شناسه حدیث :  ۴۹۶۵۶۶

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۶۱  

عنوان باب :   الفصل العاشر في ذكر زيارات الحسين صلوات اللّه عليه المخصوصة بالأيام و الشهور، ذكر زيارة عاشوراء و فضلها و كيفيتها

معصوم :  

وَ يُرْوَى فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ اِخْتَصَرْنَاهُ عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَأَلْفَيْتُهُ كَاسِفَ اَللَّوْنِ، ظَاهِرَ اَلْحُزْنِ، وَ دُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ كَاللُّؤْلُؤِ، فَقُلْتُ: يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، مِمَّ بُكَاؤُكَ، لاَ أَبْكَى اَللَّهُ عَيْنَيْكَ؟ فَقَالَ لِي: «أَ وَ فِي غَفْلَةٍ أَنْتَ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اَلْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ قُتِلَ فِي مِثْلِ هَذَا اَلْيَوْمِ»؟ فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي، فَمَا قَوْلُكَ فِي صَوْمِهِ؟ قَالَ: «صُمْهُ مِنْ غَيْرِ تَبْيِيتٍ، وَ أَفْطِرْهُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ، وَ لاَ تَجْعَلْهُ صَوْمَ يَوْمٍ كَمَلاً، وَ لْيَكُنْ إِفْطَارُكَ بَعْدَ صَلاَةِ اَلْعَصْرِ بِسَاعَةٍ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَإِنَّهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ اَلْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ تَجَلَّتِ اَلْهَيْجَاءُ عَنْ آلِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ، وَ اِنْكَشَفَتِ اَلْمَلْحَمَةُ عَنْهُمْ وَ مِنْهُمْ فِي اَلْأَرْضِ ثَلاَثُونَ صَرِيعاً فِي مَوَالِيهِمْ يَعِزُّ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ مَصْرَعُهُمْ، وَ لَوْ كَانَ فِي اَلدُّنْيَا يَوْمَئِذٍ حَيّاً لَكَانَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ هُوَ اَلْمُعَزَّى بِهِمْ». قَالَ: وَ بَكَى أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَتَّى اِخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِدُمُوعِهِ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اَللَّهَ جَلَّ ذِكْرُهُ لَمَّا خَلَقَ اَلنُّورَ خَلَقَهُ يَوْمَ اَلْجُمُعَةِ فِي تَقْدِيرِهِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَ خَلَقَ اَلظُّلْمَةَ فِي يَوْمِ اَلْأَرْبِعَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، يَا عَبْدَ اَللَّهِ بْنَ سِنَانٍ، إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَأْتِي بِهِ فِي مِثْلِ هَذَا اَلْيَوْمِ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى ثِيَابٍ طَاهِرَةٍ فَتَلْبَسَهَا وَ تَتَسَلَّبَ». قُلْتُ: فَمَا اَلتَّسَلُّبُ؟ قَالَ: «أَنْ تُحَلِّلَ أَزْرَارَكَ، وَ تَكْشِفَ عَنْ ذِرَاعَيْكَ كَهَيْئَةِ أَصْحَابِ اَلْمَصَائِبِ، ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ، أَوْ مَكَانٍ لاَ يَرَاكَ أَحَدٌ، وَ تَعْمِدُ إِلَى مَنْزِلٍ خَالٍ، أَوْ فِي خَلْوَةٍ حِينَ يَرْتَفِعُ اَلنَّهَارُ، فَتُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُحْسِنُ رُكُوعَهُنَّ وَ سُجُودَهُنَّ، وَ تُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، تَقْرَأُ فِي اَلرَّكْعَةِ اَلْأُولَى (اَلْحَمْدَ) وَ (قُلْ يَا أَيُّهَا اَلْكَافِرُونَ)، وَ فِي اَلثَّانِيَةِ (اَلْحَمْدَ) وَ (اَلْإِخْلاَصَ). ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ تَقْرَأُ فِي اَلْأُولَى (اَلْحَمْدَ) وَ سُورَةَ (اَلْأَحْزَابِ)، وَ فِي اَلثَّانِيَةِ (اَلْحَمْدَ) وَ سُورَةَ (اَلْمُنَافِقِينَ)، أَوْ مَا يَتَيَسَّرُ مِنَ اَلْقُرْآنِ، ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تُحَوِّلُ وَجْهَكَ نَحْوَ قَبْرِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، وَ تُمَثِّلُ لِنَفْسِكَ مَصْرَعَهُ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنْ وُلْدِهِ وَ أَهْلِهِ، وَ تُسَلِّمُ وَ تُصَلِّي عَلَيْهِ، وَ تَلْعَنُ قَاتِلِيهِ، وَ تَبْرَأُ مِنْ أَفْعَالِهِمْ، يَرْفَعُ اَللَّهُ لَكَ بِذَلِكَ فِي اَلْجَنَّةِ مِنَ اَلدَّرَجَاتِ، وَ يَحُطُّ عَنْكَ مِنَ اَلسَّيِّئَاتِ. ثُمَّ تَسْعَى مِنَ اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي أَنْتَ فِيهِ - إِنْ كَانَ صَحْرَاءَ أَوْ فَضَاءً أَوْ أَيَّ شَيْءٍ كَانَ - خُطُوَاتٍ، تَقُولُ فِي ذَلِكَ: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، رِضًا بِقَضَاءِ اَللَّهِ، وَ تَسْلِيماً لِأَمْرِهِ. وَ لْيَكُنْ عَلَيْكَ فِي ذَلِكَ اَلْكَآبَةُ وَ اَلْحُزْنُ، وَ أَكْثِرْ مِنَ اَلذِّكْرِ لِلَّهِ وَ اَلاِسْتِرْجَاعِ فِي ذَلِكَ. فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَعْيِكَ وَ قَوْلِكَ هَذَا فَقِفْ فِي مَوْضِعِكَ اَلَّذِي صَلَّيْتَ فِيهِ ثُمَّ قُلْ: اَللَّهُمَّ عَذِّبِ اَلْفَجَرَةَ اَلَّذِينَ شَاقُّوا رَسُولَكَ، وَ حَارَبُوا أَوْلِيَاءَكَ، وَ عَبَدُوا غَيْرَكَ، وَ اِسْتَحَلُّوا مَحَارِمَكَ، وَ اِلْعَنِ اَلْقَادَةَ وَ اَلْأَتْبَاعَ، وَ مَنْ كَانَ لَهُمْ مُحِبّاً، وَ مَنْ أَوْضَعَ مَعَهُمْ أَوْ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ لَعْناً كَثِيراً. اَللَّهُمَّ وَ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اِجْعَلْ صَلَوَاتِكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ، وَ اِسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ أَيْدِي اَلْمُنَافِقِينَ اَلْمُضِلِّينَ اَلْكَفَرَةِ اَلْجَاحِدِينَ، وَ اِفْتَحْ لَهُمْ فَتْحاً يَسِيراً، وَ أَتِحْ لَهُمْ رَوْحاً وَ فَرَجاً قَرِيباً، وَ اِجْعَلْ لَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِمْ سُلْطَاناً نَصِيراً. ثُمَّ اِرْفَعْ يَدَيْكَ وَ اُقْنُتْ بِهَذَا اَلدُّعَاءِ، فَقُلْ وَ أَنْتَ تُومِئُ إِلَى أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ: اَللَّهُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِنَ اَلْأُمَّةِ نَاصَبَتِ اَلْمُسْتَحْفَظِينَ مِنَ اَلْأَئِمَّةِ، وَ كَفَرَتْ بِالْكَلِمَةِ، وَ عَكَفَتْ عَلَى اَلْقَادَةِ اَلظَّلَمَةِ، وَ هَجَرَتِ اَلْكِتَابَ وَ اَلسُّنَّةَ، وَ عَدَلَتْ عَنِ اَلْحَبْلَيْنِ اَللَّذَيْنِ أَمَرْتَ بِطَاعَتِهِمَا، وَ اَلتَّمَسُّكِ بِهِمَا، فَأَمَاتَتِ اَلْحَقَّ، وَ جَارَتْ عَنِ اَلْقَصْدِ، وَ مَالَأَتِ اَلْأَحْزَابَ، وَ حَرَّفَتِ اَلْكِتَابَ، وَ كَفَرَتْ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهَا، وَ تَمَسَّكَتْ بِالْبَاطِلِ لَمَّا اِعْتَرَضَهَا، فَضَيَّعَتْ حَقَّكَ، وَ أَضَلَّتْ خَلْقَكَ، وَ قَتَلَتْ أَوْلاَدَ نَبِيِّكَ، وَ خَيْرَ عِبَادِكَ، وَ حَمَلَةَ عِلْمِكَ، وَ وَرَثَةَ حِكْمَتِكَ وَ وَحْيِكَ. اَللَّهُمَّ فَزَلْزِلْ أَقْدَامَ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ رَسُولِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِكَ، وَ أَخْرِبْ دِيَارَهُمْ، وَ اُفْلُلْ سِلاَحَهُمْ، وَ خَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَ فُتَّ فِي أَعْضَادِهِمْ، وَ أَوْهِنْ كَيْدَهُمْ، وَ اِضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ اَلْقَاطِعِ، وَ اِرْمِهِمْ بِحَجَرِكَ اَلدَّامِغِ، وَ طُمَّهُمْ بِالْبَلاَءِ طَمّاً، وَ قُمَّهُمْ بِالْعَذَابِ قَمّاً، وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً نُكْراً، وَ خُذْهُمْ بِالسِّنِينَ وَ اَلْمَثُلاَتِ اَلَّتِي أَهْلَكْتَ بِهَا أَعْدَاءَكَ، إِنَّكَ ذُو نَقِمَةٍ مِنَ اَلْمُجْرِمِينَ. اَللَّهُمَّ إِنَّ سُنَّتَكَ ضَائِعَةٌ، وَ أَحْكَامَكَ مُعَطَّلَةٌ، وَ عِتْرَةَ نَبِيِّكَ فِي اَلْأَرْضِ هَائِمَةٌ، اَللَّهُمَّ فَأَعِزَّ اَلْحَقَّ وَ أَهْلَهُ، وَ اِقْمَعِ اَلْبَاطِلَ وَ أَهْلَهُ، وَ مُنَّ عَلَيْنَا بِالنَّجَاةِ، وَ اِهْدِنَا إِلَى اَلْإِيمَانِ، وَ عَجِّلْ فَرَجَنَا، وَ انضمه[اِنْظِمْهُ] بِفَرَجِ أَوْلِيَائِكَ، وَ اِجْعَلْهُمْ لَنَا رِدْءاً وَ اِجْعَلْنَا لَهُمْ وَفْداً. اَللَّهُمَّ وَ أَهْلِكْ مَنْ جَعَلَ قَتْلَ اِبْنِ نَبِيِّكَ عِيداً، وَ اِسْتَهَلَّ بِهِ فَرَحاً وَ مَرَحاً، وَ خُذْ آخِرَهُمْ كَمَا أَخَذْتَ أَوَّلَهُمْ، وَ أَضْعِفِ اَللَّهُمَّ اَلْعَذَابَ وَ اَلتَّنْكِيلَ عَلَى ظَالِمِي أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ، وَ أَهْلِكْ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ قَادَتَهُمْ، وَ أَبِرْ حُمَاتَهُمْ وَ جَمَاعَتَهُمْ. اَللَّهُمَّ وَ ضَاعِفْ صَلَوَاتِكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ بَرَكَاتِكَ عَلَى عِتْرَةِ نَبِيِّكَ، اَلْعِتْرَةِ اَلضَّائِعَةِ اَلخَائِفَةِ اَلْمُسْتَذَلَّةِ، بَقِيَّةِ اَلشَّجَرَةِ اَلطَّيِّبَةِ اَلزَّكِيَّةِ اَلْمُبَارَكَةِ وَ أَعْلِ اَللَّهُمَّ كَلِمَتَهُمْ، وَ أَفْلِجْ حُجَّتَهُمْ، وَ اِكْشِفِ اَلْبَلاَءَ وَ اَللَّأْوَاءَ، وَ حَنَادِسَ اَلْأَبَاطِيلِ وَ اَلْغَمَّ عَنْهُمْ، وَ ثَبِّتْ قُلُوبَ شِيعَتِهِمْ وَ حِزْبِكَ عَلَى طَاعَتِكَ وَ وَلاَيَتِكَ، وَ نُصْرَتِهِمْ وَ مُوَالاَتِهِمْ، وَ أَعِنْهُمْ، وَ اِمْنَحْهُمُ اَلصَّبْرَ عَلَى اَلْأَذَى فِيكَ، وَ اِجْعَلْ لَهُمْ أَيَّاماً مَشْهُودَةً، وَ أَوْقَاتاً مَحْمُودَةً مَسْعُودَةً، تُوشِكُ فِيهَا فَرَجُهُمْ، وَ تُوجِبُ فِيهَا تَمْكِينَهُمْ وَ نَصْرَهُمْ، كَمَا ضَمِنْتَ لِأَوْلِيَائِكَ فِي كِتَابِكَ اَلْمُنْزَلِ فَإِنَّكَ قُلْتَ - وَ قَوْلُكَ اَلْحَقُّ-: وَعَدَ اَللّٰهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىٰ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً . اَللَّهُمَّ فَاكْشِفْ غَمَّهُمْ يَا مَنْ لاَ يَكْشِفُ اَلضُّرَّ إِلاَّ هُوَ، يَا أَحَدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ. أَنَا يَا إِلَهِي عَبْدُكَ اَلْخَائِفُ مِنْكَ، وَ اَلرَّاجِعُ إِلَيْكَ، اَلسَّائِلُ لَكَ، اَلْمُقْبِلُ عَلَيْكَ، اَللاَّجِئُ إِلَى فِنَائِكَ، اَلْعَالِمُ بِكَ، فَإِنَّهُ لاَ مَلْجَأَ مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ. اَللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ دُعَائِي، وَ اِسْمَعْ - يَا إِلَهِي - عَلاَنِيَتِي وَ نَجْوَايَ، وَ اِجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ، وَ قَبِلْتَ نُسُكَهُ، وَ نَجَّيْتَهُ بِرَحْمَتِكَ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ اَلْكَرِيمُ. اَللَّهُمَّ وَ صَلِّ أَوَّلاً وَ آخِراً عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اِرْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ، بِأَكْمَلِ وَ أَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ مَلاَئِكَتِكَ وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ، بِلاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ. اَللَّهُمَّ لاَ تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ، وَ اِجْعَلْنِي يَا مَوْلاَيَ مِنْ شِيعَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ وَ ذُرِّيَّتِهِمُ اَلطَّاهِرَةِ اَلْمُنْتَجَبَةِ، وَ هَبْ لِيَ اَلتَّمَسُّكَ بِحَبْلِهِمْ، وَ اَلرِّضَا بِسَبِيلِهِمْ، وَ اَلْأَخْذَ بِطَرِيقَتِهِمْ، إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمُ. ثُمَّ عَفِّرْ وَجْهَكَ عَلَى اَلْأَرْضِ وَ قُلْ: يَا مَنْ يَحْكُمُ مَا يَشَاءُ وَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، أَنْتَ حَكَمْتَ وَ لَكَ اَلْحَمْدُ مَحْمُوداً مَشْكُوراً، فَعَجِّلْ يَا مَوْلاَيَ فَرَجَهُمْ وَ فَرَجَنَا بِهِمْ، فَإِنَّكَ ضَمِنْتَ إِعْزَازَهُمْ بَعْدَ اَلذِّلَّةِ، وَ تَكْثِيرَهُمْ بَعْدَ اَلْقِلَّةِ، وَ إِظْهَارَهُمْ بَعْدَ اَلْخُمُولِ، يَا أَصْدَقَ اَلصَّادِقِينَ، وَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. فَأَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَ سَيِّدِي مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ، بَسْطَ أَمَلِي، وَ اَلتَّجَاوُزَ عَنِّي، وَ قَبُولَ قَلِيلِ عَمَلِي وَ كَثِيرَهُ، وَ اَلزِّيَادَةَ فِي أَيَّامِي، وَ تَبْلِيغِي ذَلِكَ اَلْمَشْهَدَ، وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُدْعَى فَيُجِيبُ إِلَى طَاعَتِهِمْ وَ مُوَالاَتِهِمْ وَ نُصْرَتِهِمْ، وَ تُرِيَنِي ذَلِكَ قَرِيباً سَرِيعاً فِي عَافِيَةٍ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. ثُمَّ اِرْفَعْ رَأْسَكَ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ قُلْ: أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَكَ فَأَعِذْنِي يَا إِلَهِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ ذَلِكَ. فَإِنَّ هَذَا - يَا اِبْنَ سِنَانٍ - أَفْضَلُ مِنْ كَذَا وَ كَذَا حَجَّةً، وَ كَذَا وَ كَذَا عُمْرَةً تَتَطَوَّعُهَا وَ تُنْفِقُ فِيهَا مَالَكَ، وَ تَنْصِبُ فِيهَا بَدَنَكَ، وَ تُفَارِقُ فِيهَا أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ. وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللَّهَ يُعْطِي مَنْ صَلَّى هَذِهِ اَلصَّلاَةَ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ، وَ دَعَا بِهَذَا اَلدُّعَاءِ مُخْلِصاً، وَ عَمِلَ بِهَذَا اَلْعَمَلِ مُوقِناً مُصَدِّقاً، عَشْرَ خِصَالٍ، مِنْهَا: أَنْ يَقِيَهُ اَللَّهُ مِيتَةَ اَلسَّوْءِ، وَ يُؤْمِنَهُ مِنَ اَلْمَكَارِهِ وَ اَلْفَقْرِ، وَ لاَ يُظْهِرَ عَلَيْهِ عَدُوّاً إِلَى أَنْ يَمُوتَ، وَ يَقِيَهُ اَللَّهُ مِنَ اَلْجُنُونِ وَ اَلْجُذَامِ وَ اَلْبَرَصِ فِي نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَعْقَابٍ لَهُ، وَ لاَ يَجْعَلَ لِلشَّيْطَانِ وَ لاَ لِأَوْلِيَائِهِ عَلَيْهِ سَبِيلاً وَ لاَ عَلَى نَسْلِهِ إِلَى أَرْبَعَةِ أَعْقَابٍ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد