شناسه حدیث :  ۴۸۲۳۰۱

  |  

نشانی :  بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر علیهم السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۹۶  

عنوان باب :   الفصل الحادي عشر نصّ أبي الحسن موسى الكاظم عليه السّلام على ابنه أبي الحسن الثاني عليّ بن موسى الرّضا عليه السّلام بالوصاية و الإمامة

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، امام کاظم (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

محمّد بن يعقوب بالإسناد السّابق الى يزيد بن سليط: في حديثه مع أبي عبد اللّه عليه السّلام و أبي إبراهيم عليه السّلام - إلى أن قال: و هو باب من أبواب اللّه عزّ و جلّ، و فيه أخرى خير من هذا كلّه، فقال له أبي: و ما هي بأبي أنت و أمّي؟ قال عليه السّلام: يخرج اللّه عزّ و جلّ [منه] غوث هذه الأمّة و غياثها و علمها و نورها و فضلها و حكمتها، خير مولود و خير ناشىء، يحقن اللّه عزّ و جلّ به الدماء، و يصلح اللّه به ذات البين، و يلمّ به الشّعث، و يشعب به الصّدع، و يكسو به العاري، و يشبع به الجائع، و يؤمن به الخائف، و ينزل به القطر، و يرحم به العباد؛ خير كهل و خير ناشىء، قوله حكم و صمته علم، يبيّن للناس ما يختلفون فيه، و يسود عشيرته من قبل أوان حلمه. فقال له [أبي] : بأبي أنت و أمّي، فهل ولد؟ قال: نعم، و مرّت به سنون؛ قال يزيد: و جاءنا من لم نستطع معه كلاما. قال يزيد: فقلت لأبي إبراهيم عليه السّلام: فأخبرني أنت بمثل ما أخبرني به أبوك عليه السّلام: قال لي: نعم، إنّ أبي كان في زمان ليس هذا زمانه. فقلت له: فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة اللّه. فقال: فضحك أبو إبراهيم عليه السّلام ضحكا شديدا، ثمّ قال: أخبرك يا أبا عمارة، إنّي خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان و أشركت معه بنيّ في الظاهر، و أوصيته في الباطن و أفردته وحده، و لو كان الأمر إليّ لجعلته في القاسم ابني لحبّي إيّاه و رأفتي عليه، و لكن ذلك إلى اللّه عزّ و جلّ يجعله حيث يشاء، و لقد جاءني بخبره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جدّي عليّ عليه السّلام، و رأيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خاتما و سيفا و عصا و كتابا و عمامة فقلت: ما هذا يا رسول اللّه؟ فقال لي: أمّا العمامة فسلطان اللّه عزّ و جلّ، و أما السيف فعزّ اللّه تبارك و تعالى، و أمّا الكتاب فنور اللّه تبارك و تعالى، و أمّا العصا فقوّة اللّه، و أمّا الخاتم فجامع هذه الأمور؛ ثمّ قال لي: و الأمر قد خرج منك إلى غيرك. فقلت: يا رسول اللّه أرنيه أيّهم هو؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ما رأيت من الأئمّة أحدا أجزع على فراق هذا الامر منك، و لو كانت الإمامة بالمحبّة لكان إسماعيل أحبّ إلى أبيك منك، و لكن ذلك من اللّه عزّ و جلّ. ثمّ قال أبو إبراهيم: و رأيت ولدي جميعا الأحياء منهم و الأموات، فقال لي أمير المؤمنين عليه السّلام: هذا سيّدهم - و أشار إلى ابني عليّ - فهو منّي و أنا منه، و اللّه مع المحسنين. قال يزيد: ثمّ قال أبو إبراهيم عليه السّلام: يا يزيد إنّها وديعة عندك فلا تخبر بها إلاّ عاقلا و عبدا تعرفه صادقا، و إن سئلت عن الشهادة فاشهد بها، و هو قول اللّه عزّ و جلّ إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمٰانٰاتِ إِلىٰ أَهْلِهٰا و قال لنا أيضا: وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهٰادَةً عِنْدَهُ مِنَ اَللّٰهِ . قال: فقال أبو إبراهيم عليه السّلام: فأقبلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقلت: قد جمعتهم لي بأبي و أمّي، فأيّهم هو؟ فقال: هو الّذي ينظر بنور اللّه عزّ و جلّ و يسمع بفهمه و ينطق بحكمته، يصيب فلا يخطىء، و يعلم فلا يجهل، معلّما حكما و علما، هو هذا - و أخذ بيد عليّ ابني - ثمّ قال: ما أقلّ مقامك معه؛ إذا رجعت من سفرك فأوص و أصلح أمرك و افرع ممّا أردت، فإنّك منتقل عنهم و مجاور غيرهم، فإذا أردت فادع عليّا فليغسّلك و يكفّنك فإنّه طهر لك، و لا يستقيم الاّ ذلك، و ذلك سنّة قد مضت، فاضطجع بين يديه و صفّ اخوته خلفه و عمومته، و مره فليكبّر عليك تسعا، فإنّه قد استقامت وصيّته و وليك و أنت حيّ، ثمّ اجمع له ولدك من تعدّهم فأشهد عليهم و أشهد اللّه عزّ و جلّ، و كفى باللّه شهيدا. قال يزيد: ثمّ قال لي أبو إبراهيم عليه السّلام: إنّي أؤخذ في هذه السنة و الأمر هو إلى ابني سميّ عليّ و عليّ، فأمّا الأوّل فعليّ بن أبي طالب عليه السّلام و أمّا الآخر فعليّ بن الحسين عليه السّلام، أعطي فهم الأوّل و حلمه و نصره و ودّه و دينه و محنته، و محنة الآخر و صبره على ما يكره، و ليس له أن يتكلّم الاّ بعد موت هارون بأربع سنين - ثمّ قال: يا يزيد و إذا مررت بهذا الموضع و لقيته - و ستلقاه - فبشّره أنّه سيولد له غلام أمين مأمون مبارك، و سيعلمك أنّك قد لقيتني، فأخبره عند ذلك أنّ الجارية الّتي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل [بيت] مارية جارية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمّ إبراهيم؛ فإن قدرت أن تبلّغها عنّي السلام [فافعل] قال يزيد: [فلقيت] بعد مضيّ أبي إبراهيم عليه السّلام عليّا عليه السّلام بعد أبي [فبدأني] فقال لي: يا يزيد ما تقول في العمرة فقلت: بأبي أنت و أمّي، ذلك إليك و ما عندي نفقة. فقال: سبحان اللّه ما كنّا نكلّفك و لا نكفيك فخرجنا حتّى انتهينا إلى ذلك الموضع، فابتدأني فقال لي: يا يزيد إنّ هذا الموضع كثيرا ما لقيت فيه جيرتك و عمومتك. قلت: نعم، ثمّ قصصت عليه الخبر، فقال لي: أمّا الجّارية فلم تجيء بعد، فإذا جاءت بلّغتها منه السّلام. فانطلقنا إلى مكّة فاشتراها في تلك السّنة فلم يلبث إلاّ قليلا حتّى حملت فولدت ذلك الغلام، قال يزيد: و كان إخوة عليّ يرجون أن يرثون، فعادوني إخوته من غيره ذنب. فقال لهم إسحاق و جعفر: و اللّه لقد رأيته و إنّه ليقعد من أبي إبراهيم بالمجلس الّذي لا أجلس فيه أنا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد