شناسه حدیث :  ۴۹۶۵۱۷

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۷۶  

عنوان باب :   الفصل السابع في ذكر زيارات أمير المؤمنين عليه السّلام المخصوصة بالأيام و الشهور ذكر زيارة أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه في ليلة السابع و العشرين من رجب و يومها

معصوم :  

إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَقِفْ عَلَى بَابِ قُبَّتِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَبْدُ اَللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ، وَ أَنَّ اَلْأَئِمَّةَ اَلطَّاهِرِينَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجُ اَللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ. ثُمَّ اُدْخُلْ وَ قِفْ عَلَى ضَرِيحِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ مُسْتَقْبِلاً لَهُ بِوَجْهِكَ وَ اَلْقِبْلَةُ وَرَاءَ ظَهْرِكَ، ثُمَّ كَبِّرِ اَللَّهَ تَعَالَى (مِائَةَ مَرَّةٍ) وَ قُلْ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ خَلِيفَةِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ صَفْوَةِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ رُسُلِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ اَلْمُتَّقِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ اَلْوَصِيِّينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلنَّبَأُ اَلْعَظِيمُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلصِّرَاطُ اَلْمُسْتَقِيمُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلْمُهَذَّبُ اَلْكَرِيمُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلْوَصِيُّ اَلتَّقِيُّ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلرَّضِيُّ اَلزَّكِيُّ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلْبَدْرُ اَلْمُضِيءُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلصَّدِّيقُ اَلْأَكْبَرُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلْفَارُوقُ اَلْأَعْظَمُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلسِّرَاجُ اَلْمُنِيرُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ اَلْهُدَى، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ اَلتُّقَى، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ اَلْكُبْرَى، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَاصَّةَ اَللَّهِ وَ خَالِصَتَهُ، وَ أَمِينَ اَللَّهِ وَ صَفْوَتَهُ، وَ بَابَ اَللَّهِ وَ حُجَّتَهُ، وَ مَعْدِنَ حُكْمِ اَللَّهِ وَ سِرِّهِ، وَ عَيْبَةَ عِلْمِ اَللَّهِ وَ خَازِنَهُ، وَ سَفِيرَ اَللَّهِ فِي خَلْقِهِ. أَشْهَدُ أَنَّكَ أَقَمْتَ اَلصَّلاَةَ وَ آتَيْتَ اَلزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ، وَ اِتَّبَعْتَ اَلرَّسُولَ، وَ تَلَوْتَ اَلْكِتَابَ حَقَّ تِلاَوَتِهِ، وَ بَلَّغْتَ عَنِ اَللَّهِ، وَ وَفَيْتَ بِعَهْدِهِ، وَ تَمَّتْ بِكَ كَلِمَاتُ اَللَّهِ، وَ جَاهَدْتَ فِي اَللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً مُجَاهِداً عَنْ دِينِ اَللَّهِ، مُوقِياً لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، طَالِباً مَا عِنْدَ اَللَّهِ رَاغِباً فِي مَا وَعَدَ اَللَّهُ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ شَاهِداً وَ مَشْهُوداً، فَجَزَاكَ اَللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنِ اَلْإِسْلاَمِ وَ أَهْلِهِ مِنْ صِدِّيقٍ أَفْضَلَ اَلْجَزَاءِ. أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ أَوَّلَ اَلْقَوْمِ إِسْلاَماً، وَ أَخْلَصَهُمْ إِيمَاناً، وَ أَشَدَّهُمْ يَقِيناً، وَ أَخْوَفَهُمْ لِلَّهِ، وَ أَعْظَمَهُمْ عَنَاءً، وَ أَحْوَطَهُمْ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ أَفْضَلَهُمْ مَنَاقِبَ، وَ أَكْرَمَهُمْ سَوَابِقَ، وَ أَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً، وَ أَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً، وَ أَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ، قَوِيتَ حِينَ وَهَنُوا، وَ لَزِمْتَ مِنْهَاجَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً، لَمْ تُنَازَعْ بِرَغْمِ اَلْمُنَافِقِينَ وَ غَيْظِ اَلْكَافِرِينَ وَ ضَغَنِ اَلْفَاسِقِينَ، وَ قُمْتَ بِالْأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا، وَ نَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا، وَ مَضَيْتَ بِنُورِ اَللَّهِ إِذْ وَقَفُوا، فَمَنِ اِتَّبَعَكَ فَقَدْ هُدِيَ، كُنْتَ أَوَّلَهُمْ كَلاَماً، وَ أَشَدَّهُمْ خِصَاماً، وَ أَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً، وَ أَسَدَّهُمْ رَأْياً، وَ أَشْجَعَهُمْ قَلْباً، وَ أَكْثَرَهُمْ يَقِيناً، وَ أَحْسَنَهُمْ عَمَلاً، وَ أَعْرَفَهُمْ بِالْأُمُورِ. كُنْتَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَباً رَحِيماً، إِذْ صَارُوا عَلَيْكَ عِيَالاً، فَحَمَلْتَ أَثْقَالَ مَا عَنْهُ ضَعُفُوا، وَ حَفِظْتَ مَا أَضَاعُوا، وَ رَعَيْتَ مَا أَهْمَلُوا، وَ شَمَّرْتَ إِذْ جَبُنُوا، وَ عَلَوْتَ إِذْ هَلِعُوا، وَ صَبَرْتَ إِذْ جَزِعُوا. كُنْتَ عَلَى اَلْكَافِرِينَ عَذَاباً صَبّاً، وَ غِلْظَةً وَ غَيْظاً، وَ لِلْمُؤْمِنِينَ غَيْثاً وَ خِصْباً وَ عِلْماً. لَمْ تُفْلَلْ حُجَّتُكَ، وَ لَمْ يَزِغْ قَلْبُكَ، وَ لَمْ تَضْعُفْ بَصِيرَتُكَ، وَ لَمْ تَجْبُنْ نَفْسُكَ. كُنْتَ كَالْجَبَلِ لاَ تُحَرِّكُهُ اَلْعَوَاصِفُ، وَ لاَ تُزِيلُهُ اَلْقَوَاصِفُ. كُنْتَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ قَوِيّاً فِي بَدَنِكَ، مُتَوَاضِعاً فِي نَفْسِكَ، عَظِيماً عِنْدَ اَللَّهِ، كَبِيراً فِي اَلْأَرْضِ، جَلِيلاً فِي اَلسَّمَاءِ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ فِيكَ مَهْمَزٌ، وَ لاَ لِقَائِلٍ فِيكَ مَغْمَزٌ، وَ لاَ لِخَلْقٍ فِيكَ مَطْمَعٌ، وَ لاَ لِأَحَدٍ عِنْدَكَ هَوَادَةٌ، يُوجَدُ اَلضَّعِيفُ اَلذَّلِيلُ عِنْدَكَ قَوِيّاً عَزِيزاً حَتَّى تَأْخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَ اَلْقَوِيُّ اَلْعَزِيزُ عِنْدَكَ ضَعِيفاً ذَلِيلاً حَتَّى تَأْخُذَ مِنْهُ اَلْحَقَّ، اَلْقَرِيبُ وَ اَلْبَعِيدُ فِي ذَلِكَ عِنْدَكَ سَوَاءٌ، شَأْنُكَ اَلْحَقُّ وَ اَلصِّدْقُ وَ اَلرِّفْقُ. قَوْلُكَ حُكْمٌ وَ حَتْمٌ، وَ أَمْرُكَ حِلْمٌ وَ عَزْمٌ، وَ رَأْيُكَ عِلْمٌ وَ جَزْمٌ. اِعْتَدَلَ بِكَ اَلدِّينُ، وَ سَهُلَ بِكَ اَلْعَسِيرُ، وَ أُطْفِئَتْ بِكَ اَلنِّيرَانُ، وَ قَوِيَ بِكَ اَلْإِيمَانُ، وَ ثَبَتَ اَلْإِسْلاَمُ، وَ هَدَّتْ مُصِيبَتُكَ اَلْأَنَامَ، فَإِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ خَالَفَكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنِ اِفْتَرَى عَلَيْكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ غَصَبَكَ حَقَّكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ، أَنَا إِلَى اَللَّهِ مِنْهُمْ بَرَاءٌ. لَعَنَ اَللَّهُ أُمَّةً خَالَفَتْكَ وَ جَحَدَتْ وَلاَيَتَكَ وَ تَظَاهَرَتْ عَلَيْكَ وَ قَتَلَتْكَ وَ حَادَتْ عَنْكَ وَ خَذَلَتْكَ، اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَ اَلنَّارَ مَثْوَاهُمْ وَ بِئْسَ اَلْوِرْدُ اَلْمَوْرُودُ. أَشْهَدُ لَكَ يَا وَلِيَّ اَللَّهِ وَ وَلِيَّ رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِالْبَلاَغِ وَ اَلْأَدَاءِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حَبِيبُ اَللَّهِ وَ بَابُهُ، وَ أَنَّكَ جَنْبُ اَللَّهِ وَ وَجْهُهُ اَلَّذِي يُؤْتَى مِنْهُ، وَ أَنَّكَ سَبِيلُ اَللَّهِ، وَ أَنَّكَ عَبْدُ اَللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ. أَتَيْتُكَ زَائِراً لِعَظِيمِ حَالِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اَللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ، مُتَقَرِّباً إِلَى اَللَّهِ بِزِيَارَتِكَ، رَاغِباً إِلَيْكَ فِي اَلشَّفَاعَةِ، أَبْتَغِي بِشَفَاعَتِكَ خَلاَصَ نَفْسِي، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنَ اَلنَّارِ، هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ اَلَّتِي اِحْتَطَبْتُهَا عَلَى ظَهْرِي، فَزِعاً إِلَيْكَ رَجَاءَ (رَحْمَةِ) رَبِّي، أَتَيْتُكَ أَسْتَشْفِعُ بِكَ يَا مَوْلاَيَ إِلَى اَللَّهِ، وَ أَتَقَرَّبُ بِكَ إِلَيْهِ لِيَقْضِيَ بِكَ حَوَائِجِي، فَاشْفَعْ لِي يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَى اَللَّهِ، فَإِنِّي عَبْدُ اَللَّهِ وَ مَوْلاَكَ وَ زَائِرُكَ، وَ لَكَ عِنْدَ اَللَّهِ اَلْمَقَامُ اَلْمَعْلُومُ، وَ اَلْجَاهُ اَلْعَظِيمُ، وَ اَلشَّأْنُ اَلْكَبِيرُ، وَ اَلشَّفَاعَةُ اَلْمَقْبُولَةُ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ وَ أَمِينِكَ اَلْأَوْفَى، وَ عُرْوَتِكَ اَلْوُثْقَى، وَ يَدِكَ اَلْعُلْيَا، وَ كَلِمَتِكَ اَلْحُسْنَى، وَ حُجَّتِكَ عَلَى اَلْوَرَى، وَ صِدِّيقِكَ اَلْأَكْبَرِ، سَيِّدِ اَلْأَوْصِيَاءِ، وَ رُكْنِ اَلْأَوْلِيَاءِ، وَ عِمَادِ اَلْأَصْفِيَاءِ، أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ، وَ يَعْسُوبِ اَلْمُتَّقِينَ، وَ قُدْوَةِ اَلصِّدِّيقِينَ، وَ إِمَامِ اَلصَّالِحِينَ، اَلْمَعْصُومِ مِنَ اَلزَّلَلِ، اَلْمَفْطُومِ مِنَ اَلْخَلَلِ، وَ اَلْمُهَذَّبِ مِنَ اَلْعَيْبِ، وَ اَلْمُطَهَّرِ مِنَ اَلرَّيْبِ، أَخِي نَبِيِّكَ، وَ وَصِيِّ رَسُولِكَ، وَ اَلْبَائِتِ عَلَى فِرَاشِهِ، وَ اَلْمُوَاسِي لَهُ بِنَفْسِهِ، وَ كَاشِفِ اَلْكَرْبِ عَنْ وَجْهِهِ، اَلَّذِي جَعَلْتَهُ سَيْفاً لِنُبُوَّتِهِ، وَ مُعْجِزاً لِرِسَالَتِهِ، وَ دَلاَلَةً لِحُجَّتِهِ، وَ حَامِلاً لِرَايَتِهِ، وَ وِقَايَةً لِمُهْجَتِهِ، وَ هَادِياً لِأُمَّتِهِ، وَ يَداً لِبَأْسِهِ، وَ تَاجاً لِرَأْسِهِ، وَ بَاباً لِنَصْرِهِ، وَ مِفْتَاحاً لِظَفَرِهِ، حَتَّى هَزَمَ جُنُودَ اَلشِّرْكِ بِأَيْدِكَ[بِإِذْنِكَ]، وَ أَبَادَ عَسَاكِرَ اَلْكُفْرِ بِأَمْرِكَ، وَ بَذَلَ نَفْسَهُ فِي مَرْضَاتِكَ وَ مَرْضَاتِ رَسُولِكَ، وَ جَعَلَهَا وَقْفاً عَلَى طَاعَتِهِ، وَ مِجَنّاً دُونَ نَكْبَتِهِ، حَتَّى فَاضَتْ نَفْسُهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فِي كَفِّهِ، وَ اِسْتَلَبَ بَرْدَهَا وَ مَسَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ، وَ أَعَانَتْهُ مَلاَئِكَتُكَ عَلَى غُسْلِهِ وَ تَجْهِيزِهِ، وَ صَلَّى عَلَيْهِ، وَ وَارَى شَخْصَهُ، وَ قَضَى دَيْنَهُ، وَ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَ لَزِمَ عَهْدَهُ، وَ اِحْتَذَى مِثَالَهُ، وَ حَفِظَ وَصِيَّتَهُ. وَ حِينَ وَجَدَ اَلْأَنْصَارَ نَهَضَ مُسْتَقِلاًّ بِأَعْبَاءِ اَلْخِلاَفَةِ، مُضْطَلِعاً بِأَثْقَالِ اَلْإِمَامَةِ، فَنَصَبَ رَايَةَ اَلْهُدَى فِي عِبَادِكَ، وَ نَشَرَ ثَوْبَ اَلْأَمْنِ فِي بِلاَدِكَ، وَ بَسَطَ اَلْعَدْلَ فِي بَرِيَّتِكَ، وَ حَكَمَ بِكِتَابِكَ فِي خَلِيقَتِكَ، وَ أَقَامَ اَلْحُدُودَ، وَ قَمَعَ اَلْجُحُودَ، وَ قَوَّمَ اَلزَّيْغَ، وَ سَكَّنَ اَلْغَمْرَةَ، وَ أَبَادَ اَلْفَتْرَةَ، وَ سَدَّ اَلْفُرْجَةَ، وَ قَتَلَ اَلنَّاكِثَةَ وَ اَلْقَاسِطَةَ وَ اَلْمَارِقَةَ، وَ لَمْ يَزَلْ عَلَى مِنْهَاجِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ وَتِيرَتِهِ وَ لُطْفِ شَاكِلَتِهِ وَ جَمَالِ سِيرَتِهِ، مُقْتَدِياً بِسُنَّتِهِ، مُتَعَلِّقاً بِهِمَّتِهِ، مُبَاشِراً لِطَرِيقَتِهِ، وَ أَمْثِلَتُهُ نُصْبَ عَيْنِهِ يَحْمِلُ عِبَادَكَ عَلَيْهَا، وَ يَدْعُوهُمْ إِلَيْهَا، إِلَى أَنْ خُضِبَتْ شَيْبَتُهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ. اَللَّهُمَّ فَكَمَا لَمْ يُؤْثِرْ فِي طَاعَتِكَ شَكّاً عَلَى يَقِينٍ، وَ لَمْ يُشْرِكْ بِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، صَلِّ عَلَيْهِ صَلاَةً زَاكِيَةً نَامِيَةً يَلْحَقُ بِهَا دَرَجَةَ اَلنُّبُوَّةِ فِي جَنَّتِكَ، وَ بَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَ سَلاَماً، وَ آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاَتِهِ فَضْلاً وَ إِحْسَاناً، وَ مَغْفِرَةً وَ رِضْوَاناً، إِنَّكَ ذُو اَلْفَضْلِ (اَلْجَسِيمِ) بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ .