شناسه حدیث :  ۵۴۵۲۵

  |  

نشانی :  إثبات الهداة بالنصوص و المعجزات  ,  جلد۴  ,  صفحه۴۳۶  

عنوان باب :   الجزء الرابع الباب التاسع و العشرون معجزات أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السّلام الفصل السابع

معصوم :   امام هادی (علیه السلام)

44 - قَالَ: وَ مِنْهَا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ هَارُونَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً أُعَلِّمُ غُلاَماً مِنْ غِلْمَانِهِ فِي مَفَازَةِ دَارِهِ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ رَاكِباً عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَسَبَقَنَا فَنَزَلَ قَبْلَ أَنْ نَدْنُوَ مِنْهُ، فَأَخَذَ عَنَانَ فَرَسِهِ بِيَدِهِ فَعَلَّقَهُ فِي طُنُبٍ مِنْ أَطْنَابِ اَلْمَفَازَةِ، ثُمَّ دَخَلَ فَجَلَسَ مَعَنَا، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَ قَالَ: مَتَى رَأْيُكَ أَنْ تَنْصَرِفَ إِلَى اَلْمَدِينَةِ ؟ فَقُلْتُ: اَللَّيْلَةَ، قَالَ: إِذَا نَكْتُبُ كِتَاباً تُوصِلُهُ مَعَكَ إِلَى فُلاَنٍ اَلتَّاجِرِ. قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: يَا غُلاَمُ هَاتِ اَلدَّوَاةَ وَ اَلْقِرْطَاسَ، فَخَرَجَ اَلْغُلاَمُ لِيَأْتِيَ بِهِمَا مِنْ دَارٍ أُخْرَى فَلَمَّا غَابَ اَلْغُلاَمُ صَهَلَ اَلْفَرَسُ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ، فَقَالَ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ: مَا هَذَا اَلْقَلَقُ؟ فَصَرَخَ اَلثَّانِيَةَ وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ: لِي حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ كِتَاباً إِلَى اَلْمَدِينَةِ فَاصْبِرْ حَتَّى أَفْرَغَ، فَصَهَلَ اَلثَّالِثَةَ فَقَالَ: اِذْهَبْ فَبُلْ هُنَاكَ وَ رُثْ وَ اِرْجِعْ وَ قِفْ مَكَانَكَ، فَرَفَعَ اَلْفَرَسُ رَأْسَهُ وَ أَخْرَجَ اَلْعَنَانَ مِنْ مَوْضِعِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ اَلْبُسْتَانِ حَتَّى لاَ يَرَاهُ أَحَدٌ فِي ظَهْرِ اَلْمَفَازَةِ، فَبَالَ وَ رَاثَ وَ عَادَ إِلَى مَكَانِهِ، فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ مَا اَللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، وَ وَسْوَسَ اَلشَّيْطَانُ فِي قَلْبِي. فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ لاَ يَعْظُمْ عَلَيْكَ مَا رَأَيْتَ إِنَّ مَا أَعْطَى اَللَّهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَى دَاوُدَ وَ آلَ دَاوُدَ ، قُلْتُ صَدَقَ اِبْنُ رَسُولِ اَللَّهِ فَمَا قَالَ لَكَ وَ مَا قُلْتُ لَهُ؟ فَقَالَ: قَالَ لِي اَلْفَرَسُ: قُمْ فَارْكَبْ إِلَى اَلْبَيْتِ حَتَّى تُفَرِّجَ عَنِّي قُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا اَلْقَلَقُ؟ قَالَ قَدْ تَعِبْتُ قُلْتُ: لِي حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَ كِتَاباً إِلَى اَلْمَدِينَةِ ، فَإِذَا فَرَغْتُ رَكِبْتُكَ قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَرُوثَ وَ أَبُولَ وَ أَكْرَهُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ! فَقُلْتُ: اِذْهَبْ إِلَى نَاحِيَةِ اَلْبُسْتَانِ فَافْعَلْ مَا أَرَدْتَ ثُمَّ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ، فَفَعَلَ اَلَّذِي رَأَيْتَ، ثُمَّ أَقْبَلَ اَلْغُلاَمُ وَ اَلدَّوَاةُ وَ اَلْقِرْطَاسُ مَعَهُ وَ قَدْ غَابَتِ اَلشَّمْسُ، فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ فِي اَلْكِتَابَةِ حَتَّى أُظْلِمَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَلَمْ أَرَ اَلْكِتَابَ وَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ أَصَابَهُ مِثْلُ مَا أَصَابَنِي، فَقُلْتُ لِلْغُلاَمِ: قُمْ هَاتِ شَمْعَةً مِنَ اَلدَّارِ حَتَّى يُبْصِرَ مَوْلاَكَ كَيْفَ يَكْتُبَ، فَهَمَّ اَلْغُلاَمُ لِيَمْضِيَ، فَقَالَ: لَيْسَ لِي إِلَى ذَلِكَ حَاجَةٌ، ثُمَّ كَتَبَ كِتَاباً طَوِيلاً إِلَى أَنْ غَابَ اَلشَّفَقُ، ثُمَّ قَطَعَهُ فَقَالَ لِلْغُلاَمِ: أَصْلِحْهُ فَأَخَذَ اَلْغُلاَمُ اَلْكِتَابَ وَ خَرَجَ مِنَ اَلْمَفَازَةِ لِيُصْلِحَهُ، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ وَ نَاوَلَهُ إِيَّاهُ لِيَخْتِمَهُ فَخَتَمَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْظُرَ فِي خَتْمِهِ، وَ هَلِ اَلْخَاتَمُ مَقْلُوبٌ أَوْ غَيْرُ مَقْلُوبٍ؟ فَنَاوَلَنِي اَلْكِتَابَ فَقُمْتُ لِأَذْهَبَ، فَعَرَضَ فِي قَلْبِي قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ اَلْمَفَازَةِ أُصَلِّي قَبْلَ أَنْ آتِيَ اَلْمَدِينَةَ ، فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ صَلِّ اَلْمَغْرِبَ وَ اَلْعِشَاءَ اَلْآخِرَةَ فِي مَسْجِدِ اَلرَّسُولِ ، ثُمَّ اُطْلُبِ اَلرَّجُلَ فِي اَلرَّوْضَةِ فَإِنَّكَ تُوَافِقُهُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ قَالَ: فَخَرَجْتُ مُبَادِراً فَأَتَيْتُ اَلْمَسْجِدَ وَ قَدْ نُودِيَ لِلْعِشَاءِ اَلْآخِرَةِ فَصَلَّيْتُ اَلْمَغْرِبَ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُمْ اَلْعَتَمَةَ، وَ طَلَبْتُ اَلرَّجُلَ فِي اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي أَمَرَنِي بِهِ، فَوَجَدْتُهُ وَ أَعْطَيْتُهُ اَلْكِتَابَ، فَأَخَذَهُ وَ فَضَّهُ لِيَقْرَأَهُ فَلَمْ يَسْتَبِنْ قِرَاءَتَهُ فِي ذَلِكَ اَلْوَقْتِ، فَدَعَا بِسِرَاجٍ فَأَخَذْتُهُ فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فِي اَلسِّرَاجِ بِالْمَسْجِدِ فَإِذَا خَطٌّ مُسْتَوٍ لَيْسَ حَرْفٌ مُلْتَصِقاً بِحَرْفٍ، وَ إِذَا اَلْخَاتَمُ مُسْتَوٍ لَيْسَ بِمَقْلُوبٍ «اَلْحَدِيثَ» .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد