شناسه حدیث :  ۴۹۶۴۹۹

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۱۳  

عنوان باب :   الفصل الخامس في ذكر فضل زيارة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه و آله، بيان عمل هذه المساجد [بعض مساجد الكوفة] ذكر الصلاة و الدعاء في مسجد جعفي

معصوم :  

فَإِذَا أَتَيْتَهُ فَصَلِّ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَإِذَا سَلَّمْتَ وَ سَبَّحْتَ فَابْسُطْ كَفَّيْكَ وَ قُلْ: إِلَهِي كَيْفَ أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَصَيْتُكَ؟ وَ كَيْفَ لاَ أَدْعُوكَ وَ قَدْ عَرَفْتُكَ؟ وَ حُبُّكَ فِي قَلْبِي مَكِينٌ. مَدَدْتُ إِلَيْكَ يَداً بِالذُّنُوبِ مَمْلُوءَةً، وَ عَيْناً بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةً. إِلَهِي أَنْتَ مَالِكُ اَلْعَطَايَا وَ أَنَا أَسِيرُ اَلْخَطَايَا، وَ مِنْ كَرَمِ اَلْعُظَمَاءِ اَلرِّفْقُ بِالْأُسَرَاءِ، وَ أَنَا أَسِيرٌ بِجُرْمِي، مُرْتَهَنٌ بِعَمَلِي. إِلَهِي مَا أَضْيَقَ اَلطَّرِيقَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ! وَ أَوْحَشَ اَلْمَسْلَكَ عَلَى مَنْ لَمْ تَكُنْ أَنِيسَهُ! إِلَهِي إِنْ طَالَبْتَنِي بِذُنُوبِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ، وَ إِنْ طَالَبْتَنِي بِسَرِيرَتِي لَأُطَالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ، وَ إِنْ طَالَبْتَنِي بِشَرِّي لَأُطَالِبَنَّكَ بِخَيْرِكَ، وَ إِنْ جَمَعْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَعْدَائِكَ فِي اَلنَّارِ لَأُخْبِرَنَّهُمْ أَنِّي كُنْتُ لَكَ مُحِبّاً، وَ أَنِّي كُنْتُ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ. إِلَهِي هَذَا سُرُورِي بِكَ خَائِفاً، فَكَيْفَ سُرُورِي بِكَ آمِناً؟! إِلَهِي اَلطَّاعَةُ تَسُرُّكَ وَ اَلْمَعْصِيَةُ لاَ تَضُرُّكَ، فَهَبْ لِي مَا يَسُرُّكَ، وَ اِغْفِرْ لِي مَا [لاَ] يَضُرُّكَ، وَ تُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ اَلتَّوَّابُ اَلرَّحِيمُ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اِرْحَمْنِي إِذَا اِنْقَطَعَ مِنَ اَلدُّنْيَا أَثَرِي، وَ اِمْتَحَى مِنَ اَلْمَخْلُوقِينَ ذِكْرِي، وَ صِرْتُ فِي اَلْمَنْسِيِّينَ مَعَ مَنْ قَدْ نَسِيَ. إِلَهِي كَبِرَ سِنِّي، وَ دَقَّ عَظْمِي، وَ نَالَ اَلدَّهْرُ مِنِّي، وَ اِقْتَرَبَ أَجَلِي، وَ نَفِدَتْ أَيَّامِي، وَ ذَهَبَتْ مَحَاسِنِي، وَ مَضَتْ شَهْوَتِي، وَ بَقِيَتْ تَبِعَتِي، وَ بَلِيَ جِسْمِي، وَ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالِي، وَ تَفَرَّقَتْ أَعْضَائِي، وَ بَقِيتُ مُرْتَهَناً بِعَمَلِي. إِلَهِي أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي، وَ اِنْقَطَعَتْ مَقَالَتِي وَ لاَ حُجَّةَ لِي، إِلَهِي أَنَا اَلْمُقِرُّ بِذَنْبِي، اَلْمُعْتَرِفُ بِجُرْمِي، اَلْأَسِيرُ بِإِسَاءَتِي، اَلْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي، اَلْمَشْهُورُ بِخَطِيئَتِي، اَلْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي، اَلْمُنْقَطِعُ بِي، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَفَضَّلْ عَلَيَّ وَ تَجَاوَزْ عَنِّي. إِلَهِي إِنْ كَانَ صَغُرَ فِي جَنْبِ طَاعَتِكَ عَمَلِي، فَقَدْ كَبُرَ فِي جَنْبِ رَجَائِكَ أَمَلِي. إِلَهِي كَيْفَ أَنْقَلِبُ بِالْخَيْبَةِ مِنْ عِنْدِكَ مَحْرُوماً، وَ كُلُّ ظَنِّي بِجُودِكَ أَنْ تَقْلِبَنِي بِالنَّجَاةِ مَرْحُوماً؟ إِلَهِي لَمْ أُسَلِّطْ عَلَى حُسْنِ ظَنِّي قُنُوطَ اَلْآيِسِينَ، فَلاَ تَبْطُلْ صِدْقَ رَجَائِي مِنْ بَيْنِ اَلْآمِلِينَ. إِلَهِي عَظُمَ جُرْمِي إِذْ كُنْتُ اَلْمُبَارِزَ بِهِ، وَ كَبُرَ ذَنْبِي إِذْ كُنْتُ اَلْمُطَالِبَ بِهِ، إِلاَّ أَنِّي إِذَا ذَكَرْتُ كِبَرَ ذَنْبِي وَ عِظَمَ عَفْوِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَجَدْتُ اَلْحَاصِلَ بَيْنَهُمَا لِي أَقْرَبَهُمَا إِلَى رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ. إِلَهِي إِنْ دَعَانِي إِلَى اَلنَّارِ مَخْشِيُّ عِقَابِكَ فَقَدْ نَادَانِي إِلَى اَلْجَنَّةِ بِالرَّجَاءِ حُسْنُ ثَوَابِكَ. إِلَهِي إِنْ أَوْحَشَتْنِي اَلْخَطَايَا عَنْ مَحَاسِنِ لُطْفِكَ، فَقَدْ آنَسَتْنِي بِالْيَقِينِ مَكَارِمُ عَطْفِكَ. إِلَهِي إِنْ أَنَامَتْنِي اَلْغَفْلَةُ عَنِ اَلاِسْتِعْدَادِ لِلِقَائِكَ، فَقَدْ أَنْبَهَتْنِي اَلْمَعْرِفَةُ - يَا سَيِّدِي - بِكَرَمِ آلاَئِكَ. إِلَهِي إِنْ عَزَبَ لُبِّي عَنْ تَقْوِيمِ مَا يُصْحِلُنِي، فَمَا عَزَبَ إِيقَانِي بِنَظَرِكَ لِي فِي مَا يَنْفَعُنِي. إِلَهِي إِنِ اِنْقَرَضَتْ بِغَيْرِ مَا أَحْبَبْتَ مِنَ اَلسَّعْيِ أَيَّامِي (فَمَا لِأَيَّامِيَ اَلَّتِي قَضَيْتُهَا اَلصَّادِقَاتُ مِنْ أَعْوَامِي) . إِلَهِي جِئْتُكَ مَلْهُوفاً وَ قَدْ أُلْبِسْتُ عَزْمَ فَاقَتِي، وَ أَقَامَنِي مَعَ اَلْأَذِلاَّءِ بَيْنَ يَدَيْكَ صِدْقُ حَاجَتِي. إِلَهِي كَرُمْتَ فَأَكْرِمْنِي إِذْ كُنْتُ مِنْ سُؤَّالِكَ، وَ جُدْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَاخْلِطْنِي بِأَهْلِ نَوَالِكَ. إِلَهِي أَصْبَحْتُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ مِنَحِكَ سَائِلاً، وَ عَنِ اَلتَّعَرُّضِ لِسِوَاكَ بِالْمَسْأَلَةِ عَادِلاً، وَ لَيْسَ مِنْ شَأْنِكَ رَدُّ سَائِلٍ مَلْهُوفٍ، وَ مُضْطَرٍّ لاِنْتِظَارِ خَيْرٍ مِنْكَ مَأْلُوفٍ. إِلَهِي أَقَمْتُ عَلَى قَنْطَرَةِ اَلْأَخْطَارِ مَبْلُوّاً بِالْأَعْمَالِ وَ اَلاِخْتِيَارِ، إِنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيْهِمَا بِتَخْفِيفِ اَلْأَثْقَالِ وَ اَلْآصَارِ. إِلَهِي أَ مِنْ أَهْلِ اَلشَّقَاءِ خَلَقْتَنِي فَأُطِيلَ بُكَائِي، أَمْ مِنْ أَهْلِ اَلسَّعَادَةِ فَأَنْشُرَ رَجَائِي؟ إِلَهِي إِنْ حَرَمْتَنِي رُؤْيَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ صَرَفْتَ وَجْهَ تَأْمِيلِي بِالْخَيْبَةِ فِي ذَلِكَ اَلْمَقَامِ، فَغَيْرَ ذَلِكَ مَنَّتْنِي نَفْسِي يَا ذَا اَلْجَلاَلِ وَ اَلْإِكْرَامِ وَ ذَا اَلطَّوْلِ وَ اَلْإِنْعَامِ. إِلَهِي لَوْ لَمْ تَهْدِنِي إِلَى اَلْإِسْلاَمِ مَا اِهْتَدَيْتُ، وَ لَوْ لَمْ تَرْزُقْنِي اَلْإِيمَانَ بِكَ مَا آمَنْتُ، وَ لَوْ لَمْ تُطْلِقْ لِسَانِي بِدُعَائِكَ مَا دَعَوْتُ، وَ لَوْ لَمْ تَعْرِفْنِي حَلاَوَةَ مَعْرِفَتِكَ مَا عَرَفْتُ. إِلَهِي إِنْ أَقْعَدَنِي اَلتَّخَلُّفُ عَنِ اَلسَّبْقِ مَعَ اَلْأَبْرَارِ، فَقَدْ أَقَامَتْنِي اَلثِّقَةُ بِكَ عَلَى مَدَارِجِ اَلْأَخْيَارِ. إِلَهِي قَلْبٌ حَشَوْتَهُ مِنْ مَحَبَّتِكَ فِي دَارِ اَلدُّنْيَا، كَيْفَ تُسَلِّطُ عَلَيْهِ نَارَ اَلْحُرْقَةِ فِي لَظًى؟ إِلَهِي كُلُّ مَكْرُوبٍ إِلَيْكَ يَلْتَجِئُ، وَ كُلُّ مَحْرُومٍ لَكَ يَرْتَجِي. إِلَهِي سَمِعَ اَلْعَابِدُونَ بِجَزِيلِ ثَوَابِكَ فَخَشَعُوا، وَ سَمِعَ اَلْمُزِلُّونَ عَنِ اَلْقَصْدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا، وَ سَمِعَ اَلْمُذْنِبُونَ بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ فَتَمَتَّعُوا، وَ سَمِعَ اَلْمُجْرِمُونَ بِكَرَمِ عَفْوِكَ فَطَمِعُوا، حَتَّى اِزْدَحَمَتْ عَصَائِبُ اَلْعُصَاةِ مِنْ عِبَادِكَ، وَ عَجَّ إِلَيْكَ مِنْهُمْ عَجِيجَ اَلضَّجِيجِ بِالدُّعَاءِ فِي بِلاَدِكَ، وَ لِكُلِّ أَمَلٍ سَاقَهُ إِلَيْكَ وَ حَاجَةٍ، وَ أَنْتَ اَلْمَسْئُولُ اَلَّذِي لاَ تَسْوَدُّ عِنْدَهُ وُجُوهُ اَلْمَطَالِبِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ آلِهِ وَ اِفْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ إِنَّكَ سَمِيعُ اَلدُّعَاءِ. ثُمَّ تَسْجُدُ وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ: اَلْعَفْوَ اَلْعَفْوَ (مِائَةَ مَرَّةٍ) وَ تَدْعُو بِمَا تُحِبُّ .