شناسه حدیث :  ۴۹۶۴۵۱

  |  

نشانی :  مصباح الزائر  ,  جلد۱  ,  صفحه۴۴  

عنوان باب :   الفصل الثالث في شرح زيارته عليه السّلام لمن وصل إلى محلّه الشريف، و ذكر عمل مسجده المنيف، و ما يتصل بالمعنى من زيارة سيدة النساء و زيارة قبور الشهداء، و ما يتعلّق بذلك على التقريب

معصوم :  

اَللَّهُمَّ قَدْ وَقَفْتُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ بُيُوتِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ، وَ قَدْ مَنَعْتَ اَلنَّاسَ اَلدُّخُولَ إِلَى بُيُوتِهِ إِلاَّ بِإِذْنِ نَبِيِّكَ فَقُلْتَ يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَدْخُلُوا بُيُوتَ اَلنَّبِيِّ إِلاّٰ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ . اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَقِدُ حُرْمَةَ نَبِيِّكَ فِي غَيْبَتِهِ كَمَا أَعْتَقِدُ فِي حَضْرَتِهِ، وَ أَعْلَمُ أَنَّ رُسُلَكَ وَ خُلَفَاءَكَ أَحْيَاءٌ عِنْدَكَ يُرْزَقُونَ، يَرَوْنَ مَكَانِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ زَمَانِي، وَ يَسْمَعُونَ كَلاَمِي فِي وَقْتِي هَذَا وَ زَمَانِي، وَ يَرُدُّونَ عَلَيَّ سَلاَمِي، وَ أَنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعِي كَلاَمَهُمْ، وَ فَتَحْتَ بَابَ فَهْمِي بِلَذِيذِ مُنَاجَاتِهِمْ، فَإِنِّي أَسْتَأْذِنُكَ يَا رَبِّ أَوَّلاً، وَ أَسْتَأْذِنُ رَسُولَكَ ثَانِياً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ أَسْتَأْذِنُ خَلِيفَتَكَ اَلْمَفْرُوضَ عَلَيَّ طَاعَتُهُ فِي اَلدُّخُولِ فِي سَاعَتِي هَذِهِ إِلَى بَيْتِهِ، وَ أَسْتَأْذِنُ مَلاَئِكَتَكَ اَلْمُوَكَّلِينَ بِهَذِهِ اَلْبُقْعَةِ اَلْمُبَارَكَةِ اَلْمُطِيعَةَ لِلَّهِ اَلسَّامِعَةَ. اَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا اَلْمَلاَئِكَةُ اَلْمُوَكَّلُونَ بِهَذَا اَلْمَوْضِعِ اَلْمُبَارَكِ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، بِإِذْنِ اَللَّهِ وَ إِذْنِ رَسُولِهِ وَ إِذْنِ خُلَفَائِهِ وَ إِذْنِكُمْ صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ أَجْمَعِينَ أَدْخُلُ هَذَا اَلْبَيْتَ مُتَقَرِّباً إِلَى اَللَّهِ وَ رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلطَّاهِرِينَ، فَكُونُوا - مَلاَئِكَةَ اَللَّهِ - أَعْوَانِي، وَ كُونُوا أَنْصَارِي حَتَّى أَدْخُلَ هَذَا اَلْبَيْتَ وَ أَدْعُوَ اَللَّهَ بِفُنُونِ اَلدَّعَوَاتِ، وَ أَعْتَرِفَ لِلَّهِ بِالْعُبُودِيَّةِ، وَ لِلرَّسُولِ بِالطَّاعَةِ. ثُمَّ تَدْخُلُ مُقَدِّماً رِجْلَكَ اَلْيُمْنَى وَ تَقُولُ: بِسْمِ اَللَّهِ، وَ بِاللَّهِ، وَ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ، وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اَللَّهِ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ، وَ اِجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطٰاناً نَصِيراً . وَ تُكَبِّرُ اَللَّهَ تَعَالَى (مِائَةَ تَكْبِيرَةً). فَإِذَا دَخَلْتَ فَلْتُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّةَ اَلْمَسْجِدِ، ثُمَّ تَمْشِي إِلَى اَلْحُجْرَةِ، فَإِذَا وَصَلْتَهَا اِسْتَلَمْتَهَا وَ قَبَّلْتَهَا وَ تَقُولُ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اَللَّهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ. أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ اَلرِّسَالَةَ، وَ أَقَمْتَ اَلصَّلاَةَ، وَ آتَيْتَ اَلزَّكَاةَ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ، وَ نَهَيْتَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ، وَ عَبَدْتَ اَللَّهَ حَتَّى أَتَاكَ اَلْيَقِينُ، فَصَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَتُهُ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ اَلطَّاهِرِينَ. ثُمَّ قِفْ عِنْدَ اَلْأُسْطُوَانَةِ اَلْمُقَدَّمَةِ اَلَّتِي عِنْدَ زَاوِيَةِ اَلْحُجْرَةِ مِنْ جَانِبِ اَلْقَبْرِ اَلْأَيْمَنِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلَ اَلْقِبْلَةِ، وَ مَنْكِبُكَ اَلْأَيْسَرُ إِلَى جَانِبِ اَلْقَبْرِ، وَ مَنْكِبُكَ اَلْأَيْمَنُ مِمَّا يَلِي اَلْمِنْبَرَ فَإِنَّهُ مَوْضِعُ رَأْسِ رَسُولِ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اَللَّهِ، وَ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ، وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالاَتِ رَبِّكَ، وَ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ، وَ جَاهَدْتَ فِي اَللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، دَاعِياً إِلَى طَاعَتِهِ، زَاجِراً عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَ أَنَّكَ لَمْ تَزَلْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفاً رَحِيماً، وَ عَلَى اَلْكَافِرِينَ غَلِيظاً، حَتَّى أَتَاكَ اَلْيَقِينُ، فَبَلَغَ اَللَّهُ بِكَ أَشْرَفَ مَحَلِّ اَلْمُكَرَّمِينَ. اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي اِسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ اَلشِّرْكِ وَ اَلضَّلاَلَةِ. اَللَّهُمَّ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ، وَ صَلَوَاتِ مَلاَئِكَتِكَ اَلْمُقَرَّبِينَ، وَ عِبَادِكَ اَلصَّالِحِينَ، وَ أَنْبِيَائِكَ اَلْمُرْسَلِينَ، وَ أَهْلِ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرَضِينَ، مِمَّنْ سَبَّحَ لَكَ يَا رَبَّ اَلْعَالَمِينَ مِنَ اَلْأَوَّلِينَ وَ اَلْآخِرِينَ، عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ، وَ أَمِينِكَ وَ نَجِيبِكَ، وَ حَبِيبِكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ صَفْوَتِكَ، وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ . اَللَّهُمَّ اِبْعَثْهُ مَقَاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ اَلْأَوَّلُونَ وَ اَلْآخِرُونَ، اَللَّهُمَّ اِمْنَحْهُ أَشْرَفَ مَرْتَبَةٍ، وَ اِرْفَعْهُ إِلَى أَسْنَى دَرَجَةٍ وَ مَنْزِلَةٍ، وَ أَعْطِهِ اَلْوَسِيلَةَ وَ اَلرُّتْبَةَ اَلْعَالِيَةَ اَلْجَلِيلَةَ، كَمَا بَلَّغَ نَاصِحاً، وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ، وَ صَبَرَ عَلَى اَلْأَذَى فِي جَنْبِكَ، وَ أَوْضَحَ دِينَكَ، وَ أَقَامَ حُجَجَكَ، وَ هَدَى إِلَى طَاعَتِكَ، وَ أَرْشَدَ إِلَى مَرْضَاتِكَ. اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى اَلْأَئِمَّةِ اَلْأَبْرَارِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ، وَ اَلْأَخْيَارِ مِنْ عِتْرَتِهِ، وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ تَسْلِيماً. اَللَّهُمَّ إِنِّي لاَ أَجِدُ سَبِيلاً إِلَيْكَ سِوَاهُمْ، وَ لاَ أَرَى شَفِيعاً مَقْبُولَ اَلشَّفَاعَةِ عِنْدَكَ غَيْرَهُمْ، بِهِمْ أَتَقَرَّبُ إِلَى رَحْمَتِكَ، وَ بِوَلاَيَتِهِمْ أَرْجُو جَنَّتَكَ، وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ أُؤَمِّلُ اَلْخَلاَصَ مِنْ عَذَابِكَ. اَللَّهُمَّ فَاجْعَلْنِي بِهِمْ وَجِيهاً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مِنَ اَلْمُقَرَّبِينَ. ثُمَّ تَلْتَفِتُ إِلَى اَلْقَبْرِ وَ تَقُولُ: أَسْأَلُ اَللَّهَ اَلَّذِي اِجْتَبَاكَ، وَ هَدَاكَ وَ هَدَى بِكَ، أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ اَلطَّاهِرِينَ . ثُمَّ تُلْصِقْ كَفَّكَ بِحَائِطِ اَلْحُجْرَةِ وَ تَقُولُ: أَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مُهَاجِراً إِلَيْكَ، قَاضِياً لِمَا أَوْجَبَهُ اَللَّهُ عَلَيَّ مِنْ قَصْدِكَ، وَ إِذْ لَمْ أَلْحَقْكَ حَيّاً فَقَدْ قَصَدْتُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ عَالِماً أَنَّ حُرْمَتَكَ مَيِّتاً كَحُرْمَتِكَ حَيّاً، فَكُنْ لِي بِذَلِكَ عِنْدَ اَللَّهِ شَاهِداً. ثُمَّ اِمْسَحْ كَفَّكَ عَلَى وَجْهِكَ وَ قُلْ: اَللَّهُمَّ اِجْعَلْ ذَلِكَ بَيْعَةً مَرْضِيَّةً لَدَيْكَ، وَ عَهْداً مُؤَكَّداً عِنْدَكَ، تُحْيِينِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ، وَ عَلَى اَلْوَفَاءِ بِشَرَائِطِهِ وَ حُدُودِهِ، وَ حُقُوقِهِ وَ أَحْكَامِهِ وَ لَوَازِمِهِ، وَ تُمِيتُنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَيْهِ، وَ تَبْعَثُنِي إِذَا بَعَثْتَنِي عَلَيْهِ . ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ وَجْهَ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ تَجْعَلُ اَلْقِبْلَةَ خَلْفَ ظَهْرِكَ وَ اَلْقَبْرَ أَمَامَكَ وَ تَقُولُ: اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ وَ رَسُولَهُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اَللَّهِ وَ خِيَرَتَهُ مِنْ خَلْقِهِ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اَللَّهِ وَ حُجَّتَهُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ اَلنَّبِيِّينَ وَ سَيِّدَ اَلْمُرْسَلِينَ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلْبَشِيرُ اَلنَّذِيرُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا اَلدَّاعِي إِلَى اَللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ اَلسِّرَاجُ اَلْمُنِيرُ، اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ اَلَّذِينَ أَذْهَبَ اَللَّهُ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً. أَشْهَدُ أَنَّكَ - يَا رَسُولَ اَللَّهِ - أَتَيْتَ بِالْحَقِّ، وَ قُلْتَ بِالصِّدْقِ. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي وَفَّقَنِي لِلْإِيمَانِ وَ اَلتَّصْدِيقِ وَ مَنَّ عَلَيَّ بِطَاعَتِكَ وَ اِتِّبَاعِ سَبِيلِكَ، وَ جَعَلَنِي مِنْ أُمَّتِكَ وَ اَلْمُجِيبِينَ لِدَعْوَتِكَ، وَ هَدَانِي إِلَى مَعْرِفَتِكَ وَ مَعْرِفَةِ اَلْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ. أَتَقَرَّبُ إِلَى اَللَّهِ بِمَا يُرْضِيكَ، وَ أَبْرَأُ إِلَى اَللَّهِ مِمَّا يُسْخِطُكَ، مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ، مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ. جِئْتُكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ زَائِراً، وَ قَصَدْتُكَ رَاغِباً، مُتَوَسِّلاً بِكَ إِلَى اَللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَ أَنْتَ صَاحِبُ اَلْوَسِيلَةِ، وَ اَلْمَنْزِلَةِ اَلْجَلِيلَةِ، وَ اَلشَّفَاعَةِ اَلْمَقْبُولَةِ، وَ اَلدَّعْوَةِ اَلْمَسْمُوعَةِ، فَاشْفَعْ لِي إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى فِي اَلْغُفْرَانِ وَ اَلرَّحْمَةِ، وَ اَلتَّوْفِيقِ وَ اَلْعِصْمَةِ، فَقَدْ غَمُرَتِ اَلذُّنُوبُ، وَ شَمِلَتِ اَلْعُيُوبُ، وَ أُثْقِلَ اَلظَّهْرُ، وَ تَضَاعَفَ اَلْوِزْرُ، وَ قَدْ أَخْبَرْتَنَا - وَ خَبَرُكَ اَلصِّدْقُ - أَنَّهُ تَعَالَى قَالَ - وَ قَوْلُهُ اَلْحَقُّ-: وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اَللّٰهَ وَ اِسْتَغْفَرَ لَهُمُ اَلرَّسُولُ لَوَجَدُوا اَللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً وَ قَدْ جِئْتُكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مُسْتَغْفِراً مِنْ ذُنُوبِي، تَائِباً مِنْ مَعَاصِيَّ وَ سَيِّئَاتِي، وَ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اَللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكَ لِيَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، فَاشْفَعْ لِي يَا شَفِيعَ اَلْأُمَّةِ، وَ أَجِرْنِي يَا نَبِيَّ اَلرَّحْمَةِ، صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ اَلطَّاهِرِينَ. وَ تَجْتَهِدُ فِي اَلْمَسْأَلَةِ. ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ اَلْقِبْلَةَ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَجْهِكَ وَ أَنْتَ فِي مَوْضِعِكَ، وَ تَجْعَلُ اَلْقَبْرَ مِنْ خَلْفِكَ وَ تَقُولُ: اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ أَمْرِي، وَ إِلَى قَبْرِ نَبِيِّكَ وَ رَسُولِكَ أَسْنَدْتُ ظَهْرِي، وَ إِلَى اَلْقِبْلَةِ اَلَّتِي اِرْتَضَيْتَهَا اِسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي. اَللَّهُمَّ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لِنَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو، وَ لاَ أَدْفَعُ عَنْهَا سُوءَ مَا أَحْذَرُ، وَ اَلْأُمُورُ كُلُّهَا بِيَدِكَ. فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عِتْرَتِهِ، وَ قَبْرِهِ اَلطَّيِّبِ اَلْمُبَارَكِ وَ حَرَمِهِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي، وَ تَعْصِمَنِي مِنَ اَلْمَعَاصِي فِي مُسْتَقْبَلِ عُمْرِي، وَ تُثْبِتَ عَلَى اَلْإِيمَانِ قَلْبِي، وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزْقِي، وَ تُسْبِغَ عَلَيَّ اَلنِّعَمَ، وَ تَجْعَلَ قِسْمِي مِنَ اَلْعَافِيَةِ أَوْفَرَ اَلْقِسْمِ، وَ تَحْفَظَنِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي، وَ تَكْلَأَنِي مِنَ اَلْأَعْدَاءِ، وَ تُحْسِنَ لِيَ اَلْعَافِيَةَ فِي اَلدُّنْيَا، وَ مُنْقَلَبِي فِي اَلْآخِرَةِ. اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِجَمِيعِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ، اَلْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ اَلْأَمْوَاتِ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَ تَقْرَأُ (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً. ثُمَّ تَصِيرُ إِلَى مَقَامِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ - وَ هُوَ بَيْنَ اَلْقَبْرِ وَ اَلْمِنْبَرِ - وَ تَقِفُ عِنْدَ اَلْأُسْطُوَانَةِ اَلْمُخَلَّقَةِ اَلَّتِي تَلِي اَلْمِنْبَرَ، وَ اِجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَتَمَكَّنْ فَرَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ، فَإِذَا سَلَّمْتَ وَ سَبَّحْتَ فَقُلْ: اَللَّهُمَّ هَذَا مَقَامُ نَبِيِّكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ جَعَلْتَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ جَنَّتِكَ، وَ شَرَّفْتَهُ عَلَى بِقَاعِ أَرْضِكَ بِرَسُولِكَ، وَ فَضَّلْتَهُ بِهِ، وَ عَظَّمْتَ حُرْمَتَهُ، وَ أَظْهَرْتَ جَلاَلَتَهُ، وَ أَوْجَبْتَ عَلَى عِبَادِكَ اَلتَّبَرُّكَ بِالصَّلاَةِ وَ اَلدُّعَاءِ فِيهِ، وَ قَدْ أَقَمْتَنِي فِيهِ بِلاَ حَوْلَ وَ لاَ قُوَّةَ كَانَ مِنِّي فِي ذَلِكَ إِلاَّ فِي رَحْمَتِكَ. اَللَّهُمَّ فَكَمَا أَنَّ حَبِيبَكَ لاَ يَتَقَدَّمُهُ فِي اَلْفَضْلِ خَلِيلُكَ، فَاجْعَلِ اِسْتِجَابَةَ اَلدُّعَاءِ فِي مَقَامِ حَبِيبِكَ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي هَذَا اَلْمَقَامِ اَلطَّاهِرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنَ اَلنَّارِ، وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ، وَ تَرْحَمَ مَوْقِفِي، وَ تَغْفِرَ زَلَّتِي، وَ تُزَكِّيَ عَمَلِي، وَ تُوَسِّعَ لِي فِي رِزْقِي، وَ تُدِيمَ عَافِيَتِي وَ رُشْدِي، وَ تُسْبِغَ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ، وَ تَحْفَظَنِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي، وَ تَحْرُسَنِي مِنْ كُلِّ مُتَعَدٍّ عَلَيَّ وَ ظَالِمٍ لِي، وَ تُطِيلَ فِي طَاعَتِكَ عُمُرِي، وَ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، وَ تَعْصِمَنِي عَمَّا يُسْخِطُكَ عَلَيَّ. اَللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ، حُجَجِكَ عَلَى خَلْقِكَ، وَ أُمَنَائِكَ فِي أَرْضِكَ، أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي، وَ تُبَلِّغَنِي فِي اَلدِّينِ وَ اَلدُّنْيَا أَمَلِي وَ رَجَائِي. يَا سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ قَدْ سَأَلْتُكَ فَلاَ تُخَيِّبْنِي، وَ رَجَوْتُ فَضْلَكَ فَلاَ تَحْرِمْنِي، فَأَنَا اَلْفَقِيرُ إِلَى رَحْمَتِكَ، اَلَّذِي لَيْسَ لِي غَيْرُ إِحْسَانِكَ وَ تَفَضُّلِكَ، فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُحَرِّمَ شَعْرِي وَ بَشَرِي عَلَى اَلنَّارِ، وَ تُؤْتِيَنِي مِنَ اَلْخَيْرِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ، وَ اِدْفَعْ عَنِّي وَ عَنْ وَالِدَيَّ وَ إِخْوَانِي وَ أَخَوَاتِي مِنَ اَلشَّرِّ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ. اَللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِجَمِيعِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُؤْمِنَاتِ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد