شناسه حدیث :  ۴۹۶۴۶۴

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۶۳  

عنوان باب :   الفصل الثالث في شرح زيارته عليه السّلام لمن وصل إلى محلّه الشريف، و ذكر عمل مسجده المنيف، و ما يتصل بالمعنى من زيارة سيدة النساء و زيارة قبور الشهداء، و ما يتعلّق بذلك على التقريب ذكر المساجد المعظمة بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه و آله عمل مسجد قبا

معصوم :  

ثُمَّ تَدْعُو فَتَقُولُ: يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَ يَا كَائِناً بَعْدَ هَلاَكِ كُلِّ شَيْءٍ، لاَ يَسْتَتِرُ عَنْهُ شَيْءٌ، وَ لاَ يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، كَيْفَ تَهْتَدِي اَلْقُلُوبُ إِلَى صِفَتِكَ، أَوْ تَبْلُغُ اَلْعُقُولُ نَعْتَكَ؟! وَ قَدْ كُنْتَ قَبْلَ اَلْوَاصِفِينَ مِنْ خَلْقِكَ، وَ لَمْ تَرَكَ اَلْعُيُونُ بِمُشَاهَدَةِ اَلْأَبْصَارِ فَتَكُونَ بِالْعَيَانِ مَوْصُوفاً، وَ لَمْ تُحِطْ بِكَ اَلْأَوْهَامُ فَتُوجَدَ مُتَكَيَّفاً مَحْدُوداً، حَارَتِ اَلْأَبْصَارُ دُونَكَ، وَ كَلَّتِ اَلْأَلْسُنُ عَنْكَ، وَ عَجَزَتِ اَلْأَوْهَامُ عَنِ اَلْإِحَاطَةِ بِكَ، وَ غَرِقَتِ اَلْأَذْهَانُ فِي نَعْتِ قُدْرَتِكَ، وَ اِمْتَنَعَتْ عَنِ اَلْأَبْصَارِ رُؤْيَتُكَ، وَ تَعَالَتْ عَنِ اَلتَّحْدِيدِ أَزَلِيَّتُكَ. وَ صَارَ كُلُّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ حُجَّةً لَكَ، وَ مُنْتَسِباً إِلَى فِعْلِكَ، وَ صَادِراً عَنْ صُنْعِكَ، فَمِنْ بَيْنِ مُبْتَدَعٍ يَدُلُّ عَلَى اِبْتِدَاعِكَ، وَ مُصَوَّرٍ يَشْهَدُ بِتَصْوِيرِكَ، وَ مُقَدَّرٍ يُنْبِئُ عَلَى تَقْدِيرِكَ، وَ مُدَبَّرٍ يَنْطِقُ بِتَدْبِيرِكَ، وَ مَصْنُوعٍ يُومِئُ إِلَى تَأْثِيرِكَ. لَمْ تُحْدِثْ شَيْئاً مِنْ مَصْنُوعَاتِكَ وَ مَبْرُوءَاتِكَ وَ مَفْطُورَاتِكَ وَ أَرْضِكَ وَ أَجْنَاسِ خَلْقِكَ؛ لِتَسْدِيدِ سُلْطَانٍ، وَ لاَ لِخَوْفٍ مِنْ زَوَالٍ وَ نُقْصَانٍ، وَ لاَ اِسْتِعَانَةٍ عَلَى ضِدٍّ مُكَاثِرٍ، أَوْ نِدٍّ مُنَاوِئٍ، وَ لاَ يَئُودُكَ حِفْظُ مَا خَلَقْتَ، وَ لاَ تَدْبِيرُ مَا ذَرَأْتَ، وَ لاَ مِنْ عَجْزٍ اِكْتَفَيْتَ بِمَا بَرَأْتَ، وَ لاَ مَسَّكَ لُغُوبٌ فِي مَا فَطَرْتَ وَ بَنَيْتَ عَلَيْهِ قُدْرَتَكَ، وَ لاَ دَخَلَتْ عَلَيْكَ شُبْهَةٌ فِي مَا أَرَدْتَ. يَا مَنْ تَعَالَى عَنِ اَلْحُدُودِ وَ اَلْجِهَاتِ، وَ عَنْ تأيل الشبهة و العلات[أَقَاوِيلِ اَلْمُشَبِّهَةِ وَ اَلْغُلاَةِ]، وَ إِجْبَارِ اَلْعِبَادِ عَلَى اَلْمَعَاصِي وَ اَلاِكْتِسَابَاتِ، وَ يَا مَنْ تَجَلَّى لِعُقُولِ اَلْمُوَحِّدِينَ، بِالشَّوَاهِدِ وَ اَلدَّلاَلاَتِ وَ دَلَّ اَلْعِبَادَ عَلَى وُجُودِهِ بِالْآيَاتِ اَلْبَيِّنَاتِ اَلْبَاهِرَاتِ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ اَلْمُصْطَفَى، وَ حَبِيبِكَ اَلْمُجْتَبَى، نَبِيِّ اَلرَّحْمَةِ وَ اَلْهُدَى، وَ يَنْبُوعِ اَلْحِكْمَةِ وَ اَلنَّدَى، وَ مَعْدِنِ اَلْخَشْيَةِ وَ اَلتُّقَى، سَيِّدِ اَلْمُرْسَلِينَ، وَ خَاتَمِ اَلنَّبِيِّينَ، وَ أَفْضَلِ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ، وَ عَلَى آلِهِ اَلطَّيِّبِينَ اَلطَّاهِرِينَ، وَ اِفْعَلْ بِنَا مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَرْحَمَ اَلرَّاحِمِينَ. .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد