شناسه حدیث :  ۴۹۶۵۴۴

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۲۳۵  

عنوان باب :   الفصل التاسع في مختار زيارات مولانا الحسين بن علي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما و سلامه زيارة ثانية بألفاظ شافية ذكر زيارة علي بن الحسين عليهما السّلام

معصوم :  

ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، وَ قِفْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ وَ قُلْ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلصِّدِّيقُ اَلطَّيِّبُ، اَلطَّاهِرُ اَلزَّكِيُّ، اَلْحَبِيبُ اَلْمُقَرَّبُ، وَ اِبْنُ رَيْحَانَةِ رَسُولِ اَللَّهِ. اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ مِنْ شَهِيدٍ مُحْتَسَبٍ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. مَا أَكْرَمَ مَقَامَكَ، وَ أَشْرَفَ مُنْقَلَبَكَ، أَشْهَدُ لَقَدْ شَكَرَ اَللَّهُ سَعْيَكَ، وَ أَجْزَلَ ثَوَابَكَ، وَ أَلْحَقَكَ بِالذِّرْوَةِ اَلْعَالِيَةِ حَيْثُ اَلشَّرَفُ كُلُّ اَلشَّرَفِ فِي اَلْغُرَفِ اَلسَّامِيَةِ، فِي اَلْجَنَّةِ فَوْقَ اَلْغُرَفِ، كَمَا مَنَّ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَ جَعَلَكَ مِنْ أَهْلِ اَلْبَيْتِ اَلَّذِينَ أَذْهَبَ اَللَّهُ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً. وَ اَللَّهِ مَا ضَرَّكَ اَلْقَوْمُ بِمَا نَالُوا مِنْكَ وَ مِنْ أَبِيكَ اَلطَّاهِرِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْكُمَا، وَ لاَ ثَلَمُوا مَنْزِلَتَكُمَا مِنَ اَلْبَيْتِ اَلْمُقَدَّسِ، وَ لاَ وَهَنْتُمَا بِمَا أَصَابَكُمَا فِي سَبِيلِ اَللَّهِ، وَ لاَ مِلْتُمَا إِلَى اَلْعَيْشِ فِي اَلدُّنْيَا، وَ لاَ تَكَرَّهْتُمَا مُبَاشَرَةَ اَلْمَنَايَا، إِذْ كُنْتُمَا قَدْ رَأَيْتُمَا مَنَازِلَكُمَا فِي اَلْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ تَصِيرَا إِلَيْهَا، وَ اِخْتَرْتُمَاهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَقِلاَ إِلَيْهَا، فَسُرِرْتُمْ وَ سُرِرْتُمْ. فَهَنِيئاً لَكُمْ - يَا بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ - اَلتَّمَسُّكُ مِنَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالسَّيِّدِ اَلسَّابِقِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ، وَ قَدِمْتُمَا عَلَيْهِ، وَ قَدْ أُلْحِقْتُمَا بِأَوْثَقِ عُرْوَةٍ، وَ أَقْوَى سَبَبٍ. صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلصِّدِّيقُ اَلشَّهِيدُ اَلْمُكَرَّمُ، وَ اَلسَّيِّدُ اَلْمُقَدَّمُ، اَلَّذِي عَاشَ سَعِيداً، وَ مَاتَ شَهِيداً، وَ ذَهَبَ فَقِيداً، فَلَمْ تَتَمَتَّعْ مِنَ اَلدُّنْيَا إِلاَّ بِالْعَمَلِ اَلصَّالِحِ، وَ لَمْ تَتَشَاغَلْ إِلاَّ بِالْمَتْجَرِ اَلرَّابِحِ. أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنَ اَلْفَرِحِينَ بِمٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاّٰ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاٰ هُمْ يَحْزَنُونَ وَ تِلْكَ مَنْزِلَةُ كُلِّ شَهِيدٍ، مَنْزِلَةُ اَلْحَبِيبِ إِلَى اَللَّهِ، اَلْقَرِيبِ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. زَادَكَ اَللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فِي كُلِّ لَفْظَةٍ وَ لَحْظَةٍ، وَ سُكُونٍ وَ حَرَكَةٍ، مَزِيداً يُغْبَطُ وَ يَسْعَدُ أَهْلُ عِلِّيِّينَ بِهِ، يَا كَرِيمَ اَلنَّفْسِ، يَا كَرِيمَ اَلْأَبِ، يَا كَرِيمَ اَلْجَدِّ إِلَى أَنْ تَتَنَاهَى، رَفَعَكُمُ اَللَّهُ مِنْ أَنْ يُقَالَ: رَحِمَكُمُ اَللَّهُ، وَ اِفْتَقَرَ إِلَى ذَلِكَ غَيْرُكُمْ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ اَللَّهُ. ثُمَّ تَقُولُ: صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ رِضْوَانُهُ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، فَاشْفَعْ لِي أَيُّهَا اَلسَّيِّدُ اَلطَّاهِرُ إِلَى رَبِّكَ فِي حَطِّ اَلْأَثْقَالِ عَنْ ظَهْرِي، وَ تَخْفِيفِهَا عَنِّي، وَ اِرْحَمْ ذُلِّي وَ خُضُوعِي لَكَ وَ لِلسَّيِّدِ أَبِيكَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكُمَا. ثُمَّ اِنْكَبَّ عَلَى اَلْقَبْرِ وَ قُلْ: زَادَ اَللَّهُ فِي شَرَفِكُمْ فِي اَلْآخِرَةِ كَمَا شَرَّفَكُمْ فِي اَلدُّنْيَا، وَ أَسْعَدَكُمْ كَمَا أُسْعِدَ بِكُمْ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَعْلاَمُ اَلدِّينِ وَ نُجُومُ اَلْعَالَمِينَ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد