شناسه حدیث :  ۵۸۷۷۵

  |  

نشانی :  دلائل الإمامة  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۳۱  

عنوان باب :   [فَاطِمَةُ اَلزَّهْرَاءِ (عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ)] خبر منامها قبل وفاتها (عليها السلام)

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، حضرت زهرا (سلام الله عليها) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

رَوَى أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْخَشَّابُ اَلْكَرْخِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا اِبْنُ يَحْيَى اَلْكُوفِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَا تَرَكَ إِلاَّ اَلثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اَللَّهِ وَ عِتْرَتَهُ أَهْلَ بَيْتِهِ ، وَ كَانَ قَدْ أَسَرَّ إِلَى فَاطِمَةَ (صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهَا) أَنَّهَا لاَحِقَةٌ بِهِ، وَ أَنَّهَا أَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِهِ لُحُوقاً. قَالَتْ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهَا): بَيْنَا أَنَا بَيْنَ اَلنَّائِمَةِ وَ اَلْيَقْظَى ، إِذْ رَأَيْتُ كَأَنَّ أَبِي قَدْ أَشْرَفَ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ نَادَيْتُ: يَا أَبَتَاهْ، اِنْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُ اَلسَّمَاءِ؛ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَتْنِي اَلْمَلاَئِكَةُ صُفُوفاً، يَقْدُمُهَا مَلَكَانِ، حَتَّى أَخَذَانِي فَصَعَدَا بِي إِلَى اَلسَّمَاءِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِقُصُورٍ مُشَيَّدَةٍ وَ بَسَاتِينَ وَ أَنْهَارٍ تَطَّرِدُ، وَ قَصْرٍ بَعْدَ قَصْرٍ، وَ بُسْتَانٍ بَعْدَ بُسْتَانٍ، وَ إِذَا قَدِ اِطَّلَعَ عَلَيَّ مِنْ تِلْكَ اَلْقُصُورِ جَوَارِي كَأَنَّهُنَّ اَللُّعَبُ، وَ هُنَّ يَتَبَاشَرْنَ وَ يَضْحَكْنَ إِلَيَّ، وَ يَقُلْنَ: مَرْحَباً بِمَنْ خُلِقَتِ اَلْجَنَّةُ وَ خُلِقْنَا مِنْ أَجْلِ أَبِيهَا . فَلَمْ تَزَلِ اَلْمَلاَئِكَةُ تَصْعَدُ بِي حَتَّى أَدْخَلُونِي إِلَى دَارٍ فِيهَا قُصُورٌ، فِي كُلِّ قَصْرٍ مِنْ اَلْبُيُوتِ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَ لاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَ فِيهَا مِنَ اَلسُّنْدُسِ وَ اَلْإِسْتَبْرَقِ عَلَى اَلْأَسِرَّةِ اَلْكَثِيرِ، وَ عَلَيْهَا أَلْحَافٌ مِنْ أَلْوَانِ اَلْحَرِيرِ وَ اَلدِّيبَاجِ وَ آنِيَةِ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ، وَ فِيهَا مَوَائِدُ عَلَيْهَا مِنْ أَلْوَانِ اَلطَّعَامِ، وَ فِي تِلْكَ اَلْجِنَانِ نَهَرٌ مُطَّرِدٌ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اَللَّبَنِ، وَ أَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ اَلْمِسْكِ اَلْأَذْفَرِ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذِهِ اَلدَّارُ؟ وَ مَا هَذَا اَلنَّهَرُ ؟ فَقَالُوا: هَذِهِ اَلدَّارُ هِيَ اَلْفِرْدَوْسُ اَلْأَعْلَى اَلَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ جَنَّةٌ، وَ هِيَ دَارُ أَبِيكَ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ مَنْ أَحَبَّ اَللَّهُ. قُلْتُ: فَمَا هَذَا اَلنَّهَرُ؟ قَالُوا: هَذَا اَلْكَوْثَرُ اَلَّذِي وَعَدَهُ اَللَّهُ أَنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهُ. قُلْتُ: فَأَيْنَ أَبِي ؟ قَالُوا: اَلسَّاعَةَ يَدْخُلُ عَلَيْكَ. فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ بَرَزَتْ لِي قُصُورٌ هِيَ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنْ تِلْكَ اَلْقُصُورِ، وَ فُرُشٌ هِيَ أَحْسَنُ مِنْ تِلْكَ اَلْفُرُشِ، وَ إِذَا أَنَا بِفُرُشٍ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى أَسِرَّةٍ، وَ إِذَا أَبِي (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) جَالِسٌ عَلَى تِلْكَ اَلْفُرُشِ، وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ، فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَنِي فَضَمَّنِي وَ قَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيَّ، وَ قَالَ: مَرْحَباً بِابْنَتِي، وَ أَخَذَنِي وَ أَقْعَدَنِي فِي حَجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا حَبِيبَتِي، أَ مَا تَرَيْنَ مَا أَعَدَّ اَللَّهُ لَكِ وَ مَا تَقْدَمِينَ عَلَيْهِ! فَأَرَانِي قُصُوراً مُشْرِفَاتٍ، فِيهَا أَلْوَانُ اَلطَّرَائِفِ وَ اَلْحُلِيِّ وَ اَلْحُلَلِ، وَ قَالَ: هَذِهِ مَسْكَنُكَ وَ مَسْكَنُ زَوْجِكِ وَ وَلَدَيْكِ وَ مَنْ أَحَبَّكِ وَ أَحَبَّهُمَا، فَطِيبِي نَفْساً فَإِنَّكِ قَادِمَةٌ عَلَيَّ إِلَى أَيَّامٍ. قَالَتْ: فَطَارَ قَلْبِي، وَ اِشْتَدَّ شَوْقِي، وَ اِنْتَبَهْتُ مِنْ رَقْدَتِي مَرْعُوبَةً. قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ) : فَلَمَّا اِنْتَبَهَتْ مِنْ مَرْقَدِهَا صَاحَتْ بِي، فَأَتَيْتُهَا وَ قُلْتُ لَهَا: مَا تَشْكِينَ؟ فَخَبَّرَتْنِي بِخَبَرِ اَلرُّؤْيَا. ثُمَّ أَخَذَتْ عَلَيَّ عَهْداً لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ أَنَّهَا إِذَا تُوُفِّيَتْ لاَ أُعْلِمَ أَحَداً إِلاَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ، وَ أُمَّ أَيْمَنَ ، وَ فِضَّةَ ؛ وَ مِنَ اَلرِّجَالِ اِبْنَيْهَا ، وَ عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَ سَلْمَانَ اَلْفَارِسِيَّ ، وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ ، وَ اَلْمِقْدَادَ ، وَ أَبَا ذَرٍّ ، وَ حُذَيْفَةَ . وَ قَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَحْلَلْتُكَ مِنْ أَنْ تَرَانِي بَعْدَ مَوْتِي، فَكُنْ مَعَ اَلنِّسْوَةِ فِيمَنْ يُغَسِّلُنِي، وَ لاَ تَدْفِنِّي إِلاَّ لَيْلاً، وَ لاَ تُعْلِمْ أَحَداً قَبْرِي. فَلَمَّا كَانَتِ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي أَرَادَ اَللَّهُ أَنْ يُكْرِمَهَا وَ يَقْبِضَهَا إِلَيْهِ، أَقْبَلَتْ تَقُولُ: وَ عَلَيْكُمُ اَلسَّلاَمُ. وَ هِيَ تَقُولُ لِي: يَا اِبْنَ عَمِّ، قَدْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ مُسَلِّماً، وَ قَالَ لِي: اَلسَّلاَمُ يُقْرِئُكِ اَلسَّلاَمَ، يَا حَبِيبَةَ حَبِيبِ اَللَّهِ، وَ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ، اَلْيَوْمَ تَلْحَقِينَ بِهِ فِي اَلرَّفِيعِ اَلْأَعْلَى وَ جَنَّةِ اَلْمَأْوَى، ثُمَّ اِنْصَرَفَ عَنِّي. ثُمَّ سَمِعْنَاهَا ثَانِياً تَقُولُ: وَ عَلَيْكُمُ اَلسَّلاَمُ، فَقَالَتْ: يَا اِبْنَ عَمِّ، هَذَا وَ اَللَّهِ مِيكَائِيلُ يَقُولُ لِي كَقَوْلِ صَاحِبِهِ. ثُمَّ أَخَذَتْ ثَالِثاً تَقُولُ: وَ عَلَيْكُمُ اَلسَّلاَمُ. وَ رَأَيْنَاهَا قَدْ فَتَحَتْ عَيْنَيْهَا فَتْحاً شَدِيداً ثُمَّ قَالَتْ: يَا اِبْنَ عَمِّ، هَذَا وَ اَللَّهِ اَلْحَقِّ وَ هُوَ عَزْرَائِيلُ قَدْ نَشَرَ جَنَاحَهُ بِالْمَشْرِقِ وَ اَلْمَغْرِبِ، وَ قَدْ وَصَفَهُ لِي أَبِي ، وَ هَذِهِ صِفَتُهُ. فَسَمِعْنَاهَا تَقُولُ: وَ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمُ يَا قَابِضَ اَلْأَرْوَاحِ، عَجِّلْ بِي وَ لاَ تُعَذِّبْنِي. ثُمَّ سَمِعْنَاهَا تَقُولُ: إِلَيْكَ رَبِّي لاَ إِلَى اَلنَّارِ ، ثُمَّ غَمَضَتْ عَيْنَيْهَا، وَ مَدَّتْ يَدَيْهَا وَ رِجْلَيْهَا، كَأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حَيَّةً قَطُّ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد