شناسه حدیث :  ۴۹۶۵۳۵

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۹۶  

عنوان باب :   الفصل التاسع في مختار زيارات مولانا الحسين بن علي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما و سلامه فإذا أردت زيارته صلوات اللّه عليه، و توجهت لذلك،

معصوم :  

فَإِذَا أَتَيْتَ اَلْفُرَاتَ فَقُلْ: اَللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ اَلرِّجَالُ، وَ شُدَّتْ إِلَيْهِ اَلرِّحَالُ. وَ أَنْتَ - يَا سَيِّدِي - أَكْرَمُ مَقْصُودٍ، وَ أَفْضَلُ مَزُورٍ، وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً، وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتِي فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ اَلنَّارِ، فَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ وَ إِلَى اِبْنِ نَبِيِّكَ، وَ صَفِيِّكَ وَ اِبْنِ صَفِيِّكَ، وَ نَجِيِّكَ وَ اِبْنِ نَجِيِّكَ، وَ حَبِيبِكَ وَ اِبْنِ حَبِيبِكَ. اَللَّهُمَّ فَاشْكُرْ سَعْيِي، وَ اِرْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ، بَلْ لَكَ اَلْمَنُّ عَلَيَّ أَنْ خَلَّيْتَ لِيَ اَلسَّبِيلَ إِلَى زِيَارَتِهِ، وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ، وَ حَفِظْتَنِي فِي اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ، حَتَّى بَلَّغْتَنِي هَذَا اَلْمَكَانَ. اَللَّهُمَّ فَلَكَ اَلْحَمْدُ عَلَى نَعْمَائِكَ كُلِّهَا، وَ لَكَ اَلشُّكْرُ عَلَى مِنَنِكَ كُلِّهَا . [ثُمَّ] تَغْتَسِلُ وَ تَقُولُ عِنْدَ غُسْلِكَ: بِسْمِ اَللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ طَهِّرْ قَلْبِي، وَ زَكِّ عَمَلِي، وَ نَوِّرْ بَصَرِي، وَ اِجْعَلْ غُسْلِي هَذَا طَهُوراً وَ حِرْزاً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ، وَ مِنْ شَرِّ مَا أُحَاذِرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اِغْسِلْنِي مِنَ اَلذُّنُوبِ كُلِّهَا، وَ اَلْآثَامِ وَ اَلْخَطَايَا، وَ طَهِّرْ جِسْمِي وَ قَلْبِي مِنْ كُلِّ آفَةٍ يَمْحَقُ بِهَا دِينِي، وَ اِجْعَلْ عَمَلِي خَالِصاً لَكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اِجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي إِلَيْهِ وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَ اِقْرَأْ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ . فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِكَ فَالْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ، وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَارِجَ اَلْمَشْرَعَةِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَوَاتِكَ فَتَوَجَّهْ نَحْوَ اَلْحَائِرِ وَ عَلَيْكَ اَلسَّكِينَةَ وَ اَلْوَقَارَ، وَ قَصِّرْ خُطَاكَ، وَ لْيَكُنْ قَلْبُكَ خَاشِعاً، وَ دَمْعُكَ هَامِعاً ، وَ أَكْثِرْ مِنَ اَلتَّكْبِيرِ وَ اَلتَّهْلِيلِ وَ اَلتَّحْمِيدِ وَ اَلتَّسْبِيحِ وَ اَلاِسْتِغْفَارِ وَ اَلصَّلاَةِ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ اَلصَّلاَةِ عَلَى اَلْحُسَيْنِ خَاصَّةً، وَ اَللَّعْنَةِ عَلَى قَاتِلِهِ وَ مَنْ أَسَّسَ ذَلِكَ وَ رَغَّبَ فِيهِ . فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ اَلْحَائِرِ فَقِفْ وَ قُلْ: اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ اَللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً، وَ سُبْحَانَ اَللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً وَ اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ اَلَّذِي هَدٰانٰا لِهٰذٰا وَ مٰا كُنّٰا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لاٰ أَنْ هَدٰانَا اَللّٰهُ لَقَدْ جٰاءَتْ رُسُلُ رَبِّنٰا بِالْحَقِّ . اَللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامٌ كَرَّمْتَنِي بِهِ وَ شَرَّفْتَنِي بِهِ، اَللَّهُمَّ فَأَعْطِنِي فِيهِ رَغْبَتِي عَلَى حَقِيقَةِ إِيمَانِي بِكَ وَ بِرَسُولِكَ وَ آلِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ. اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، عَبْدُكَ وَ اِبْنُ عَبْدِكَ وَ اِبْنُ أَمَتِكَ، اَلْمُقِرُّ بِالرِّقِّ، وَ اَلتَّارِكُ لِلْخِلاَفِ عَلَيْكُمْ، وَ اَلْمُوَالِي لِوَلِيِّكُمْ، وَ اَلْمُعَادِي لِعَدُوِّكُمْ، قَصَدَ حَرَمَكَ وَ اِسْتَجَارَ بِمَشْهَدِكَ، وَ تَقَرَّبَ إِلَى اَللَّهِ وَ إِلَيْكَ بِقَصْدِكَ. أَ أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ؟ أَ أَدْخُلُ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ؟ أَ أَدْخُلُ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ؟ أَ أَدْخُلُ يَا سَيِّدَ اَلْوَصِيِّينَ؟ أَ أَدْخُلُ يَا فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ؟ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ أَ أَدْخُلُ يَا بْنَ رَسُولِ اَللَّهِ؟ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلاَيَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ؟ ثُمَّ اُدْخُلْ وَ قَدِّمْ رِجْلَكَ اَلْيُمْنَى قَبْلَ اَلْيُسْرَى وَ قُلْ: بِسْمِ اَللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، اَللَّهُمَّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبَارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ اَلْمُنْزِلِينَ. اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَ إِلَيْكَ خَرَجْتُ، وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ، وَ لِخَيْرِكَ تَعَرَّضْتُ، وَ بِزِيَارَةِ حَبِيبِ حَبِيبِكَ إِلَيْكَ تَقَرَّبْتُ، اَللَّهُمَّ فَلاَ تَمْنَعْنِي خَيْرَ مَا عِنْدَكَ لِشَرِّ مَا عِنْدِي. اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَ كَفِّرْ عَنِّي سَيِّئَاتِي، وَ حُطَّ عَنِّي خَطِيئَاتِي، وَ اِقْبَلْ حَسَنَاتِي. ثُمَّ اِقْرَإِ اَلْحَمْدَ، وَ اَلْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَ سُورَةَ اَلْإِخْلاَصِ، وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ، وَ آيَةَ اَلْكُرْسِيِّ، وَ آخِرَ اَلْحَشْرِ، وَ قُلْ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْوَاحِدِ فِي اَلْأُمُورِ كُلِّهَا، خَالِقِ اَلْخَلْقِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ شَيْءٌ مِنْ أُمُورِهِمْ، عَالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، صَلَوَاتُ اَللَّهِ وَ صَلَوَاتُ مَلاَئِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَمِيعِ خَلْقِهِ، وَ سَلاَمُهُ وَ سَلاَمُ جَمِيعِ خَلْقِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ اَلْمُصْطَفَى وَ أَهْلِ بَيْتِهِ. اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ اَلصَّالِحَاتُ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَنْعَمَ عَلَيَّ وَ عَرَّفَنِي فَضْلَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. اَللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ اَلرِّجَالُ، وَ شُدَّتْ إِلَيْهِ اَلرِّحَالُ، وَ أَنْتَ - يَا سَيِّدِي - أَكْرَمُ مَأْتِيٍّ، وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ، وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ آتٍ تُحْفَةً، فَاجْعَلْ تُحْفَتِي بِزِيَارَةِ قَبْرِ وَلِيِّكَ وَ اِبْنِ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ اَلنَّارِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ تَقَبَّلْ مِنِّي عَمَلِي، وَ اِشْكُرْ سَعْيِي، وَ اِرْحَمْ مَسِيرِي مِنْ أَهْلِي بِغَيْرِ مَنٍّ - اَللَّهُمَّ - مِنِّي عَلَيْكَ، بَلْ لَكَ اَلْمَنُّ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِيَ اَلسَّبِيلَ إِلَى زِيَارَةِ وَلِيِّكَ، وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ، وَ حَفِظْتَنِي حَتَّى بَلَّغْتَنِي. اَللَّهُمَّ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ وَ أَمَّلْتُكَ فَلاَ تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ لاَ تَقْطَعْ رَجَائِي، وَ اِجْعَلْ مَسِيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي، وَ رِضْوَاناً تُضَاعِفُ فِيهِ حَسَنَاتِي، وَ سَبَباً لِنَجَاحِ طَلِبَاتِي، وَ طَرِيقاً لِقَضَاءِ حَوَائِجِي يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اِجْعَلْ سَعْيِي مَشْكُوراً، وَ ذَنْبِي مَغْفُوراً، وَ عَمَلِي مَقْبُولاً، وَ دُعَائِي مُسْتَجَاباً، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُكَ فَأَرِدْنِي، وَ أَقْبِلْ بِوَجْهِي إِلَيْكَ فَلاَ تُعْرِضْ عَنِّي، وَ قَصَدْتُكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّي، وَ إِنْ كُنْتَ لِي مَاقِتاً فَارْضَ عَنِّي وَ اِرْحَمْ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ وَ لاَ تُخَيِّبْنِي، يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. ثُمَّ اِمْشِ حَتَّى تُعَايِنَ اَلْجَدَثَ، فَإِذَا عَايَنْتَهُ فَكَبِّرْ أَرْبَعاً، وَ اِسْتَقْبِلْ وَجْهَهُ بِوَجْهِكَ، وَ اِجْعَلِ اَلْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ قُلْ: اَللَّهُمَّ أَنْتَ اَلسَّلاَمُ وَ مِنْكَ اَلسَّلاَمُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ اَلسَّلاَمُ يَا ذَا اَلْجَلاَلِ وَ اَلْإِكْرَامِ. اَلسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ أَمِينِ اَللَّهِ عَلَى وَحْيِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ، اَلْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ اَلْفَاتِحِ لِمَا اِسْتَقْبَلَ وَ اَلْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ، وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. اَلسَّلاَمُ عَلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَبْدِ اَللَّهِ وَ أَخِي رَسُولِهِ، اَلصِّدِّيقِ اَلْأَكْبَرِ وَ اَلْفَارُوقِ اَلْأَعْظَمِ، سَيِّدِ اَلْمُسْلِمِينَ، وَ إِمَامِ اَلْمُتَّقِينَ، وَ قَائِدِ اَلْغُرِّ اَلْمُحَجَّلِينَ. اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ مِنَ اَلْخَلْقِ أَجْمَعِينَ. اَلسَّلاَمُ عَلَى أَئِمَّةِ اَلْهُدَى اَلرَّاشِدِينَ. اَلسَّلاَمُ عَلَى اَلصِّدِّيقَةِ اَلطَّاهِرَةِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ. اَلسَّلاَمُ عَلَى مَلاَئِكَةِ اَللَّهِ اَلْمُنْزَلِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَى مَلاَئِكَةِ اَللَّهِ اَلْمُرْدِفِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَى مَلاَئِكَةِ اَللَّهِ اَلْمُسَوِّمِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَى مَلاَئِكَةِ اَللَّهِ اَلزَّوَّارِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَى مَلاَئِكَةِ اَللَّهِ اَلَّذِينَ هُمْ فِي هَذَا اَلْمَشْهَدِ مُقِيمُونَ. ثُمَّ اِمْشِ حَتَّى تَقِفَ عَلَى اَلْجَدَثِ، فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَاسْتَقْبِلْهُ بِوَجْهِكَ عَلَى اَلْحَدِّ اَلْمَرْسُومِ عِنْدَ مُعَايَنَتِهِ وَ قُلْ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيٍّ وَصِيِّ رَسُولِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ اَلْحَسَنِ اَلزَّكِيِّ اَلرَّضِيِّ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلصِّدِّيقُ اَلشَّهِيدُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلْوَصِيُّ اَلْبَرُّ اَلتَّقِيُّ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ عَلَى اَلْأَرْوَاحِ اَلَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ، اَلسَّلاَمُ عَلَى مَلاَئِكَةِ اَللَّهِ اَلْمُحْدِقِينَ بِكَ. أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ اَلصَّلاَةَ وَ آتَيْتَ اَلزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ، وَ تَلَوْتَ اَلْكِتَابَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ، وَ جَاهَدْتَ فِي اَللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَ صَبَرْتَ عَلَى اَلْأَذَى فِي جَنْبِهِ، وَ عَبَدْتَهُ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ اَلْيَقِينُ. لَعَنَ اَللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ، وَ أُمَّةً قَتَلَتْكَ، وَ أُمَّةً قَاتَلَتْكَ، وَ أُمَّةً أَعَانَتْ عَلَيْكَ، وَ أُمَّةً خَالَفَتْكَ، وَ أُمَّةً دَعَتْكَ فَلَمْ تُجِبْكَ، وَ أُمَّةً بَلَغَهَا ذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ، وَ أَلْحِقْهُمْ بِدَرْكِ اَلْجَحِيمِ. اَللَّهُمَّ اِلْعَنِ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا رُسُلَكَ، وَ هَدَمُوا كَعْبَتَكَ، وَ اِسْتَحَلُّوا حَرَمَكَ، وَ أَلْحَدُوا فِي اَلْبَيْتِ اَلْحَرَامِ، وَ حَرَّفُوا كِتَابَكَ، وَ سَفَكُوا دِمَاءَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ، وَ أَظْهَرُوا اَلْفَسَادَ فِي أَرْضِكَ، وَ اِسْتَذَلُّوا عِبَادَكَ اَلْمُؤْمِنِينَ. اَللَّهُمَّ ضَاعِفْ لَهُمُ اَلْعَذَابَ اَلْأَلِيمَ، وَ اِجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ اَلْمُصْطَفَيْنَ، وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ، وَ أَلْحِقْنِي بِهِمْ، وَ اِجْعَلْنِي مَعَهُمْ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. ثُمَّ ضَعْ يَدَكَ اَلْيُسْرَى عَلَى اَلْقَبْرِ وَ أَشِرْ بِالْيُمْنَى إِلَيْهِ وَ قُلْ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، إِنْ لَمْ أَكُنْ أَدْرَكْتُ نُصْرَتَكَ بِيَدِي فَهَا أَنَا ذَا وَافِدٌ إِلَيْكَ بِنُصْرَتِي، قَدْ أَجَابَكَ قَلْبِي وَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ بَدَنِي وَ رَأْيِي وَ هَوَايَ، عَلَى اَلتَّسْلِيمِ لَكَ وَ لِلْخَلَفِ اَلْبَاقِي مِنْ بَعْدِكَ وَ اَلْأَدِلاَّءِ عَلَى اَللَّهِ مِنْ وُلْدِكَ، فَنُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اَللَّهُ بِأَمْرِهِ وَ هُوَ خَيْرُ اَلْحَاكِمِينَ. ثُمَّ اِرْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ قُلْ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ هَذَا اَلْقَبْرَ قَبْرُ حَبِيبِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، اَلْفَائِزِ بِكَرَامَتِكَ، أَكْرَمْتَهُ بِالشَّهَادَةِ، وَ أَعْطَيْتَهُ مَوَارِيثَ اَلْأَنْبِيَاءِ، وَ جَعَلْتَهُ حُجَّةً لَكَ عَلَى خَلْقِكَ، فَأَعْذَرَ فِي اَلدَّعْوَةِ، وَ بَذَلَ مُهْجَتَهُ فِيكَ، لِيَسْتَنْقِذَ عِبَادَكَ مِنَ اَلضَّلاَلَةِ وَ اَلْجَهَالَةِ وَ اَلْعَمَى وَ اَلشَّكِّ وَ اَلاِرْتِيَابِ، إِلَى بَابِ اَلْهُدَى وَ اَلرَّشَادِ، وَ أَنْتَ - يَا سَيِّدِي - بِالْمَنْظَرِ اَلْأَعْلَى تَرَى وَ لاَ تُرَى. وَ قَدْ تَوَازَرَ عَلَيْهِ فِي [غَيْرِ] طَاعَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ مَنْ غَرَّتْهُ اَلدُّنْيَا وَ بَاعَ آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ اَلْأَوْكَسِ ، وَ أَسْخَطَكَ وَ أَسْخَطَ رَسُولَكَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ أَطَاعَ مِنْ عِبَادِكَ أَهْلَ اَلشِّقَاقِ وَ اَلنِّفَاقِ، وَ حَمَلَةَ اَلْأَوْزَارِ وَ اَلْمُسْتَوْجِبِينَ اَلنَّارَ، اَللَّهُمَّ اِلْعَنْهُمْ لَعْناً وَبِيلاً وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً. ثُمَّ حُطَّ يَدَيْكَ، وَ أَشِرْ بِالْيُمْنَى مِنْهُمَا إِلَى اَلْقَبْرِ وَ قُلْ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ اَلْأَنْبِيَاءِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ اَلْأَوْصِيَاءِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ اَلَّذِينَ حَبَاهُمُ اَللَّهُ بِالْحُجَجِ اَلْبَالِغَةِ وَ اَلنُّورِ وَ اَلصِّرَاطِ اَلْمُسْتَقِيمِ. بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي، مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ اَللَّهِ! وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ! وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ أَوْلِيَاءِ اَللَّهِ! وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ اَلْمَلَإِ اَلْأَعْلَى! وَ مَا أَجَلَّ مُصِيبَتَكَ وَ أَعْظَمَهَا عِنْدَ شِيعَتِكَ خَاصَّةً! بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي اَلظُّلُمَاتِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اَللَّهِ وَ أَمِينُهُ، وَ خَازِنُ عِلْمِهِ، وَ وَصِيُّ وَصِيِّ نَبِيِّهِ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ، وَ صَبَرْتَ عَلَى اَلْأَذَى . وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ قُتِلْتَ وَ حُرِمْتَ وَ غُصِبْتَ وَ ظُلِمْتَ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جُحِدْتَ وَ اهتظمت[اُهْتُضِمْتَ] وَ صَبَرْتَ فِي ذَاتِ اَللَّهِ، وَ أَنَّكَ قَدْ كُذِّبْتَ وَ دُفِعْتَ عَنْ حَقِّكَ وَ أُسِيءَ إِلَيْكَ وَ اِحْتَمَلْتَ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ اَلْإِمَامُ اَلرَّاشِدُ اَلْهَادِي اَلْمَهْدِيُّ، هَدَيْتَ وَ قُمْتَ بِالْحَقِّ، وَ عَمِلْتَ بِهِ. وَ أَشْهَدُ أَنَّ طَاعَتَكَ مُفْتَرَضَةٌ، وَ قَوْلَكَ اَلصِّدْقُ، وَ دَعْوَتَكَ اَلْحَقُّ، وَ أَنَّكَ دَعَوْتَ إِلَى اَلْحَقِّ وَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ فَلَمْ تُجَبْ، وَ أَمَرْتَ بِطَاعَةِ اَللَّهِ فَلَمْ تُطَعْ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ دَعَائِمِ اَلدِّينِ وَ عَمُودُهُ، وَ رُكْنُ اَلْأَرْضِ وَ عِمَادُهَا. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَ اَلْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ كَلِمَةُ اَلتَّقْوَى، وَ بَابُ اَلْهُدَى، وَ اَلْعُرْوَةُ اَلْوُثْقَى، وَ اَلْحُجَّةُ عَلَى مَنْ فِي اَلدُّنْيَا. وَ أُشْهِدُ اَللَّهَ وَ مَلاَئِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ، وَ لَكُمْ تَابِعٌ فِي ذَاتِ نَفْسِي وَ شَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي إِلَى رَبِّي. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَدَّيْتَ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ صَادِقاً، وَ قُلْتَ أَمِيناً، وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ مُجْتَهِداً، وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ، لَمْ تُؤْثِرْ ضَلاَلاً عَلَى هُدًى، وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ، فَجَزَاكَ اَللَّهُ عَنْ رَعِيَّتِكَ خَيْراً، وَ صَلَّى عَلَيْكَ صَلاَةً لاَ يُحْصِيهَا غَيْرُهُ، وَ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمُ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أُصَلِّي عَلَيْهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَيْهِ مَلاَئِكَتُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْأَئِمَّةُ أَجْمَعُونَ، صَلاَةً كَثِيرَةً مُتَتَابِعَةً مُتَرَادِفَةً، يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً، فِي مَحْضَرِنَا وَ إِذَا غِبْنَا، وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، صَلاَةً لاَ اِنْقِطَاعَ لَهَا وَ لاَ نَفَادَ. اَللَّهُمَّ أَبْلِغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ فِي سَاعَتِي هَذِهِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ، تَحِيَّةً مِنِّي كَثِيرَةً وَ سَلاَماً، آمَنَّا بِاللَّهِ وَ اِتَّبَعْنَا اَلرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ اَلشَّاهِدِينَ. اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، أَتَيْتُكَ - بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي - زَائِراً وَافِداً إِلَيْكَ مُتَوَجِّهاً بِكَ إِلَى رَبِّكَ وَ رَبِّي، لِيُنْجِحَ بِكَ حَوَائِجِي وَ يُعْطِيَنِي بِكَ سُؤْلِي، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَهُ، وَ كُنْ لِي شَفِيعاً، فَقَدْ جِئْتُكَ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي، مُتَنَصِّلاً إِلَى رَبِّي مِنْ سَيِّءِ عَمَلِي، رَاجِياً فِي مَوْقِفِي هَذَا اَلْخَلاَصَ مِنْ عُقُوبَةِ رَبِّي، طَامِعاً أَنْ يَسْتَنْقِذَنِي رَبِّي بِكَ مِنَ اَلرَّدَى. أَتَيْتُكَ - يَا مَوْلاَيَ - وَافِداً إِلَيْكَ إِذْ رَغِبَ عَنْ زِيَارَتِكَ أَهْلُ اَلدُّنْيَا، وَ إِلَيْكَ كَانَتْ رِحْلَتِي، وَ لَكَ عَبْرَتِي وَ صَرْخَتِي، وَ عَلَيْكَ أَسَفِي، وَ لَكَ نَحِيبِي وَ زَفْرَتِي، وَ عَلَيْكَ تَحِيَّتِي وَ سَلاَمِي. أَلْقَيْتُ رَحْلِي بِفِنَائِكَ، مُسْتَجِيراً بِكَ وَ بِقَبْرِكَ مِمَّا أَخَافُ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي، وَ أَتَيْتُكَ زَائِراً أَلْتَمِسُ ثَبَاتَ اَلْقَدَمِ فِي اَلْهِجْرَةِ إِلَيْكَ، وَ قَدْ تَيَقَّنْتُ أَنَّ اَللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِكُمْ يُنَفِّسُ اَلْهَمَّ، وَ بِكُمْ يَكْشِفُ اَلْكَرْبَ، وَ بِكُمْ يُبَاعِدُ نَائِبَاتِ اَلزَّمَانِ اَلْكَلِبِ ، وَ بِكُمْ فَتَحَ اَللَّهُ وَ بِكُمْ يَخْتِمُ، وَ بِكُمْ يُنَزِّلُ اَلْغَيْثَ وَ بِكُمْ يُنْزِلُ اَلرَّحْمَةَ، وَ بِكُمْ يُمْسِكُ اَلْأَرْضَ أَنْ تَسِيخَ بِأَهْلِهَا، وَ بِكُمْ يُثْبِتُ اَللَّهُ (جِبَالَهَا عَلَى مَرَاسِيهَا) . وَ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَى رَبِّي بِكَ - يَا سَيِّدِي - فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي، وَ مَغْفِرَةِ ذُنُوبِي، فَلاَ أَخِيبَنَّ مِنْ بَيْنِ زُوَّارِكَ، وَ قَدْ خَشِيتُ ذَلِكَ إِنْ لَمْ تَشْفَعْ لِي، وَ لاَ يَنْصَرِفَنَّ زُوَّارُكَ - يَا مَوْلاَيَ - بِالْعَطَاءِ وَ اَلْحِبَاءِ وَ اَلْخَيْرِ وَ اَلْجَزَاءِ وَ اَلْمَغْفِرَةِ وَ اَلرِّضَاءِ، وَ أَنْصَرِفُ أَنَا مَجْبُوهاً بِذُنُوبِي، مَرْدُوداً عَلَيَّ عَمَلِي، قَدْ خُيِّبْتُ لِمَا سَلَفَ مِنِّي. فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ حَالِي فَالْوَيْلُ لِي مَا أَشْقَانِي وَ أَخْيَبَ سَعْيِي! وَ فِي حُسْنِ ظَنِّي بِرَبِّي وَ بِنَبِيِّي وَ بِكَ يَا مَوْلاَيَ وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ سَادَاتِي أَنْ لاَ أَخِيبَ، فَاشْفَعْ لِي إِلَى رَبِّي لِيُعْطِيَنِي أَفْضَلَ مَا أَعْطَى أَحَداً مِنْ زُوَّارِكَ وَ اَلْوَافِدِينَ إِلَيْكَ، وَ يَحْبُوَنِي وَ يُكْرِمَنِي وَ يُتْحِفَنِي بِأَفْضَلِ مَا مَنَّ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ زُوَّارِكَ وَ اَلْوَافِدِينَ إِلَيْكَ. ثُمَّ اِرْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ قُلْ: اَللَّهُمَّ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَ تَسْمَعُ كَلاَمِي وَ دُعَائِي، وَ تَرَى مَقَامِي وَ تَضَرُّعِي وَ مَلاَذِي بِقَبْرِ وَلِيِّكِ وَ اِبْنِ حُجَّتِكَ وَ اِبْنِ نَبِيِّكَ. وَ قَدْ عَلِمْتَ يَا سَيِّدِي حَوَائِجِي، وَ لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ حَالِي. وَ قَدْ تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ بِابْنِ رَسُولِكَ وَ حُجَّتِكَ وَ أَمِينِكَ، وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً بِهِ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَسُولِكَ، فَاجْعَلْنِي بِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ، وَ أَعْطِنِي بِزِيَارَتِي أَمَلِي، وَ هَبْ لِي مُنَايَ، وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ بِسُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ اِقْضِ لِي حَوَائِجِي، وَ لاَ تَرُدَّنِي خَائِباً، وَ لاَ تَقْطَعْ رَجَائِي، وَ لاَ تُخَيِّبْ دُعَائِي، وَ عَرِّفْنِي اَلْإِجَابَةَ فِي جَمِيعِ مَا سَأَلْتُكَ وَ دَعْوَتُكَ مِنْ أَمْرِ اَلدِّينِ وَ اَلدُّنْيَا، وَ اِجْعَلْنِي مِنْ عِبَادِكَ اَلَّذِينَ صَرَفْتَ عَنْهُمُ اَلْبَلاَيَا وَ اَلْأَمْرَاضَ، وَ اَلْفِتَنَ وَ اَلْأَعْرَاضَ، مِنَ اَلَّذِينَ تُحْيِيهِمْ فِي عَافِيَةٍ، وَ تُمِيتُهُمْ فِي عَافِيَةٍ، وَ تُدْخِلُهُمُ اَلْجَنَّةَ فِي عَافِيَةٍ، وَ تُنْجِيهِمْ مِنَ اَلنَّارِ فِي عَافِيَةٍ، وَ وَفِّقْ لِي بِمَنٍّ مِنْكَ صَلاَحَ مَا أُؤَمِّلُ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي، وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ مَالِي وَ جَمِيعَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. ثُمَّ اِنْكَبَّ عَلَى اَلْقَبْرِ وَ قُلْ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ وَ اِبْنَ حُجَّتِهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اَللَّهِ وَ أَمِينُهُ، وَ خَلِيفَتُهُ فِي عِبَادِهِ، وَ خَازِنُ عِلْمِهِ، وَ مُسْتَوْدَعُ سِرِّهِ، بَلَّغْتَ عَنِ اَللَّهِ مَا أُمِرْتَ بِهِ، وَ وَفَيْتَ وَ أَوْفَيْتَ، وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ شَهِيداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً، صَلَوَاتُ اَللَّهِ وَ رَحْمَتُهُ عَلَيْكَ. أَنَا يَا مَوْلاَيَ وَلِيُّكَ اَللاَّئِذُ بِكَ فِي طَاعَتِكَ، أَلْتَمِسُ ثَبَاتَ اَلْقَدَمِ فِي اَلْهِجْرَةِ عِنْدَكَ، وَ كَمَالَ اَلْمَنْزِلَةِ فِي اَلْآخِرَةِ. أَتَيْتُكَ - بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي - زَائِراً، وَ بِحَقِّكَ عَارِفاً، مُتَّبِعاً لِلْهُدَى اَلَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، مُوجِباً لِطَاعَتِكَ، مُسْتَيْقِناً فَضْلَكَ، مُسْتَبْصِراً بِضَلاَلَةِ مَنْ خَالَفَكَ، عَالِماً بِهِ، مُسْتَمْسِكاً بِوَلاَيَتِكَ وَ وَلاَيَةِ آبَائِكَ وَ ذُرِّيَّتِكَ اَلطَّاهِرِينَ. أَلاَ لَعَنَ اَللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ وَ خَالَفَتْكُمْ، وَ شَهِدَتْكُمْ فَلَمْ تُجَاهِدْ مَعَكُمْ، وَ غَصَبَتْكُمْ حَقَّكُمْ. أَتَيْتُكَ - يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ - مَكْرُوباً، وَ أَتَيْتُكَ مَغْمُوماً، وَ أَتَيْتُكَ مُفْتَقِراً إِلَى شَفَاعَتِكَ، وَ لِكُلِّ زَائِرٍ حَقٌّ عَلَى مَنْ أَتَاهُ وَ زَارَهُ، وَ أَنَا زَائِرُكَ وَ مَوْلاَكَ، وَ ضَيْفُكَ اَلنَّازِلُ بِكَ، وَ اَلْحَالُّ بِفِنَائِكَ، وَ لِي حَوَائِجُ مِنْ حَوَائِجِ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ، بِكَ أَتَوَجَّهُ إِلَى اَللَّهِ فِي نُجْحِهَا وَ قَضَائِهَا، فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ وَ رَبِّي فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي كُلِّهَا، وَ قَضَاءِ حَاجَتِيَ اَلْعُظْمَى اَلَّتِي إِنْ أَعْطَانِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا مَنَعَنِي، وَ إِنْ مَنَعَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَانِي، فَكَاكِ رَقَبَتِي مِنَ اَلنَّارِ، وَ اَلدَّرَجَاتِ اَلْعُلَى، وَ اَلْمِنَّةِ عَلَيَّ بِجَمِيعِ سُؤْلِي وَ رَغْبَتِي وَ شَهْوَتِي وَ إِرَادَتِي وَ مُنَايَ، وَ صَرْفِ جَمِيعِ اَلْمَكْرُوهِ وَ اَلْمَحْذُورِ عَنِّي وَ عَنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ مَالِي وَ جَمِيعِ مَا أَنْعَمَ عَلَيَّ، وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. ثُمَّ اِرْفَعْ رَأْسَكَ وَ قُلْ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَنِي مِنْ زُوَّارِ قَبْرِ اِبْنِ نَبِيِّهِ، وَ رَزَقَنِي مَعْرِفَةَ فَضْلِهِ، وَ اَلْإِقْرَارَ بِحَقِّهِ، وَ اَلشَّهَادَةَ بِطَاعَتِهِ رَبَّنٰا آمَنّٰا بِمٰا أَنْزَلْتَ وَ اِتَّبَعْنَا اَلرَّسُولَ فَاكْتُبْنٰا مَعَ اَلشّٰاهِدِينَ . اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ، لَعَنَ اَللَّهُ قَاتِلِيكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ خَاذِلِيكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ سَالِبِيكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ رَمَاكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ طَعَنَكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ اَلْمُعِينِينَ عَلَيْكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ اَلسَّائِرِينَ إِلَيْكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ شُرْبَ مَاءِ اَلْفُرَاتِ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ دَعَاكَ وَ غَشَّكَ وَ خَذَلَكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ اِبْنَ آكِلَةِ اَلْأَكْبَادِ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ اِبْنَهُ اَلَّذِي وَتَرَكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ أَعْوَانَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ، وَ أَنْصَارَهُمْ وَ مُحِبِّيهِمْ، وَ مَنْ أَسَّسَ لَهُمْ، وَ حَشَا اَللَّهُ قُبُورَهُمْ نَاراً، وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ - بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي - وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. ثُمَّ اِنْحَرِفْ عَنِ اَلْقَبْرِ وَ حَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى اَلْقِبْلَةِ وَ اِرْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اَلسَّمَاءِ وَ قُلْ: اَللَّهُمَّ مَنْ تَهَيَّأَ وَ تَعَبَّأَ، وَ أَعَدَّ وَ اِسْتَعَدَّ لِوِفَادَةٍ إِلَى مَخْلُوقٍ رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ جَائِزَتِهِ، وَ نَوَافِلِهِ وَ فَوَاضِلِهِ وَ عَطَايَاهُ، يَا رَبِّ فَإِلَيْكَ كَانَتْ تَهْيِئَتِي وَ تَعْبِئَتِي وَ إِعْدَادِي وَ اِسْتِعْدَادِي وَ سَفَرِي، وَ إِلَى قَبْرِ وَلِيِّكَ وَفَدْتُ، وَ بِزِيَارَتِهِ إِلَيْكَ تَقَرَّبْتُ، رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ، وَ نَوَافِلِكَ وَ عَطَايَاكَ وَ فَوَاضِلِكَ. اَللَّهُمَّ وَ قَدْ رَجَوْتُ كَرِيمَ عَفْوِكَ، وَ وَاسِعَ مَغْفِرَتِكَ، فَلاَ تَرُدَّنِي خَائِباً، فَإِلَيْكَ قَصَدْتُ، وَ مَا عِنْدَكَ أَرَدْتُ، وَ قَبْرَ إِمَامِيَ اَلَّذِي أَوْجَبْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ زُرْتُ، فَاجْعَلْنِي عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ، وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي، وَ اِقْضِ لِي بِهِ جَمِيعَ حَوَائِجِي، وَ لاَ تَقْطَعْ رَجَائِي، وَ لاَ تُخَيِّبْ دُعَائِي، وَ اِرْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي، وَ لاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ لاَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ. مَوْلاَيَ قَدْ أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي، وَ قَطَعَتْ حُجَّتِي، وَ اُبْتُلِيتُ بِخَطِيئَتِي، وَ اِرْتَهَنْتُ بِعَمَلِي، وَ أَوْبَقْتُ نَفْسِي، وَ أَوْقَفْتُهَا مَوْقِفَ اَلْأَذِلاَّءِ اَلْمُذْنِبِينَ اَلْمُجْتَرِينَ عَلَيْكَ، اَلتَّارِكِينَ أَمْرَكَ، اَلْمُغْتَرِّينَ بِكَ، اَلْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعْدِكَ، وَ قَدْ أَوْبَقَنِي مَا كَانَ مِنْ قَبِيحِ جُرْمِي، وَ سُوءِ نَظَرِي لِنَفْسِي فَارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ نَدَامَتِي، وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَ اِرْحَمْ عَبْرَتِي، وَ اِقْبَلْ مَعْذِرَتِي، وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي، وَ بِإِحْسَانِكَ عَلَى إِسَاءَتِي، وَ بِعَفْوِكَ عَلَى جُرْمِي، فَإِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ عَمَلِي، فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذَنْبِي، مُعْتَرِفٌ بِخَطِيئَتِي، وَ هَذِهِ يَدِي وَ نَاصِيَتِي، أَسْتَكِينُ بِالْفَقْرِ مِنِّي يَا سَيِّدِي، فَاقْبَلْ تَوْبَتِي، وَ نَفِّسْ كَرْبِي، وَ اِرْحَمْ خُشُوعِي وَ أَسَفِي عَلَى مَا كَانَ مِنِّي، وَ وُقُوفِي عِنْدَ قَبْرِ وَلِيِّكَ، وَ ذُلِّي بَيْنَ يَدَيْكَ، فَأَنْتَ رَجَائِي وَ مُعْتَمَدِي، وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي، فَلاَ تَرُدَّنِي خَائِباً، وَ تَقَبَّلْ عَمَلِي، وَ اُسْتُرْ عَوْرَتِي، وَ آمِنْ رَوْعَتِي، وَ لاَ تُخَيِّبْنِي، وَ لاَ تَقْطَعْ رَجَائِي مِنْ بَيْنِ خَلْقِكَ يَا سَيِّدِي. اَللَّهُمَّ وَ قَدْ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ اَلْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ اَلْمُرْسَلِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ اَلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دٰاخِرِينَ . يَا رَبِّ وَ قَوْلُكَ اَلْحَقُّ وَ أَنْتَ اَلَّذِي لاَ تُخْلِفُ اَلْمِيعَادَ، فَاسْتَجِبْ لِي يَا رَبِّ، فَقَدْ سَأَلَكَ اَلسَّائِلُونَ وَ سَأَلْتُكَ، وَ طَلَبَ اَلطَّالِبُونَ وَ طَلَبْتُ مِنْكَ، وَ رَغِبَ اَلرَّاغِبُونَ وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ، وَ أَنْتَ أَهْلٌ أَنْ لاَ تُخَيِّبَنِي وَ لاَ تَقْطَعَ رَجَائِي، فَعَرِّفْنِي اَلْإِجَابَةَ يَا سَيِّدِي وَ اِقْضِ لِي حَوَائِجَ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. ثُمَّ اِنْصَرِفْ إِلَى عِنْدِ اَلرَّأْسِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي اَلْأُولَى فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ وَ يس، وَ فِي اَلثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ اَلْكِتَابِ وَ اَلرَّحْمَنَ.