شناسه حدیث :  ۴۸۲۲۹۹

  |  

نشانی :  بهجة النظر في إثبات الوصاية و الإمامة للأئمة الاثني عشر علیهم السلام  ,  جلد۱  ,  صفحه۹۲  

عنوان باب :   الفصل العاشر في نصّ الصّادق عليه السّلام على ابنه موسى عليه السّلام بالوصاية و الإمامة

معصوم :   امام صادق (علیه السلام) ، پيامبر اکرم (صلی الله علیه و آله) ، امیرالمؤمنین (علیه السلام)

و عنه، عن عليّ بن الحسن قال: حدّثنا هارون بن موسى قال: حدّثنا محمّد بن الحسن إجازة، قال: حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن زيد ، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: كنت عند الصادق عليه السّلام إذ دخل عليه معاوية بن وهب و عبد الملك بن أعين، فقال له معاوية بن وهب: يابن رسول اللّه ما تقول في الخبر الّذي روي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رأى ربّه، على أيّ صورة رآه؟ و في الحديث الّذي رووه أنّ المؤمنين يرون ربّهم في الجنّة، على أيّ صورة يرونه؟ فتبسّم عليه السّلام ثمّ قال: يا معاوية ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة أو ثمانون سنة يعيش في ظلّ اللّه و يأكل من نعمه، ثمّ لا يعرفه حقّ معرفته! ثمّ قال عليه السّلام: يا معاوية إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه و آله لم ير الربّ تبارك و تعالى مشاهدة العيان، و إنّ الرؤية على وجهين: رؤية القلب و رؤية البصر؛ فمن عنى بالرؤية رؤية القلب فهو مصيب، و من عنى بالرؤية رؤية البصر فهو كافر باللّه و بآياته، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من شبّه اللّه بخلقه فقد كفر؛ فقد حدّثني أبي عن أبيه، عن الحسين بن عليّ عليه السّلام قال: سئل أمير المؤمنين عليه السّلام فقيل له: يا أخا رسول اللّه هل رأيت ربّك؟ فقال: و كيف أعبد من لم أره؛ لم تره العيون بمشاهدة العيان، و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان. فإذا كان المؤمن يرى ربّه بمشاهدة البصر فإنّ كلّ من جاز عليه الرؤية فهو مخلوق، و لابدّ للمخلوق من الخالق. فاللّه إذا جعلته محدثا مخلوقا. و من شبّهه بخلقه فقد اتّخذ مع اللّه شريكا. ويلهم ألم يسمعوا اللّه يقول: لاٰ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصٰارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ اَلْأَبْصٰارَ وَ هُوَ اَللَّطِيفُ اَلْخَبِيرُ و قوله: لَنْ تَرٰانِي وَ لٰكِنِ اُنْظُرْ إِلَى اَلْجَبَلِ فَإِنِ اِسْتَقَرَّ مَكٰانَهُ فَسَوْفَ تَرٰانِي فَلَمّٰا تَجَلّٰى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَ خَرَّ مُوسىٰ صَعِقاً و إنّما طلع من نوره على الجبل كضوء يخرج من سمّ الخياط، فدكدكت الأرض و ضعضعت الجبال، فخرّ موسى صعقا، أي ميّتا؛ فَلَمّٰا أَفٰاقَ و ردّ عليه روحه قٰالَ سُبْحٰانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ من قول من زعم [أنّك ترى] ، و رجعت إلى معرفتي بك أنّ الابصار لا تدركك. وَ أَنَا أَوَّلُ اَلْمُؤْمِنِينَ و أوّل المقرّين بأنك ترى و لا ترى، و أنّك بالمنظر الأعلى. ثمّ قال عليه السّلام: إنّ أفضل الفرائض و أوجبها على الإنسان معرفة الربّ و الاقرار له بالعبوديّة؛ و حدّ المعرفة أن يعرفه أنّه لا إله غيره و لا شبيه له و لا نظير له، و أن يعرف أنّه قديم مثبت موجود غير فقيد، موصوف من غيره شبيه له [و لا نظير له] و لا مبطل، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير. و بعده معرفة الرسول و الشهادة له بالنبوّة، و أدنى معرفة الرسول و الشهادة له بالنبوّة، و أدنى معرفة الرسول الاقرار بنبوّته، و أنّ ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي فذلك عن اللّه عزّ و جلّ؛ و بعده معرفة الإمام الّذي قام بنعته و صفته و اسمه في حال اليسر و العسر؛ و أدنى معرفة الإمام أنّه عدل النبي - الاّ درجة النبوّة - و وارثه، و أنّ طاعته طاعة اللّه و طاعة رسول اللّه، و التسليم له في كلّ أمر، و الردّ إليه، و الأخذ بقوله، و يعلم أنّ الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عليّ بن أبي طالب، و بعده الحسن، ثمّ الحسين ثمّ عليّ بن الحسين، ثمّ محمّد بن عليّ، ثمّ أنا، ثمّ بعدي موسى ابني، ثمّ بعده عليّ ولده، و بعد عليّ محمّد ابنه، و بعد محمّد عليّ ابنه، و بعد عليّ الحسن ابنه، و الحجّة من ولد الحسن. ثمّ قال: يا معاوية جعلت لك في هذا أصلا، فاعمل عليه، فلو كنت تموت على ما كنت عيه لكان حالك أسوأ الأحوال، فلا يغرّنّك قول من زعم أنّ اللّه يرى بالبصر، و قد قالوا أعجب من هذا. أ و لم ينسبوا آدم عليه السّلام إلى المكروه؟ أ و لم ينسبوا إبراهيم عليه السّلام إلى ما نسبوه؟ أ و لم ينسبوا داود عليه السّلام [الى ما نسبوه] من القتل من حديث الطّير؟ أ و لم ينسبوا يوسف الصدّيق عليه السّلام إلى ما نسبوه [من حديث زليخا] ؟ أو لم ينسبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى ما نسبوه من حديث زيد؟ أ و لم ينسبوا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام إلى ما نسبوه من حديث القطيفة؟ إنّهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم، أعمى اللّه أبصارهم كما أعمى قلوبهم، تعالى اللّه عن ذلك علوّا كبيرا .

هیچ ترجمه ای وجود ندارد