شناسه حدیث :  ۴۹۶۵۹۷

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۳۱۳  

عنوان باب :   الفصل العاشر في ذكر زيارات الحسين صلوات اللّه عليه المخصوصة بالأيام و الشهور، ذكر فضل زيارة ليلة النصف من شعبان،

معصوم :  

وَ يُرْوَى عَنِ اَلْبَاقِرِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فِي فَضْلِ هَذِهِ اَللَّيْلَةِ أَسْبَابٌ جَمِيلَةٌ جَلِيلَةٌ: أَنَّ مَنْ سَبَّحَ اَللَّهَ تَعَالَى فِيهَا مِائَةَ مَرَّةٍ، وَ حَمِدَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَ كَبَّرَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ، غَفَرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ مَعَاصِيهِ، وَ قَضَى لَهُ حَوَائِجَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ مَا اِلْتَمَسَهُ، وَ مَا عَلِمَ حَاجَتَهُ إِلَيْهِ وَ إِنْ لَمْ يَلْتَمِسْهُ، مِنَّةً وَ تَفَضُّلاً عَلَى عِبَادِهِ. قَالَ أَبُو يَحْيَى: فَقُلْتُ لِسَيِّدِنَا اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: وَ أَيُّ شَيْءٍ أَفْضَلُ اَلْأَدْعِيَةِ؟ فَقَالَ: «إِذَا أَنْتَ صَلَّيْتَ عِشَاءَ اَلْآخِرَةِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، تَقْرَأُ فِي اَلْأُولَى اَلْحَمْدَ وَ سُورَةَ اَلْجَحْدِ، وَ فِي اَلثَّانِيَةِ اَلْحَمْدَ وَ سُورَةَ اَلتَّوْحِيدِ، فَإِذَا سَلَّمْتَ قُلْتَ: سُبْحَانَ اَللَّهِ (ثَلاَثاً وَ ثَلاَثِينَ مَرَّةً)، وَ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ كَذَلِكَ، وَ اَللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَ ثَلاَثِينَ مَرَّةً، ثُمَّ قُلْ: يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ اَلْعِبَادِ فِي اَلْمُهِمَّاتِ، وَ إِلَيْهِ يَفْزَعُ اَلْخَلْقُ فِي اَلْمُلِمَّاتِ، يَا عَالِمَ اَلْجَهْرِ وَ اَلْخَفِيَّاتِ، يَا مَنْ لاَ تَخْفَى عَلَيْهِ خَوَاطِرُ اَلْأَوْهَامِ وَ تَصَرُّفُ اَلْخَطَرَاتِ، يَا رَبَّ اَلْخَلاَئِقِ وَ اَلْبَرِيَّاتِ، يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ اَلْأَرَضِينَ وَ اَلسَّمَوَاتِ، أَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَمُتُّ إِلَيْكَ بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، فَبِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ اِجْعَلْنِي فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ، وَ سَمِعْتَ دُعَاءَهُ فَأَجَبْتَهُ، وَ عَلِمْتَ اِسْتِقَالَتَهُ فَأَقَلْتَهُ، وَ تَجَاوَزْتَ عَنْ سَالِفِ خَطِيئَتِهِ، وَ عَظِيمِ جَرِيرَتِهِ، فَقَدِ اِسْتَجَرْتُ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِي، وَ لَجَأْتُ إِلَيْكَ فِي سَتْرِ عُيُوبِي. اَللَّهُمَّ فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَ فَضْلِكَ، وَ اُحْطُطْ عَنِّي خَطَايَايَ بِحِلْمِكَ وَ عَفْوِكَ، وَ تَغَمَّدْنِي فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ بِسَابِغِ كَرَمِكَ، وَ اِجْعَلْنِي فِيهَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ اَلَّذِينَ اِجْتَبَيْتَهُمْ بِطَاعَتِكَ، وَ اِخْتَرْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ، وَ جَعَلْتَهُمْ خَالِصَتَكَ وَ صَفْوَتَكَ. اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنِي مِمَّنْ سَعِدَ جَدُّهُ، وَ تَوَفَّرَ مِنَ اَلْخَيْرَاتِ حَظُّهُ، وَ اِجْعَلْنِي مِمَّنْ سَلِمَ فَنَعِمَ، وَ فَازَ فَغَنِمَ، وَ اِكْفِنِي شَرَّ مَا اِسْتَقَلَّتْ، وَ اِعْصِمْنِي مِنَ اَلاِزْدِيَادِ فِي مَعْصِيَتِكَ، وَ حَبِّبْ إِلَيَّ طَاعَتَكَ، وَ مَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ وَ يُزْلِفُنِي عِنْدَكَ. سَيِّدِي، إِلَيْكَ يَلْجَأُ اَلْهَارِبُ، وَ مِنْكَ يَلْتَمِسُ اَلطَّالِبُ، وَ عَلَى كَرَمِكَ يَعُولُ اَلْمُسْتَقِيلُ اَلتَّائِبُ، أَدَّبْتَ عِبَادَكَ بِالْكَرَمِ وَ أَنْتَ أَكْرَمُ اَلْأَكْرَمِينَ، وَ أَمَرْتَ بِالْعَفْوِ عِبَادَكَ وَ أَنْتَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ. اَللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنِي مَا رَجَوْتُ مِنْ كَرَمِكَ، وَ لاَ تُؤْيِسْنِي مِنْ سَابِغِ نِعْمَتِكَ، وَ لاَ تُخَيِّبْنِي مِنْ جَزِيلِ قَسْمِكَ فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ، وَ اِجْعَلْنِي فِي جُنَّةٍ مِنْ شِرَارِ بَرِيَّتِكَ، فَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ فَأَنْتَ أَهْلُ اَلْكَرَمِ وَ اَلْعَفْوِ وَ اَلْمَغْفِرَةِ، [وَ] جُدْ عَلَيَّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ لاَ بِمَا أَسْتَحِقُّهُ، فَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِكَ، وَ تَحَقَّقَ رَجَائِي لَكَ، وَ عَلِقَتْ نَفْسِي بِكَرَمِكَ، وَ أَنْتَ أَرْحَمُ اَلرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمُ اَلْأَكْرَمِينَ. اَللَّهُمَّ وَ اُخْصُصْنِي مِنْ كَرَمِكَ بِجَزِيلِ قَسْمِكَ، وَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَ اِغْفِرْ لِيَ اَلذَّنْبَ اَلَّذِي يَحْبِسُ عَلَيَّ اَلْخَلْقَ، وَ يُضَيِّقُ عَلَيَّ اَلرِّزْقَ، حَتَّى أَقُومَ بِصَالِحِ رِضَاكَ، وَ أَنْعَمَ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ، وَ أَسْعَدَ بِسَابِغِ نَعْمَائِكَ، فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ، وَ تَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ، وَ اِسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَ بِحِلْمِكَ مِنْ غَضَبِكَ، فَجُدْ بِمَا سَأَلْتُكَ، وَ أَنِلْ مَا اِلْتَمَسْتُ مِنْكَ. أَسْأَلُكَ، لاَ شَيْءَ هُوَ أَعْظَمُ مِنْكَ. ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ عِشْرِينَ مَرَّةً يَا رَبِّ يَا اَللَّهُ (سَبْعَ مَرَّاتٍ)، لاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ (سَبْعَ مَرَّاتٍ) مَا شَاءَ اَللَّهُ (عَشْرَ مَرَّاتٍ) لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ (عَشْرَ مَرَّاتٍ)، ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى اَلنَّبِيِّ وَ آلِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ، وَ سَلْ حَاجَتَكَ، فَوَ اَللَّهِ لَوْ سَأَلْتَ بِهَا بِعَدَدِ اَلْقَطْرِ لَبَلَّغَكَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِيَّاهَا بِكَرَمِهِ وَ فَضْلِهِ. وَ تَقُولُ: إِلَهِي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذَا اَللَّيْلِ اَلْمُتَعَرِّضُونَ، وَ قَصَدَكَ اَلْقَاصِدُونَ، وَ أَمَّلَ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ اَلطَّالِبُونَ، وَ لَكَ فِي هَذَا اَللَّيْلِ نَفَحَاتٌ وَ جَوَائِزُ، وَ عَطَايَا وَ مَوَاهِبُ، تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ، وَ تَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ اَلْعِنَايَةُ مِنْكَ، وَ هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ اَلْفَقِيرُ إِلَيْكَ، اَلْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ، فَإِنْ كُنْتَ يَا مَوْلاَيَ تَفَضَّلْتَ فِي هَذِهِ اَللَّيْلَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَ عُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اَلطَّيِّبِينَ اَلطَّاهِرِينَ اَلْخَيِّرِينَ اَلْفَاضِلِينَ، وَ جُدْ عَلَيَّ بِطَوْلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ، وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ اَلنَّبِيِّينَ وَ آلِهِ اَلطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً، إِنَّ اَللَّهَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي، فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي، إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ اَلْمِيعَادَ .