شناسه حدیث :  ۴۹۶۴۹۲

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۰۰  

عنوان باب :   الفصل الخامس في ذكر فضل زيارة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه و آله، ذكر زيارة مسلم بن عقيل

معصوم :  

تَقِفُ عَلَى قَبْرِهِ وَ تَقُولُ: اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْمَالِكِ اَلْحَقِّ اَلْمُبِينِ، اَلْمُتَصَاغِرِ لِعَظَمَتِهِ جَبَابِرَةُ اَلطَّاغِينَ، اَلْمُعْتَرِفِ بِرُبُوبِيَّتِهِ جَمِيعُ أَهْلِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرَضِينَ، اَلْمُقِرِّ بِتَوْحِيدِهِ سَائِرُ اَلْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، وَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَى سَيِّدِ اَلْأَنَامِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ اَلْكِرَامِ، صَلاَةً تُقِرُّ بِهَا أَعْيُنَهُمْ، وَ تُرْغِمُ بِهَا أَنْفَ شَانِئِهِمْ مِنَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ أَجْمَعِينَ. سَلاَمُ اَللَّهِ اَلْعَلِيِّ اَلْعَظِيمِ، وَ سَلاَمُ مَلاَئِكَتِهِ اَلْمُقَرَّبِينَ، وَ أَنْبِيَائِهِ اَلْمُرْسَلِينَ، وَ أَئِمَّتِهِ اَلْمُنْتَجَبِينَ، وَ عِبَادِهِ اَلصَّالِحِينَ، وَ جَمِيعِ اَلشُّهَدَاءِ وَ اَلصِّدِّيقِينَ، وَ اَلزَّاكِيَاتِ اَلطَّيِّبَاتِ، فِيمَا تَغْتَدِي وَ تَرُوحُ عَلَيْكَ يَا مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ اَلصَّلاَةَ وَ آتَيْتَ اَلزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ، وَ جَاهَدْتَ فِي اَللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَ قُتِلْتَ عَلَى مِنْهَاجِ اَلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، حَتَّى لَقِيتَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ. وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اَللَّهِ، وَ بَذَلْتَ نَفْسَكَ فِي نُصْرَةِ حُجَّةِ اَللَّهِ وَ اِبْنِ حُجَّتِهِ حَتَّى أَتَاكَ اَلْيَقِينُ. أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَ اَلْوَفَاءِ وَ اَلنَّصِيحَةِ لِخَلَفِ اَلنَّبِيِّ اَلْمُرْسَلِ، وَ اَلسِّبْطِ اَلْمُنْتَجَبِ، وَ اَلدَّلِيلِ اَلْعَالِمِ، وَ اَلْوَصِيِّ اَلْمُبَلِّغِ، وَ اَلْمَظْلُومِ المهتظم[اَلْمُهْتَضَمِ]، فَجَزَاكَ اَللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ عَنِ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ أَفْضَلَ اَلْجَزَاءِ بِمَا صَبَرْتَ وَ اِحْتَسَبْتَ وَ أَعَنْتَ، فَنِعْمَ عُقْبَى اَلدَّارِ. لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ أَمَرَ بِقَتْلِكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنِ اِفْتَرَى عَلَيْكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَ اِسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ، وَ لَعَنَ اَللَّهُ مَنْ بَايَعَكَ وَ غَشَّكَ وَ خَذَلَكَ وَ أَسْلَمَكَ، وَ مَنْ أَلَبَّ عَلَيْكَ وَ لَمْ يُعِنْكَ. اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَ اَلنَّارَ مَثْوَاهُمْ وَ بِئْسَ اَلْوِرْدُ اَلْمَوْرُودُ. أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً، وَ أَنَّ اَللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ. جِئْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكُمْ، مُسْلِماً لَكُمْ، تَابِعاً لِسُنَّتِكُمْ، وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ، حَتَّى يَحْكُمَ اَللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ اَلْحَاكِمِينَ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لاَ مَعَ عَدُوِّكُمْ، صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ وَ شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ، وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، قَتَلَ اَللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدِي وَ اَلْأَلْسُنِ. ثُمَّ أَشِرْ الى اَلضَّرِيحِ وَ قُلْ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلْعَبْدُ اَلصَّالِحُ، اَلْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ. اَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلاَمُهُ عَلَى عِبَادِهِ اَلَّذِينَ اِصْطَفَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، وَ مَغْفِرَتُهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ. أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى عَلَيْهِ اَلْبَدْرِيُّونَ اَلْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ، اَلْمُبَالِغُونَ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ وَ نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ، فَجَزَاكَ اَللَّهُ أَفْضَلَ اَلْجَزَاءِ وَ أَكْثَرَ اَلْجَزَاءِ. وَ أَوْفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ، وَ اِسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ، وَ أَطَاعَ وُلاَةَ أَمْرِهِ. أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي اَلنَّصِيحَةِ، وَ أَعْطَيْتَ غَايَةَ اَلْمَجْهُودِ، حَتَّى بَعَثَكَ اَللَّهُ فِي اَلشُّهَدَاءِ، وَ جَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ اَلسُّعَدَاءِ، وَ أَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلاً، وَ أَفْضَلَهَا غُرَفاً، وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ فِي اَلْعِلِّيِّينَ، وَ حَشَرَكَ مَعَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ وَ اَلشُّهَدَاءِ وَ اَلصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً. أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَ لَمْ تَنْكُلْ، وَ أَنَّكَ قَدْ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَ مُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ، فَجَمَعَ اَللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَسُولِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ، فِي مَنَازِلِ اَلْمُخْبِتِينَ، فَإِنَّهُ أَرْحَمُ اَلرَّاحِمِينَ. ثُمَّ صَلِّ عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ وَ اِهْدِهَا لَهُ ثُمَّ قُلْ: اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لاَ تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلاَّ غَفَرْتَهُ، وَ لاَ هَمّاً إِلاَّ فَرَّجْتَهُ، وَ لاَ مَرَضاً إِلاَّ شَفَيْتَهُ، وَ لاَ عَيْباً إِلاَّ سَتَرْتَهُ، وَ لاَ شَمْلاً إِلاَّ جَمَعْتَهُ، وَ لاَ غَائِباً إِلاَّ حَفِظْتَهُ وَ أَدْنَيْتَهُ، وَ لاَ عُرْيَاناً إِلاَّ كَسَوْتَهُ، وَ لاَ رِزْقاً إِلاَّ بَسَطْتَهُ، وَ لاَ خَوْفاً إِلاَّ آمَنْتَهُ، وَ لاَ حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رِضًا وَ لِيَ فِيهَا صَلاَحٌ إِلاَّ قَضَيْتَهَا، يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ فَقِفْ عِنْدَهُ وَ قُلْ: أَسْتَوْدِعُكَ اَللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ اَلسَّلاَمَ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ، اَللَّهُمَّ فَاكْتُبْنَا مَعَ اَلشَّاهِدِينَ. اَللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ اَلْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي لِهَذَا اَلْعَبْدِ اَلصَّالِحِ، وَ اُرْزُقْنِي زِيَارَتَهُ مَا أَبْقَيْتَنِي، وَ اُحْشُرْنِي مَعَهُ، وَ عَرِّفْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ فِي اَلْجِنَانِ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ تَوَفَّنِي عَلَى اَلْإِيمَانِ بِكَ، وَ اَلتَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ، وَ اَلْوَلاَيَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ وَ اَلْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ، وَ اَلْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ، فَإِنِّي رَضِيتُ بِذَلِكَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ .