شناسه حدیث :  ۴۹۷۲۷۳

  |  

نشانی :  الکافي  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۱  

عنوان باب :   الجزء الأول كِتَابُ اَلْعَقْلِ وَ اَلْجَهْلِ

معصوم :   امام کاظم (علیه السلام) یا امام رضا (علیه السلام)

وَ عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ اَلْجَهْمِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ إِنَّ عِنْدَنَا قَوْماً لَهُمْ مَحَبَّةٌ وَ لَيْسَتْ لَهُمْ تِلْكَ اَلْعَزِيمَةُ يَقُولُونَ بِهَذَا اَلْقَوْلِ فَقَالَ لَيْسَ أُولَئِكَ مِمَّنْ عَاتَبَ اَللَّهُ إِنَّمَا قَالَ اَللَّهُ «فَاعْتَبِرُوا يٰا أُولِي اَلْأَبْصٰارِ » .
زبان شرح:

التعلیقة علی کتاب الکافی ; ج ۱  ص ۲۲

الحديث الخامس قوله «ره»: عن ابن فضال هو علي بن الحسن بن فضال. قوله عليه السلام: تلك العزيمة أي العزيمة الراسخة التي تتحصل عن البرهان و لا تزول أبدا.

divider

الحاشیة علی اصول الکافي ; ج ۱  ص ۶۷

قال عليه السلام:إنّ عندنا قوماً لهم محبّة. [ص11 ح5]
أقول: أيبأصحاب العصمة والطهارة عليهم السلام ولا لهم العزيمة المعهودة لخلّص الشيعة من الرسوخ في المحبّة على نمط البرهان،ومسلك الإيقان،بحيث يسهل معها بذل المهج والأولاد،والأحفاد في طريق المودّة والوداد لاُولي القربى وموالاتهم،بحيث يقولون بهذا القول أييعترفون به اعترافاً باللسان تقليداً وتعصّباً لا بحسب البصيرة ومسلك البرهان كالعوامّ من الشيعة،فقال:«ليس اولئك ممّن عاتب اللّٰه»مفعول «عاتب»ضميرٌ يعود إلى الموصول،أياُولئك ليسوا ممّن كلّفهم اللّٰه بهذا العرفان،أو عاتبهم بالقصور عن نيله لا معاقبون في القيامة بعدم بلوغهم إلى درك رتبة الموالاة وحقيقة المحبّة والوداد لهم عليهم السلام؛لأنّها فرع المعرفة بحالهم وشأنهم،وهي أمرٌ غامضٌ لابدّ فيها من فطرة صافية،وذهن لطيف،وطيب،الولادة،وطهارة النفس،والبصيرة الملكوتيّة،والفطرة القدّوسيّة،وعقل كامل.
وإليه أشار بقوله العزيز من كتابه: «فَاعْتَبِرُوا يٰا أُولِي اَلْأَبْصٰارِ» «فَاتَّقُوا اَللّٰهَ يٰا أُولِي اَلْأَلْبٰابِ» وأمثالها. فلهذا قال صلى الله عليه و آله:«بعثت أن أُكَلِّم الناس على قدر عقولهم» إنّ المستفاد من هذا الحديث أنّ عامّة الناس وضعفاء العقول مع كونهم مكلّفين في الدنيا بالإسلام ولوازمه كما قال صلى الله عليه و آله:«اُمرت أن اُقاتل الناس حتّى يقولوا:لا إله إلّااللّٰه» فهم غير مكلّفين بحقيقة الإيمان إلّامن كان له قوّة عقليّة وفطرة قدسيّة ومكنة استعداديّة تمكنه بها الإرتقاء إلى درجة العرفان،فالتكليف بمعرفة حقائق الإيمان على قدر الفطرة والاستعداد،فيثاب على قدر عرفانه وإيمانه،وبالإعراض عنها والجحود لها يكون في عذاب أليم،وعقاب شديد على قدر جحوده وإنكاره وكفرانه.
ويؤيّده فوق التأييد ما قاله الشيخ المفيد -عظّم اللّٰه قدره-في شرح كتاب الاعتقادات المنسوب إلى محمّد بن عليّ بن بابويه قدس سره:ّ
الذي ثبت في هذا الباب أنّ الأرواح بعد موت الأبدان على ضربين:منها ما يفوز بالثواب والعقاب،ومنها ما يبطل فلا يشعر بثواب ولا عقاب،وقد روي عن الصادق عليه السلام ما ذكرناه في هذا المعنى وبيّنّاه فسُئل عمّن مات في هذه الدار أين يذهب روحه؟فقال عليه السلام:«من مات-وهو ماحض الإيمان محضاً،أو ماحض الكفر محضاً-نقلت روحه من هيكله إلى مثله في الصورة وجوزي بأعماله إلى يوم القيامة،فإذا بعث اللّٰه من القبور،أنشأ جسمه وردّ روحه إلى جسده وحشر[ه]ليوفّيه أعماله،فالمؤمن ينزل روحه من جسده إلى مثل جسده في الصورة،فيجعل في جنّة من جنان اللّٰه يتنعّم فيها إلى يوم المآب،والكافر ينتقل روحه من جسده إلى مثله بعينه،ويجعل في نار فيعذّب بها إلى يوم القيامة».
وشاهد ذلك في المؤمن قوله تعالى: «قِيلَ اُدْخُلِ اَلْجَنَّةَ قٰالَ يٰا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ*`بِمٰا غَفَرَ لِي رَبِّي وَ جَعَلَنِي مِنَ اَلْمُكْرَمِينَ» .
وشاهد ما ذكرناه في الكافر قوله تعالى: «اَلنّٰارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهٰا غُدُوًّا وَ عَشِيًّا وَ يَوْمَ تَقُومُ اَلسّٰاعَةُ» .يخلّد في النار.
والضرب الآخر ممّن يلهى عنه تُعدَم نَفْسه عند فساد جسده،فلا يشعر بشيء حتّى يبعث،وهي ممّن لم يمحض الإيمان محضاً ولا الكفر محضاً،وقد بيّن اللّٰه ذلك عند قوله: «إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّٰ يَوْماً» ،فبيّن أنّ قوماً عند الحشر لا يعلمون مقدار لبثهم في القبور حتّى يظنّ بعضهم ذلك عشراً،وبعضهم أنّ ذلك كان يوماً،وليس يجوز [أن يكون]ذلك مِن وصف من عُذّب إلى بعثه،أو نعّم إلى بعثه؛لأنّ من لم يزل متنعّماً أو معذّباً لا يجهل عليه حاله فيما عُومل به،ولا يلتبس عليه الأمر في بقائه بعد وفاته .انتهى.
وهذا كما ترىٰ حيث أنْ ليس فيه ما يشعر بفنائها وانعدامها وبطلانها بعد خراب أجسادها بل إنّما يدلّ على كونهم غير معذّبين ولا منعّمين؛لأنّه لو كانوا كذلك، لشعروا بالعذاب أو التنعّم،ولا يلزم من ذلك فناؤها وبطلانها في أنفسها،ولا يلزم من عدم بقاء الشعور في الذكر عدمُ شعورها رأساً كما في كثير من المقامات التي يراها الإنسان،ثمّ تمحو عن الذاكرة بحيث لا يمكن استرجاعها،بل يشاكل حالهم ما عليه أصحاب الكهف حيث قالوا: «لَبِثْنٰا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ» .
والحاصل أنّ ما يتضمّنه هذا الخبر يدلّ على أنّ التكاليف على حسب قوّة العقل وضعفه،والثوابَ والعقابَ بمقدار ما اُوتي المكلّف من العقل.

divider

صافی در شرح کافی ; ج ۱  ص ۱۸۶

شرح: گفتم امام رضا عليه السّلام را كه: به تحقيق نزد ما جمعى هستند كه ايشان را دوستى با شما هست و نيست ايشان را آن جِدّ كه مىبايد در دوستى.
مراد اين است كه: موافقتِ مخالفان مىكنند در پيروى ظن؛ چون دين خود را از
محكماتِ قرآن به علم و يقين و بصيرت فرا نگرفتهاند. اقرار رسمى مىكنند به آنچه ما اقرار مىكنيم. آيا به آن، مؤمن مىشوند يا نه؟
پس گفت امام عليه السّلام كه: نيستند اين قوم از خردمندانى كه ادب آموزى كرده ايشان را اللّٰه تعالى؛ چه اللّٰه تعالى به اين قوم خطاب نكرده و به خردمندان خطاب كرده كه گفته در سورۀ حشر كه: «پس عبرت گيريد اى صاحبان ديدهورىها».
مراد اين است كه: اين قوم، داخل مؤمنان حقيقى نيستند؛ بلكه اهل شكاند و كار ايشان با اللّٰه تعالى است، چنانچه گذشت در شرح «وَالْأَمْرُ فِي الشَّاكِّ» تا آخر در خطبه.

divider

الهدایا لشیعة أئمة الهدی ; ج ۱  ص ۲۰۰

هديّة:
يعني أبا الحسن الثاني عليه السلام.
(لَهُمْ مَحَبَّةٌ) أي لكم الأئمّة من أهل البيت.
(تِلْكَ الْعَزِيمَةُ) أي تلك المعرفة الثابتة التي لن تزول بتشكيك مشكّك، أو المراد بالعزيمة: العقل المتّصف بقدر من أقدار الكمال بدليل السابع، وهو التالي للتالي.
والمحجور عليه شرعاً لسفهه داخل في الذين (ليست لهم تلك العزيمة) ، وللّٰه فيهم المشيئة.
و (يقولون) حاليّة، أو مستأنفةٌ في جواب مقدّرٍ. كأنّه قيل: هل محبّتهم لمجرّد فضائلهم، أو فضائل إمامتهم.
(ممّن عاتب اللّٰه) أي عاتبهم اللّٰه، أو إيّاهم .
و «العتاب»: الملامة وشدّة الأخذ؛ أي ليس اُولئك ممّن لامهم اللّٰه بترك ما يستطيعون، أو ممّن أخذ اللّٰه عليهم بالشدّة لشدّة استطاعتهم.
(إنّما قال اللّٰه) ، يعني إنّما خاطب اللّٰه اُولي الألباب، وقال في سورة الحشر: «فَاعْتَبِرُوا يٰا أُولِي اَلْأَبْصٰارِ».
قال برهان الفضلاء:
«تلك العزيمة» أي الجدّ في المحبّة لموافقتهم المخالفين في العمل بالاجتهاد من دون الحكم في أحكام الدِّين بالعلم والبصيرة واليقين، يقرّون على الرسم بما أقررنا به، فإيمانهم رسميّ لا حقيقيّ.
«ممّن عاتب اللّٰه»، أي ممّن علّمهم اللّٰه الأدب، وأدّبهم كما خاطب اُولي الألباب. والمراد: أنّ هؤلاء ليس بالمؤمنين حقيقة، بل هم من أهل الشكّ، وللّٰه فيهم المشيئة، كما مرّ في بيان: «والأمر في الشاكّ» إلى آخره في شرح الخطبة.
وقال الفاضل الاسترآبادي رحمه الله بخطّه:
«العزيمة»: إرادة الفعل والقطع عليه، أوالجدّ في الأمر. وكان المراد نفي ذلك عنهم؛ لعدم قوّة تمييزهم .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله:
«لهم محبّة» أي يحبّون الأئمّة وأهل البيت، وليست لهم قوّة عقلية توجب الاعتقاد الجازم بالإمامة اعتقاداً ناشئاً من الحجّة والبرهان حتّى يقولوا بهذا القول [أي القول] بالإمامة، كما يقول الإماميّة عن تنبّهٍ ودليل.
«ليس اُولئك»، أي القاصرين العاجزين عن تحقيق الحقّ غير مكلّفين بما عجزوا عنه، إنّما قال اللّٰه تعالى «فَاعْتَبِرُوا يٰا أُولِي اَلْأَبْصٰارِ» .
وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله:
«تلك العزيمة»؛ أي ذلك الرسوخ الناشئ من العلم، بل مَثَلهم مَثَل العابد الذي سيجيء ذكره في الحديث الثامن.
«ممّن عاتب اللّٰه» يعني بل المخاطب والمعاتب اُولوا الأبصار. ويسامح اللّٰه تلك الطائفة في القيامة.

divider

مرآة العقول ; ج ۱  ص ۳۳

مثل السابق سندا. قوله: و ليست لهم تلك العزيمة،أي الرسوخ في الدين أو الاعتقاد الجازم بالإمامة، اعتقادا ناشئا من الحجة و البرهان، و على التقديرين المراد بهم المستضعفون الذين لا يمكنهم التميز التام بين الحق و الباطل. قوله: ممن عاتب الله،أي عاتبه الله على ترك الاستدلال و العمل بالتقليد، و المراد بالاعتبار الاستدلال، و بالأبصار هنا العقول كما يظهر من كلامه عليه السلام.

divider

شرح أصول الکافي ; ج ۱  ص ۲۳۳

ان قوما لهم محبة، اى للائمة صلوات اللّه عليهم، و ليست لهم تلك العزيمة، المعهودة بين الشيعة الموالى و الرسوخ فى المحبة بحيث يسهل معها بذل المهج و الاولاد و الاموال فى طريق مودة اولى القربى و موالاتهم، يقولون بهذا القول، اعترافا باللسان تقليدا و تعصبا لا بحسب البصيرة و البرهان، فقال: ليس اولئك ممن عاتب اللّه عز و جل، مفعول عاتب ضمير راجع الى الموصول، اى اولئك ليسوا ممن كلفهم اللّه بهذا العرفان او عاتبهم بالقصور عن دركه، و لا من الذين عوقبوا فى القيامة بعدم بلوغهم الى نيل رتبة الموالاة و حقيقة المحبة لهم عليهم السلام، فان المحبة و الموالاة لهم فرع على المعرفة بحالهم و شأنهم، و معرفة اولياء اللّه امر غامض لطيف، لانها من جنس معرفة اللّه لا بد فيها من فطرة صافية و ذهن لطيف و طيب فى الولادة و طهارة فى النفس و بصيرة ثاقبة و عقل كامل، و لهذا قال اللّه فى مواضع من كتابه: فاعتبروا يا اولى الابصار، فاعتبروا يا اولى الالباب، و امثال هذين. قد استفيد من هذا الحديث ان عامة الناس و ضعفاء العقول مع كونهم مكلفين فى الدنيا بالاسلام و لوازمه كما قال صلّى اللّه عليه و آله: امرت ان اقاتل الناس حتى قالوا: لا إله الا اللّه، فهم غير مكلفين بحقيقة الايمان الا من كان منهم له قوة عقلية و مكنة استعدادية يمكنه بها الارتقاء الى درجة العرفان و الايقان، فالتكليف بمعرفة حقائق الايمان متوجه إليه و هو يثاب بها على قدر عرفانه و ايمانه، و بالاعراض عنها و الجحود لها يكون فى عذاب أليم و عقاب شديد على قدر جحوده و كفرانه. و مما يؤيد هذا ما قاله الشيخ المفيد عظم اللّه قدره فى شرح كتاب الاعتقادات المنسوب الى محمد بن على بن بابويه قدس اللّه روحه: الّذي ثبت من الحديث فى هذا الباب ، ان الارواح بعد موت الاجساد على ضربين: منها ما ينقل الى الثواب و العقاب و منها ما يبطل فلا يشعر بثواب و لا عقاب. و قد روى عن الصادق عليه السلام ما ذكرناه فى هذا المعنى و بيناه، فسئل عمن مات فى هذا الدار أين يذهب روحه فقال: من مات و هو ماحض الايمان محضا او ماحض الكفر محضا، نقلت روحه من هيكله الى مثله فى الصورة و جوزى باعماله الى يوم القيامة، فاذا بعث اللّه من فى القبور انشأ جسمه ورد روحه الى جسده و حشر ليوفيه اعماله، فالمؤمن ينزل روحه من جسده الى مثل جسده فى الصورة فيجعل فى جنة من جنان اللّه يتنعم فيها الى يوم المآب، و الكافر ينتقل روحه من جسده الى مثله بعينه و يجعل فى نار فيعذب بها الى يوم القيامة. و شاهد ذلك فى المؤمن قوله تعالى: قِيلَ اُدْخُلِ اَلْجَنَّةَ قٰالَ: يٰا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ `بِمٰا غَفَرَ لِي رَبِّي (يس - 26 و 27)، و شاهد ما ذكرناه فى الكافر قوله تعالى: اَلنّٰارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهٰا غُدُوًّا وَ عَشِيًّا وَ يَوْمَ تَقُومُ اَلسّٰاعَةُ (الغافر - 46)، يخلد فى النار، و الضرب الآخر ممن يلهى عنه و تعدم نفسه عند فساد جسده فلا يشعر بشيء حتى يبعث، و هو ممن لم يمحض الايمان محضا و لا الكفر محضا. انتهى كلامه. و فى هذا المقام تحقيق سنعود إليه فى موضع آخر ينكشف به كيفية بقاء النفوس العامية بعد فناء الاجساد، فان كثيرا من متقدمى الحكماء رأوا انها باطلة هالكة و ليس و الامر عندنا كما ذكروه، و قد دلت على بعث الجميع النصوص القرآنية كقوله تعالى: وَ حَشَرْنٰاهُمْ فَلَمْ نُغٰادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً `وَ عُرِضُوا عَلىٰ رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونٰا كَمٰا خَلَقْنٰاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ (الكهف - 48)، و قوله: وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً * (الانعام - 22)، و قوله: يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوٰاجاً (النبأ - 18)، الى غير ذلك من الآيات. و اما الّذي استدل به شيخنا المفيد رحمه اللّه من قوله: و قد بين اللّه ذلك عند قوله: إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً ... إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّٰ عَشْراً (طه - 103-104)، فبين ان قوما عند الحشر لا يعلمون مقدار لبثهم فى القبور حتى يظن بعضهم ذلك عشرا و بعضهم ان ذلك كان يوما، و ليس يجوز ذلك من وصف من عذب الى بعثه او نعم الى بعثه، لان من لم يزل منعما او معذبا لا يجهل عليه ما له فيما عومل به و لا يلتبس عليه الامر فى بقائه بعد وفاته. انتهى. فهو منظور فيه لعدم دلالته على ما ادعاه من عدم نفوس هذا القسم و بطلانها، كيف و المعدوم لا يعاد كما دلت عليه القواطع البرهانية، بل انما يدل على كونهم غير معذبين و لا منعمين تعذيبا او تنعيما لا بد من بقائه فى الذكر، و عدم بقاء الشعور فى الذكر لا يستلزم عدم الشعور رأسا، كما فى كثير من المنامات و الاحلام التى يراها الانسان ثم يمحو عن الذاكرة بحيث لا يمكن استرجاعها، او ليس الامر فى اصحاب الكهف كحال الذين ذكرهم اللّه فى هذه الآية حيث قالوا: لَبِثْنٰا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ (الكهف - 19)، و بالجملة قد ظهر من هذا الحديث و غيره من الاخبار و الآيات و الآثار مع شواهد الانظار و مكاشفات اولى الابصار ان التكاليف القلبية على حسب قوة العقل و ضعفه، و الثواب و العقاب بمقدار ما اوتى العبد من العقل.

divider