شناسه حدیث :  ۵۸۷۵۶

  |  

نشانی :  دلائل الإمامة  ,  جلد۱  ,  صفحه۸۵  

عنوان باب :   [فَاطِمَةُ اَلزَّهْرَاءِ (عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ)] معرفة تزويجها بأمير المؤمنين (صلوات اللّه عليهما)

معصوم :   امیرالمؤمنین (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله)

وَ قَالَ اَلشَّرِيفُ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْجُشَمِيُّ [بِإِسْنَادِهِ] عَنْ وَهْبِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ)، أَنَّهُ قَالَ: هَمَمْتُ بِتَزْوِيجِ فَاطِمَةَ حِيناً، وَ لَمْ أَجْسُرْ عَلَى أَنْ أَذْكُرَهُ لِرَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ كَانَ ذَلِكَ يَخْتَلِجُ فِي صَدْرِي لَيْلاً وَ نَهَاراً، حَتَّى دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَقَالَ: يَا عَلِيُّ. فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ. فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي اَلتَّزْوِيجِ؟ فَقُلْتُ: اَللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَنِي بِبَعْضِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ، وَ قَلْبِي خَائِفٌ مِنْ فَوْتِ فَاطِمَةَ. فَفَارَقْتُهُ عَلَى هَذَا، فَوَ اَللَّهِ مَا شَعُرْتُ حَتَّى أَتَانِي رَسُولُ رَسُولِ اَللَّهِ، فَقَالَ: أَجِبْ يَا عَلِيُّ، وَ أَسْرِعْ. قَالَ: فَأَسْرَعَتْ اَلْمُضِيَّ إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلْتُ نَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مَا رَأَيْتُهُ أَشَدَّ فَرَحاً مِنْ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ، وَ هُوَ فِي حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَمَّا أَبْصَرَنِي تَهَلَّلَ وَ تَبَسَّمَ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ أَسْنَانِهِ لَهَا بَرِيقٌ، قَالَ: يَا عَلِيُّ هَلُمَّ فَإِنَّ اَللَّهَ قَدْ كَفَانِي مَا هَمَّنِي فِيكَ مِنْ أَمْرِ تَزْوِيجِكَ. فَقُلْتُ: وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ؟ قَالَ: أَتَانِي جَبْرَئِيلُ، وَ مَعَهُ مِنْ قَرَنْفُلِ اَلْجَنَّةِ وَ سُنْبُلِهَا قِطْعَتَانِ، فَنَاوَلَنِيهَا، فَأَخَذْتُهُمَا وَ شَمِمْتُهُمَا، فَسَطَعَ مِنْهَا رَائِحَةُ اَلْمِسْكِ، ثُمَّ أَخَذَهَا مِنِّي، فَقُلْتُ: يَا جَبْرَئِيلُ، مَا شَأْنُهُمَا ؟ فَقَالَ: إِنَّ اَللَّهَ أَمَرَ سُكَّانَ اَلْجَنَّةِ أَنْ يُزَيِّنُوا اَلْجِنَانَ كُلَّهَا بِمَفَارِشِهَا وَ نُضُودِهَا وَ أَنْهَارِهَا وَ أَشْجَارِهَا، وَ أَمَرَ رِيحَ اَلْجَنَّةِ اَلَّتِي يُقَالُ لَهَا (اَلْمُثِيرَةُ) فَهَبَّتْ فِي اَلْجَنَّةِ بِأَنْوَاعِ اَلْعِطْرِ وَ اَلطِّيبِ، وَ أَمَرَ اَلْحُورَ اَلْعِينَ بِقِرَاءَةِ سُورَتَيْ طه وَ يس، فَرَفَعْنَ أَصْوَاتَهُنَّ بِهِمَا. ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ: أَلاَ إِنَّ اَلْيَوْمَ يَوْمُ وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضًى مِنِّي بِهِمَا. ثُمَّ بَعَثَ اَللَّهُ (تَعَالَى) سَحَابَةً بَيْضَاءَ، فَمَطَرَتْ عَلَى أَهْلِ اَلْجَنَّةِ مِنْ لُؤْلُؤِهَا وَ زَبَرْجَدِهَا وَ يَاقُوتِهَا، وَ أَمَرَ خُدَّامَ اَلْجَنَّةِ أَنْ يَلْقِطُوهَا، وَ أَمَرَ مَلَكاً مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ يُقَالُ لَهُ : (رَاحِيلُ) فَخَطَبَ خُطْبَةً لَمْ يَسْمَعْ أَهْلُ اَلسَّمَاءِ بِمِثْلِهَا. ثُمَّ نَادَى (تَعَالَى): يَا مَلاَئِكَتِي، وَ سُكَّانَ جَنَّتِي، بَارِكُوا عَلَى نِكَاحِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنِّي زَوَّجْتُ أَحَبَّ اَلنِّسَاءِ إِلَيَّ مِنْ أَحَبِ اَلرِّجَالِ إِلَيَّ، بَعْدَ مُحَمَّدٍ. ثُمَّ قَالَ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا عَلِيُّ، أَبْشِرْ، أَبْشِرْ، فَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُكَ بِابْنَتِيْ فَاطِمَةَ عَلَى مَا زَوَّجَكَ اَلرَّحْمَنُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ، وَ قَدْ رَضِيتُ لَهَا وَ لَكَ مَا رَضِيَ اَللَّهُ لَكُمَا، فَدُونَكَ أَهْلَكَ، وَ كَفَى - يَا عَلِيُّ - بِرِضَايَ رِضًى فِيكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ، أَ وَ بَلَغَ مِنْ شَأْنِي أَنْ اُذْكَرَ فِي أَهْلِ اَلْجَنَّةِ؟! وَ زَوَّجَنِيَ اَللَّهُ فِي مَلاَئِكَتِهِ؟! فَقَالَ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): يَا عَلِيُّ، إِنَّ اَللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْداً أَكْرَمَهُ بِمَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَ لاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَ لاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. فَقَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): يَا رَبِّ، أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ اَلَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ. فَقَالَ اَلنَّبِيُّ: آمِينَ آمِينَ. وَ قَالَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): لَمَّا أَتَيْتُ رَسُولَ اَللَّهِ خَاطِباً اِبْنَتَهُ فَاطِمَةَ، قَالَ: وَ مَا عِنْدَكَ تَنْقُدُنِي؟ قُلْتُ لَهُ: لَيْسَ عِنْدِي إِلاَّ بَعِيرِي وَ فَرَسِي وَ دِرْعِي. قَالَ: أَمَّا فَرَسُكَ فَلاَ بُدَّ لَكَ مِنْهُ، تُقَاتِلُ عَلَيْهِ، وَ أَمَّا بَعِيرُكَ فَحَامِلُ أَهْلِكَ، وَ أَمَّا دِرْعُكَ فَقَدْ زَوَّجَكَ اَللَّهُ بِهَا. قَالَ عَلِيٌّ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ اَلدِّرْعُ عَلَى عَاتِقِي اَلْأَيْسَرِ، فَذَهَبْتُ إِلَى سُوقِ اَللَّيْلِ فَبِعْتُهَا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ سُودٍ هَجَرِيَّةٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهَا إِلَى اَلنَّبِيِّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَصَبَبْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَوَ اَللَّهِ مَا سَأَلَنِي عَنْ عَدَدِهَا، وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ سَرِيَّ اَلْكَفِّ، فَدَعَا بِلاَلاً وَ مَلَأَ قَبَضْتَهُ، فَقَالَ: يَا بِلاَلُ، اِبْتَعْ بِهَا طِيباً لاِبِنْتِي فَاطِمَةَ. ثُمَّ دَعَا أُمَّ سَلَمَةَ وَ قَالَ لَهَا: يَا أُمَّ سَلَمَةَ، اِبْتَاعِي لاِبْنَتِي فِرَاشاً مِنْ حِلْسِ مِصْرَ، وَ احْشِيهِ لِيفاً، وَ اِتَّخِذِي لَهَا مِدْرَعَةً وَ عَبَاءَةً قَطَوَانِيَّةً ، وَ لاَ تَتَّخِذِي أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَيَكُونَا مِنَ اَلْمُسْرِفِينَ. وَ صَبَرْتُ أَيَّاماً مَا أَذْكُرُ لِرَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) شَيْئاً مِنْ أَمْرِ اِبْنَتِهِ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ لِي: يَا عَلِيُّ، لِمَ لاَ تَقُولُ لِرَسُولِ اَللَّهِ يُدْخِلُكُ عَلَى أَهْلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَسْتَحِي مِنْهُ أَنْ أَذْكُرَ لَهُ شَيْئاً مِنْ هَذَا. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: اُدْخُلْ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ سَيَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ. قَالَ عَلِيٌّ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَتْ، ثُمَّ دَخَلْتُ ثُمَّ خَرَجْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): أَحْسَبُكَ أَنَّكَ تَشْتَهِي اَلدُّخُولَ عَلَى أَهْلِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اَللَّهِ. فَقَالَ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): غَداً إِنْ شَاءَ اَللَّهُ (تَعَالَى) .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد