَا اِسْمَهُ مِنْ إِمْرَةِ اَلْمُؤْمِنِينَ؟ قُلْتُ: هَذِهِ ثَلاَثَةٌ. قَالُوا: نَعَمْ. فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ غَيْرُ هَذَا؟ قَالُوا: لاَ، وَ حَسْبُنَا هَذَا. قُلْتُ لَهُمْ: أَ رَأَيْتُمْ إِنْ قَرَأْتُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ أَخْبَرْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِمَا لاَ تَدْفَعُونَهُ، بِأَنَّ اَلَّذِي أَنْكَرْتُمُوهُ قَدْ جَاءَ عَنِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ عَنْ رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَ تَرْجِعُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ حَكَّمَ اَلرِّجَالَ فِي أَمْرِ اَللَّهِ، فَأَنَا أَقْرَأُ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدْ صَيَّرَ حُكْمَهُ إِلَى اَلرِّجَالِ فِي رُبُعِ دِرْهَمٍ، وَ أَمَرَ اَلرِّجَالَ أَنْ يَحْكُمُوا فِيهِ، وَ ذَلِكَ أَرْنَبُ قَتَلَهُ مُحْرِمٌ. قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: «يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَقْتُلُوا اَلصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ» فَكَانَ مِنْ حُكْمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنَّهُ صَيَّرَهُ إِلَى اَلرِّجَالِ يَحْكُمُونَ فِيهِ، أُنَاشِدُكُمُ اَللَّهَ، أَ حُكْمُ اَلرِّجَالِ فِي صَلاَحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ وَ حَقْنِ دِمَائِهِمْ أَفْضَلُ، أَمْ حُكْمُهُمْ فِي أَرْنَبٍ؟ قَالُوا: بَلْ ذَلِكَ أَفْضَلُ. قَالَ: وَ قُلْتُ: وَ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْمَرْأَةِ وَ زَوْجِهَا: «وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقٰاقَ بَيْنِهِمٰا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِهٰا إِنْ يُرِيدٰا إِصْلاٰحاً» ، فَأُنَاشِدُكُمُ اَللَّهَ أَ حُكْمُ اَلرِّجَالِ فِي صَلاَحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ وَ حَقْنِ دِمَائِهِمْ أَفْضَلُ، أَمْ حُكْمُهُمْ فِي بُضْعِ اِمْرَأَةٍ ؟ قَالُوا: بَلْ ذَلِكَ أَفْضَلُ. قَالَ: قُلْتُ: أَ وَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَكَّمَ سَعْداً فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: فَهَلْ خَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ قَاتَلَ وَ قَتَلَ وَ أَحَلَّ اَلْغَنَائِمَ وَ لَمْ يَسْبِ اَلذَّرَارِيَّ، فَهُوَ إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ بِتَوْقِيفٍ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّ ذَلِكَ هُوَ اَلْحُكْمُ فِي أَهْلِ اَلْقِبْلَةِ، وَ لَمْ يَفْعَلْهُ بِرَأْيِ نَفْسِهِ، وَ قَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مَنْ أَنْكَرَهُ فِي اَلْوَقْتِ يَوْمَ اَلْجَمَلِ ، فَأَخْبَرَهُمْ بِذَلِكَ، وَ قَالَ: فَأَيُّكُمْ يَضْرِبُ عَلَى عَائِشَةَ ، فَيَأْخُذُهَا فِي سَهْمِهِ، - إِنْ أُسْهِمَ -؟ قَالُوا: لاَ أَحَدَ، وَ اِعْتَرَفُوا لَهُ بِالصَّوَابِ فِيمَا فَعَلَهُ، فَإِنْ قُلْتُمْ أَنْتُمْ إِنَّكُمْ تَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ ، وَ تَسْتَحِلُّونَ مِنْهَا مَا تَسْتَحِلُّونَ مِنْ غَيْرِهَا وَ هِيَ أُمُّكُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ ، وَ إِنْ قُلْتُمْ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ فَقَدْ كَذَبْتُمْ. فَأَنْتُمْ فِي ذَلِكَ بَيْنَ ضَلاَلَتَيْنِ، فَالْتَمَسُوا اَلْمَخْرَجَ. فَلَمْ يُحِيرُوا جَوَاباً إِلاَّ أَنْ قَالُوا: صَدَقْتَ. قَالَ: قُلْتُ: أَ فَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: قُلْتُ: وَ أَمَّا مَحْوُهُ تَسْمِيَتَهُ فِي اَلْمُحَاكَمَةِ -، أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ -، إِذْ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ: إِنَّا إِذَا أَقْرَرْنَا أَنَّهُ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَجِبْ لَنَا أَنْ نَتَحَكَّمَ عَلَيْهِ، أَ فَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لَمَّا قَاضَى اَلْمُشْرِكِينَ بِالْحُدَيْبِيَةِ أَمَرَ عَلِيّاً عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ أَنْ يَكْتُبَ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللَّهِ. فَقَالَ اَلْمُشْرِكُونَ: إِنَّا لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اَللَّهِ مَا صَدَدْنَاكَ ، وَ لَكِنِ اُكْتُبْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ . فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ : اُمْحُهُ، فَأَبَى مِنْ ذَلِكَ تَعْظِيماً لَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : أَرِنِي إِيَّاهُ. فَأَرَاهُ مَكَانَ رَسُولِ اَللَّهِ، فَمَحَاهُ، وَ أَبْقَى: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ ، وَ قَالَ: اَللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي لَرَسُولُهُ . وَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ وَ قَدْ مَحَا ذِكْرَ رِسَالَتِهِ. فَهَلْ مَحَاهُ ذَلِكَ مِنَ اَلرِّسَالَةِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: قُلْتُ: وَ كَيْفَ يَمْحُو مِثْلُهُ عَلِيّاً مِنْ إِمْرَةِ اَلْمُؤْمِنِينَ. فَرَجَعَ مِنْهُمْ اَلْفَانِ، وَ خَرَجَ سَائِرُهُمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ عَلِيٌّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ ، فَقَتَلَهُمْ عَلَى ضَلاَلَتِهِمْ، وَ قَاتَلَهُمْ مَعَهُ اَلْمُهَاجِرُونَ وَ اَلْأَنْصَارُ وَ أَهْلُ اَلْبَصَائِرِ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ.

هیچ ترجمه ای وجود ندارد