شناسه حدیث :  ۴۹۶۴۶۸

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۶۶  

عنوان باب :   الفصل الرابع في الأمر بزيارة النبي صلّى اللّه عليه و آله من البعد و كيفيتها

معصوم :  

وَ فِي حَدِيثٍ عَنِ اَلصَّادِقِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، وَ ذَكَرَ زِيَارَةَ اَلنَّبِيِّ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «إِنَّهُ يَسْمَعُكَ مِنْ قَرِيبٍ، وَ يَبْلُغُهُ عَنْكَ مِنْ بَعِيدٍ، فَإِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَمَثِّلْ بَيْنَ يَدَيْكَ شِبْهَ اَلْقَبْرِ وَ اُكْتُبْ عَلَيْهِ اِسْمَهُ، وَ تَكُونُ عَلَى غُسْلٍ، ثُمَّ قُمْ قَائِماً وَ قُلْ وَ أَنْتَ تَتَخَيَّلُ بِقَلْبِكَ مُوَاجَهَتَهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، وَ أَنَّهُ سَيِّدُ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ، وَ أَنَّهُ سَيِّدُ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ اَلْمُرْسَلِينَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ اَلْأَئِمَّةِ اَلطَّيِّبِينَ. ثُمَّ قُلْ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَلِيلَ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَحْمَةَ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَجِيبَ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ اَلْمُرْسَلِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا قَائِماً بِالْقِسْطِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا فَاتِحَ اَلْخَيْرِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مَعْدِنَ اَلْوَحْيِ وَ اَلتَّنْزِيلِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُبَلِّغاً عَنِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلسِّرَاجُ اَلْمُنِيرُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُبَشِّرُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اَللَّهِ اَلَّذِي يُسْتَضَاءُ بِهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ اَلطَّيِّبِينَ اَلطَّاهِرِينَ اَلْهَادِينَ اَلْمَهْدِيِّينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَى جَدِّكَ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ، وَ عَلَى أَبِيكَ عَبْدِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَى أُمِّكَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، اَلسَّلاَمُ عَلَى عَمِّكَ حَمْزَةَ سَيِّدِ اَلشُّهَدَاءِ، اَلسَّلاَمُ عَلَى عَمِّكَ اَلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ، اَلسَّلاَمُ عَلَى عَمِّكَ وَ كَفِيلِكَ أَبِي طَالِبٍ. اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَحْمَدُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اَللَّهِ عَلَى اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ، اَلسَّابِقِ إِلَى طَاعَةِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ، وَ اَلْمُهَيْمِنِ عَلَى رُسُلِهِ، وَ اَلْخَاتَمِ لِأَنْبِيَائِهِ، وَ اَلشَّاهِدِ عَلَى خَلْقِهِ، وَ اَلشَّفِيعِ إِلَيْهِ، وَ اَلْمَكِينِ لَدَيْهِ، وَ اَلْمُطَاعِ فِي مَلَكُوتِهِ، اَلْأَحْمَدِ مِنَ اَلْأَوْصَافِ، اَلْمُحَمَّدِ لِسَائِرِ اَلْأَشْرَافِ، اَلْكَرِيمِ عِنْدَ اَلرَّبِّ، وَ اَلْمُكَلَّمِ مِنْ وَرَاءِ اَلْحُجُبِ، اَلْفَائِزِ بِالسِّبَاقِ، وَ اَلْفَائِتِ عَنِ اَللِّحَاقِ. تَسْلِيمَ عَارِفٍ بِحَقِّكَ، مُعْتَرِفٍ بِالتَّقْصِيرِ فِي قِيَامِهِ بِوَاجِبِكَ، غَيْرِ مُنْكِرٍ مَا اِنْتَهَى إِلَيْهِ مِنْ فَضْلِكَ، مُوقِنٍ بِالْمَزِيدَاتِ مِنْ رَبِّكَ، مُؤْمِنٍ بِالْكِتَابِ اَلْمَنْزَلِ عَلَيْكَ، مُحَلِّلٍ حَلاَلَكَ، مُحَرِّمٍ حَرَامَكَ. أَشْهَدُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ، وَ أَتَحَمَّلُهَا عَنْ كُلِّ جَاحِدٍ، أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاَتِ رَبِّكَ، وَ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ، وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ، وَ صَدَعْتَ بِأَمْرِهِ، وَ اِحْتَمَلْتَ اَلْأَذَى فِي جَنْبِهِ، وَ دَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ اَلْجَمِيلَةِ، وَ أَدَّيْتَ اَلْحَقَّ اَلَّذِي كَانَ عَلَيْكَ، وَ أَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ، وَ غَلُظْتَ عَلَى اَلْكَافِرِينَ، وَ عَبَدْتَ اَللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ اَلْيَقِينَ. فَبَلَغَ اَللَّهُ بِكَ أَشْرَفَ مَحَلِّ اَلْمُكَرَّمِينَ، وَ أَعْلَى مَنَازِلِ اَلْمُقَرَّبِينَ، وَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ اَلْمُرْسَلِينَ، حَيْثُ لاَ يَلْحَقُكَ لاَحِقٌ، وَ لاَ يَفُوقُكَ فَائِقٌ، وَ لاَ يَسْبِقُكَ سَابِقٌ، وَ لاَ يَطْمَعُ فِي إِدْرَاكِكَ طَامِعٌ. اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي اِسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ اَلْهَلَكَةِ، وَ هَدَانَا بِكَ مِنَ اَلضَّلاَلَةِ، وَ نَوَّرَنَا بِكَ مِنَ اَلظُّلْمَةِ، فَجَزَاكَ اَللَّهُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مِنْ مَبْعُوثٍ أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ، وَ رَسُولاً عَمَّنْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ. بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اَللَّهِ، زُرْتُكَ عَارِفاً بِحَقِّكَ، مُقِرّاً بِفَضْلِكَ، مُسْتَبْصِراً بِضَلاَلَةِ مَنْ خَالَفَكَ وَ خَالَفَ أَهْلَ بَيْتِكَ، عَارِفاً بِالْهُدَى اَلَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي، أَنَا أُصَلِّي عَلَيْكَ كَمَا صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ وَ صَلَّى عَلَيْكَ مَلاَئِكَتُهُ وَ أَنْبِيَاؤُهُ وَ رُسُلُهُ، صَلاَةً مُتَتَابِعَةً، وَافِرَةً مُتَوَاصِلَةً لاَ اِنْقِطَاعَ لَهَا وَ لاَ أَمَدَ وَ لاَ أَجَلَ. صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ اَلطَّيِّبِينَ اَلطَّاهِرِينَ كَمَا أَنْتُمْ أَهْلُهُ. ثُمَّ اُبْسُطْ كَفَّيْكَ وَ قُلْ: اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ جَوَامِعَ صَلَوَاتِكَ، وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ، وَ فَوَاضِلَ خَيْرَاتِكَ، وَ شَرَائِفَ تَحِيَّاتِكَ وَ تَسْلِيمَاتِكَ وَ كَرَامَاتِكَ وَ رَحَمَاتِكَ، وَ صَلَوَاتِ مَلاَئِكَتِكَ اَلْمُقَرَّبِينَ، وَ أَنْبِيَائِكَ اَلْمُرْسَلِينَ، وَ أَئِمَّتِكَ اَلْمُنْتَجَبِينَ، وَ عِبَادِكَ اَلصَّالِحِينَ، وَ أَهْلِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرَضِينَ وَ مَنْ سَبَّحَ لَكَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ، عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ شَاهِدِكَ، وَ نَبِيِّكَ وَ نَذِيرِكَ، وَ أَمِينِكَ وَ مَكِينِكَ، وَ نَجِيِّكَ وَ نَجِيبِكَ، وَ حَبِيبِكَ وَ خَلِيلِكَ، وَ صَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ، وَ خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ، وَ رَحْمَتِكَ وَ خَيْرِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ، نَبِيِّ اَلرَّحْمَةِ، وَ خَازِنِ اَلْمَغْفِرَةِ، وَ قَائِدِ اَلْخَيْرِ وَ اَلْبَرَكَةِ، وَ مُنْقِذِ اَلْعِبَادِ مِنَ اَلْهَلَكَةِ بِإِذْنِكَ، وَ دَاعِيهِمْ إِلَى دِينِكَ، اَلْقَيِّمِ بِأَمْرِكَ، أَوَّلِ اَلنَّبِيِّينَ مِيثَاقاً، وَ آخِرِهِمْ مَبْعَثاً، اَلَّذِي غَمَسْتَهُ فِي بَحْرِ اَلْفَضِيلَةِ لِلْمَنْزِلَةِ اَلْجَلِيلَةِ، وَ اَلدَّرَجَةِ اَلرَّفِيعَةِ، وَ اَلْمَرْتَبَةِ اَلْخَطِيرَةِ، وَ أَوْدَعْتَهُ اَلْأَصْلاَبَ اَلطَّاهِرَةَ، وَ نَقَلْتَهُ مِنْهَا إِلَى اَلْأَرْحَامِ اَلْمُطَهَّرَةِ، لُطْفاً لَهُ مِنْكَ، وَ تَحَنُّناً مِنْكَ عَلَيْهِ، إِذْ وَكَّلْتَ بِصَوْنِهِ وَ حَرَاسَتِهِ، وَ حِفْظِهِ وَ حِيَاطَتِهِ مِنْ قُدْرَتِكَ عَيْناً عَاصِمَةً حَجَبْتَ بِهَا عَنْهُ مَدَانِسَ اَلْعَهْرِ، وَ مَعَايِبَ اَلسِّفَاحِ، حَتَّى رَفَعْتَ نَوَاظِرَ اَلْعِبَادِ، وَ أَحْيَيْتَ مَيْتَ اَلْبِلاَدِ، بِأَنْ كَشَفْتَ عَنْ نُورِ وِلاَدَتِهِ ظُلَمَ اَلْأَسْتَارِ، وَ أَلْبَسْتَ حَرَمَكَ بِهِ حُلَلَ اَلْأَنْوَارِ. اَللَّهُمَّ فَكَمَا خَصَصْتَهُ بِشَرَفِ هَذِهِ اَلْمُرْتَبَةِ اَلْكَرِيمَةِ، وَ ذُخْرِ هَذِهِ اَلْمَنْقَبَةِ اَلْعَظِيمَةِ، صَلِّ عَلَيْهِ كَمَا وَفَى بِعَهْدِكَ، وَ بَلَّغَ رِسَالاَتِكَ، وَ قَاتَلَ أَهْلَ اَلْجُحُودِ عَلَى تَوْحِيدِكَ، وَ قَطَعَ رَحِمَ اَلْكُفْرِ فِي إِعْزَازِ دِينِكَ، وَ لَبِسَ ثَوْبَ اَلْبَلْوَى فِي مُجَاهَدَةِ أَعْدَائِكَ. وَ أَوْجِبْ لَهُ بِكُلِّ أَذًى مَسَّهُ، أَوْ كَيْدٍ أَحَسَّ بِهِ مِنَ اَلْفِئَةِ اَلَّتِي حَاوَلَتْ قَتْلَهُ فَضِيلَةً تَفُوقُ اَلْفَضَائِلَ، وَ يَمْلِكُ اَلْجَزِيلَ بِهَا مِنْ نَوَالِكَ، فَلَقَدْ أَسَرَّ اَلْحَسْرَةَ، وَ أَخْفَى اَلزَّفْرَةَ، وَ تَجَرَّعَ اَلْغُصَّةَ، وَ لَمْ يَتَخَطَّ مَا مَثَّلَ لَهُ وَحْيُكَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ صَلاَةً تَرْضَاهَا لَهُمْ وَ بَلِّغْهُمْ مِنَّا تَحِيَّةً كَثِيرَةً وَ سَلاَماً، وَ آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاَتِهِمْ فَضْلاً وَ إِحْسَاناً، وَ رَحْمَةً وَ غُفْرَاناً، إِنَّكَ ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ. ثُمَّ صَلِّ صَلاَةَ اَلزِّيَارَةِ، وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، تَقْرَأُ فِيهَا مَا شِئْتَ، فَإِذَا فَرَغْتَ فَسَبِّحْ تَسْبِيحَ اَلزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ وَ قُلْ: اَللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اَللّٰهَ وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُمُ اَلرَّسُولُ لَوَجَدُوا اَللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً وَ لَمْ أَحْضُرْ زَمَانَ رَسُولِكَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، اَللَّهُمَّ وَ قَدْ زُرْتُهُ رَاغِباً تَائِباً مِنْ سَيِّئِ عَمَلِي، وَ مُسْتَغْفِراً لَكَ مِنْ ذُنُوبِي، وَ مُقِرّاً لَكَ بِهَا، وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا مِنِّي، وَ مُتَوَجِّهاً بِنَبِيِّكَ إِلَيْكَ، نَبِيِّ اَلرَّحْمَةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، فَاجْعَلْنِي اَللَّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ. يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي، يَا نَبِيَّ اَللَّهِ، يَا سَيِّدَ خَلْقِ اَللَّهِ، إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اَللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، وَ يَتَقَبَّلَ مِنِّي عَمَلِي، وَ يَقْضِيَ لِي حَوَائِجِي، فَكُنْ لِي شَفِيعاً عِنْدَ رَبِّكَ وَ رَبِّي، فَنِعْمَ اَلْمَسْئُولُ اَلْمَوْلَى رَبِّي، وَ نِعْمَ اَلشَّفِيعُ أَنْتَ يَا مُحَمَّدُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ اَلسَّلاَمُ. اَللَّهُمَّ وَ أَوْجِبْ لِي مِنْكَ اَلْمَغْفِرَةَ وَ اَلرَّحْمَةَ، وَ اَلرِّزْقَ اَلْوَاسِعَ اَلطَّيِّبَ اَلنَّافِعَ، كَمَا أَوْجَبْتَ لِمَنْ أَتَى نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ هُوَ حَيٌّ فَأَقَرَّ لَهُ بِذُنُوبِهِ، وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُ رَسُولُكَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَغَفَرْتَ لَهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. اَللَّهُمَّ وَ قَدْ أَمَّلْتُكَ وَ رَجَوْتُكَ، وَ قُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ عَمَّنْ سِوَاكَ، وَ قَدْ أَمَّلْتُ جَزِيلَ ثَوَابِكَ، وَ إِنِّي لَمُقِرٌّ غَيْرُ مُنْكِرٍ وَ تَائِبٌ إِلَيْكَ مِمَّا اِقْتَرَفْتُ، وَ عَائِذٌ بِكَ فِي هَذَا اَلْمَقَامِ مِمَّا قَدَّمْتُ مِنَ اَلْأَعْمَالِ اَلَّتِي تَقَدَّمْتَ إِلَيَّ فِيهَا، وَ نَهَيْتَنِي عَنْهَا، وَ أَوْعَدْتَ عَلَيْهَا بِالْعِقَابِ. وَ أَعُوذُ بِكَرَمِ وَجْهِكَ أَنْ تُقِيمَنِي مَقَامَ اَلْخِزْيِ وَ اَلذُّلِّ يَوْمَ تُهْتَكُ فِيهِ اَلْأَسْتَارُ، وَ تَبْدُو فِيهِ اَلْأَسْرَارُ وَ اَلْفَضَائِحُ، وَ تُرْعَدُ فِيهِ اَلْفَرَائِصُ، يَوْمَ اَلْحَسْرَةِ وَ اَلنَّدَامَةِ، يَوْمَ اَلْآفِكَةِ، يَوْمَ اَلْآزِفَةِ، يَوْمَ اَلتَّغَابُنِ، يَوْمَ اَلْفَصْلِ، يَوْمَ اَلْجَزَاءِ، يَوْماً كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، يَوْمَ اَلنَّفْخَةٍ، يَوْمَ تَرْجُفُ اَلرَّاجِفَةُ تَتْبَعُهَا اَلرَّادِفَةُ ، يَوْمَ اَلنَّشْرِ، يَوْمَ اَلْعَرْضِ، يَوْمَ يَقُومُ اَلنَّاسُ لِرَبِّ اَلْعَالَمِينَ ، يَوْمَ يَفِرُّ اَلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صَاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ ، يَوْمَ تَشَقَّقُ اَلْأَرْضُ وَ أَكْنَافُ اَلسَّمَاءِ، يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا ، يَوْمَ يُرَدُّونَ فِيهِ إِلَى اَللَّهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ، يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لاَ هُمْ يُنْصَرُونَ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اَللَّهُ إِنَّهُ هُوَ اَلْعَزِيزُ اَلرَّحِيمُ ، يَوْمَ يُرَدُّونَ إِلَى اَللَّهِ مَوْلاَهُمُ اَلْحَقِّ، يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ ، وَ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ إِلَى اَلدَّاعِ إِلَى اَللَّهِ، يَوْمَ اَلْوَاقِعَةِ، يَوْمَ تُرَجُّ اَلْأَرْضُ رَجّاً، يَوْمَ تَكُونُ اَلسَّمَاءُ كَالْمُهْلِ، وَ تَكُونُ اَلْجِبَالُ كَالْعِهْنِ، وَ لاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ، يَوْمَ اَلشَّاهِدِ وَ اَلْمَشْهُودِ، يَوْمَ تَكُونُ اَلْمَلاَئِكَةُ صَفّاً صَفّاً. اَللَّهُمَّ اِرْحَمْ مَوْقِفِي فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ بِمَوْقِفِي فِي هَذَا اَلْيَوْمِ، وَ لاَ تُخْزِنِي فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، وَ اِجْعَلْ يَا رَبِّ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ مَعَ أَوْلِيَائِكَ مُنْطَلَقِي، وَ فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ مَحْشَرِي، وَ اِجْعَلْ حَوْضَهُ مَوْرِدِي، وَ فِي اَلْغُرِّ اَلْكِرَامِ مَصْدَرِي وَ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي حَتَّى أَفُوزَ بِحَسَنَاتِي، وَ تُبَيِّضَ بِهِ وَجْهِي، وَ تُيَسِّرَ بِهِ حِسَابِي، وَ تُرَجِّحَ بِهِ مِيزَانِي، وَ أَمْضِيَ مَعَ اَلْفَائِزِينَ مِنْ عِبَادِكَ اَلصَّالِحِينَ إِلَى رِضْوَانِكَ وَ جَنَّاتِكَ، إِلَهَ اَلْعَالَمِينَ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ تَفْضَحَنِي فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ بَيْنَ يَدَيِ اَلْخَلاَئِقِ بِجَرِيرَتِي، أَوْ أَنْ أَلْقَى اَلْخِزْيَ وَ اَلنَّدَامَةَ بِخَطِيئَتِي، أَوْ أَنْ تُظْهِرَ فِيهِ سَيِّئَاتِي عَلَى حَسَنَاتِي، أَوْ أَنْ تُنَوِّهَ بَيْنَ اَلْخَلاَئِقِ بِاسْمِي، يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ، اَلْعَفْوَ اَلْعَفْوَ، اَلسَّتْرَ اَلسَّتْرَ. اَللَّهُمَّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ فِي مَوَاقِفِ اَلْأَشْرَارِ مَوْقِفِي، أَوْ فِي مَقَامِ اَلْأَشْقِيَاءِ مَقَامِي، وَ إِذَا مَيَّزْتَ بَيْنَ خَلْقِكَ فَسُقْتَ كُلاًّ بِأَعْمَالِهِمْ زُمَراً إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَسُقْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ اَلصَّالِحِينَ، وَ فِي زُمْرَةِ أَوْلِيَائِكَ اَلْمُتَّقِينَ، إِلَى جَنَّاتِكَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ. ثُمَّ وَدِّعْهُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ وَ قُلْ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلْبَشِيرُ اَلنَّذِيرُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلسِّرَاجُ اَلْمُنِيرُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلسَّفِيرُ بَيْنَ اَللَّهِ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ، أَشْهَدُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي اَلْأَصْلاَبِ اَلشَّامِخَةِ، وَ اَلْأَرْحَامِ اَلْمُطَهَّرَةِ، لَمْ تُنَجِّسْكَ اَلْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا، وَ لَمْ تُلْبِسْكَ مِنْ مُدْلَهِمَّاتِ ثِيَابِهَا، وَ أَشْهَدُ يَا رَسُولَ اَللَّهِ أَنِّي مُؤْمِنٌ بِكَ، وَ بِالْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ مُوقِنٌ، وَ بِجَمِيعِ مَا أَتَيْتَ بِهِ رَاضٍ مُؤْمِنٌ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ اَلْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ أَعْلاَمُ اَلْهُدَى، وَ اَلْعُرْوَةُ اَلْوُثْقَى، وَ اَلْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ اَلدُّنْيَا. اَللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ اَلْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ، فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي فَإِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي عَلَى مَا أَشْهَدُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي أَنَّكَ أَنْتَ اَللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ، وَ أَنَّ اَلْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَوْلِيَاؤُكَ وَ أَنْصَارُكَ، وَ حُجَجُكَ عَلَى خَلْقِكَ، وَ خُلَفَاؤُكَ فِي عِبَادِكَ، وَ أَعْلاَمُكَ فِي بِلاَدِكَ، وَ خُزَّانُ عِلْمِكَ، وَ حَفَظَةُ سِرِّكَ، وَ تَرَاجِمَةُ وَحْيِكَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ بَلِّغْ رُوحَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِي سَاعَتِي هَذِهِ وَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ تَحِيَّةً مِنِّي وَ سَلاَماً، وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، لاَ جَعَلَهُ اَللَّهُ آخِرَ تَسْلِيمِي عَلَيْكَ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد