شناسه حدیث :  ۴۹۶۶۰۰

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۳۱۷  

عنوان باب :   الفصل العاشر في ذكر زيارات الحسين صلوات اللّه عليه المخصوصة بالأيام و الشهور، ذكر فضل زيارة ليلة النصف من شعبان،

معصوم :  

وَ رُوِيَ عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ: أَنَّهُ رَأَى أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَدْعُو لَيْلَةَ اَلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَ هُوَ سَاجِدٌ: «اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ اَلَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَ بِقُوَّتِكَ اَلَّتِي قَهَرْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ، وَ خَضَعَ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَ ذَلَّ لَهَا كُلُّ شَيْءٍ، وَ بِجَبَرُوتِكَ اَلَّتِي غَلَبْتَ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ، وَ بِعِزَّتِكَ اَلَّتِي لاَ يَقُومُ لَهَا شَيْءٌ، وَ بِعَظَمَتِكَ اَلَّتِي مَلَأَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَ بِسُلْطَانِكَ اَلَّذِي عَلاَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ بِوَجْهِكَ اَلْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَيْءٍ، وَ بِأَسْمَائِكَ اَلَّتِي عَلَتْ أَرْكَانَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ بِعِلْمِكَ اَلَّذِي أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَ بِنُورِ وَجْهِكَ اَلَّذِي أَضَاءَ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ، يَا نُورُ يَا قُدُّوسُ، يَا أَوَّلَ اَلْأَوَّلِينَ، وَ يَا آخِرَ اَلْآخِرِينَ. اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِيَ اَلذُّنُوبَ اَلَّتِي تَهْتِكُ اَلْعِصَمَ، اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِيَ اَلذُّنُوبَ اَلَّتِي تُنْزِلُ اَلنِّقَمَ، اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِيَ اَلذُّنُوبَ اَلَّتِي تُغَيِّرُ اَلنِّعَمَ، اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِيَ اَلذُّنُوبَ اَلَّتِي تَحْبِسُ اَلدُّعَاءَ، اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِيَ اَلذُّنُوبَ اَلَّتِي تُنْزِلُ اَلْبَلاَءَ (اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِيَ اَلذُّنُوبَ اَلَّتِي تَقْطَعُ اَلرَّجَاءَ) اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ، وَ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأْتُهَا. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِذِكْرِكَ، وَ أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَى نَفْسِكَ، وَ أَسْأَلُكَ بِجُودِكَ أَنْ تُدْنِيَنِي مِنْ قُرْبِكَ، وَ أَنْ تُوزِعَنِي شُكْرَكَ، وَ أَنْ تُلْهِمَنِي ذِكْرَكَ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ خَاضِعٍ مُتَذَلِّلٍ خَاشِعٍ، أَنْ تُسَامِحَنِي وَ تَرْحَمَنِي، وَ أَنْ تَجْعَلَنِي بِقَسْمِكَ رَاضِياً قَانِعاً، وَ فِي جَمِيعِ اَلْأَحْوَالِ مُتَوَاضِعاً. اَللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنِ اِشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ، وَ أَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ اَلشَّدَائِدِ حَاجَتَهُ، وَ عَظُمَ فِي مَا عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ. اَللَّهُمَّ عَظُمَ سُلْطَانُكَ، وَ عَلاَ مَكَانُكَ، وَ خَفِيَ مَكْرُكَ، وَ ظَهَرَ أَمْرُكَ، وَ غَلَبَ قَهْرُكَ ، وَ جَرَتْ قُدْرَتُكَ، وَ لاَ يُمْكِنُ اَلْفِرَارُ مِنْ حُكُومَتِكَ. اَللَّهُمَّ لاَ أَجِدُ لِذُنُوبِي غَافِراً، وَ لاَ لِقَبَائِحِي سَاتِراً، وَ لاَ لِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِ اَلْقَبِيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَ تَجَرَّأْتُ بِجَهْلِي، وَ سَكَنْتُ إِلَى قَدِيمِ ذِكْرِكَ لِي، وَ مَنِّكَ عَلَيَّ. اَللَّهُمَّ مَوْلاَيَ كَمْ مِنْ قَبِيحٍ سَتَرْتَهُ، وَ كَمْ مِنْ فَادِحٍ مِنَ اَلْبَلاَءِ أَقَلْتَهُ، وَ كَمْ مِنْ عِثَارٍ وَقَيْتَهُ، وَ كَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ، وَ كَمْ مِنْ ثَنَاءٍ جَمِيلٍ لَسْتُ أَهْلاً لَهُ نَشَرْتَهُ. اَللَّهُمَّ عَظُمَ بَلاَئِي، وَ أَفْرَطَ بِي سُوءُ حَالِي، وَ قَصُرَتْ بِي أَعْمَالِي، وَ قَعَدَتْ بِي أَغْلاَلِي، وَ حَبَسَنِي عَنْ نَفْعِي بَعْدُ أَمَلِي، وَ خَدَعَتْنِي اَلدُّنْيَا بِغُرُورِهَا، وَ نَفْسِي بِجِنَايَتِهَا وَ مِطَالِي يَا سَيِّدِي فَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ أَنْ لاَ يَحْجُبَ عَنْكَ دُعَائِي سُوءُ عَمَلِي وَ فَعَالِي، وَ لاَ تَفْضَحْنِي بِخَفِيِّ مَا اِطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرِّي، وَ لاَ تُعَاجِلْنِي بِالْعُقُوبَةِ عَلَى مَا عَمِلْتُهُ فِي خَلَوَاتِي مِنْ سُوءِ فِعْلِي وَ إِسَاءَتِي، وَ دَوَامِ تَفْرِيطِي وَ جَهَالَتِي، وَ كَثْرَةِ شَهَوَاتِي وَ غَفْلَتِي. وَ كُنِ اَللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لِي (فِي كُلِّ اَلْأَحْوَالِ) رَءُوفاً، وَ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ اَلْأُمُورِ عَطُوفاً. إِلَهِي وَ رَبِّي مَنْ لِي غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرِّي، وَ اَلنَّظَرَ فِي أَمْرِي. إِلَهِي وَ مَوْلاَيَ أَجْرَيْتَ عَلَيَّ حُكْماً اِتَّبَعْتُ فِيهِ هَوَى نَفْسِي، وَ لَمْ أَحْتَرِسْ مِنْ تَزْيِينِ عَدُوِّي، فَغَرَّنِي بِمَا أَهْوَى، وَ أَسْعَدَهُ عَلَى ذَلِكَ اَلْقَضَاءُ، فَتَجَاوَزْتُ بِمَا جَرَى عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ بَعْضَ حُدُودِكَ، وَ خَالَفْتُ بَعْضَ أَوَامِرِكَ، فَلَكَ اَلْحَمْدُ عَلَيَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَ لاَ حُجَّةَ لِي فِيمَا جَرَى عَلَيَّ فِيهِ قَضَاؤُكَ، وَ أَلْزَمَنِي حُكْمُكَ وَ بَلاَؤُكَ. وَ قَدْ أَتَيْتُكَ يَا إِلَهِي بَعْدَ تَقْصِيرِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي، مُعْتَذِراً نَادِماً مُنْكَسِراً، مُسْتَقِيلاً مُسْتَغْفِراً مُنِيباً، مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً، لاَ أَجِدُ مَفَرّاً مِمَّا كَانَ مِنِّي، وَ لاَ مَفْزَعاً أَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ فِي أَمْرِي، غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْرِي، وَ إِدْخَالِكَ إِيَّايَ فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ. إِلَهِي فَاقْبَلْ عُذْرِي، وَ اِرْحَمْ شِدَّةَ ضُرِّي، وَ فُكَّنِي مِنْ شَدِّ وَثَاقِي. يَا رَبِّ اِرْحَمْ ضَعْفَ بَدَنِي، وَ رِقَّةَ جِلْدِي، وَ دِقَّةَ عَظْمِي، يَا مَنْ بَدَأَ خَلْقِي وَ ذِكْرِي وَ تَرْبِيَتِي وَ بِرِّيِ وَ تَغْذِيَتِي، هَبْنِي لاِبْتِدَاءِ كَرَمِكَ، وَ سَالِفِ بِرِّكَ بِي. يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ رَبِّي، أَ تُرَاكَ مُعَذِّبِي بِنَارِكَ بَعْدَ تَوْحِيدِكَ، وَ بَعْدَ مَا اِنْطَوَى عَلَيْهِ قَلْبِي مِنْ مَعْرِفَتِكَ، وَ لَهِجَ بِهِ لِسَانِي مِنْ ذِكْرِكَ، وَ اِعْتَقَدَهُ ضَمِيرِي مِنْ حُبِّكَ، وَ بَعْدَ صِدْقِ اِعْتِرَافِي وَ دُعَائِي خَاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ، هَيْهَاتَ أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ، أَوْ تُبَعِّدَ مَنْ أَدْنَيْتَهُ، أَوْ تُشَرِّدَ مَنْ آوَيْتَهُ، أَوْ تُسَلِّمَ إِلَى اَلْبَلاَءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَ رَحِمْتَهُ. وَ لَيْتَ شَعْرِي يَا سَيِّدِي وَ إِلَهِي وَ مَوْلاَيَ، أَ تُسَلِّطُ اَلنَّارَ عَلَى وُجُوهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ سَاجِدَةً، وَ عَلَى أَلْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحِيدِكَ صَادِقَةً، وَ بِشُكْرِكَ مَادِحَةً، وَ عَلَى قُلُوبٍ اِعْتَرَفَتْ بِإِلَهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً، وَ عَلَى ضَمَائِرَ حَوَتْ مِنَ اَلْعِلْمِ بِكَ حَتَّى صَارَتْ خَاشِعَةً، وَ عَلَى جَوَارِحَ سَعَتْ إِلَى أَوْطَانِ تَعَبُّدِكَ طَائِعَةً، وَ أَشَارَتْ بِاسْتِغْفَارِكَ مُذْعِنَةً مَا هَكَذَا اَلظَّنُّ بِكَ، وَ لاَ أُخْبِرْنَا بِفَضْلِكَ عَنْكَ، يَا كَرِيمُ، يَا رَبِّ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفِي عَنْ قَلِيلٍ مِنْ بَلاَءِ اَلدُّنْيَا وَ عُقُوبَاتِهَا، وَ مَا يَجْرِي فِيهَا مِنَ اَلْمَكَارِهِ عَلَى أَهْلِهَا، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ بَلاَءٌ وَ مَكْرُوهٌ قَلِيلٌ مَكْثُهُ، يَسِيرُ بَقَاؤُهُ، قَصِيرٌ مُدَّتُهُ، فَكَيْفَ اِحْتِمَالِي لِبَلاَءِ اَلْآخِرَةِ، وَ جَلِيلِ وُقُوعِ اَلْمَكَارِهِ فِيهَا، وَ هُوَ بَلاَءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ، وَ يَدُومُ مَقَامُهُ، وَ لاَ يُخَفَّفُ عَنْ أَهْلِهِ، لِأَنَّهُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ عَنْ غَضَبِكَ وَ اِنْتِقَامِكَ وَ سَخَطِكَ، وَ هَذَا مَا لاَ تَقُومُ لَهُ اَلسَّمَوَاتُ وَ اَلْأَرْضُ، يَا سَيِّدِي فَكَيْفَ بِي وَ أَنَا عَبْدُكَ اَلضَّعِيفُ، اَلذَّلِيلُ اَلْحَقِيرُ، اَلْمِسْكِينُ اَلْمُسْتَكِينُ. يَا إِلَهِي وَ رَبِّي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ، لِأَيِّ اَلْأُمُورِ إِلَيْكَ أَشْكُو، وَ لِمَا مِنْهَا أَضِجُّ وَ أَبْكِي، لِأَلِيمِ اَلْعَذَابِ وَ شِدَّتِهِ، أَمْ لِطُولِ اَلْبَلاَءِ وَ مُدَّتِهِ، فَلَئِنْ صَيَّرَتْنِي اَلْعُقُوبَاتُ مَعَ أَعْدَائِكَ، وَ جَمَعْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَهْلِ بَلاَئِكَ، وَ فَرَّقْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحِبَّائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ، فَهَبْنِي - يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ وَ رَبِّي - صَبَرْتُ عَلَى عَذَابِكَ، فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَلَى فِرَاقِكَ؟! وَ هَبْنِي - يَا إِلَهِي - صَبَرْتُ عَلَى حَرِّ نَارِكَ، فَكَيْفَ أَصْبِرُ عَنِ اَلنَّظَرِ إِلَى كَرَامَتِكَ؟ أَمْ كَيْفَ أَسْكُنُ فِي اَلنَّارِ وَ رَجَائِي عَفْوُكَ؟! فَبِعِزَّتِكَ - يَا سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ - أُقْسِمُ صَادِقاً، لَئِنْ تَرَكْتَنِي نَاطِقاً لَأَضِجَّنَّ إِلَيْكَ مِنْ بَيْنَ أَهْلِهَا ضَجِيجَ اَلْآمِلِينَ، وَ لَأَصْرُخَنَّ إِلَيْكَ صُرَاخَ اَلْمُسْتَصْرِخِينَ، وَ لَأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكَاءَ اَلْفَاقِدِينَ، وَ لَأُنَادِيَنَّكَ أَيْنَ كُنْتَ يَا وَلِيَّ اَلْمُؤْمِنِينَ، يَا غَايَةَ آمَالِ اَلْعَارِفِينَ، يَا غِيَاثَ اَلْمُسْتَغِيثِينَ، يَا حَبِيبَ قُلُوبِ اَلصَّادِقِينَ، وَ يَا إِلَهَ اَلْعَالَمِينَ. أَ فَتُرَاكَ - سُبْحَانَكَ يَا إِلَهِي وَ بِحَمْدِكَ - تَسْمَعُ فِيهَا صَوْتَ عَبْدِ مُسْلِمٍ سُجِنَ فِيهَا بِمُخَالَفَتِهِ، وَ ذَاقَ طَعْمَ عَذَابِهَا بِمَعْصِيَتِهِ، وَ حُبِسَ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا بِجُرْمِهِ وَ جَرِيرَتِهِ، وَ هُوَ يَضِجُّ إِلَيْكَ ضَجِيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ، وَ يُنَادِيكَ بِلِسَانِ أَهْلِ تَوْحِيدِكَ، وَ يَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ، يَا مَوْلاَيَ فَكَيْفَ يَبْقَى فِي اَلْعَذَابِ وَ هُوَ يَرْجُو مَا سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ؟ أَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ اَلنَّارُ وَ هُوَ يَأْمُلُ فَضْلَكَ وَ رَحْمَتَكَ؟ أَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهِيبُهَا وَ أَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ تَرَى مَكَانَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفِيرُهَا وَ أَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ أَطْبَاقِهَا وَ أَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ؟ أَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبَانِيَتُهَا وَ هُوَ يُنَادِيكَ يَا رَبَّهُ؟ أَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ فِي عِتْقِهِ مِنْهَا فَتَتْرُكُهُ فِيهَا ؟ هَيْهَاتَ مَا ذَلِكَ اَلظَّنُّ بِكَ، وَ لاَ اَلْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ، وَ لاَ مُشْبِهٌ لِمَا عَامَلْتَ بِهِ اَلْمُوَحِّدِينَ مِنْ بِرِّكَ وَ إِحْسَانِكَ. فَبِالْيَقِينَ أَقْطَعُ لَوْ لاَ مَا حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذِيبِ جَاحِدِيكَ، وَ قَضَيْتَ بِهِ مِنْ إِخْلاَدِ مُعَانِدِيكَ، لَجَعَلْتَ اَلنَّارَ كُلَّهَا بُرْداً وَ سَلاَماً، وَ مَا كَانَ لِأَحَدٍ فِيهَا مَقَرّاً وَ لاَ مُقَاماً، لَكِنَّكَ - تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ - أَقْسَمْتَ أَنْ تَمْلَأَهَا مِنَ اَلْكَافِرِينَ، مِنَ اَلْجِنَّةِ وَ اَلنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَ أَنْ تُخَلِّدَ فِيهَا اَلْمُعَانِدِينَ، وَ أَنْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً وَ تَطَوَّلْتَ بِالْإِنْعَامِ مُتَكَرِّماً أَ فَمَنْ كٰانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كٰانَ فٰاسِقاً لاٰ يَسْتَوُونَ . إِلَهِي وَ سَيِّدِي فَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ اَلَّتِي قَدَّرْتَهَا، وَ بِالْقَضِيَّةِ اَلَّتِي حَتَمْتَهَا وَ حَكَمْتَهَا، وَ غَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ أَجْرَيْتَهَا، أَنْ تَهَبَ لِي فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ، وَ فِي هَذِهِ اَلسَّاعَةِ كُلَّ جُرْمٍ أَجْرَمْتُهُ، وَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ، وَ كُلَّ قَبِيحٍ أَسْرَرْتُهُ، وَ كُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ، كَتَمْتُهُ أَوْ أَعْلَنْتُهُ، أَخْفَيْتُهُ أَوْ أَظْهَرْتُهُ، وَ كُلَّ سَيِّئَةٍ أَمَرْتَ بِإِثْبَاتِهَا اَلْكِرَامَ اَلْكَاتِبِينَ، اَلَّذِينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ مَا يَكُونُ مِنِّي، وَ جَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيَّ مَعَ جَوَارِحِي، وَ كُنْتَ أَنْتَ اَلرَّقِيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرَائِهِمْ، وَ اَلشَّاهِدَ لِمَا خَفِيَ عَنْهُمْ، وَ بِرَحْمَتِكَ أَخْفَيْتَهُ، وَ بِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ . وَ أَنْ تُوَفِّرَ حَظِّي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَنْزَلْتَهُ ، أَوْ إِحْسَانٍ فَضَّلْتَهُ ، أَوْ بِرٍّ نَشَرْتَهُ أَوْ رِزْقٍ بَسَطْتَهُ ، أَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ، أَوْ خَطَإٍ تَسْتُرُهُ. يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ وَ مَالِكَ رِقِّي، يَا مَنْ بِيَدِهِ نَاصِيَتِي، يَا عَلِيماً بِضُرِّي وَ مَسْكَنَتِي، يَا خَبِيراً بِفَقْرِي وَ فَاقَتِي، يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَ قُدْسِكَ وَ أَعْظَمِ صِفَاتِكَ وَ أَسْمَائِكَ، أَنْ تَجْعَلَ أَوْقَاتِي بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً، وَ بِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً، وَ أَعْمَالِي عِنْدَكَ مَقْبُولَةً، حَتَّى تَكُونَ أَعْمَالِي وَ إِرَادَتِي كُلُّهَا وِرْداً وَاحِداً، وَ حَالِي فِي خِدْمَتِكَ سَرْمَداً. يَا سَيِّدِي يَا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلِي، يَا مَنْ إِلَيْهِ شَكَوْتُ أَحْوَالِي، يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ، قَوِّ عَلَى خِدْمَتِكَ جَوَارِحِي، وَ اُشْدُدْ عَلَى اَلْعَزِيمَةِ جَوَانِحِي، وَ هَبْ لِيَ اَلْجِدَّ فِي خَشْيَتِكَ، وَ اَلدَّوَامَ فِي اَلاِتِّصَالِ بِخِدْمَتِكَ، حَتَّى أَسْرَحَ فِي مَيَادِينِ اَلسَّابِقِينَ، وَ أُسْرِعَ إِلَيْكَ فِي اَلْبَارِزِينَ ، وَ أَشْتَاقَ إِلَى قُرْبِكَ فِي اَلْمُشْتَاقِينَ، وَ أَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ اَلْمُخْلَصِينَ، وَ أَخَافَكَ مَخَافَةَ اَلْمُوقِنِينَ، وَ أَجْتَمِعَ فِي جِوَارِكَ مَعَ اَلْمُؤْمِنِينَ. اَللَّهُمَّ وَ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَأَرِدْهُ، وَ مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ، وَ اِجْعَلْنِي مِنْ أَحْسَنِ عِبَادِكَ نَصِيباً عِنْدَكَ، وَ أَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ، وَ أَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ، فَإِنَّهُ لاَ يُنَالُ ذَلِكَ إِلاَّ بِفَضْلِكَ، وَ جُدْ لِي بِجُودِكَ، وَ اِعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ، وَ اِحْفَظْنِي بِرَحْمَتِكَ، وَ اِجْعَلْ لِسَانِي بِذِكْرِكَ لَهِجاً، وَ قَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً، وَ مُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ إِجَابَتِكَ، وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَ اِغْفِرْ زَلَّتِي، فَإِنَّكَ قَضَيْتَ عَلَى عِبَادِكَ بِعِبَادَتِكَ، وَ أَمَرْتَهُمْ بِدُعَائِكَ، وَ ضَمِنْتَ لَهُمُ اَلْإِجَابَةَ. فَإِلَيْكَ يَا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهِي، وَ إِلَيْكَ يَا رَبِّ مَدَدْتُ يَدَيِ، فَبِعِزَّتِكَ اِسْتَجِبْ لِي دُعَائِي، وَ بَلِّغْنِي مُنَايَ، وَ لاَ تَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجَائِي، وَ اِكْفِنِي شَرَّ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ مِنْ أَعْدَائِي، يَا سَرِيعَ اَلرِّضَا اِغْفِرْ لِمَنْ لاَ يَمْلِكُ غَيْرَ اَلدُّعَاءِ، فَإِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تَشَاءُ. يَا مَنِ اِسْمُهُ دَوَاءٌ، وَ ذِكْرُهُ شِفَاءٌ، وَ طَاعَتُهُ غِنًى، اِرْحَمْ مَنْ رَأْسُ مَالِهِ اَلرَّجَاءُ، وَ سِلاَحُهُ اَلْبُكَاءُ. يَا سَابِغَ اَلنِّعَمِ، (يَا دَافِعَ اَلنِّقَمِ) ، يَا نُورَ اَلْمُسْتَوْحِشِينَ فِي اَلظُّلَمِ، يَا عَالِماً لاَ يُعَلَّمُ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اِفْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ، (وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ) وَ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ اَلْمَيَامِينِ مِنْ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً» .