شناسه حدیث :  ۴۸۲۴۲۷

  |  

نشانی :  بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر علیهم السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۵۱  

عنوان باب :   الفصل الخامس عشر في نصّ أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السّلام على ابنه محمّد بن الحسن القائم المنتظر المهديّ عليه السّلام بالوصاية و الإمامة

معصوم :   امام حسن عسکری (علیه السلام) ، امام زمان (عجل الله تعالی فرجه)

الشيخ أبو جعفر الطوسيّ في كتاب «الغيبة» قال: أخبرني ابن أبي حميد ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن حسن القمّي، عن المطهريّ، عن حكيمة بنت محمّد بن عليّ الرّضا، قالت: بعث إليّ أبو محمّد عليه السّلام سنة خمس و خمسين و مائتين في النصف من شعبان و قال: يا عمّة اجعلي اللّيلة إفطارك عندي، فإنّ اللّه عزّ و جلّ سيسرّك بوليّه و حجّته على خلقه خليفتي من بعدي؛ قالت حكيمة: فتداخلني بذلك سرور شديد، و أخذت ثيابي [عليّ] و خرجت من ساعتي حتّى انتهيت إلى أبي محمّد عليه السّلام و هو جالس في صحن داره و جواريه حوله، فقلت: جعلت فداك يا سيّدي، الخلف ممّن هو؟ قال: من سوسن؛ فأدرت طرفي فيهنّ فلم أر جارية عليها أثر غير سوسن. قالت حكيمة: فلمّا صلّيت المغرب و العشاء أتيت بالمائدة فأفطرت أنا و سوسن، و بايتّها في بيت واحد، فغفوت غفوة ثمّ استيقظت فلم أزل متفكّرة فيما وعدني أبو محمّد عليه السّلام في أمر وليّ اللّه؛ فقمت قبل الوقت الّذي كنت أقوم في كلّ ليلة للصلاة، فصلّيت صلاة اللّيل و بلغت إلى الوتر، فوثبت سوسن فزعة و أسبغت الوضوء، ثمّ عادت فصلّت صلاة اللّيل و بلغت إلى الوتر، فوقع في قلبي أنّ الفجر قد قرب، فقمت لأنظر، فإذا بالفجر الأوّل قد طلع، فتداخل قلبي الشكّ من وعد أبي محمّد عليه السّلام، فناداني: لا تشكّي فكأنّك بالأمر الساعة قد رأيتيه إن شاء اللّه. قالت حكيمة: فاستحييت من أبي محمّد عليه السّلام و ما وقع في قلبي، و رجعت إلى البيت و أنا خجلة، فإذا هي قد قطعت الصلاة و خرجت فزعة، فلقيتها على باب البيت فقلت: بأبي أنت هل تحسّين شيئا؟ قالت: نعم يا عمّة، إنّي لأجد أمرا شديدا، قلت: لا خوف عليك إن شاء اللّه. فأخذت وسادة فألقيتها في وسط البيت فأجلستها عليها و جلست منها حيث تجلس المرأة من المرأة للولادة، فقبضت على كفّي و غمزته غمزا شديدا، ثمّ أنت أنّة و تشهّدت، و نظرت تحتها فإذا أنا بوليّ اللّه متلقّيا الأرض ساجدا، فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري، فإذا هو نظيف مفروغ منه، فناداني أبو محمّد عليه السّلام: يا عمّه هلمّي فأتيني بابني، فأتيته به، فتناوله و أخرج لسانه فمسحه على عينيه ففتحهما، ثمّ أدخل يده في فيه فحنّكه، ثمّ أذن في أذنيه و أجلسه على راحته اليسرى فاستوى وليّ اللّه جالسا، فمسح يده على رأسه و قال له: يا بنيّ انطق بقدرة اللّه، فاستعاذ وليّ اللّه عليه السّلام من الشيطان الرجيم و استفتح بسم اللّه الرّحمن الرحيم وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوٰارِثِينَ `وَ نُمَكِّنَ لَهُمْ فِي اَلْأَرْضِ وَ نُرِيَ فِرْعَوْنَ وَ هٰامٰانَ وَ جُنُودَهُمٰا مِنْهُمْ مٰا كٰانُوا يَحْذَرُونَ ؛ و صلّى على رسول اللّه و أمير المؤمنين و الأئمّة عليهم السّلام واحدا واحدا حتّى انتهى إلى أبيه، فناولنيه أبو محمّد عليه السّلام و قال: يا عمّة ردّيه إلى أمّه كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهٰا وَ لاٰ تَحْزَنَ وَ لِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اَللّٰهِ حَقٌّ و لكنّ أكثر الناس لا يعلمون، فرددته إلى أمّه و قد انفجر الفجر الثاني، فصلّيت الفريضة و عقّبت إلى أن طلعت الشمس، ثمّ ودّعت أبا محمّد و انصرفت إلى منزلي. فلمّا كان بعد ثلاث اشتقت إلى وليّ اللّه، فصرت إليهم، فبدأت بالحجرة الّتي كانت سوسن فيها، فلم أر أثرا و لا سمعت ذكرا، فكرهت أن أسأل، فدخلت على أبي محمّد عليه السّلام فاستحييت أن أبدأ بالسؤال فبدأني فقال: هو يا عمّة في كنف اللّه و حرزه و ستره و غيبه حتّى يأذن اللّه ، فإذا غيّب اللّه شخصي و توفّاني و رأيت شيعتي قد اختلفوا، فأخبري الثقاة منهم، و ليكن عندك و عندهم مكتوما، فإنّ وليّ اللّه يغيّبه اللّه عن خلقه فلا يراه أحد، حتّى يقدّم جبرئيل عليه السّلام فرسه لِيَقْضِيَ اَللّٰهُ أَمْراً كٰانَ مَفْعُولاً و .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد