شناسه حدیث :  ۴۹۶۴۶۱

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۶۰  

عنوان باب :   الفصل الثالث في شرح زيارته عليه السّلام لمن وصل إلى محلّه الشريف، و ذكر عمل مسجده المنيف، و ما يتصل بالمعنى من زيارة سيدة النساء و زيارة قبور الشهداء، و ما يتعلّق بذلك على التقريب زيارة حمزة بن عبد المطلب رضي اللّه عنه بأحد

معصوم :  

تَقِفُ عَلَى قَبْرِهِ وَ تَقُولُ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اَلشُّهَدَاءِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَسَدَ اَللَّهِ وَ أَسَدَ رَسُولِهِ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جَاهَدْتَ فِي اَللَّهِ، وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ، وَ نَصَحْتَ لِرَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ كُنْتَ فِي مَا عِنْدَ اَللَّهِ سُبْحَانَهُ رَاغِباً. بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي، أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِزِيَارَتِكَ، وَ مُتَقَرِّباً إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِذَلِكَ، رَاغِباً إِلَيْكَ فِي اَلشَّفَاعَةِ. أَبْتَغِي يَا رَبِّ خَلاَصَ نَفْسِي، مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اِسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ اَلَّتِي اِحْتَطَبْتُهَا عَلَى ظَهْرِي. فَزِعاً إِلَيْكَ رَجَاءَ رَحْمَةِ رَبِّي، أَتَيْتُكَ أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَى مَوْلاَيَ، وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْهِ، لِيَقْضِيَ بِكَ حَوَائِجِي. أَتَيْتُكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ طَالِباً فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ اَلنَّارِ، وَ قَدْ أَوْقَرْتُ ظَهْرِي ذُنُوباً، وَ أَتَيْتُ مَا أَسْخَطَ رَبِّي، وَ لَمْ أَجِدْ أَحَداً أَفْزَعَ إِلَيْهِ خَيْراً لِي مِنْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ اَلرَّحْمَةِ، فَكُنْ لِي شَفِيعاً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي، فَقَدْ سِرْتُ إِلَيْكَ مَحْزُوناً، وَ أَتَيْتُكَ مَكْرُوباً، وَ سَكَبْتُ عَبْرَتِي عِنْدَكَ بَاكِياً، وَ صِرْتُ إِلَيْكَ مُفْرِداً، أَنْتَ مِمَّنْ أَمَرَنِيَ اَللَّهُ بِصِلَتِهِ، وَ حَثَّنِي عَلَى بِرِّهِ، وَ دَلَّنِي عَلَى فَضْلِهِ، وَ هَدَانِي لِحُبِّهِ، وَ رَغَّبَنِي فِي اَلْوِفَادَةِ إِلَيْهِ، وَ أَلْهَمَنِي طَلَبَ اَلْحَوَائِجِ عِنْدَهُ. أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتٍ لاَ يَشْقَى مَنْ تَوَلاَّكُمْ، وَ لاَ يَخِيبُ مَنْ أَتَاكُمْ، وَ لاَ يَخْسَرُ مَنْ يَهْوَاكُمْ، وَ لاَ يَسْعَدُ مَنْ عَادَاكُمْ. ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ اَلْقِبْلَةَ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلاَتِكَ فَانْكَبَّ عَلَى اَلْقَبْرِ وَ قُلْ: اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، اَللَّهُمَّ إِنِّي تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ بِلُزُومِي لِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ لِتُجِيرَنِي مِنْ نَقِمَتِكَ وَ سَخَطِكَ وَ مَقْتِكَ، فِي يَوْمٍ تَكْثُرُ فِيهِ اَلْأَصْوَاتُ، وَ تَشْغَلُ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا قَدَّمَتْ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا، فَإِنْ تَرْحَمْنِي اَلْيَوْمَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيَّ وَ لاَ حُزْنٌ، وَ إِنْ تُعَاقِبْ فَمَوْلًى لَهُ اَلْقُدْرَةُ عَلَى عَبْدِهِ، وَ لاَ تُخَيِّبْنِي بَعْدَ اَلْيَوْمِ، وَ لاَ تَصْرِفْنِي بِغَيْرِ حَاجَتِي، فَقَدْ لَصِقْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ، وَ تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ اِبْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، وَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ، فَتَقَبَّلْ مِنِّي، وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي، وَ بِرَأْفَتِكَ عَلَى جِنَايَةِ نَفْسِي، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي، وَ مَا أَخَافُ أَنْ تَظْلِمَنِي وَ لَكِنْ أَخَافُ سُوءَ اَلْحِسَابِ، فَانْظُرِ اَلْيَوْمَ تَقَلُّبِي عَلَى قَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ، وَ بِهِمَا فَكَّنِي مِنَ اَلنَّارِ، وَ لاَ تُخَيِّبْ سَعْيِي، وَ لاَ يَهُونَنَّ عَلَيْكَ اِبْتِهَالِي، وَ لاَ يَحْجُبَنَّ عَنْكَ صَوْتِي، وَ لاَ تَقْلِبْنِي بِغَيْرِ قَضَاءِ حَوَائِجِي، يَا غِيَاثَ كُلِّ مَكْرُوبٍ وَ مَحْزُونٍ، يَا مُفَرِّجاً عَنِ اَلْمَلْهُوفِ اَلْحَيْرَانِ اَلْغَرِيقِ اَلْمُشْرِفِ عَلَى اَلْهَلَكَةِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اُنْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةً لاَ أَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً، وَ اِرْحَمْ تَضَرُّعِي وَ عَبْرَتِي وَ اِنْفِرَادِي، فَقَدْ رَجَوْتُ رِضَاكَ، وَ تَحَرَّيْتُ اَلْخَيْرَ اَلَّذِي لاَ يُعْطِيهِ أَحَدٌ سِوَاكَ، فَلاَ تَرُدَّ أَمَلِي. اَللَّهُمَّ إِنْ تُعَاقِبْ فَمَوْلًى لَهُ اَلْقُدْرَةُ عَلَى عَبْدِهِ، وَ جَزَاؤُهُ سُوءَ فِعْلِهِ، فَلاَ أَخِيبَنَّ اَلْيَوْمَ، وَ لاَ تَصْرِفْنِي بِغَيْرِ حَوَائِجِي، وَ لاَ تُخَيِّبَنَّ شُخُوصِي وَ وِفَادَتِي، فَقَدْ أَنْفَدْتُ نَفَقَتِي، وَ أَتْعَبْتُ بَدَنِي، وَ قَطَعْتُ اَلْمَفَازَاتِ، وَ خَلَّفْتُ اَلْأَهْلَ وَ اَلْمَالَ وَ مَا خَوَّلْتَنِي، وَ آثَرْتُ مَا عِنْدَكَ عَلَى نَفْسِي، وَ لُذْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ تَقَرَّبْتُ بِهِ اِبْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، فَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي، وَ بِرَأْفَتِكَ عَلَى ذَنْبِي، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي فَاغْفِرْهُ بِرَأْفَتِكَ يَا كَرِيمُ .