شناسه حدیث :  ۵۸۸۳۰

  |  

نشانی :  دلائل الإمامة  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۷۷  

عنوان باب :   أبو عبد اللّه الحسين بن عليّ (عليه السلام) معرفة ولادته

معصوم :   امام حسین (علیه السلام)

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ اَلثَّانِي (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ اَلثَّلاَثَاءِ لِخَمْسٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى اَلْأُولَى سَنَةَ ثَلاَثٍ مِنَ اَلْهِجْرَةِ ، وَ عَلِقَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ، بَعْدَ مَا وَلَدَتِ اَلْحَسَنَ أَخُوهُ بِخَمْسِينَ لَيْلَةً، وَ حَمَلَتْ بِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَوَلَدَتْهُ، وَ لَمْ يُولَدْ مَوْلُودٌ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ غَيْرُ اَلْحُسَيْنِ وَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وَ قِيلَ: يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا . وَ كَانَ مُقَامُهُ مَعَ جَدِّهِ سِتَّ سِنِينَ وَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَ بَعْدَ جَدِّهِ مَعَ أَبِيهِ تِسْعاً وَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، وَ مَعَ أَخِيهِ بَعْدَ أَبِيهِ عَشَرَ سِنِينَ وَ عَشْرَةَ أَشْهُرٍ، وَ بَعْدَ أَخِيهِ أَيَّامُ إِمَامَتِهِ بَقِيَّةُ مُلْكِ مُعَاوِيَةَ وَ مِنْ أَيَّامِ يَزِيدَ وَ هِيَ عَشْرُ سِنِينَ وَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ؛ وَ صَارَ إِلَى كَرَامَةِ اَللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ) وَ قَدْ كَمَلَ عُمُرُهُ سَبْعاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً فِي عَامِ اَلسِّتِّينَ مِنَ اَلْهِجْرَةِ، فِي اَلْمُحَرَّمِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَ هُوَ يَوْمُ اَلْإِثْنَيْنِ. وَ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِيهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ . وَ كَانَ أَشْبَهَ اَلنَّاسِ بِالنَّبِيِّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَا بَيْنَ اَلصَّدْرِ إِلَى اَلرِّجْلَيْنِ . وَ قُتِلَ بِكَرْبَلاَءَ غَرْبِيَّ اَلْفُرَاتِ، قَتَلَهُ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ زِيَادٍ وَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ وَ شِمْرُ بْنُ ذِي اَلْجَوْشَنِ بِأَمْرِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَتَوْهُ وَ مَعَهُمْ اِثْنَانِ وَ ثَلاَثُونَ أَمِيراً، وَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَلْفَ فَارِسٍ وَ رَاجِلٍ، وَ أَصْحَابُ اَلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) يَوْمَئِذٍ اِثْنَانِ وَ ثَلاَثُونَ فَارِساً، وَ أَرْبَعُونَ رَاجِلاً، مِنْهُمْ ثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ مِنْ رَهْطِ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ، وَ اَلْبَاقُونَ مِنْ سَائِرِ اَلنَّاسِ. وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): وُجِدَ بِالْحُسَيْنِ ثَلاَثٌ وَ ثَلاَثُونَ طَعْنَةً، وَ أَرْبَعٌ وَ أَرْبَعُونَ ضَرْبَةً وَ وُجِدَ فِي جُبَّةِ خَزٍّ دَكْنَاءَ كَانَتْ عَلَيْهِ مِائَةُ خَرْقٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ خَرْقاً، مَا بَيْنَ طَعْنَةٍ وَ ضَرْبَةٍ وَ رَمْيَةٍ . وَ رُوِيَ: مِائَةٌ وَ عِشْرُونَ. رَجَعَ اَلْحَدِيثَ وَ إِنَّ اَللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) أَهْبَطَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلاَفِ مَلَكٍ، وَ هُمُ اَلَّذِينَ هَبَطُوا عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلَهُ) يَوْمَ بَدْرٍ، وَ خُيِّرَ بَيْنَ اَلنَّصْرِ وَ بَيْنَ لِقَاءِ رَسُولِ اَللَّهِ، فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَسُولِ اَللَّهِ، فَأَمَرَهُمْ اَللَّهُ (تَعَالَى) بِالْمُقَامِ عِنْدَ قَبْرِهِ، فَهُمْ شُعْثٌ غُبْرٌ يَنْتَظِرُونَ قِيَامَ اَلْقَائِمِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ). وَ رُوِيَ أَنَّهُ مَا رُفِعَ حَجَرٌ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ إِلاَّ وَ وُجِدَ تَحْتَهُ دَماً عَبِيطاً . وَ قَالَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ: كُنْتُ اِبْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً حِينَ قُتِلَ اَلْحُسَيْنُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ)، فَقَطَرَتِ اَلسَّمَاءُ دَماً، وَ صَارَ عَلَى رُءُوسِ اَلنَّاسِ اَلدَّمُ، وَ أَصْبَحَ كُلُّ شَيْءٍ مَلْآنَ دَماً . رَجَعَ اَلْحَدِيثُ قَالَ: إِنَّ اَللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) هَنَّأَ نَبِيَّهُ بِحَمْلِ اَلْحُسَيْنِ وَ وِلاَدَتِهِ، وَ عَزَّاهُ بِمُصَابِهِ وَ قَتْلِهِ، فَعَرَّفَ ذَلِكَ لِفَاطِمَةَ (عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ)، فَكَرِهَتْ حَمْلَهُ وَ وِلاَدَتُهُ حُزْناً عَلَيْهِ لِلْمُصِيبَةِ، فَأَنْزَلَ اَللَّهُ (جَلَّ اِسْمُهُ): حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَ وَضَعَتْهُ كُرْهاً وَ حَمْلُهُ وَ فِصٰالُهُ ثَلاٰثُونَ شَهْراً وَ لَيْسَ هَذَا فِي سَائِرِ اَلنَّاسِ لِأَنَّ حَمْلَ اَلنِّسَاءِ تِسْعَةُ أَشْهُرٍ، وَ اَلرَّضَاعُ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ اَلرَّضَاعَةَ، وَ هِيَ أَرْبَعَةُ وَ عِشْرُونَ شَهْراً، وَ مِنَ اَلنِّسَاءِ مَنْ تَلِدُ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ، فَيَكُونُ مَعَ حَوْلَيِ اَلرَّضَاعِ أَحَداً وَ ثَلاَثِينَ شَهْراً، وَ إِنَّ اَلْمُوْلَدَ لاَ يَعِيشُ لَسْتُ وَ لاَ لِثَمَانٍ، وَ إِنْ مَوْلِدِ اَلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) كَانَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، وَ رَضَاعِهِ أَرْبَعَةُ وَ عِشْرُونَ شَهْراً . وَ قَالَتْ أُمُّ اَلْفَضْلِ بِنْتُ اَلْحَارِثِ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتَ حُلُماً مُنْكَراً اَللَّيْلَةَ. قَالَ: وَ مَا هُوَ؟ قُلْتُ: إِنَّهُ شَدِيدٌ. قَالَ: وَ مَا هُوَ؟ قُلْتُ: رَأَيْتَ كَأَنَّ قِطْعَةً مِنْ جَسَدِكَ اِنْقَطَعَتْ وَ وُضِعَتْ فِي حَجْرِي. فَقَالَ: خَيْراً رَأَيْتَ، تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلاَماً فَيَكُونُ فِي حَجْرِكِ. فَوَلَدَتْ فَاطِمَةُ اَلْحُسَيْنَ، فَكَانَ فِي حَجْرِي كَمَا قَالَ، فَدَخَلْتُ بِهِ يَوْماً عَلَيْهِ، فَوَضَعَتْهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ حَانَتْ مِنِّي اَلْتِفَاتَةٌ إِلَيْهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَإِذَا عَيْنَاهُ تُهْرِقَانِ بِالدُّمُوعِ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَ امي يَا رَسُولَ اَللَّهِ، مَا لَكَ؟ قَالَ: هَذَا جَبْرَئِيلُ أَخْبَرَنِي أَنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُ اِبْنِي هَذَا. فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَ أَتَانِي بِتُرْبَةٍ مِنْ تُرْبَتِهِ حَمْرَاءَ . وَ قَالَ: إِنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْرَجَتْ يَوْمَ قُتِلَ اَلْحُسَيْنُ بِكَرْبَلاَءَ، وَ هِيَ بِالْمَدِينَةِ قَارُورَةِ فِيهَا دَمٌ ، فَقَالَتْ: قُتِلَ - وَ اَللَّهِ - اَلْحُسَيْنُ. فَقِيلَ لَهَا: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتِ ؟ قَالَتْ: دَفَعَ إِلَيَّ رَسُولُ اَللَّهِ مِنْ تُرْبَتِهِ، وَ قَالَ لِي: إِذَا صَارَ هَذَا دَماً فَاعْلَمِي أَنَّ اِبْنِي قَدْ قُتِلَ؛ فَكَانَ كَمَا قَالَتْ . قَبْرُهُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمَ) وَ قَبْرُهُ فِي اَلْبُقْعَةِ اَلْمُبَارَكَةِ، وَ اَلرَّبْوَةِ اَلَّتِي هِيَ ذَاتُ قَرَارِ وَ مَعِينٍ، بِطَفِّ كَرْبَلاَءَ، بَيْنَ نَيْنَوَى وَ اَلْغَاضِرِيَّةِ، مِنْ قُرَى اَلنَّهْرَيْنِ. نَسَبُهُ وَ تَسْمِيَتُهُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) هُوَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. وَ سَمَّاهُ فِي اَلتَّوْرَاةِ شَبِيراً؛ وَ هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ لَمَّا سَمِعَ فِي اَلتَّوْرَاةِ أَنَّ اَللَّهَ سَمَّى اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ سِبْطَيْ مُحَمَّدٍ: شَبَراً وَ شَبِيراً سَمَّى اِبْنَيْهِ بِهَذَيْنِ اَلاِسْمَيْنِ. وَ يُكَنَّى: أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ. وَ لَقَبُهُ: اَلسِّبْطُ وَ هُوَ اَلشَّهِيدُ، وَ اَلرَّشِيدُ، وَ اَلطَّيِّبُ، وَ اَلْوَفِيُّ، وَ اَلتَّابِعُ لِمَرْضَاتِ اَللَّهِ، وَ اَلدَّلِيلُ عَلَى ذَاتِ اَللَّهِ، وَ اَلْمُطَهَّرُ، وَ اَلسَّيِّدُ، وَ اَلْمُبَارَكُ، وَ اَلْبَرُّ، وَ سِبْطُ رَسُولِ اَللَّهِ، وَ أَحَدُ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ، وَ أَحَدُ اَلْكَاظِمَيْنِ . [نَقْشُ خَاتَمِهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ)] وَ كَانَ لَهُ خَاتَمَانِ، فَصُّ أَحَدِهِمَا عَقِيقٌ نَقْشُهُ: إِنَّ اَللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ. وَ عَلَى اَلْخَاتَمِ اَلَّذِي أُخِذَ مِنْ يَدِهِ يَوْمَ قُتِلَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ عُدَّةُ لِقَاءِ اَللَّهِ . مَنْ تَخَتَّمَ بِمِثْلِهِمَا كَانَا لَهُ حِرْزاً مِنَ اَلشَّيْطَانِ. وَ بَوَّابُهُ: رُشَيْدٌ اَلْهَجَرِيُّ (رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ) . ذِكْرُ وُلْدِهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) عَلِيُّ اَلْأَكْبَرُ قُتِلَ مَعَهُ، وَ عَلِيٌّ اَلْإِمَامُ زَيْنُ اَلْعَابِدِينَ، وَ عَلِيٌّ اَلْأَصْغَرُ، وَ مُحَمَّدٌ، وَ عَبْدُ اَللَّهِ اَلشَّهِيدُ، وَ جَعْفَرٌ، وَ لَهُ مِنَ اَلْبَنَاتِ: زَيْنَبُ وَ سَكِينَةُ وَ فَاطِمَةُ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد