شناسه حدیث :  ۴۹۶۵۳۱

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۹۳  

عنوان باب :   الفصل التاسع في مختار زيارات مولانا الحسين بن علي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهما و سلامه [ذكر روايات في فضل زيارته عليه السلام]

معصوم :   امام صادق (علیه السلام)

وَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ هُوَ فِي مُصَلاَّهُ، فَجَلَسْتُ حَتَّى قَضَى صَلاَتَهُ فَسَمِعْتُهُ يُنَاجِي رَبَّهُ فَيَقُولُ: «يَا مَنْ خَصَّنَا بِالْكَرَامَةِ، وَ وَعَدَنَا بِالشَّفَاعَةِ، وَ حَمَّلَنَا اَلرِّسَالَةَ، وَ جَعَلَنَا وَرَثَةَ اَلْأَنْبِيَاءِ، وَ خَتَمَ بِنَا اَلْأُمَمَ اَلسَّالِفَةَ، وَ خَصَّنَا بِالْوَصِيَّةِ، وَ أَعْطَانَا عِلْمَ مَا مَضَى وَ مَا بَقِيَ، وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنَّاسِ تَهْوِي إِلَيْنَا، اِغْفِرْ لِي وَ لِإِخْوَانِي وَ زُوَّارِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ ، اَلَّذِينَ أَنْفَقُوا أَمْوَالَهُمْ، وَ أَشْخَصُوا أَبْدَانَهُمْ رَغْبَةً فِي بِرِّنَا، وَ رَجَاءً لِمَا عِنْدَكَ فِي صِلَتِنَا، وَ سُرُوراً أَدْخَلُوهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ، وَ إِجَابَةً مِنْهُمْ لِأَمْرِنَا، وَ غَيْظاً أَدْخَلُوهُ عَلَى عَدُوِّنَا. أَرَادُوا بِذَلِكَ رِضْوَانَكَ، فَكَافِهِمْ عَنَّا بِالرِّضْوَانِ، وَ اِكْلَأْهُمْ بِاللَّيْلِ وَ اَلنَّهَارِ، وَ اُخْلُفْ عَلَى أَهَالِيهِمْ وَ أَوْلاَدِهِمُ اَلَّذِينَ خُلِّفُوا أَحْسَنَ اَلْخَلَفِ، وَ اِصْحَبْهُمْ، وَ اِكْفِهِمْ شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ شَدِيدٍ، وَ شَرَّ شَيَاطِينِ اَلْإِنْسِ وَ اَلْجِنِّ، وَ أَعْطِهِمْ أَفْضَلَ مَا أَمَّلُوا مِنْكَ فِي غُرْبَتِهِمْ عَنْ أَوْطَانِهِمْ، وَ مَا آثَرُونَا بِهِ عَلَى أَبْنَائِهِمْ وَ أَهَالِيهِمْ وَ قَرَابَاتِهِمْ. اَللَّهُمَّ إِنَّ أَعْدَاءَنَا عَابُوا عَلَيْهِمْ خُرُوجَهُمْ، فَلَمْ يَنْهَهُمْ ذَلِكَ عَنِ اَلنُّهُوضِ وَ اَلشُّخُوصِ إِلَيْنَا، خِلاَفاً مِنْهُمْ عَلَى مَنْ خَالَفَنَا. فَارْحَمْ تِلْكَ اَلْوُجُوهَ اَلَّتِي غَيَّرَتْهَا اَلشَّمْسُ، وَ اِرْحَمْ تِلْكَ اَلْخُدُودَ اَلَّتِي تَقَلَّبُ عَلَى قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، وَ اِرْحَمْ تِلْكَ اَلْأَعْيُنَ اَلَّتِي جَرَتْ دُمُوعُهَا رَحْمَةً لَنَا، وَ اِرْحَمْ تِلْكَ اَلْقُلُوبَ اَلَّتِي جَزِعَتْ وَ اِحْتَرَقَتْ لَنَا، وَ اِرْحَمْ تِلْكَ اَلصَّرْخَةَ اَلَّتِي كَانَتْ لَنَا. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ تِلْكَ اَلْأَنْفُسَ وَ تِلْكَ اَلْأَبْدَانَ، حَتَّى تُرَوِّيَهُمْ مِنَ اَلْحَوْضِ يَوْمَ اَلْعَطَشِ» . قَالَ: فَمَا زَالَ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ يَدْعُو بِهَذَا اَلدُّعَاءِ وَ هُوَ سَاجِدٌ، فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، لَوْ أَنَّ اَلدُّعَاءَ اَلَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ كَانَ لِمَنْ لاَ يَعْرِفُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَظَنَنْتُ أَنَّ اَلنَّارَ لاَ تَطْعَمُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً، وَ اَللَّهِ لَقَدْ تَمَنَّيْتُ أَنِّي كُنْتُ زُرْتُهُ وَ لَمْ أَحُجَّ. فَقَالَ: «مَا أَقْرَبَكَ مِنْهُ! فَمَا اَلَّذِي يَمْنَعُكَ مِنْ زِيَارَتِهِ يَا مُعَاوِيَةُ ؟ وَ لِمَ تَدَعُ ذَلِكَ؟». قَالَ: قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، لَمْ أَدْرِ أَنَّ اَلْأَمْرَ يَبْلُغُ هَذَا كُلَّهُ. قَالَ: «يَا مُعَاوِيَةُ وَ مَنْ يَدْعُو لِزُوَّارِهِ فِي اَلسَّمَاءِ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ؟! لاَ تَدَعْهُ لِخَوْفٍ مِنْ أَحَدٍ، فَمَنْ تَرَكَهُ لِخَوْفٍ رَأَى مِنَ اَلْحَسْرَةِ مَا يَتَمَنَّى أَنَّ قَبْرَهُ نَبَذَهُ. أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَرَى اَللَّهُ شَخْصَكَ وَ سَوَادَكَ مِمَّنْ يَدْعُو لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ ؟ أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً مِمَّنْ يُصَافِحُهُ اَلْمَلاَئِكَةُ؟ أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً فِي مَنْ رُئِيَ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ يُتْبَعُ بِهِ؟، أَمَا تُحِبُّ أَنْ تَكُونَ غَداً فِي مَنْ يُصَافِحُ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ »؟ .