شناسه حدیث :  ۴۹۶۴۸۶

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۹۱  

عنوان باب :   الفصل الخامس في ذكر فضل زيارة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه و آله، دعاء الأمان، له أيضا صلوات اللّه عليه

معصوم :  

اَللَّهُمَّ إِنَّكَ اِبْتَدَأْتَنِي بِالنِّعَمِ وَ لَمْ أَسْتَوْجِبْهَا مِنْكَ بِعَمَلٍ وَ لاَ شُكْرٍ، وَ خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً، سَوَّيْتَ خَلْقِي، وَ صَوَّرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي، وَ غَذَوْتَنِي بِرِزْقِكَ جَنِيناً، وَ غَذَوْتَنِي طِفْلاً، وَ غَذَوْتَنِي بِهِ كَبِيراً، وَ نَقَلْتَنِي مِنْ حَالِ ضَعْفٍ إِلَى حَالِ قُوَّةٍ، وَ مِنْ حَالِ جَهْلٍ إِلَى حَالِ عِلْمٍ، وَ مِنْ حَالِ فَقْرٍ إِلَى حَالِ غِنًى، وَ كُنْتَ فِي ذَلِكَ رَحِيماً رَفِيقاً بِي، تُبَدِّلُنِي صِحَّةً بِسُقْمٍ، وَ جِدَةً بِعُدْمٍ، وَ نُطْقاً بِبُكْمٍ، وَ سَمْعاً بِصَمَمٍ، وَ رَاحَةً بِتَعَبٍ، وَ فَهْماً بِعِيٍّ، وَ عِلْماً بِجَهْلٍ، وَ نُعْمَى بِبُؤْسٍ. حَتَّى إِذَا أَطْلَقْتَنِي مِنْ عِقَالٍ، وَ هَدَيْتَنِي مِنْ ضَلاَلٍ، فَاهْتَدَيْتُ لِدِينِكَ إِذْ هَدَيْتَنِي، وَ حَفِظْتَنِي وَ كَنَفْتَنِي وَ كَفَيْتَنِي، وَ دَافَعْتَ عَنِّي. وَ قَوِيتُ فَتَظَاهَرْتُ نِعَمَكَ عَلَيَّ، وَ تَمَّ إِحْسَانُكَ إِلَيَّ، وَ كَمَلَ مَعْرُوفُكَ لَدَيَّ، بَلَوْتَ خَبَرِي، فَظَهَرَ لَكَ قِلَّةُ شُكْرِي، وَ اَلْجُرْأَةُ عَلَيْكَ مِنِّي، مَعَ اَلْعِصْيَانِ لَكَ فَحَلُمْتَ عَنِّي، وَ لَمْ تُؤَاخِذْنِي بِجَرِيرَتِي، وَ لَمْ تَهْتِكْ سِتْرِي، وَ لَمْ تُبْدِ لِلْمَخْلُوقِينَ عَوْرَتِي، بَلْ أَخَّرْتَنِي وَ مَهَّلْتَنِي وَ أَنْقَذْتَنِي، فَأَنَا أَتَقَلَّبُ فِي نَعْمَائِكَ، مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيكَ، أُكَاتِمُ بِهَا مِنَ اَلْعَاصِينَ وَ أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهَا مِنِّي، كَأَنَّكَ أَهْوَنُ اَلْمُطَّلِعِينَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي، وَ كَأَنَّهُمْ مُحَاسِبُونَ عَلَيْهَا دُونَكَ. يَا إِلَهِي فَأَيَّ نِعَمِكَ أَشْكُرُ؟! مَا اِبْتَدَأْتَنِي مِنْهَا بِلاَ اِسْتِحْقَاقٍ، أَوْ حِلْمَكَ عَنِّي بِإِدَامَةِ اَلنِّعَمِ، وَ زِيَادَتِكَ إِيَّايَ كَأَنِّي مِنَ اَلْمُحْسِنِينَ اَلشَّاكِرِينَ، وَ لَسْتُ مِنْهُمْ. إِلَهِي فَلَمْ يَنْقَضِ عَجَبِي مِنْ نَفْسِي، وَ مِنْ أَيِّ أُمُورِي كُلِّهَا لاَ أَعْجَبُ، مِنْ رَغْبَتِي عَنْ طَاعَتِكَ عَمْداً، أَوْ مِنْ تَوَجُّهِي إِلَى مَعْصِيَتِكَ قَصْداً، أَوْ مِنْ عُكُوفِي عَلَى اَلْحَرَامِ بِمَا لَوْ كَانَ حَلاَلاً لَمَا أَقْنَعَنِي، فَسُبْحَانَكَ مَا أَظْهَرَ حُجَّتَكَ عَلَيَّ، وَ أَقْدَمَ صَفْحَكَ عَنِّي، وَ أَكْرَمَ عَفْوَكَ عَمَّنِ اِسْتَعَانَ بِنِعْمَتِكَ عَلَى مَعْصِيَتِكَ، وَ تَعَرَّضَ لَكَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِشِدَّةِ بَطْشِكَ، وَ صَوْلَةِ سُلْطَانِكَ، وَ سَطْوَةِ غَضَبِكَ. إِلَهِي مَا أَشَدَّ اِسْتِحْقَاقِي لِعَذَابِكَ إِذْ بَالَغْتُ فِي إِسْخَاطِكَ، وَ أَطَعْتُ اَلشَّيْطَانَ، وَ أَمْكَنْتُ هَوَايَ مِنْ عِنَانِي، وَ سَلِسَ لَهُ قِيَادِي، فَلَمْ أَعْصِ اَلشَّيْطَانَ وَ لاَ هَوَايَ رَغْبَةً فِي رِضَاكَ، وَ لاَ رَهْبَةً مِنْ سَخَطِكَ، فَالْوَيْلُ لِي مِنْكَ ثُمَّ اَلْوَيْلُ، أُكْثِرُ ذِكْرَكَ فِي اَلضَّرَّاءِ وَ أَغْفُلُ عَنْهُ فِي اَلسَّرَّاءِ، وَ أَخِفُّ فِي مَعْصِيَتِكَ، وَ أَثَّاقَلُ عَنْ طَاعَتِكَ، مَعَ سُبُوغِ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَ حُسْنِ بَلاَئِكَ لَدَيَّ، وَ قِلَّةِ شُكْرِي، بَلْ لاَ صَبْرَ لِي عَلَى بَلاَءٍ، وَ لاَ شُكْرَ لِي عَلَى نَعْمَاءٍ. إِلَهِي فَهَذَا ثَنَائِي عَلَى نَفْسِي، وَ عِلْمُكَ بِمَا حَفِظْتُ وَ نَسِيتُ، وَ مَا اِسْتَكَنَّ فِي ضَمِيرِي مِمَّا قَدُمَ بِهِ عَهْدِي وَ حَدُثَ، مِنْ كَبَائِرِ اَلذُّنُوبِ وَ عَظَائِمِ اَلْفَوَاحِشِ اَلَّتِي جَنَيْتُهَا، أَكْثَرُ مِمَّا نَطَقَ بِهِ لِسَانِي، وَ أَتَيْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي. إِلَهِي وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ، مُعْتَرِفٌ لَكَ بِخَطَايَايَ، وَ هَاتَانِ يَدَايَ سِلْمٌ لَكَ، وَ هَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ لِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، أَيَا حُبَّةَ قَلْبِي ، تَقَطَّعَتْ مِنِّي أَسْبَابُ اَلْخَدَائِعِ، وَ اِضْمَحَلَّ عَنِّي كُلُّ بَاطِلٍ، وَ أَسْلَمَنِي اَلْخَلْقُ، وَ أَفْرَدَنِي اَلدَّهْرُ، فَقُمْتُ هَذَا اَلْمَقَامَ، وَ لَوْ لاَ مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ يَا سَيِّدِي مَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ. اَللَّهُمَّ فَكُنْ غَافِراً لِذَنْبِي، وَ رَاحِماً لِضَعْفِي، وَ عَافِياً عَنِّي، فَمَا أَوْلاَكَ بِحُسْنِ اَلنَّظَرِ لِي، وَ بِعِتْقِي إِذْ مَلَكْتَ رِقِّي، وَ بِالْعَفْوِ عَنِّي إِذْ قَدَرْتَ عَلَى اَلاِنْتِقَامِ مِنِّي. إِلَهِي وَ سَيِّدِي، أَ تَرَاكَ رَاحِماً تَضَرُّعِي، وَ نَاظِراً ذُلَّ مَوْقِفِي بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ وَحْشَتِي مِنَ اَلنَّاسِ، وَ أُنْسِي بِكَ يَا كَرِيمُ. لَيْتَ شِعْرِي أَ فِي غَفَلاَتِي مُعْرِضٌ أَنْتَ عَنِّي، أَمْ نَاظِرٌ إِلَيَّ؟ بَلْ لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِي وَ لاَ أَشْعُرُ، أَ تَقُولُ - يَا مَوْلاَيَ - لِدُعَائِي: نَعَمْ، أَمْ تَقُولُ: لاَ؟ فَإِنْ قُلْتَ: نَعَمْ. فَذَلِكَ ظَنِّي بِكَ، فَطُوبَى لِي أَنَا اَلسَّعِيدُ، طُوبَى لِي أَنَا اَلْمَغْبُوطُ، طُوبَى لِي أَنَا اَلْغَنِيُّ، طُوبَى لِي أَنَا اَلْمَرْحُومُ، طُوبَى لِي أَنَا اَلْمَقْبُولُ. وَ إِنْ قُلْتَ يَا مَوْلاَيَ - وَ أَعُوذُ بِكَ-: لاَ فَبِغَيْرِ ذَلِكَ مَنَّتْنِي نَفْسِي، فَيَا وَيْلِي وَ يَا عَوِيلِي ، وَ يَا شِقْوَتِي وَ يَا ذُلِّي، وَ يَا خَيْبَةَ أَمَلِي، وَ يَا اِنْقِطَاعَ أَجَلِي! لَيْتَ شِعْرِي، أَ لِلشِّقَاءِ وَلَدَتْنِي أُمِّي؟ فَلَيْتَهَا لَمْ تَلِدْنِي، بَلْ لَيْتَ شِعْرِي، أَ لِلنَّارِ رَبَّتْنِي؟ فَلَيْتَهَا لَمْ تُرَبِّنِي. إِلَهِي مَا أَعْظَمَ مَا اِبْتَلَيْتَنِي بِهِ، وَ أَجَلَّ مُصِيبَتِي، وَ أَخْيَبَ دُعَائِي، وَ أَقْطَعَ رَجَائِي، وَ أَدْوَمَ شَقَائِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي! إِلَهِي لَإِنْ لَمْ تَرْحَمْ عَبْدَكَ، وَ مِسْكِينَكَ وَ فَقِيرَكَ، وَ سَائِلَكَ وَ رَاجِيَكَ، فَإِلَى مَنْ، أَوْ كَيْفَ، أَوْ مَا ذَا، أَوْ مَنْ أَرْجُو أَنْ يَعُودَ عَلَيَّ حِينَ تَرْفِضُنِي، يَا وَاسِعَ اَلْمَغْفِرَةِ؟ إِلَهِي فَلاَ تَمْنَعْكَ كَثْرَةُ ذُنُوبِي، وَ خَطَايَايَ وَ مَعَاصِيَّ، وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي، وَ اِجْتِرَائِي عَلَيْكَ، وَ دُخُولِي فِي مَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ تَعُودَ بِرَحْمَتِكَ عَلَى مَسْكَنَتِي، وَ بِصَفْحِكَ اَلْجَمِيلِ عَلَى إِسَاءَتِي، وَ بِغُفْرَانِكَ اَلْقَدِيمِ عَلَى عَظِيمِ جُرْمِي، فَإِنَّكَ تَعْفُو عَنِ اَلْمُسِيءِ، وَ أَنَا - يَا سَيِّدِي - اَلْمُسِيءُ، وَ تَغْفِرُ لِلْمُذْنِبِ، وَ أَنَا - يَا سَيِّدِي - اَلْمُذْنِبُ، وَ تَتَجَاوَزُ عَنِ اَلْمُخْطِئِ، وَ أَنَا - يَا سَيِّدِي - مُخْطِئٌ، وَ تَرْحَمُ اَلْمُسْرِفَ، وَ أَنَا - يَا سَيِّدِي - مُسْرِفٌ. أَيْ سَيِّدِي، أَيْ سَيِّدِي، أَيْ مَوْلاَيَ، أَيْ رَجَائِي، أَيْ مُتَرَحِّمُ، أَيْ مُتَرَئِّفُ، أَيْ مُتَعَطِّفُ، أَيْ مُتَحَنِّنُ، أَيْ مُتَمَلِّكُ، أَيْ مُتَجَبِّرُ، أَيْ مُتَسَلِّطُ، لاَ عَمَلَ لِي أَرْجُو بِهِ نَجَاحَ حَاجَتِي، فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ اَلْمَخْزُونِ اَلْمَكْنُونِ، اَلطُّهْرِ اَلطَّاهِرِ اَلْمُطَهَّرِ، اَلَّذِي جَعَلْتَهُ فِي ذَلِكَ فَاسْتَقَرَّ فِي عِلْمِكَ وَ غَيْبِكَ فَلاَ يَخْرُجُ مِنْهُمَا أَبَداً، فَبِكَ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ، وَ بِهِ، وَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ بِأَخِي نَبِيِّكَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ، وَ بِفَاطِمَةَ اَلطَّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ اَلْعَالَمِينَ، وَ اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ اَلْجَنَّةِ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ، وَ بِالْأَئِمَّةِ اَلصَّادِقِينَ اَلطَّاهِرِينَ اَلَّذِينَ أَوْجَبْتَ حُقُوقَهُمْ، وَ اِفْتَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ قَرَنْتَهَا بِطَاعَتِكَ عَلَى اَلْخَلْقِ أَجْمَعِينَ، فَلاَ شَيْءَ لِي غَيْرُ هَذَا، وَ لاَ أَجِدُ أَمْنَعَ لِي مِنْهُ. اَللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ اَلنَّاطِقِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ اَلصَّادِقِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَمَا اِسْتَكٰانُوا لِرَبِّهِمْ وَ مٰا يَتَضَرَّعُونَ فَهَا أَنَا يَا رَبِّ مُسْتَكِينٌ مُتَضَرِّعٌ إِلَيْكَ، عَائِذٌ بِكَ، مُتَوَكِّلٌ عَلَيْكَ. وَ قُلْتَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اَللّٰهَ وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُمُ اَلرَّسُولُ لَوَجَدُوا اَللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً وَ أَنَا يَا سَيِّدِي أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ وَ أَبُوءُ بِذَنْبِي، وَ أَعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِي، وَ أَسْتَقِيلُكَ عَثْرَتِي، فَهَبْ لِي مَا أَنْتَ بِهِ خَبِيرٌ. وَ قُلْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ يٰا عِبٰادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىٰ أَنْفُسِهِمْ لاٰ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ فَلَبَّيْكَ اَللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ، وَ اَلْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، أَنَا يَا سَيِّدِي اَلْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِي، قَدْ وَقَفْتُ مَوْقِفَ اَلْأَذِلاَّءِ اَلْمُذْنِبِينَ اَلْعَاصِينَ اَلْمُتَجَرِّئِينَ عَلَيْكَ، اَلْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ، اَللاَّهِينَ عَنْ طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ، فَأَيَّ جُرْأَةٍ اِجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ! وَ أَيَّ تَغَرُّرٍ غَرَّرْتُ بِنَفْسِي! فَأَنَا اَلْمُقِرُّ بِذَنْبِي، اَلْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي، اَلْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي، اَلْمُتَهَوِّرُ فِي خَطِيئَتِي، اَلْغَرِيقُ فِي بُحُورِ ذُنُوبِي، اَلْمُنْقَطَعُ بِي، لاَ أَجِدُ لِذُنُوبِي غَافِراً، وَ لاَ لِتَوْبَتِي قَابِلاً، وَ لاَ لِنِدَائِي سَامِعاً، وَ لاَ لِعَثْرَتِي مُقِيلاً، وَ لاَ لِعَوْرَتِي سَاتِراً، وَ لاَ لِدُعَائِي مُجِيباً غَيْرَكَ. يَا سَيِّدِي، فَلاَ تَحْرِمْنِي مَا جُدْتَ بِهِ عَلَى مَنْ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عَصَاكَ ثُمَّ تَرْضَاكَ، وَ لاَ تُهْلِكْنِي إِنْ عُذْتُ بِكَ وَ لُذْتُ، وَ أَنَخْتُ بِفِنَائِكَ وَ اِسْتَجَرْتُ بِكَ. إِنْ دَعْوَتُكَ يَا مَوْلاَيَ فَبِذَلِكَ أَمَرْتَنِي وَ أَنْتَ ضَمِنْتَ لِي، وَ إِنْ سَأَلْتُكَ فَأَعْطِنِي، وَ إِنْ طَلَبْتُ مِنْكَ فَلاَ تَحْرِمْنِي. إِلَهِي اِغْفِرْ لِي وَ تُبْ عَلَيَّ وَ اِرْضَ عَنِّي، وَ إِنْ لَمْ تَرْضَ عَنِّي فَاعْفُ عَنِّي، فَقَدْ لاَ يَرْضَى اَلْمَوْلَى عَنْ عَبْدِهِ ثُمَّ يَعْفُو عَنْهُ. لَيْسَ تُشْبِهُ مَسْأَلَتِي مَسْأَلَةَ اَلسُّؤَالِ، لِأَنَّ اَلسَّائِلَ إِذَا سَأَلَ وَ رُدَّ وَ مُنِعَ اِمْتَنَعَ وَ رَجَعَ، وَ أَنَا أَسْأَلُكَ وَ أُلِحُّ عَلَيْكَ بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ وَ جَنَابِكَ مِنْ رَدِّ سَائِلٍ مُسْتَعْطٍ يَتَعَرَّضُ لِمَعْرُوفِكَ ، وَ يَلْتَمِسُ صَدَقَتَكَ، وَ يُنِيخُ بِفِنَائِكَ، وَ يَطْرُقُ بَابَكَ. وَ عِزَّتِكَ وَ جَلاَلِكَ - يَا سَيِّدِي - لَوْ طَبِقَتْ ذُنُوبِي بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ، وَ خَرَقَتِ اَلنُّجُومَ، وَ بَلَغَتْ أَسْفَلَ اَلثَّرَى، وَ جَاوَزَتِ اَلْأَرَضِينَ اَلسَّابِعَةَ اَلسُّفْلَى، وَ أَوْفَتْ عَلَى اَلرَّمْلِ وَ اَلْحَصَى، مَا رَدَّنِي اَلْيَأْسُ عَنْ تَوَقُّعِ غُفْرَانِكَ، وَ لاَ صَرَفَنِي اَلْقُنُوطُ عَنِ اِنْتِظَارِ رِضْوَانِكَ. إِلَهِي وَ سَيِّدِي، دَلَلْتَنِي عَلَى سُؤَالِ اَلْجَنَّةِ، وَ عَرَّفْتَنِي فِيهَا اَلْوَسِيلَةَ إِلَيْكَ، وَ أَنَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتِلْكَ اَلْوَسِيلَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، أَ فَتَدُلُّ عَلَى خَيْرِكَ وَ نَوَالِكَ اَلسُّؤَالَ، ثُمَّ تَمْنَعُهُمْ وَ أَنْتَ اَلْكَرِيمُ اَلْمَحْمُودُ فِي كُلِّ اَلْأَفْعَالِ، كَلاَّ وَ عِزَّتِكَ يَا مَوْلاَيَ، إِنَّكَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَوْسَعُ فَضْلاً. اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي وَ اِرْحَمْنِي، وَ اِرْضَ عَنِّي وَ تُبْ عَلَيَّ، وَ اِعْصِمْنِي وَ اُعْفُ عَنِّي، وَ سَدِّدْنِي وَ وَفِّقْ لِي، وَ خِرْ لِي، وَ اِجْعَلْ لِي ذِمَّتَكَ، وَ لاَ تُعَذِّبْنِي. اَللَّهُمَّ وَ اِجْعَلْ لِي إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلاً، وَ فِي كُلِّ خَيْرٍ نَصِيباً، وَ لاَ تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ، وَ لاَ تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ لاَ تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْمَنُ مَكْرَكَ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْخَاسِرُونَ، وَ لاَ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلضَّالُّونَ، وَ لاَ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِكَ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكَافِرُونَ، آمَنْتُ بِكَ اَللَّهُمَّ فَآمِنِّي، وَ اِسْتَجَرْتُ بِكَ فَأَجِرْنِي، وَ اِسْتَعَنْتُ بِكَ فَأَعِنِّي. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ اَلْأَمَانَ اَلْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي اَلصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ إِلاّٰ مَنْ شٰاءَ اَللّٰهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرىٰ فَإِذٰا هُمْ قِيٰامٌ يَنْظُرُونَ `وَ أَشْرَقَتِ اَلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهٰا وَ وُضِعَ اَلْكِتٰابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ اَلشُّهَدٰاءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لاٰ يُظْلَمُونَ . وَ أَسْأَلُكَ اَلْأَمَانَ اَلْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ يَقُومُ اَلرُّوحُ وَ اَلْمَلاٰئِكَةُ صَفًّا لاٰ يَتَكَلَّمُونَ إِلاّٰ مَنْ أَذِنَ لَهُ اَلرَّحْمٰنُ وَ قٰالَ صَوٰاباً . وَ أَسْأَلُكَ اَلْأَمَانَ اَلْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ يَكُونُ اَلنّٰاسُ كَالْفَرٰاشِ اَلْمَبْثُوثِ `وَ تَكُونُ اَلْجِبٰالُ كَالْعِهْنِ اَلْمَنْفُوشِ . وَ أَسْأَلُكَ اَلْأَمَانَ اَلْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مٰا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ مٰا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهٰا وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ أَسْأَلُكَ اَلْأَمَانَ اَلْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّٰا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذٰاتِ حَمْلٍ حَمْلَهٰا وَ تَرَى اَلنّٰاسَ سُكٰارىٰ وَ مٰا هُمْ بِسُكٰارىٰ وَ لٰكِنَّ عَذٰابَ اَللّٰهِ شَدِيدٌ وَ أَسْأَلُكَ اَلْأَمَانَ اَلْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ يَفِرُّ اَلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ `وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ `وَ صٰاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ `لِكُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ . وَ أَسْأَلُكَ اَلْأَمَانَ اَلْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجٰادِلُ عَنْ نَفْسِهٰا وَ تُوَفّٰى كُلُّ نَفْسٍ مٰا عَمِلَتْ وَ هُمْ لاٰ يُظْلَمُونَ وَ أَسْأَلُكَ اَلْأَمَانَ اَلْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِمٰا كٰانُوا يَعْمَلُونَ `يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اَللّٰهُ دِينَهُمُ اَلْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اَللّٰهَ هُوَ اَلْحَقُّ اَلْمُبِينُ . وَ أَسْأَلُكَ اَلْأَمَانَ اَلْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ اَلْآزِفَةِ إِذِ اَلْقُلُوبُ لَدَى اَلْحَنٰاجِرِ كٰاظِمِينَ مٰا لِلظّٰالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لاٰ شَفِيعٍ يُطٰاعُ . وَ أَسْأَلُكَ اَلْأَمَانَ اَلْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ لاٰ تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لاٰ يُقْبَلُ مِنْهٰا شَفٰاعَةٌ وَ لاٰ يُؤْخَذُ مِنْهٰا عَدْلٌ وَ لاٰ هُمْ يُنْصَرُونَ . اَللَّهُمَّ فَقَدِ اِسْتَأْمَنْتُ إِلَيْكَ فَاقْبَلْنِي، وَ اِسْتَجَرْتُ بِكَ فَأَجِرْنِي، يَا أَكْرَمَ مَنِ اِسْتَجَارَ بِهِ اَلْمُسْتَجِيرُونَ، وَ لاَ تَرُدَّنِي خَائِباً مِنْ رَحْمَتِكَ، وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ اَلرِّضَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد