شناسه حدیث :  ۴۸۲۳۷۷

  |  

نشانی :  بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر علیهم السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۱۲۴  

عنوان باب :   الفصل الثالث عشر في نصّ أبي جعفر الثاني محمّد بن عليّ الجواد عليه السّلام على ابنه أبي الحسن الثالث عليّ بن محمّد الهادي عليه السّلام

معصوم :   امام جواد (علیه السلام)

و عنه، عن الحسين بن محمّد، عن الخيرانيّ، عن أبيه، أنّه قال: كان يلزم باب أبي جعفر عليه السّلام لخدمته التي كان وكلّ بها، و كان أحمد بن محمّد بن عيسى يجيء في السّحر كلّ ليلة ليعرف خبر علّة أبي جعفر عليه السّلام، و كان الرسول الّذي يختلف بين أبي جعفر و بين أبي إذا حضرهم قام أحمد و خلا به أبي، فخرجت ذات ليلة و قام أحمد من المجلس و خلا أبي بالرسول، و استدار أحمد فوقف حيث يسمع الكلام، فقال [الرسول] لأبي: إنّ مولاك يقرأ عليك السلام و يقول لك: إنّي ماض و الأمر صائر الى ابني عليّ، و له عليكم بعدي ما كان لي عليكم بعد أبي ثمّ مضى الرسول و رجع أحمد إلى موضعه و قال لأبي ما الّذي قد قال لك؟ قال: خيرا. قال: سمعت ما قال: فلم تكتمه، و أعاد ما سمع. فقال له أبي: قد حرّم اللّه عليك ما فعلت، لأنّ اللّه تبارك و تعالى يقول: وَ لاٰ تَجَسَّسُوا فاحفظ الشهادة لعلّنا نحتاج إليها يوما مّا، و إيّاك أن تظهرها إلى وقفتها، فلمّا أصبح أبي كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع و ختمها و دفعها إلى عشرة من وجوه العصابة، فقال: إن حدث بي حدث الموت قبل أن أطالبكم بها فافتحوها و اعملوا بما فيها. فلمّا مضى أبو جعفر عليه السّلام ذكر أبي أنّه لم يخرج حتّى قطع على يديه [نحو] من أربعمائة إنسان، و اجتمع رؤساء العصابة عند محمّد بن الفرج يتفاوضون هذا الأمر، فكتب محمّد بن الفرج الى أبي يعلمه باجتماعهم عنده، و أنّه لو لا مخافة الشّهرة لصار معهم إليه و يسأله أن يأتيه، فركب أبي فصار إليه فوجد القوم مجتمعين عنده، فقالوا لأبي: ما تقول في هذا الأمر؟ فقال أبي لمن كان عنده الرقاع: أحضروا الرّقاع، فأحضروها، فقال: هذا ما أمرت به. فقال بعضهم: قد كنّا نحبّ أين يكون معك في هذا الأمر شاهد آخر. فقال: قد أتاكم اللّه عزّ و جلّ به، هذا أبو جعفر الأشعريّ يشهد لي بسماع هذه الرسالة؛ و سأله أن يشهد بما عنده، فأنكر أحمد أن يكون سمع من هذا شيئا، فدعاه أبي الى المباهلة، فقال: لمّا حقّق عليه قال: قد سمعت ذلك، و هذه مكرمة كنت أحبّ أن تكون لواحد من العرب لا لرجل من العجم، فلم يبرح القوم حتّى قالوا بالحقّ جميعا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد