شناسه حدیث :  ۴۸۲۴۲۰

  |  

نشانی :  بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر علیهم السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۴۳  

عنوان باب :   الفصل الخامس عشر في نصّ أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليه السّلام على ابنه محمّد بن الحسن القائم المنتظر المهديّ عليه السّلام بالوصاية و الإمامة

معصوم :   امام هادی (علیه السلام) ، امام حسن عسکری (علیه السلام) ، امام زمان (عجل الله تعالی فرجه)

و عنه، قال: حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم الكوفيّ، قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه الطهويّ، قال: قصدت حكيمة (عمّة أبي محمّد) بنت محمّد عليه السّلام بعد مضيّ أبي محمّد عليه السّلام أسألها عن الحجّة و ما اختلف فيه الناس من الحيرة الّتي هم فيها، فقالت لي: اجلس، فجلست، ثمّ قالت لي: يا محمّد إنّ اللّه تبارك و تعالى لا يخلي الارض من حجّة ناطقة أو صامته، و لم يجعلها في أخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السّلام، تفضيلا للحسن و الحسين عليه السّلام و تمييزا لهما أن يكون في الأرض عديلهما، إلاّ أنّ اللّه تبارك و تعالى خصّ ولد الحسين بالفضل على ولد الحسن كما خصّ ولد هارون على ولد موسى، و إن كان موسى حجّة على هارون، و الفضل لولده إلى يوم القيامة، و لابدّ للأمّة من حيرة يرتاب فيها المبطلون، و يخلص فيها المحقّون، لئلاّ يكون للخلق على اللّه حجّة؛ و إنّ الحيرة لابدّ واقعة بعد مضيّ أبي محمّد الحسن عليه السّلام. فقلت: يا مولاتي هل كان للحسن عليه السّلام ولد؟ فتبسّمت ثمّ قالت: إن لم يكن للحسن عليه السّلام ولد فمن الحجّة بعده؟ و قد أخبرتك أنّه لا إمامة لأخوين بعد الحسن و الحسين عليهما السّلام. فقلت: يا سيّدتي، حدّثيني بولادة مولاي و غيبته - عليه السّلام - قالت: نعم، كانت لي جارية يقال لها نرجس، فزارني ابن أخي عليه السّلام فأقبل يحدّ النظر إليها، فقلت له: يا سيّدي لعلّك هويتها، أ فأرسلها إليك؟ فقال: لا يا عمّة، و لكن أتعجّب منها. فقلت: و ما عجبك؟ فقال عليه السّلام: سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ و جلّ، الّذي يملأ اللّه به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا. فقلت: فأرسلها اليك؟ فقال: استأذني في ذلك أبي عليه السّلام. قالت: فلبست ثيابي و أتيت منزل أبي الحسن عليه السّلام فسلّمت و جلست، فبدأني عليه السّلام و قال: يا حكيمة، ابعثي نرجس إلى ابني محمّد. قالت: فقلت: يا سيّدي، على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك. فقال لي: يا مباركة، إنّ اللّه تبارك و تعالى أحبّ أن يشركك في الأجر، و يجعل لك في الخير نصيبا. قالت حكيمة: فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي و هيّأتها لأبي محمّد عليه السّلام، و جمعت بينه و بينها في منزلي، فأقام عندي أيّاما ثمّ مضى إلى والده عليه السّلام. و وجّهت بها معه. قالت حكيمة: فمضى أبو الحسن عليه السّلام و جلس أبو محمّد عليه السّلام مكان والده، و كنت أزوره كما كنت أزور والده، فجاءتني نرجس يوما تخلع خفّي و قالت: يا مولاتي، ناوليني خفّك! فقلت: بل أنت سيّدتي و مولاتي، و اللّه لا أدفع اليك خفّي لتخلعيه و لا خدمتيني، بل أخدمك على بصري، فسمع أبو محمّد عليه السّلام ذلك، فقال: جزاك اللّه خيرا يا عمّة . فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس، فصحت بالجارية و قلت: ناوليني ثيابي لأنصرف، فقال عليه السّلام: يا عمّة، بيّتي الليلة عندنا، فإنّه سيولد الولد الكريم على اللّه عزّ و جلّ، الّذي يحيي اللّه عزّ و جلّ به الأرض بعد موتها. فقلت: ممّن يا سيّدي؟! و لست أرى بنرجس شيئا من أثر الحبل؟ فقال: من نرجس لا من غيرها. قالت: فوثبت إليها فقلبتها ظهرا لبطن، فلم أر بها أثر حبل، فعدت إليه فأخبرته بما فعلت، فتبسّم ثمّ قال لي: إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل، لأنّ مثلها مثل أمّ موسى لم يظهر بها الحبل و لم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها، لأنّ فرعون كان يشقّ بطون الحبالى في طلب موسى عليه السّلام، و هذا نظير موسى عليه السّلام. قالت حكيمة: فعدت إليها فأخبرتها بما قال، و سألتها عن حالها، فقالت: يا مولاتي، ما أرى شيئا من هذا! قالت حكيمة: فلم أزل أرقبها إلى وقت طلوع الفجر و هي نائمة بين يديّ لا تقلب جنبا إلى جنب، حتّى إذا كان آخر الليل وقت الفجر و ثبت إليّ فزعة، فضممتها الى صدري و سمّيت عليها، فصاح بي أبو محمّد عليه السّلام و قال: اقرئي عليها إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ فأقبلت أقرأ عليها كما أمرني، فأجابني الجنين من بطنها يقرأ مثل ما أقرأ و سلّم عليّ. قالت حكيمة ففزعت لما سمعت، فصاح بي أبو محمّد عليه السّلام: لا تعجبوا من أمر [اللّه]، إنّ اللّه تبارك و تعالى ينطقنا صغارا بالحكمة و يجعلنا حجّة في أرضه كبارا، فلم يستتمّ الكلام حتّى غيّبت عنّي نرجس فلم أرها، كأنّه ضرب بيني و بينها حجاب، فعدوت نحو أبي محمّد عليه السّلام و أنا صارخة، فقال لي: ارجعي يا عمّة فإنّك ستجديها في مكانها. قالت فرجعت فلم ألبث ان كشف الحجاب الّذي بيني و بينها، و إذا أنا بها و عليها من أثر النور ما غشى بصري، و إذا بالصبيّ عليه السّلام ساجدا على وجهه، جاثيا على ركبتيه، رافعا سبّابتيه، و هو يقول: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه، و أنّ جدّي محمّدا رسول اللّه، و أنّ أبي أمير المؤمنين، ثمّ عدّ إماما إماما إلى أن بلغ الى نفسه، ثمّ قال عليه السّلام: اللهمّ أجز لي ما وعدتني، و أتمم لي أمري، و ثبّت لي وطأتي، و املأ الأرض بي عدلا و قسطا؛ فصاح بي أبو محمّد عليه السّلام فقال: يا عمّتاه تناوليه و هاتيه، فتناولته و أتيت به نحوه، فلمّا مثلت بين يدي أبيه و هو على يدي، سلّم على أبيه، فتناوله الحسن عليه السّلام منّي و الطير ترفرف على رأسه ، فصاح بطير منها فقال له: احمله و احفظه و ردّه إلينا في كلّ أربعين يوما، فتناوله الطير و طار به في جوّ السماء و اتّبعه سائر الطيور، فسمعت أبا محمّد عليه السّلام يقول: استودعك الّذي استودعته أمّ موسى عليه السّلام، فبكت نرجس فقال لها: اسكتي فإنّ الرّضاع محرّم عليه إلاّ من ثديك، و سيعاد إليك كما ردّ موسى عليه السّلام إلى أمّه، و ذلك قول اللّه عزّ و جلّ: فَرَدَدْنٰاهُ إِلىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهٰا وَ لاٰ تَحْزَنَ قالت حكيمة: قلت و ما هذا الطير؟ قال: هذا روح القدس الموكّل بالأئمة عليهم السّلام يوفّقهم و يسدّدهم و يربّيهم بالعلم. قالت حكيمة: فلمّا كان بعد أربعين يوما ردّ الغلام و وجّه إليّ ابن أخي عليه السّلام [فدعاني] فدخلت عليه فإذا أنا بالصبيّ يتحرّك بين يديه، فقلت: سيّدي هذا ابن سنتين، فتبسّم عليه السّلام ثمّ قال: إنّ أولاد الأنبياء و الأوصياء إذا كانوا أئمّة ينشأون خلاف ما ينشأ غيرهم، و إنّ الصبيّ منّا إذا أتى عليه شهر كان كمن أتى عليه سنة، و إنّ الصبيّ منّا يتكلّم في بطن أمّه و يقرأ القرآن و يعبد ربّه عزّ و جلّ، و عند الرضا تطيعه الملائكة و تنزل عليه صباحا و مساء. قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبيّ في كلّ أربعين يوما، إلى أن رأيته رجلا قبل مضيّ أبي محمّد عليه السّلام بأيّام قلائل فلم أعرفه، فقلت لابن أخي عليه السّلام: من هذا الّذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال لي هذا ابن نرجس، و هذا خليفتي من بعدي، و عن قليل تفتقدوني فاسمعي له و أطيعي. قالت حكيمة: فمضى أبو محمّد عليه السّلام بعد ذلك بأيّام قلائل، و افترق الناس كما ترى، و و اللّه إنّي لأراه صباحا و مساء، و إنّه لينبّئني عمّا تسألوني عنه فأخبركم، و و اللّه إنّي لأريد أن أسأله عن الشيء، فيبتدئني به، و إنّه ليرد عليّ الأمر فيخرج إليّ منه جوابه من ساعته من غير مسألتي، و قد أخبرني البارحة بمجيئك إليّ، و أمرني أن أخبرك بالحقّ. قال محمّد بن عبد اللّه: فواللّه لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد إلاّ اللّه عزّ و جلّ، فعلمت أنّ ذلك صدق و عدل من اللّه تبارك و تعالى، و أن اللّه عزّ و جلّ قد أطلعه على ما لا يطلع عليه أحدا من خلقه .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد